«جالسٌ في زاوية غرفته يُكلم قطعة سوداء من الفرو محشوة بقطنٍ أبيض، وعليها ملامح دب غريبة نتجت عن أثر اللكمات المُبرحة التي يتلقاها دون صوت، عكس ما يفعل.. فهو يصرخ كي لا يلمسه بيديه، يتحاشاه بذراعه الصغير، لكنه يتفنن في تعذيبه وإلقاء صفعات متتالية معها سيل من السُبَاب. أما هي في السابق كانت تبكي مُبسطة كفيّها على جدارها البالوني، لتهدئه من صوتهما المُتصارع. في المساء أفرغ كيس المكعبات الملونة على الأرض، بعد ما ربّت على الفرو الأسود كي لا يبكي صامتًا كما يفعل، ويقول له: لا تبك يا عزيزي أنت لا تشعر مثلي اطمئن، فمن لا يشعر لا يمكنه الدفاع عن نفسه بذراعٍ مكسوةٍ بالقطن ويد مكسورة مثلي، وأعدك ألا أفعلها مرة أخرى. لكنه يكذب كما تعلم من الخوف...»
"للظلام مفاتيح من النور تتيح لنا النور بعض الأحيان"
تخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة، وأكمل دراساته العليا في مجال علم النفس. كما أنه أسس مشروع للورش الأدبية تحت عنوان (بياعين عقول) وهو مشروع يهتم بالآداب والفنون وله مدونة تحمل ذات العنوان.
كما صدر له العديد من المقالات المنشورة في المواقع الإلكترونية والصحف المطبوعة مثل جريدة الشرق الأوسط، ومصر اليوم نيوز.
رواية رقيقة تحكى عن أجيال عدة رقم صغر حجمها.. حكاياتها صغيرة مركزة أشبه بمتتالية قصصية.. كيف يتم توارث القسوة؟ وكيف يتخلص منها جيل ما، فيرحم كل من بعده من تعاسة الميراث؟.. إجابة تظل معلقة فى قلب رجل يحارب معاناته، ويبحث عن النجاة لروحه وذريته.. أحببتها، وأتمنى قراءة المزيد للكاتب لاحقا.
استرسال في الحكي بلا مجهود، وحكايات قد تبدو عادية لكنها تتلامس مع واقعنا بشكل كبير. حبيت لغة فارس السهلة واللي اعتقد هي اكثر نقاط قوته ككاتب، واعقد هاتظهر اكتر واكتر ببعض الصقل ومع مرور الزمن . و فيه رهافة في الكتابة بتظهر في بعض الصور والتفاصيل اللي بيختار الكلام عنها. تجربة جميلة وطموحة كعمل أول للكاتب