كثيرة هي قصص التَّاريخ، وكثيرة هي الأساطير العربية التي يستطيع كاتب أن يفيد منها اليوم مادَّة حية لعمل أدبي.. يقول المؤلف "يكفيني، أيها القارئ، أن تقعد إلى هذا الكتاب الصغير في فترات، فلا تستغرق القطعة منه إلا اليسير من وقتك، وتخرج منها وقد ظفرت - كما أرجو - ببعض المكافأة من لذة فنية، أو عبرة، أو فائدة فكرية ، وأظننا بعد هذا متفقين على أن تاريخ العرب وأساطيره من أمتع ما يسرح فيه الذهن، وإننا بحاجة إلى تعرُّف هذا التاريخ وهذه الأساطير - ولو على وجه قصصي سريع - لنقابل ذلك كله بما هو حقه من الحب والإعجاب ".
عاش في لبنان، وزار عدة أقطار: فلسطين وسورية ومصر، وزار روسيا للمشاركة في مؤتمرات فكرية ثقافية. تلقى تعليمه في مسقط رأسه، ثم في مدرسة برمانا العالية للفرندس. ثم التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت، فتخرج فيها (1933) بعدما حصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ والأدب. مارس التدريس في عدد من المدارس الوطنية والأجنبية في لبنان وفلسطين وسورية، كما شغل وظيفة أستاذ اللغة العربية في بعض المعاهد العالية في بيروت وجونيه. شارك في تحرير عدة صحف: البرق - والمكشوف - والطريق (لبنان) والدفاع (دمشق) وفي أواخر الحرب العالمية الثانية عمل معلّقًا في محطة الإذاعة اللبنانية. مثّل الشباب العربي الفلسطيني في مؤتمر الشباب العالمي الثاني - نيويورك 1938. كان عضوًا في عصبة مكافحة النازية والفاشية، وعضوًا في جمعية أصدقاء الاتحاد السوفيتي. أسس ندوة ثقافية أدبية باسم «ندوة عمر فاخوري» وأسهم في تشكيل جمعية «أهل القلم» اللبنانية.