أليس غريبًا أننا نقرأ سورة الكهف كل أسبوع غالبًأ ولا نجدها غيرت سلوكنا أو عالجت مشكلاتنا؟ وهل يرضي الله أن نقرأ القران ولا نعرف معانيه؟ أو لا تحكمه على أنفسنا؟ أليس للقرآن قوة عظيمة جداً حتى أنه لو أنزل على جبل لرأيت الجبل متشققًا من خشية الله وهيبة القران؟ فلماذا لا يحدث فينا شيئا من الأثر؟ في هذا الكتاب سنتحدث عن آزمة التعامل مع القرآن وقوة القرآن والفرح بالقرآن.
كتاب رائع وجميل جدا كتاب لتصحيح تصوراتنا وتجديد علاقتنا مع القرآن الكريم.. انصح بيه في هذه الأيام المباركة..
بعض الاقتباسات:
«إنَّ من أراد أن يعرف ضابط قُربِهِ من القرآن، أي: هل أنت قريب من القرآن أم لا؟ فليأخذ أدوات قياس السَّلف المتقدمين، ومَن قرأ سِيرهم عرف أن الأمر لا يُقاس عندهم بمقدار القراءة، أو عدد الختمات! بل عندهم أداة واحدةٌ وهي: قُربُك وصحبتُك للقرآن على قدر عملك به، فأنت صاحب قرآن وقريبٌ ما دمت عاملًا به.»
«ومقصود القراءة في البيوت هي قراءة القرآن بتأمُّل وتدبُّر وترتيل، وحينما قَصَّرنا في قراءة القرآن تَعَبُدًا استبدلنا ذلك بالقراءة المسجلة من خلال الوسائل المعاصرة، مع أن قراءة آية واحدة تُقرأ في البيت مع مدارسة أهل البيت لها أفضل بكثيرٍ من ختم القرآن عن طريق التسجيل.»
«إنَّ الحامد الذي صحَّح القرآن تصوره لن يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله؛ لأنه يعلم أن المعطي المستحق للحمد هو الله، فلم يأتِ للناس الذي جاءهم من فضل بقدراتهم وإنما بفضل ربهم وحده.. فكيف إذا تتبع قارئ القرآن الحمد في القرآن؛ فكم من التصور الصَّحيح سيحدث لديه، وأيضًا الحامد المتربي على التصور الصحيح للحمد من خلال القرآن يشكر الناس شكرًا يليق بما بذلوه من عمل إلا أن قلبه متعلقٌ بالله ملتفتٌ إليه.»
«فقارئ القرآن إنْ لم يتمثَّل اليوم الآخر أمام عينيه، وفي حياته بعدما ينتهي من قراءة القرآن، فلم يستفد من قراءته؛ لأن هذا من مقاصد القرآن الكبرى.»
ختامًا حابه ارشح مجلس رائع للدكتور أحمد عبد المنعم بعنوان أثر القرآن في صناعة الفرد والمجتمع، رابط المجلس: https://youtu.be/AvO5EfW_Hbs
كتاب يتحدث عن علاقتنا بالقرآن، ويقارن الكاتب بين حالنا وحال من سبقنا أو غيرهم من العهد الحديث، الكتاب نمطه سريع، وخفيف، يستثير الضمير ويوقظه لإعادة تجديد علاقتنا بالقرآن وإعادة النظر في كيفية تعاملنا معه، وتنزيله مكانًا أساسيًا في حياتنا.
