هذه سيرة ذاتية لأفلاطون الأدب العربي، كما أسماه العقاد، الرائد المُجدد التنويري الأبرز.. أستاذ الجيل أحمد لطفي السيد رئيس مجمع اللغة العربية وأحد مؤسسيه، ووزير المعارف ووزير خارجية مصر في الأربعينات. ورئيس دار الكتب المصرية ورئيس الجامعة المصرية، والذي رفض عرض الضباط الأحرار ليكون أول رئيس للجمهورية في مصر بعد ثورة 1952. جمع التبرعات بنفسه لإنشاء الجامعة المصرية الأهلية (جامعة القاهرة) وطالب باستقلال الجامعة ودعم دراسة الفلسفة اليونانية بها، ومع ذلك قدم استقالته منها تضامنًا مع طه حسين إبان أزمة الشعر الجاهليْ. كان أديبًا وفيلسوفًا وسياسيًا مخضرمًا.. أسس حزب الأمة المصري الليبرالي وخاض معارك لا حد لها للنهوض بالأمة المصرية فهو الأب الروحي للقومية المصرية وهو صاحب المقولة الأشهر (الخلاف لا يُفسد للود قضيةً) وكان أثره على الحركة الثقافية والسياسية المصرية فوق كل أثر. .. نشأتُ في أسرة مصرية صميمة لا تعرف لها إلا الوطن المصري، ولا تعتز إلا بالمصرية، ولا تنتمي إلا إلى مصر؛ ذلك البلد الطيب الذي نشأ التمدن فيه منذ أقدم العصور، وله من الثروة الطبيعية والشرف القديم ما يكفل له الرقي والمجد. وقد ولدت في ١٥ يناير سنة ١٨٧٢م بقرية "برقين" من أعمال مركز السنبلاوين بمديرية الدقهلية، وهي قرية صغيرة كان تعدادها في ذلك الحين يبلغ مئة نفس، ويشاع بين أهل الريف أن اسمها "النزلة" وربما سُمِّيت باسم "برقي" الفلسطينية، وقد تضاعف سكانها، فأصبح عددهم الآن نحو ألفي نفس، وهم زراع ماهرون مشهورون بالجد والنشاط والاستقامة، وقد اعتادوا أن ينطقوا القاف "جافًا"، والجيم جيمًا معطشة مثل سائر أهالي مركز السنبلاوين، وما زالت هذه اللهجة تغلب عليَّ في حديثي.
مفكر وفيلسوف عربي ورائد من رواد الحركة الوطنية . حاصل علي ليسانس حقوق عام 1894. في الفترة ما بين سنتي 1906 ، 1914 تولى رئاسة تحرير " الجريدة " وجعلها منتدى أهل العلم والأدب والرأي الصحيح 0 في الفترة ما بين سنتي 1915 ، 1918 عين مديرا لدار الكتب المصرية 0 في عام 1925 عندما أنشئت الجامعة المصرية عين مديرا لها ،وفي عام 1928 اختير وزيرا للمعارف . في عام 1940 عين عضوا بمجمع اللغة العربية ، ثم رئيسا له. وفي عام 1946 عين وزيرا للخارجية في وزارة إسماعيل صدقي ، ثم اختير نائبا لرئيس الوزراء ، وعضوا بمجلس الشيوخ ترجم مؤلفات لأرسطو ، وتم تجميع خطبه ومقالاته وأحاديثه كتراث نفيس . أسهم في عدة مجامع لغوية وجمعيات علمية نال جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 1958 0 توفي عام 1963 بعد أن أدى رسالته المثلى في الجهاد والدعوة للوعي الفكري ، وكان من أبرز دعواته " مصر للمصريين " في مواجهة الاحتلال الإنجليزي ، كما سبق وطرح في فكرة باكرة عام 1912 خطة لاستقلال مصر ذاتيا عن تركيا ، وكان مفكر مجموعة حزب الأمة ، وأخيرا أطلق عليه لقب " أستاذ الجيل " لدوره الكبير في الدعوة لنهضة مصر وتطورها التحق بخدمة القضاء ورقي إلي وظيفة مساعد نيابة عام 1896 ، ثم وكيل نيابة . في عام 1905 استقال من منصبه واشتغل بالسياسة وشارك في تأسيس حزب الأمة
هل هذا لطفي السيد الذي يعتبرونه أبو الليبرالية فى مصر , اذا لم يكن هذا هو أبو العمالة والانبطاح للاستعمار وكل ما هو أجنبي فماذا سيكون الأب لذلك وقتئذاٌ
