تحت سماء المملكة الغائمة يُجبَر "جواد" على خيارين كلاهما مرٌّ.. إما الفرار وخسارة حبه الوحيد، أو البقاء ومواجهة مصيرٍ مجهول وحياة مليئة بالخوف. في هذه الرواية: كيف تكتشف «شامة» وحبيبها «جواد» أسرار قيام تلك المملكة التي لا يعرفها أحد؟ ما الذي يحجب مملكة «غسق» عن بقاع العالم؟ ما الخطر المحدق الذي يقود المملكة لنهاية حتمية؟ لماذا يستجيب كل الناس لأوامر امرأة واحدة لا تعرف إلا القسوة، ولا تعترف بمشاعر الحب النقي؟! في ظروفٍ استثنائية يلتقي «جواد» و«شامة» ليمثل كل منهما طوق نجاةٍ للآخر، لكن صاحبة الكلمة المسموعة في المملكة تُعارض رغبتهما.. ليدخلا معها في صراع من أجل الحرية والشرف والحب الذي لا يتكرر في العمر سوى مرة واحدة.
سما هاني كاتبة روائية وسيناريست مصرية من مواليد القاهرة وتدرس تكنولوجيا تطوير الأعمال، صدر لها رواية رسائل مُحرمة وقد حققت نجاحًأ ملحوظًأ، وعدة قصص قامت بكتابة السيناريو الخاص بها في شكل سلسلة موجهة للأطفال ثم رواية قُصاصات بخط الجدار الأكثر انتشارًا وقد ترشحت لعدة جوائز أدبية ونالت استحسان العديد من القراء والنقاد ثم رواية عتمة نهار وتعد رواية مملكة الضباب رابع أعمالها الروائية.
- حبكة تتسم بالجرأة ، المضمون العميق والنضج الأدبي الواضح للكاتبة مقارنة بأعمالها السابقة
- التركيز على الحدث وعدم الاسهاب في الفرعيات
- عدد شخصيات قليل زاد من قوة ومتانة العمل ككل. اسماء الشخصيات كان مُعبراً بشكل كبير وذو مغزى مهم
- اسقاطات ذات صلة بالواقع واقتباس جميل من القصص في القرآن الكريم
-----
* العيوب / نقاط الضعف / الملاحظات *
- لغة الحوار ذات نغمة موحدة لا تعكس طبيعة الشخصيات بشكل كبير فيما عدا شخصية الملكة
- النهاية تحمل الأمل في غدٍ أفضل !. ليست نوعي المفضل من النهايات 😁😁😁
-------------------------
مراجعة الرواية
معالجة متميزة لفكرة الظلم والقهر عندما يتملكان انسان ويظن نفسه نصف إله بيده مقادير العباد
رغم ان الاقتباس يبدو واضحاً من قصة فرعون وموسى في القرآن الكريم لكن جاءت المعالجة عصرية لواقع ملموس نعيشه ، مليئة بالاسقاطات الواضحة التي تدعوك للتأمل والتفكير في ان التاريخ دائماً وابداً ما يعيد نفسه بشكل او بأخر مهما اختلف الزمان والمكان. لماذا ؟ ببساطة لأن الإنسان لا يتعلم من الماضي
لندخل في صلب عناصر الرواية
* الفكرة / الحبكة *
مملكة غريبة تبدو وكأنها سقطت من حسابات الزمن - رغم ما يحيطها من عالم متقدم - تحكمها امرأه بالحديد والنار. لا حب ، لا زواج الا بأمر ملكي والا فالعواقب وخيمة جداً
الامر الأكثر اثارة للإعجاب هو سؤال هام: اي زمن تدور فيه الاحداث ؟ لا يهم. لماذا ؟ القهر والظلم باق طالما بقي الانسان. رغم هذا تجد نفسك في خضم صراع داخل مجتمع تشعر وكأنه آتِ من زمن سحيق تظن انه ولى واندثر. لكن مع النظرة المتأنية فهذا هو واقعنا المعاصر
