كان زرعة شخصاً قاسياً حاداً، مجرّداً من الرحمة والشفقة. كان زرعة ومن معه من الجنود يقفون عند نهر الفرات في كربلاء، أما مسؤوليّتهم فقد سَوّغت لهم أن يمنعوا الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه من التزود وملء قربهم من مياه نهر الفرات المتلألئة.
لعنته الإمام الحسين (عليه السلام) فأصاب زرعة العطش الشديد بعد واقعة كربلاء، وكان يطلب الماء من الناس بشكل متواصل ليلاً نهاراً دون أن يرتوي…
يأتي زرعة إلى زماننا إثر حادث غريب ويتسبب بالخوف والمشاكل لفتى يُدعى يَمان. يأخذ زرعة قهراً إلى بيته في الكوفة ليبيعه إلى ابن زياد كفادٍ ويحصل على مال ليداوي عطشه الشديد.
يهرب يمان من بين يدي زرعة، يتبعه في أزقة الكوفة حيراناً… تورط مع الخونة من أهل الكوفة وبدأ بالبحث عن طريق للخلاص، فإذا به…
رواية ممتعة ومختلطة بالحزن تأخذ القارئ من زمن الكورونا لزمن التوابين وتعطيه صورة عامة وسريعة عن أحوال الناس في الكوفة، ويخرج القارئ ببعض المعلومات غير الشائعة عن واقعة الطف وسيد الشهداء (ع). وفي الوقت ذاته، يفكر القارئ مع بطل القصة (يمان) في الطريقة التي سترجعه إلى دياره وزمانه وتخلّصه من كيد قتلة الإمام الحسين (ع).
السلبية التي ممكن أن تكون إيجابية هي أن الكاتب لم يتطرق بشكل كافٍ للغموض المكتنف حول انتقال (يمان) من زمن لآخر واكتفى بذكر السبب في نهاية الرواية، مما يترك للقارئ مساحة واسعة في تخيّل وتوقع السبب.