عموماٌ الكتاب كان طرحه ساذج وقضايا فرعية وثانوية ليست مهمة من الجدير بالذكر أن هذا الكتاب قد يعيدني للنقطة صفر فى مسألة موقفي من ثورة 1919 باعتبار نتيجتها من تحول الوفد لتمثيل نبض الشارع لكون هذا الأمر هو بداية إقصاء الاتجاه الاسلامي وتغول التيار العلماني فى التمثيل السياسي والتي ما زلنا نعاني من فشل حركة مصطفي كامل وأصحابه ودعوتهم الي الوحدة تحت المظلة الإسلامية لقد كان تقويض تجربة الحزب الوطني لحساب سعد زغلول وصحبه هو البداية لتكريس نمط الدولة القوميّة العلمانيّة على حساب التصوّر الإسلامي للأمّة لعلنا أيضاٌ رأينا فى الستينات والسبعينات كيف تهاوت مشروعات الدول القومية سريعاٌ وما ألت اليه أحوالنا مع القومية العربية او القوميات الوطنية عموماٌ
قضية الرموز في تاريخ مصر الحديث وتقييم هذه الرموز بين ما يتم تدريسه في التاريخ السُلطوي الذي تفرضه الدولة، وبين إعادة تقييمها وفق رؤية أخرى أكثر علمية وموضوعية، الخروج الآمن من تلك المعضلة لن يكون من السهولة بمكان، إذ أنه من ناحية يتطلب منك أن تضع كم قناعات نشأت عليها موضع الشك في مصداقيتها، ومن ناحية أخرى يتطلب جهدًا بحثيًا للخروج برؤية موضوعية، من تلك الرموز بلاشك من يُطلق عليه " أستاذ الجيل" المفكر الليبرالي " أحمد لطفي السيد"، الذي شارك في العمل السياسي في فترة حرجة من تاريخ مصر، وتقلد مناصب أكاديمية رفيعة.
تأتي مذكرات أحمد لطفي السيد من الأهمية بمكان حيث تعبًر عن فكره بقلمه، لكن الشيء المميز في مذكرات أحمد لطفي السيد -رغم اختلافي العميق مع توجهه وفكره- هو شجاعة التعبير عما يؤمن به، لم يجمّله، بل أحيانًا تندهش من صراحته، مثلًا يقول أنه عندما فكر في إنشاء جريدة " الجريدة" بحث عن مصدر تمويل هذه الجريدة، فاختار الممولين من زمرة الأعيان " أصحاب المصالح الحقيقية الذين كان يصفهم اللورد كرومر وغيره من الإنجليز بأنهم راضون عن الاحتلال"، وهؤلاء هم الأقرب فكريًا لأحمد لطفي السيد، الذي أسس جريدة تحولت بعد ذلك إلى " حزب الأمة" المهادن للاحتلال.
الحقيقة المنهج الفكرى الذي خطه أحمد لطفي السيد لنفسه لا يجد غضاضة فيه، بل يتكلم في مذكراته بكل أريحية كيف كان أتباع مصطفى كامل من الحزب الوطني يعدّونه هو وحزبه " أداة الإنجليز"، ويستنكر هذا الأمر، لكن بالنهاية كانت سياسته كذلك، وفي مذكراته يتكلم عن مواقف كثيرة كان يسعى فيها لاستقلال مصر عن الدولة العثمانية تحت رعاية الإنجليز، ويتكلم أن الخديوي طلب منه أن يُشكّل وفدًا يتكون منه ومن عدلي باشا ومن سعد باشا، كانت مهمة هذا الوفد هي الذهاب إلى إنجلترا وعرض مسألة استقلال مصر عن العثمانيين وتعيين الخديوي ملكًا، لكن أحمد لطفي السيد يؤكد أن المهمة كانت فاشلة لأن الشعب المصري كان يتمسك بسيادة العثمانيين، ربما يكون هذا الأمر صادمًا لمن تعود على قراءة التاريخ السلطوي، إذ لم يذكر أن موقف المصريين حتى قبيل الحرب العالمية الأولى هو الولاء للعثمانيين، لكن ها هو " أستاذ الجيل" يقر بهذه الحقيقة، بل يحكي أنه قابل السير جراهام مستشار الداخلية وعرض عليه فكرة الاستقلال عن العثمانيين حتى يتسنى للمصريين المشاركة مع بريطانيا في الحرب، فقال له جراهام " يا صاحبي نحن نعرفكم كما تعرفون أنفسكم، فحين ظهور أول طربوش تركي من القنال تتركونا وتجرون وراءه" .