هل الحرية أثمن من رغيف الخبز ؟ ام الأفضل الخضوع للظلم وتقبل القهر كأمور مُسلم بها في مقابل فتات مضمون يبقينا أحياء ؟ ماذا لو أصبح هذا الفتات مهدد بالنضوب ؟
اسئلة كثيرة عليك البحث عن اجاباتها داخل احداث الرواية
* السرد / البناء الدرامي *
ما يميز السرد هو التركيز على الحدث وعدم الاستطراد فيما يخص المشاعر والاحاسيس التي يمر بها ابطال الرواية. يمكن القول ان الكاتبة استطاعت تحجيم قلمها بشكل كبير في هذه النقطة مقارنة بأعمالها السابقة
الخط الدرامي للأحداث يمكن وصفه بالصادم. مشاهد قوية ، قاسية ومؤلمة على امتداد احداث الرواية ، جاءت ملائمة جداً لطبيعة الحياة في هذه المملكة والقوانين الجائرة التى تحكمها. شخصياً لم اتوقع هذا القدر من التغيير والخروج عن المألوف الذي ميز أسلوب الكاتبة سابقاً. هذا بالطبع يحسب لها وجعلني اشعر بقدر كبير من النضج والجرأة في التناول
* الشخصيات *
عدد شخصيات قليل ؟ هذا أفضل بكثير في رأبي الشخصي. كل شخصية تم تناولها بعناية واخذت حقها الكافِ من الرسم والبناء
ماذا عن الأسماء ؟ هناك رمزية واضحة خلف كل اسم تتفق مع الدور الذي تلعبه كل شخصية وصفاتها وردود أفعالها
شخصية الملكة ( حُرة ) هي الأجمل والأفضل بدون شك. شخصية نموذجية لما تمثله من كل معاني الظلم والاستبداد رغم اسمها المتناقض مع أفعالها
* اللغة / الحوار *
لغة السرد جاءت متوازنة بشكل كبير. في المواقف الصعبة والمشتعلة تجدها لغة قاسية وجريئة وتطعن كنصل حاد وعلى النقيض في المواقف العادية تجدها هادئة جداً ولا مانع من لمسة رومانسية لتلطيف الأجواء
على صعيد الحوار يمكن القول انه كان عادياً بدرجة كبيرة ولم اشعر باختلاف كبير بين طريقة حوار كل شخصية عن الأخرى فيما عدا الحوار الخاص بشخصية الملكة. ربما لأنها تمثل العنصر الأساسي لفكرة الظلم والقهر موضوع الرواية فوصلني حوارها كأفضل ما يكون
* النهاية *
جاءت النهاية بشكل اراه تقليدياً نوعاً ما رغم منطقيته. اختارت الكاتبة طريق الامل ربما لكسر حدة الأحداث وصعوبتها التي سادت منذ بداية الرواية
ربما لاني أميل كثيراً للنهايات التي تتسم بالقسوة والصدمة كنت أفضل ان يكون الختام بطريقة مختلفة قليلاً لكن في النهاية هذا مجرد رأي شخصي لا أكثر ولا أقل
-------------------------
ختام
تطور مُلفت طرأ على أسلوب الكتابة ونضج واضح فيما يخص المضمون المقدم من قِبل الكاتبة وهذا هو المطلوب دائماً
في روايتها ” مملكة الضباب“، تفتح لنا المبدعة الشابة ( سما هاني ) نافذة نطل منها على عالمٍ آخر، عالم ينتمي إلى عصرنا من الخارج، لكنه في جوهره خارج نطاق الحضارة الحديثة. ورغم أن الأحداث تدور نظريًا في الزمن الحاضر، بنت الكاتبة بعناية أرضا أخرى موازية ملحمية وخيالية تُدعى “غسق”، مملكة معزولة لن نجدها على أي خريطة، أرض لا تشبه أي مكان في عالمنا إلا بقدر ما يشبه الظلُ الأصل.
