إن أهميَّة هذا الكتاب تكمن في موضوعه الذي يندرج في سياق القراءة النقدية الموضوعية الدقيقة للتراث الإسلامي، خاصةً ما يتَّصل منه بالأحاديث والروايات التي يستند إليها العلماء والفقهاء في دراساتهم وأبحاثهم واجتهاداتهم والتي تؤسِّس تالياً لآرائهم العقائدية والكلامية والفقهية، مما يجعل من العمل على تنقيتها وتمييز صحيحها من مكذوبها مهمَّةً ضروريةً بالغة الأهميّة، لما يترتَّب عليها من آثار في تبيان حقيقة الإسلام الأصيلة الناصعة والنقية كما عبَّر عنها رسول الله(ص) وآله الأطهار. والمؤلِّف العلامة السيِّد هاشم معروف الحسني أحدُ أبرز رجال الدين المسلمين الذين تنوَّعت اهتماماتهم وكتاباتهم الدينية في السيرة والفقه والعقيدة والحديث، وكان أحد أبرز العلماء المتنوِّرين الذين تصدُّوا للكتابة والتأليف من خلال وعيه لدوره العلمي ومسؤولياته الرساليَّة في حفظ الدين والشريعة من التحريف والتشويه، ونشر العلم والمعرفة عن طريق التركيز على تحقيق أحاديث ومرويَّات المادة التراثية الصلبة من النصوص الإسلامية المرجعية، أملاً بتحقيق الفائدة المرجوَّة في بناء جيلٍ إسلامي واعٍ وعقلاني، يتعامل مع النصوص الدينية تعاملاً مسؤولاً يبغي المعرفة الحقَّة التي تقرَّب إلى الله سبحانه وتعالى وتُصلحُ شؤون عباده، بعيداً عن ما دخل عليها من تزييفٍ وتحريفٍ وغلوٍ وخرافات. إنَّ كتاب العلامة المحقق السيِّد هاشم معروف الحسني هذا "الموضوعات في الآثار والأخبار عرض ودراسة" يُعتبر من الكتب المهمَّة في مجال نقد الأحاديث الشريفة وتمحيصها بحثاً وتحقيقاً وتدقيقاً. فهو يبحث عن الحديث والمحدِّثين وأصناف الحديث وأقسامه، وتاريخ الكذب في الحديث، وأثر الحكَّام والقصَّاصين والفِرَق والاتجاهات الفقهية والعقائدية والسياسيَّة على الحديث والمحدِّثين، ويُقدِّم صوراً عن بعض المحدِّثين والقصَّاصين، ونماذج من الأحاديث الموضوعة في المثالب والفضائل، والترغيب والترهيب، بأسلوبٍ هادئٍ وروحٍ بعيدةٍ عن التعصُّب والمحاباة لأيِّ جهةٍ من الجهات، ويعتمد في جميع ذلك على أوثق المصادر السنيَّة والشيعيَّة وغيرها.
عالم دين شيعي من جبل عامل، له العديد من التصانيف في السيرة والفقه والعقيدة والحديث والتاريخ
ولد في بلدة جناتا قضاء صور في جبل عامل (لبنان) عام 1919مـ في بيت ميسور الحال موفور النعمة هاجر إلى النجف وتتلمذ على يد علمائها وفقهائها. عاد إلى لبنان، وعيّن قاضيا شرعيا في صور ثم مستشارا في المحكمة الشرعية الجعفرية العليا حتى وفاته.
مؤلفاته
كان من أبرز رجال الدين في عصره الذين تصدُّوا للكتابة والتأليف معتمدا على تحقيق أحاديث ومرويَّات المادة التراثية الصلبة من النصوص الإسلامية المرجعية. من أبرز مؤلفاته:
01- عقيدة الشيعة الإمامية 02- تاريخ الفقه الجعفري 03- المبادئ العامة للفقه الجعفري 04- الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة 05- نظرية العقد في الفقه الجعفري 06- دراسات في الكافي للكيليني والصحيح للبخاري 07- نظرات في الفرق والمذاهب الإسلامية 08- نظرات وصور مشرقة من وحي الإسلام 09- أصول التشيّع 10- الحديث والمحدثون 11- المسؤولية الجزائية في الفقه الجعفري 12- الموضوعات في الآثار والأخبار 13- سيرة المصطفى 14- سيرة الأئمة الاثني عشر 15- الإجارة والشفعة والولاية من الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد 16- من وحي الثورة الحسينية 17- بين التشيع والتصوف 18- الوصايا والأوقاف 19- الانتفاضات الشيعية عبر التاريخ 20- الإرث والميراث وحق الزوجين 21- الوصايا والأوقاف وإرث الزوجة والعول والتعصيب من الأحوال الشخصية في الفقه الإسلامي