جزء لا بأس به من المذكرات يتكلم عن سعيه في الاستقلال عن العثمانيين، ويبدو أنها مشكلة كانت تؤرّقه أكثر من اهتمامه بجلاء البريطانيين عن مصر، ورغم أنه في موضع ذكر ولاء المصريين للعثمانيين إلا أنه في موضع آخر في رده على كرومر ذكر أن مفهوم الجامعة الإسلامية لا وجود له في مصر، وهذا تناقض، إذ مفهوم الجامعة والذي دعا إليه مصطفى كامل كان أول أولوياته هو الحفاظ على كيان الدولة العثمانية، لكن فكر أحمد لطفي السيد كان قريبًا من فكر الشيخ محمد عبده في مسألة التعامل مع الاحتلال، وإن كان ذهب أحمد لطفي السيد في ليبراليته شوطًا أبعد من الشيخ محمد عبده، وقد أبلغ مصطفى كامل لطفي السيد كما يقول في مذكراته غضب الخديوي عباس حلمي من اتصاله بالشيخ محمد عبده.
يتكلم أحمد لطفي السيد عن معارضته لمد امتياز قناة السويس لمدة أربعين سنة جديدة مقابل أربعة ملايين من الجنيهات تُدفغ إلى الحكومة المصرية، وكذا معارضته لقانون المطبوعات عام 1909 الذي يحد من حرية الرأي في الصحافة، لكن أحمد لطفي السيد يسكت عن دور صديقه سعد باشا زغلول في تمرير قانون المطبوعات ومد امتياز قناة السويس، ربما السكوت أفضل من تبرير موقف سعد باشا كما فعل بعد العقاد في كتابه المتهافت الذي كتبه عن سعد باشا، على كل حال لم يتكلم أحمد لطفي السيد عن سعد باشا ضمن الشخصيات التي قيّمها مثل مصطفى كامل و أحمد عرابي و قاسم أمين، وموقفه من مصطفى كامل رغم اختلافهما الأيديولوجي هو موقف يعرف قدر مصطفى كامل ويُعظّمه، وكذا من قاسم أمين يرى فيه أنه كان ملتهبًا في الدفاع عن دينه ووطنه= وهو موقف يتسق مع ليبرالية أحمد لطفي السيد، أما تقييمه لعرابي يتسم بالتوازن، فهو عنده له حسنات كبيرة يحصرها في إعادة العمل بالدستور، وأخطاء كبيرة مثل خروجه على الخديوي وعدم تقدير قوته العسكرية.
يتكلم عن زيارته للندن وللمدينة المنورة، ويتكلم عن بعض مواقفه الأكاديمية مثل موقفه في الدفاع عن طه حسين أيام وجوده في الجامعة، وبشكل عام المذكرات تتكلم عن مواقفه السياسية أكثر من التركيز على جوانب فكره الليبرالي مثل تعظيمه للحرية الفردية وتأثره بدوركايم وغوستاف لوبون وغيرهم، لكنه تكلم فقط عن تولستوي وتأثره به وحزنه الشديد لوفاته، ربما لا يمكن الاطلاع بشكل كبير على فكر أحمد لطفي السيد من خلال مذكراته مقارنة بمواقفه السياسية، لكن على كل حال يمكن الاطلاع على فكره عبر قراءة تراثه الذي نشرته دار الكتب والوثائق القومية في مجلدين تحت عنوان " تراث أحمد لطفي السيد".