نجحت ( سما ) في بناء عالم متكامل الأركان يمثل النقيض التام للحياة المدنية المعاصرة. هذا العالم الخيالي ليس مجرد خلفية للأحداث، بل هو شخصية بحد ذاته
في غسق، تحكم الملكة “حُرّة”—امرأة طاغية لا ترحم—تمسك بزمام السلطة بالحديد والنار، واضعةً شعبًا بأكمله تحت وطأة قوانينها الغاشمة. و التي فرضتها "حرة"،بمنتهى القسوة والصرامة والعنف من ثم جعلت شعبها بأكمله عبيداً لإرادتها الجامدة. ففي غسق لا مكان للمشاعر الإنسانية الطبيعية: الحب، العشق، الزواج كلها جرائم عقابها أشد قسوة من أي عقوبة أخرى. هذا التجريد المتعمد للشخصية من كافة الأحاسيس الإنسانية رفع من سقف الصراع الدرامي، ويجعل من أي همسة عاطفية فعلاً ثورياً بحد ذاته.
وسط هذا الظلام، تلتقي “شامة” ذات الروح النقية، بـ “جواد” القادم من عالمنا الحديث. كان جواد قد ترك حياته المدنية ليقبل مهمة رسمية في غسق، بعدما اختارته الملكة نظرًا لمهارته في مجال الزراعة. مهمة كانت في بدايتها مجرد عمل… قبل أن تتحول إلى قدر، حين التقى شامة ليجد نفسه واقعًا في حبّ لا يُشبه أي حب. ورغم أن القلوب تعرف طريقها غالبًا، إلا أن هذه المرة لم تكن الأرض مفروشًة بالورود. فقد وقفت الملكة حُرّة وقوانينها الحديدية سدًّا منيعا أمام رغبتهما في الحياة معًا. يضاف إلى ذلك تهديد شاهر، ولي العهد الذي تملكته رغبة مَرَضية في امتلاك شامة، وجعل من وجود جواد خصومةً ذكورية مفتوحة بينهما لا حلّ لها سوى الصراع.
حينها يجد العاشقان نفسيهما في مواجهة ثلاثية الأبعاد طغيان الملكة حرة: الممثل للقانون الصارم الرافض للحب. صراع ولي العهد شاهر: الذي يغرم بشامة ويسعى لامتلاكها، مما يضيف طبقة من الغيرة والحقد على الصراع ذو النفحة الرجولية بينهما صراع شعب المملكة: بين الرغبة في الأستسلام والخضوع للأمر الواقع وبين المقاومة من أجل النجاه و الكرامة ونيل الحرية.
في هذه الأجواء الخانقة، يتحول الحب إلى سلاح، أملا في ضوء صغير يشق عتمة الطغيان.
(جواد) و (شامة) شكلا ثنائيًا قاوم بضراوة منظومة ظلمٍ كاملة ويخوضان معركة جريئة و عنيفة ليست فقط من أجل وجودهما معًا… بل من أجل الكرامة، الحرية، وحق الإنسان في أن يشعر ويحس ويحب.
تتساءل الرواية في عمقها: كيف يمكن للحب أن يواجه الجبروت؟ وهل يستطيع قلبان مسالمان إسقاط حصون بنيت على الخوف؟ تنجح سما هاني عبر لغتها السينمائية، وبنائها الدقيق لعالم غسق، في طرح هذه الأسئلة دون مباشرة، وتقديم رواية تجمع بين الخيال الملحمي، والرومانسية الصادقة، والصراع الإنساني في مواجهة القهر.
”مملكة الضباب“ ليست مجرد قصة حب، بل حكاية عن الحرية حين تجد من يستحقها، وعن الطغيان حين يسقط أمام آخر اختبار: قوة القلب.
