ما بين مجتمعات القردة ومجتمعات الحشرات، يقع المجتمع البشري .نحن أمم متماثلة في كثير من استراتيجيات نشوء المجتمع وازدهاره ثم تشرذمه.
وذلك ما بين مجتمعٍ يعتمد على التعارف الشخصي ما بين أفراده، إلى مجتمع لا يحتاج إلى معرفة الفرد بقدر ما يعتمد على التعرف عليه من خلال الرائحة مثلا، في حالة النمل. وبينهما يقع البشر، يحتاجون إلى معرفة غير فردية، من خلال علامات تعرّف وتعارف معتمدة. تلك هي العلامات المشتركة في المجتمعات.
الكتاب بحث في ما سبق. كُتب باستطرادات كثيرة، وإسهابات طويلة، وتكرار كثير. أما أفكاره الرئيسية فمعدودة محدودة، ولعلي لا أبالغ إن قلت أنها معروفة ضمنيا في كثير من الأطروحات الاجتماعية.
وما تميز به الكتاب هو الربط والمقارنة مع عالم الحيوان والحشرات، فقط.
سأؤجل إلى حين قراءة جزئه الثاني الصادر عن دار عالم المعرفة