يذكر لُطفي السيّد، في عدّة مواضع بمذكّراته، سعيه المتكرر لدى البريطانيين، الذين يحتلون مصر فعلياً، للاعتراف باستقلال مصر عن الدولة العليّة العُثمانيّة، ولو كان الثمن هو دخول الحرب الأولى في صفّ بريطانيا! كان لطفي السيّد، وسعد زغلول، وعدلي يكن، وعبدالخالق ثروت، وحسين رشدي؛ يُمثّلون هذا الاتّجاه النخبوي الذي يُشير لطفي نفسه إلى إخفاقه عدّة مرّات، آخرها بسبب دعم المصريين المعنوي وتبرُّعاتهم العينيّة والنقديّة وتطوّع الكثيرين منهم في صفّ "الرجل المسلم المريض" في الحرب الأولى؛ التي ما إن انتهت بهزيمة تُركيا، وظهور إصرار بريطانيا الجلي على البقاء في مصر، ونفيها لسعد زغلول إلى مالطة حتّى اندلعت ثورة 1919، والتي يصفها لطفي السيّد بأنها "كانت من الخطر بحيث لم نكن نتوقّعها"، اﻷمر الذي دعاهُ ل"نُصح" البريطانيين بتكليف وزارة يرأسها رشدي أو يكن أو ثروت؛ لتهدئة الوضع و"القضاء على الثورة". تلك الثورة التي تمّ استخدامها بأفضل مما كان للُطفي أن يُخطط، فقد تمّ تلميع مشروع "الوفد" المخنث، على حساب مشروع الحزب الوطني، وتبددت جهود المصريين في دوّامة التفاوض بدلاً من الجهاد الطويل الذي كان مصطفى كامل وصحبه يُعدّون البلاد له. لقد كان تقويض تجربة الحزب الوطني لحساب سعد زغلول وصحبه هو البداية الحقيقيّة لتكريس نمط الدولة القوميّة العلمانيّة على حساب التصوّر الإسلامي للأمّة. إن لُطفي السيّد الذي لم يكتف بمغازلة الاستعمار البريطاني واللورد كرومر صراحة في مذكّراته قد حمل على فكرة الجامعة الإسلاميّة ودُعاتها -بغير ذكر أسماء- برغم أنّهُ يزعُم التتلمُذ على الأفغاني، ورُفقة مصطفى كامل؛ الذي أسرف في امتداحه بإفراطٍ يخلو من البراءة! إنّهُ يعتبر أن فكرة الجامعة الإسلاميّة ما تمخّضَ عنها إلا دماغٌ سقيم؛ لأن الناس "لا يجتمعون إلا على مصالحهم" الماديّة!
وهذا هو أستاذ الجيل الذي يُضرب المثل به ... وقد أعود لاحقاً لاستكمال تحليلي
من أمتع ما قرأت وهو يستحق فعلا لقب استاذ الجيل! It mirrors many of the aspects of the political and cultural side of Egypt during his long life! It reflects his primal plan! It gives hope and makes generations aware of that great leader and his compatriots!
أحمد لطفي السيد.. أبو الليبراليين والعلمانيين المصريين، أحد أعظم من أنجبت مصر، صاحب مصطلح "الأمة المصرية" الذي ألهم ومايزال ملهما لـ اليبراليين والعلمانيين والوطنيين المصريين.
أحمد لطفي السيد مفكر وفيلسوف مصري، وصف بأنه رائد من رواد حركة النهضة والتنوير في مصر. وصفه عباس العقاد "بأنه بحق أفلاطون الأدب العربي"
أطلق عليه لقب أستاذ الجيل وأبو الليبرالية المصرية، ولد في 15 يناير 1872 بقرية برقين، مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية وتخرج من مدرسة الحقوق سنة 1894 م. تعرف أثناء دراسته على الإمام محمد عبده وتأثر بأفكاره. كما تأثر بملازمة جمال الدين الأفغاني مدة في استنبول، وبقراءة كتب أرسطو، ونقل بعضها إلى العربية.
عمل وزيرا للمعارف ثم وزيرا للخارجية ثم نائبا لرئيس الوزراء في وزارة إسماعيل صدقي ونائبا في مجلس الشيوخ المصري، ورئيسا لمجمع اللغة العربية، وحسب كتاب "أعلام مجمع اللغة العربية" لمحمد الحسيني ففي أثناء عمل لطفي السيد كرئيس للمجمع عرض عليه الضباط الأحرار في ثورة 23 يوليو 1952 أن ي��بح رئيسا لمصر لكنه رفض، كما عمل رئيسا لدار الكتب المصرية، ومديرا للجامعة المصرية، كما أسس عددا من المجامع اللغوية والجمعيات العلمية.
