هذا الكتاب سلسة مقالات يكمل بعضها الآخر لبناء تصور لفهم تداعيات عملية طوفان الأقصى، التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023 ؛ إلا إن جذرها التاريخي نجده في الانتفاضات الفلسطينية المتعاقبة منذ ثلاثينيات القرن الماضي حتى اليوم. كما لا يمكن ادراك سياقاتها الحديثة عربيا - إلا في ضوء انتفاضات الربيع العربي التي يُعد الطوفان -في تقدير الكاتب- موجة أخري من موجاتها. تجاوز الطوفان حدود فلسطين، وحدود العالم العربي لتصل تأثيراته إلي الرأي العام الغربي، والجنوب العالمي وهيكل القوة في النظام الدولي. يقدم الكتاب بفصوله الثلاثة، ومقالاته الـ 28 قراءة استراتيجية للطوفان تمتد إلى حدود إنسانيتنا في الزمن المعاصر، وتجديد تفكيرنا في العالم، والصراع علي روحه أو قيمه التى يجب أن تسود .. لذا فهو أكبر مما نعتقد. التحرر من العجز عملية معرفية تجمع بين الوعي والشعور والإرادة، وتعيد تعريف حدود القوة المادية وترسم أدوار الهياكل والبني. فهل نحن بعد ما جري في الطوفان عاجزون حقا ؟
مقالات تبدأ من طوفان الاقصى وتنتهي عنده، من خلال تحليل موضوعي وهاديء تتفكر في ما قبل وفي ما بعد، في الضرورات، والأخطاء، وفي الواقع بعيدا عن المثاليات، ترجع المقالات في لحظات خاطفة إلى سنوات الانتفاضات القريبة البعيدة بنفس الوقت، تتناول المقالات ما حدث في غزة بواقعية ولكنها واقعية مؤمنة بالحق وبقدرة الشعوب على أخذ هذا الحق، لا يمجد الكاتب ولا يشيطن وإنما يقيّم، وينقل صوت الناس في فلسطين من خلال استبيانات فلسطينية قد تكون غير مألوفة لنا مقارنة بما يعلو صوته في الإعلام يفكر الكاتب في مصير حقوق الإنسان والمواقف المختلفة من حرب غزة ودور المصالح والتحالفات في ما اتُخذ وما سوف يتخذ من مواقف، تنبأ الكاتب بما ستتعرض بعض الدول العربية من تحديات في فترات توقف الحرب.. وتفكر في حل الدولتين ومدى جديته أو قابليته للتحقق.
الكتاب لأنه مقالات للكاتب فملاحظتي فقط إنه على مدار الكتاب بعض الفقرات تكررت بكاملها من مقال لآخر.