هل ماتت ميمي شكيب مقتولة؟ هل كانت مذنبةً فيما سُمِّي بقضية «الرقيق الأبيض» التي وقعت في منتصف السبعينيات؟ كيف كانت حياتها قبل ظهورها كنجمة سينمائية ومسرحية؟ وما علاقتها بالملك فاروق؟إن حياة هذه السيدة المولودة في بولاق أبو العلا، وذات الأصول التركية، مليئة بحكايات متشعبة ومدهشة، فقد انتمت ميمي شكيب لعوالم مختلفة، وأحست بأنوثتها في سن مبكرة فطاردها باشاوات زمنها ووجهاؤه. في القاهرة عاشت وتألقت، وتزوجت فصُدمت، ثم أقسمت بأن تنتقم من جميع الرجال، وأن تصبح النجمة السينمائية الأولى في مصر.. فماذا قالت في مذكراتها، وما الذي قالته الصحف المصرية والعربية آنذاك؟ هذا ما يتعرَّف عليه القارئ بين دفَّتَي هذا الكتاب الشيق.
كلما طالعت سيرة من سير أبناء هذا العصر، وجدت الأثر السلبي للاحتلال في السلوك والأخلاق، من شرب خمر وزنا وقمار، والبكوات والباشوات المتصابين الذين يتسابقون لإشعال السجائر بأوراق البنكنوت في وسط شعبٍ يعاني من الحفاء والجوع والجهل والمرض، ومليكٍ للبلاد مشغولٌ بالسهر ومطاردة النساء..إلخ
حياة عجيبة ونهاية أعجب والعديد من الطلاسم التي لم يتم الكشف عن خباياها ... هي ضحية ظروف النشأة التي مات فيها الأب وسرق أهله الميراث من الأم وبناتها الثلاث ثم الدخول في عالم القمار والعوامات والسهر منذ مرحلة مبكرة جدا في حياتها ثم دفع ثمن الجمال والموهبة والانخراط مع الملك فاروق ونزواته وحتى زواجها من سراج منير لم يكن قصة حب جميلة كما صورته الصحافة فقد كانت له عشيقة وكان الكل على علم بهذا ثم وضع نهاية تعيسة بقضية الرقيق الأبيض التي لم يستطع أحد حتى يومنا هذا أن يؤكد إذا كانت ميمي شكيب مدانة أو بريئة بصورة حاسمة ثم الوفاة الغامضة .... حياة زاخرة وحافلة ومليئة بالمتناقضات لكن مثيرة جدا بكل أحداثها .. كتاب ظريف ومجهود محترم من محمد الشماع في جمع مادة الكتاب
جيد جدًا ومجهود محترم ف التدوير ع القصة الحقيقية وعدم الانصياع للكلام المتداول عنها وعن قضية الرقيق الأبيض ورميها من البلكونة استمتعت بالإستماع للكتاب ع اقرألي واستغربت ف كتير من أجزاء حياتها وجرى الرجالة وراها لجمالها *ف وقتها*!!!
من شب على شيء شاب عليه ومن شاب على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه الله يحسن خاتمتنا ويجعلها عالايمان خلاصة الكتاب سنوات الشباب قصيرة مهما طالت فاقضيها في طاعةالله عز وجل حتى تكون الطاعة في سنوات الشيخوخة اسهل وأفضل، وتموت على خير وجه
يحكي الكتاب سيرة أخري عن التي نعرفها عن حياة ميمي شكيب، المرأة التي أثارت حولها الجدل
بدأ الكتاب بسرد قصة أمينة ( ميمي ) في فترة طفولتها وحكايات عن قصر حلوان الذي تربت فيه هي واختها زينب (زوز شكيب) وعن والدتها هانم أفندي التركية وتربيتها الصارمة بعد وفاة والدها، وقصص زواجها وحملها بابنها الوحيد "محمد" ، و غراميات كثيرة بين الباشوات ورجال السياسة والتجار حتي قدمها أحد الباشوات إلى «بوللي»، سكرتير الملك فاروق للشؤون الخاصة
دخلت ميمي عالم المسرح بعد زيارتها لأختها زوزو ويعرض عليها بديع خيري شريك الريحاني للعمل بالسينما، لكنها تبدأ بالمسرح مع سليمان نجيب ومن بعده مسرح الريحاني الذي قدمت معه الكثير من العروض الناجحة.ومن المسرح الي السينما. علي مسرح الريحاني تعرفت علي الفنان سراج منير زوجها الأخير والذي احب واهتم بابنها محمد وقدم له الرعاية كأنه والده.
نجد في الكتاب التفاصيل الكاملة ونص التحقيقات للقضية التي اتهمت فيها ميمي. في العام 1974تم القبض علي ميمي شكيب في قضية هزت مصر قضية أطلقت عليها الصحافة "الرقيق الأبيض"، حيث شكت وحدة المباحث أن ميمي تُسهِّل مقابلة فتيات (منهن ممثلات صف ثانٍ وصف ثالث وأخريات من خارج الوسط الفني) مع رجال مصريين وعرب.
كانت احداث حياة ميمي مثيرة ومحيرة حتي في وفاتها، فقال البعض أنها سقطت من شرفة منزلها في مايو ١٩٨٣ ورواية أخري تقول انها توفت نتيجة أزمة قلبية في تاريخ آخر!!
لي على الكتاب تعليقان متناقضان؛ الأول يتعلق بالكاتب وقدرته الإبداعية على جمع هذه المتناثرات من الأخبار والروايات ومزجها في قالب سردي يخرج بها الجمال والتشويق، وهذا ما جعلت له الأربعة نجوم. أما الآخر فيتعلق بالسيرة نفسها، والتي أصابتني بغثيان حقيقي من فرط ما في هذه الحياة من فحش وفجور وبدع وجهل بالدين، والتي لا أظنها تختلف من زمان لآخر طالما توفر شرط الترف والجهل. هي سيرة للاعتبار والعظة، وصدق الله العظيم القائل: (وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور).