الآن لم أعد أشكل علاقة متجانسة مع جسد غادرني أو غادرته استجابة لقدر لا رجعة فيه.كان الجسد الملتصق بي،متخما ً بشهوات متلاطمة قذفته،يناضل ليل نهار لإخماد حرائقه،لا يقر له قرار،يخرج ليلا ً،يتسكع يتجول عبر الأزقة،يتصيد كركرات نسائية تهرب من غير خوف أو خجل من وراء جدران المنازل.يتوقف لساعات حسب درجة الصمت والأمان ليسكر خلجاته بالصوت الأنثوي الجارح،يتفاعل معه،يذوب قبل أن يمارس نشاطه الجسدي،تلك اللعبة غير المشرفة للكائن العاقل،يلهث ضاغطا ً الأعصاب كي يغمض عينيه لكي يستدرج الذروة العاطفية،وحين يذوي داخل عربة الراحة القاتلة يجرجر نفسه كائنا ً فاقدا ً هويته،خائفا ً يواصل رحلته إلى منامه كي يهرب من نفسه والعالم.أحيانا ً يفشل في إيقاظ أفاعي شهوته،يتشجع،يتسلق الجدران الواطئة،يركب سقوف المنازل الطينية المتلاصقة،يتلصص بحثا ً عن جسد أنثى عارية أو نائمة تحت جسد ضار يفح مكهربا ً الليل بنثار آهاته
اعتقد ان تحسين كرمياني من القلائل الذين يكتبون الايروتيك في العراق الرواية جميلة و ذات احداث متسلسلة كاتب يجد راسا يتحدث بين كومة قمامة راس هارب من جسده ساواصل قراءة بقية كتبه