للطفي السيد عديد المؤلفات الفكرية منها "صفحات مطوية من تاريخ الحركة الاستقلالية"، "تأملات"، "المنتخبات"، "تأملات في الفلسفة والأدب والسياسة والاجتماع" كما ترجم عدة مؤلفات لأرسطو منها علم الأخلاق إلى نيقوماخوس "، علم الطبيعة"، و"السياسة"، إضافة إلى مذكراته بعنوان "قصة حياتي"
الحرية الناقصة حياة ناقصة، وفقدان الحرية هو الموت؛ لأن الحرية هي معنى الحياة.
أعجب من الذي يظن الحياة شيئا والحرية شيئا آخر، ولا يُريد أن يقتنع بأن الحرية هي المقوم الأول للحياة، ولا حياة إلا بالحرية.
مصر للمصريين، فالمصري هو الذي لا يعرف له وطنا آخر غير مصر، وأما الذي له وطنان؛ يُقيم في مصر، ويتخذ له وطنا آخر على سبيل الاحتياط، فبعيد أن يكون مصريا بمعنى الكلمة.
كتاب سيء جدا، عبارة عن جمل انشائية لا فائدة منها وتهرب الكاتب من إعطاء أي معلومات تفصيلية عن الأحداث التي مر بها و هو ما يتسق من شخصيته الخانعة بعض الشيء حتى في تعامله مع الاستعمار!!
صراحة اندهشت أن تكون "قامة" وطنية مثل لطفي السيد بهذا الخوء!!
-------------------------------------------- مما اعجبني:
"وكانت مدرسة الخديوية تجري كل شهر اختبارا لتلامذتها,فرغب تلامذة البكالوريا ان تعفيهم المدرسة من الهختبارات الشهرية لينصرفوا الى المذاكرة للامتحان العام , واجمع رأيهم على ان يطلبوا الى وزير المعارف علي باشا مبارك اعفاءهم منها , واختاروني للذهاب لمقابلته , فذهبت اليه , وكان من عادته ان يضع سبورة في مكتبه لاختبار كل من يتقدم اليه من الطلبة في حاجة يريدها , ولا يجيبه الى حاجته الا اذا اجابه اجابة صحيحة فيما يختبره فيه من المسائل الرياضية او العلمية . فلما مثلت بين يديه طلب مني ان اقف امام السبورة لابرهن على النظرية الهندسية التي حاصلها "ان وتر المثلث القائم الزاوية يساوي مجموع مربعي الضلعين الاخرين" . فاثبتها امامه , فاجابني الى الرغبة التي اوفدني اليه زملائي من اجلها . وقد كان رحمه الله ابا للتلاميذ , محبا لهم , عطوفا عليهم . وكثيرا ما كان يختلط بهم في وقت الفراغ , ويفسح لهم منزله للزيارة . وكان منزله في الحلمية الجديدة بشارع نور الظلام مقصدا لاهل العلم وطلابه."
"ان غنى الامة وسعادتها ليسا في خصب ارضها ولا في صفاء جوها , واعتدال منطقتها , وليس بضخامة مدائنها , بل بمقدار عدد النهذبين من ابنائها , فهم الذين يبنون مجدها , وهم الذين يخلقون غناها .. نعم اذا اعوزتها خصوبة الارض خلقوا بعقولهم وعلمهم من الصناعة والتجارة والاعتماد على الذات والمخاطرة في سبيل المنفعة ثروة تفوق الثروة الزراعية اضعافا ومجدا طارفا لا يطاوله المجد التليد "
"ابناؤنا اجزاؤنا وصنع ايدينا . هم بررة اذا اردنا , وهم على ما عودناهم . والمرء اسير عاداته . انهم اذا قست قلوبهم , وفسدت طباعهم وكسدت عقولهم , فالمسئولية في ذلك على ما اورثناهم اياه في دماؤهم وامزجتهم , وما دعوناهم اياه بعد ذلك من انتهاك حرمات الفضيلة , وما قصرنا عنه من تصحيح عقولهم بتعليم العلم . واذا نحن تدبرنا وتحرينا الاصلح لمستقبلهم , فربيناهم على الفضيلة وصححنا بالعلم احكامهم على الاشياء وهذبنا اذواقهم وقوينا في نفوسهم ملكة الاخذ عن الغير وملكة الفهم وملكة الانتاج , اخرجناهم الى الحياة العملية مسلحين يغلبون ولا يغلبون."
