لا يمكنني أن أُحدد أين أنت، ربما في مشفى أو مستودع، أو محبوس داخل مخزن مهجور، أو حتى قبو لأحد القصور الفاخرة. لكن الأسوأ هو أن تكون رهينةً لشخص مختلٍّ أوقع بك في فخِّه، فأصبحت فأرَ تجارب مثاليًّا في لعبة لا تعرف قواعدها. تُساق نحو مصير مجهول، دون أن تمتلك أيَّ قدرة على الهرب. والأسوأ أن تكون أنت النهاية والخاتمة المثالية لكل هذا الجنون والعبث.
⫷ ⫸ — اسم الكتاب: بوتي هامون — اسم الكاتبة: سنية زايد @saniya.zayed — نبذة عن الكتاب: تبدأ أحداث الرواية عندما يُكلف "يحيى" بمهمة سرقة ثلاثة أغراض تخص أجدادنا القدماء المصريين عن طريق أحد الأشخاص الغامضين دون حتى ترك مجال ليحيى للاختيار. ولكن لا تمر تلك المهمة بتلك السهولة، حيثما يواجه "يحيى " شريكته القديمة "هاميس" ومن هنا تبدأ رحلتهما العجيبة معا ويختارهما "الوقت" -تحديدا- ليلقي بهما على أعتاب "بوتي هامون" لصوص تراث، متلاعبي بالتاريخ، سارقو هوية، الغاز فرعونية، مغامرة غامضة، صراع بين طو*ـائف والكثير من الأحداث سنقابلها في الرواية...
— رأيي الشخصي: من يعرفني جيدا يعرف كم أحب كتابات استاذتي سنية زايد جدا وحتى على المستوي الشخصي فهي عزيزة جدا على قلبي وفعلا سعدت جدا بعودتها بعمل جديد بعد انقطاع. تعود لنا كاتبتنا بلون جديد ولكنه يتفق مع أعمالها الأخرى في عنصر الغموض. رسم وبناء الأحداث كان جيد إلى حد ما. ربما "رتم الأحداث" لم افضله حيث أنني شعرت بملل في بعض الأجزاء رغم انجذابي للأحداث وفضولي لمعرفه المزيد. الشخصيات حافظت أيضا على عنصر الغموض جدا. أحببت تناقض شخصيتي "هاميس و يحيى"، وأرى أن هذا التناقض أبرز جدا شخصيتهما وتعقيداتهما. أضافت شخصية "يحيى" طابعا من الخفة والمرح للرواية أحببته جدا عن طريق مشاكسات خفيفة هنا وهناك. ربما أردت تفاصيل أكثر لباقي الشخصيات والطائفات المذكوره في الرواية. وكذلك أحببت اللون الجديد الذي استضافتنا فيه كاتبتنا والهالة التفاعلية مع الشخصيات التي ادخلتني بها خاصه مع شخصية "بوتي هامون".
— اللغة: دائماً تبهرني استاذتي العزيزة بفصاحه ورُقي لغتها واسلوبها. كالعادة الرواية كُتبت بلغة عربية فصحى بليغة جدا. اختيار الكلمات وتناغمها معا شكل أحد أقوى أعمدة الرواية. حقيقي اذا استمررت في وصف جمال ورونق لغة استاذتي العزيزة سنية زايد حتى إلى ما لا نهاية لن يكفي أبدا.
— في النهاية رواية "بوتي هامون" رواية تاريخية ناقشت عده جوانب ومخططات خفية لها أصول في وقتنا الحالي في قالب خيالي تلحف بطابع فرعوني مع رحلة غامضة. ربما توقعت للأحداث مسارا آخر ولكن بشكل او بآخر الرواية لطيفة جدا. ____ أتمنى منكم زيارة صفحتي على الإنستجرام لمراجعات أكثر (sama.books11) 💞✨
لطالما كانت مصر متفرّدة بأرضها المُباركة وشعبها المُثابر وحضارتها المتفرّدة التي سبقت كل الحضارات؛ ولذلك كانت محطّ أطماع المستعمرين واللصوص على مر العصور؛ لصوص التاريخ قبل الأرض، أولئك الذين يحكمون الأرض، ويسيطرون على أدمغة أهلها، الذين يسعون فيها فساداً ويظنون أنهم يحسنون عملاً وأنهم مُختارون من رب العزة! أولئك الذين أشعلوا نيران الفتن والحروب على مر عصور مضت! أولئك الذين يلهون شعوباً بتوافه الأمور في حين ينتوون بأرضهم سوءاً، هل عرفتموهم؟
تدور أحداث الرواية حول محاولة لسرقة تاريخ أرض مصر ومحاولة تغييره لصالح جماعة نعرفها جيداً.
تبدأ الرواية بحادث سرقة في أحد القبور الملكية بوادي الملوك، حيث يبحث السارقان عن قطعاً أثرية عجيبة بعينها، ومن ثمَّ يتفاجآن أنهما مُطاردان، فيقومان بالهرب ليجدا نفسيهما قد انتقلا عبر الزمن ليجدا نفسيهما أمام أحد خيارين؛ إما المشاركة في الحفاظ على تاريخ حضارتهم من لصوص يسعون لسرقة تاريخ بلادهم، وإما القتل، أو التلاشي من ذاكرة العالم.
فمَن هؤلاء اللصوص؟ وهل هم حقاً لصوص، أم يسرقون لأغراضٍ شريفة؟ وهل هناك سرقة لغرضٍ شريف؟
وما تلك المنظمة التي تُطاردهم باستماتة؟
وإلى أي زمن انتقلوا؟
ومَن هو بوتي هامون، وما هي مُهمته؟
وهل ستستطيع المنظمة نيل مرادها وسرقة تاريخ حضارتنا بكنوزها وعلومها؟
الرواية فكرتها جديدة ورائعة ومناسبة للفترة الزمنية الحالية، أعتقد هيكون لها أجزاء أخرى.