لا أعرف لماذا كُتب على الغلاف أن هذا الكتاب رواية فهو عبارة عن مجموعة من المواقف التي مرت على الكاتب أثناء فترة عمله كمهندس للأجزة الطبية.
ما أعجبني في الكتاب أزدواج الشخصية التي يعيشها الكاتب بين شخصية المهندس وشخصية الشاعر وضغط المهندس على الشاعر حتى يختفي ويستطيع المهندس أن يقوم بعمله .. حتى يثور الشاعر في يوم ويقتل المهندس
ما لم يعجبني في الكتاب أنه شرح في فصول كثيرة أشياء لا تهم القارئ من كيفية عمل الأجهزة الطبية وكيفية العمل في الشركات الكبرى التي تبيع هذه الأجهزة والمناقصات التي تتقدم لها وطبيعة العمل في هذا المجال حتى أضطررت إلى ان أتخطى هذه الفصول لشعوري بالملل منها.
ما أعجبني في الكتاب أنه يوصف واقع الفساد في مجال الاستثمار الطبي في مصر عن طريق حكايات عاشها كمهندس أجهزة طبيه. بالإضافة إلى تصوير حالة سيطرة المال علي السياسات الصحية و كيفية اضرارها بالمرضى. كرهت اقحامه للدين ونقده لآية من القرآن "كنتم خير أمة أخرجت للناس" وعدم جواز دخول غير المسلمين لمكة والمدينة بصورة تهكمية تدل علي بغض في صدره، في حين لم يخجل من الجهر بشربه للخمر وهي كبيرة وإنما وضعها في سياق طبيعي لمحاولة تهوينها علي القارئ أو لهوانها بالنسبة له.
عام كامل أقرأ فيه هذا الكتاب , كلما سئمت أعود إليه هو أقرب للمذكرات الشخصية , بل هو مذكرات شخصية بالفعل , لكنها بعيدة عن الإبداع , ربما كان فى جعبة الكاتب المزيد مما لم أقرأة لكنى قرأت بعضاً من مقاﻻت عمرو حسنى فى جريدة التحرير , وأعتقد أنها كافية للحكم علية كأديب تعليقى الوحيد انى تعلمت من هذا الكتاب أﻻ أترك نفسى ﻷهواء الناس