رواية سرحت فيها بكل حواسي وخلصتها بلهفة مع إنى مكنتش عايزاها تخلص،بقالي كتير مقرتش حاجة لأن ببساطة مفيش حاجة شدتني كفاية إنى أصمم أخلصها ..فا هرشح الرواية دى لأى حد بقاله كتير بيعاني من reader's block أو مش قادر يقرأ،عشان الكاتبة قدرت تصورلي كل مشهد من الرواية وكل جملة بالضبط كأنه فيلم أنا حفظت شخصياته وعارفة أشوف ملامح وشهم وتعبيراتهم وأتخيلها من كتر ما كان وصفها دقيق وسلس..أحداث جميلة أوى وفصلتني عن الواقع تماما،بقالى كام يوم عايشة فى المملكة مش فى مصر عادي..أسلوب الحكم بالرغم من ظلمه إلا إنه من الواقع فعلا مفيش حاجة خيالية فيه كتير،كل حد هيقرا الرواية دى هيحسها أكتر بقلبه وهيبنى أحداثها وشكل شخصياتها من الواقع ومن كل حاجة قريناها أو اتفرجنا عليها قبل كده،لأن المجهود باين أوى فى الرواية لدرجة إني مستغربة إنها كانت رواية بس مش فيلم! حبيت أوى إن بالرغم من اختلاف قصة كل شخصية فى الرواية إلا انهم قدروا يبقوا فى مهمة واحدة وليهم هدف واحد،وعرفت أحس بالظلم والقهر اللى عاشوه وكمان باللحظات الحلوة اللى عرفوا يخطفوها،فا بقيت متعلقة بكل شخصية وشايلة همها حتى بعد ما خلصت الرواية..5/5 وشكرا جدا لرواية ممتعة للدرجة دى🤍
في ختام هذا العمل الأدبي الرائع، أجد أن هذه الرواية هي الوحيدة التي تفوقت على خيالي وتوقعاتي بشكل لم أكن أتوقعه. لقد كانت تجربة فريدة لم أرغب في انتهائها، لأنها الوحيدة من بين كل قراءاتي التي لامست شيئًا عميقًا بداخلي، ووضعت يدها على مشاعر وأفكار تلاحقني أينما ذهبت، حتى في لحظات استرخائي.
تناولت الرواية قضايا مؤلمة، كظلم المتسلطين من حولنا الذين يحرموننا من أحبائنا ويفرقون بيننا تحت مبررات امتلاكهم لحق السيطرة علينا، دون أن يمنحونا حرية الاختيار. أظهرت كيف يحاربوننا ويبعدوننا عن قدر رسمه الله لنا، أو كيف يبعدنا الظلم عن أماكن وأشخاص أحببناهم، مما يمزق قلوبنا بين ضفتين. تنضج الأرواح وسط هذه الصراعات، وتصطدم ببشاعة العالم وظلمه، خاصة عندما يأتي التحكم باسم الأهل، ليتبعه ظلم أشد باسم الوطن.
هذه الرواية، بحق، كانت أول عمل أدبي يلامس شيئًا عميقًا بداخلي. أستحق أن أمنحها بكل جدارة تقييم 5/5
رحلة داخل مملكة الحلال بها يجرّم الظلم طال بطون شعبها والارض قررت ان تدافع عن نفسها وتفتش اسرارها حتى تشرق شمس المملكة بصباح جديد ، كل شخصية من ابطال الرواية تحتاج رواية اخرى تحكي عنها الرواية ممتعة والأهم ان الكاتبه اختارت الطريق السليم في الكتابه لا مشاهد تخدش الحياء ولا ألفاظ سيئة فالقارئ مشاهد
القصة جميلة جدا و فكرتها جديدة،واللي عجبني اكتر اسلوب الكتابة و كل مواطن الجمال والتعبير الي استخدمتها الكاتبة باحساسها و شطارتها اثناء السرد❤️بالتوفيق والنجاح في الروايات القادمة
"الإنسان لا يقدس إنسانا مثله إلا إذا احتاج إليه" "الحرية لم تكن أبدا بمثابة هدية، بل هي حق يجب دائما أن نكافح من أجله" رواية جميلة أبدعت يا سما بالتوفيق في أعمالك القادمة.