إن أي تفسير لفلسفة نيتشه يجب أن يربط ربطا وثيقا بين فكره وحياته؛ لأن فلسفة نيتشه هي صورة نفسه القلقة وتجربته المؤلمة. ونتيجة لهذه الرابطة بين الفكر والحياة، جاء نتاج نيتشه لا يشبه الفلسفة في معناها التقليدي. فلقد جعل نيتشه من مغامراته الفكرية حربا لا هوادة فيها، ولم يكتف بتأملات هادئة حول الوجود، بل دخل عالم الفلسفة كما يدخل المصارع إلى حلبة المصارعة. وهناك ما يوحي بأجواء الملاكمة هذه في العديد من كتبه، إلى درجة أنه هو نفسه أدرك ذلك فبدّل عنوان أحد كتبه وجعله "كيف تتفلسف بمطرقة". لكن لا يجب أن نفهم من ذلك أن فلسفة نيتشه هي استسلام لمزاج شخصي لفيلسوف متحمس ومريض، بل يجب أن نفهم منه أن فلسفته هي تعبير عن أمانته الفكرية وإخلاصه العقلي الذي لا يعرف الحدود.
وهذا الكتاب هو عودة إلى هذا الفيلسوف البركاني والثائر، الذي اضطهد بسبب الفكر، من أجل فهمه وإيمانه. وقد كتبه قلم باحث متخصص، هو من أقدر كتابنا على خوض فلسفة نيتشه، وله فيها أكثر من بحث، ويمارس تدريسها في الجامعة الجزائرية، منذ عدة سنوات.
للاسف كنت اريد عمل اعتبره مقدمة للدخول الى عالم نيتشه لكن الاقتباسات من اعماله كانت كثيره مما شتتني وجعلني اشعر ان هذا الكتاب ليس مقدمة او تبسيط لعالمه ، الكتاب يكتب او يقتبس كل ما حول نيتشه من مصادر اخرى مثل موسوعة الفلسفة او معجم لالاند لذلك بكل صفحه " حرفياً كل صفحه " تجد في الهامش ذكر للمصادر