كتاب لطائف قرآنية الحمد أصل الرضا، فمن كمل رضاه فقد صح حمده، فمن حمد بلسانه وسخط قلبه فقد تناقض. المدح ثناء مجرد، أما الحمد فثناء معه محبة وجلال وتعظيم، فالحمد أليق بالله وأكمل وأعمق. الشكر يكون فقط مقابل نعمة، أما الحمد فيكون، حتى لو لم تكن هناك نعمة، فالحمد أعلى وأرفع. الرحمة فضل، والجزاء عدل. الحج مدرسة تعلم السكينة، فسكينة في الجوارح والأقوال وفي القلب، فيرجع الحاج وقد ملئ سكينة تظهر على عبادته ومنطقه وتعامله. كل من تكلف ما لا يعرفه ولا يتقنه ولا يقدر عليه وما يعجز عنه، فقد تحمل ما لا طاقة له به. الذكر مفتاح الفكر. التزين للصلاة عبادة ولها أثر على: القلب فالباطن متأثر بالظاهر، الخشوع لهدوء النفس، ومن حولك بعدم أذاهم. إذا اجتمع في الدعاء الضراعة والخفاء فإنه لا يرد أبدا. يزداد المسلم قربا كلما زاد إحسانا. اذكر ماضيك تعرف مقدار ما أنعم الله عليك. الفتاح اسم من أسماء الله وله صور: أن الله يفتح على قلب عبده بالعلم، ويفتح لعبده ما أغلق على غيره، ويفتح له باب رزق، ويفتح له باب تدبر القرآن، ويفتح قلبه بالصبر على الأقدار، ويفتح عليه بالحكمة في القول والفعل والرأي. إن الاستغفار من وسائل الاستقرار. من القواعد التربوية المتعلقة باسم الله الحفيظ: احفظ الله يحفظ. للخزائن مفاتيح منها: الطلب- الإلحاح-الافتقار- وكرم الله. ادخل في كنف عبادة الله تصبح أمنا بإذن الله. لا تطلب العدل من غيرك، وأنت لم تعدل مع نفسك، فأعماق النفس انعكاس للظاهر. من لاح له الهدف اختفت عنه العوائق. لا يأت الفرج إلا في أحوج أوقاته فيكون وقعه ألذ. الجبروت يورث الشقاء، فمن أظهر الجبروت فقد أخفى بين جبينه الشقاء. القرآن والشقاء لا يجتمعان. الخشوع الكامل يمتد أثره خارج الصلاة فيحول بين الإنسان واللغو. أن أمر المؤمن راجع لصلاته، فمن حسنت صلاته حسنت حياته. الغمرة هو ما غطى قلوبهم من الذنوب. عاقبة الاستضعاف الامتنان، فالأمة التي تستضعف في ذات الله فإن العاقبة لها التمكين. التسبيحات تنجي من المصارع والمهلكات. ثمرة العلم هي العمل للآخرة، فمن عمل فقد علم، ومن لم يعمل فهو الجاهل حقا. إن أرض الله واسعة للعبادة، واسعة للحياة، لم تضق يوما على مؤمن وإنما الضيق في الذهن. إن القلب هو لذي يرى الأشياء على الحقيقة، فمن اهتدى قلبه صح نظره. الضلال هو عدم الاهتداء، والغواية فساد الرأي والعقل، وكل من ضل عن الهداية أصيب بالغواية. الاستعداد للقاء الله هو أساس الفوز في الآخرة، وعبر عن لقاء الله بالظن دون اليقين، لأن الظن يطلق على اليقين، أو لأنه كان يظن كل يوم أنه سيلاقي الله، فهو موقت بالله ظان بالوقت. إن الرضا من شدته ووفرته سرى من المؤمن إلى حياته فأصبحت حياته كلها رضى. قيل عن الأبرار: أنهم لا يؤذن الذر، ولا يرضون بالشر. إن الإنسان كلما أنفق ماله كلما زكت نفسه.
من أفضل الكتب التي تعيد بوصلة العبد مع علاقته بالقرآن الكريم، الدكتور عقيل الشمري متميز بالكتب التي تتحدث عن القرآن والتعلق به ووسائل التعرف على القرآن وعلاقتنا بالقرآن، وكيف كانت علاقة الصحابة -رضي الله عنهم- وقبلها الرسول صلى الله عليه وسلم به، اللّه يجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا، إنّه ولي ذلك والقادر عليه.