كتاب انتظرت كثيرا حتى احصل عليه كاملا كنت قرات فصولا عنه من اكاديميين اشادوا به صدمت بعد اول 10 صفحات احمد لطفي السيد القامة الكبيرة التي تعرف كل شيء تتحدث كما يتحدث اي شخص يشيد بادوار و بشخصيات تحتقر كثير في الواقع يناقش قضايا فرعية لا محل لها من الاعراب يدرج في كتابه دفاتر جلسات و خطابات كانه يقل لنا ما لم تجدوه في كتابي لن تجدوه علي الاطلاق فعلا من فترة لم اقرا سيرة ذاتية بمثل هذه الرداءة لا فكر لا لغة لا شيء يميز قامة كبيرة وكل ما كتبه عن شخصيات اخري لا وزن له عندي
كتبت هذه التدوينة بسببه : انواع كتب السير الذاتية و المذكرات و الذكريات انواع كتب السير الذاتية و المذكرات و الذكريات و تراجم كتبها اصحابها : نوع اول - ضحك لحد الصبح مع فتي في كل حاجة و محور الكتاب الشخص نفسه مع وصف الالمعية و الذكاء و الدهاء .. نموذج : بلاش نوع تان - بيكتب فعلا ايه اللي حصل و حياته كانت ماشية ازاي بس ممكن يغوط ف تفاصيل تفقع مش مهم مهو كان بيكتب لنفسه فاتكرم فلبسنا احنا نقراه سيرته و مذكراته ... نموذج : سير ذاتية لاخر 20 سنة نوع تالت - شخص فعلا عاش و اشتغل و تعب و بمنتهي البساطة بيكتب ده ع ورق مش محتاج يبالغ ولا يكذب لان منهج حياته منهج كتابته وهو بيكتب لنفسه و للتاريخ .. نموذج : معظم السير ده اتكتبت من 40 سنة نوع رابع - نوع حقاني بيكتب ظروف عصره بعيد عن تفاصيل حياته الشخصية لانها متخصش حد غيره بس بيعري العصر ده من اي ملابسات موجودة و ده عندي من احب الانواع ... نموذج : كتاب سير الصف التاني من الساسة و الاقتصاديين و المصلحين الغير معروفين . ملحوظة : كتب السير الذاتية بتبقي اكثر امتاعا لما تقرا شوية عن عصر الكاتب قبل شروعك في القراءة - بتحفز ذهنك و بتخليك قادر علي التمتع بحقائق ما بين السطور و بتديلك قدرة علي اصطياد الاكاذيب و الاخطاء دمتم :)
صفحات من تاريخ مصر الحديث أحمد لطفي السيد أبو الجامعة المصرية الكتاب قد يبدو غير مترابط إلا في الصفحات الأولي التي فيها نشأته من الطفولة للصبا للشباب لكن عند بدايات العمل السياسي أصبحت المذكرات مجرد خواطر متفرقة يبدو أنه كتبها في حينها و جمعت في الكتاب دون ترابط
البعض يأخذ علي أحمد لطفي السيد تردده علي المناديب الساميين للاحتلال و تودده للمستشارين الإنجليز تلك مغالطة يقع فيها بعض القراء طبعا كل واحد حر في رأيه لكني من أنصار أن نقرأ التاريخ بعين معاصريه بظروفهم و تقييداتهم
لا أجد غضاضة فيما يعاب به عليه من تردده علي المحتلين لأن ببساطه لم يكن ظهر بعد في الأفق أي مسلك سياسي أو باب يمكن طرقه غير باب المحتلين و عندنا تاريخيا حالة أكثر فجاجة عند دخول الحملة الفرنسية مصر جمع نابليون مشايخ وكبارات مصر و كان عددهم 11 شيخ تقريبا و عينهم فيما يشبه مجلس الأمة المصرية ليمرر من خلالهم تشريعاته لكن بصبغه وطنيه و أوهمهم أنهمممثلين للشعب ليعرضوا عليه مظالم المصريين
و أحمد لطفي السيد و زملائه كانوا يطرقون باب المحتلين ليطالبوهم بالأستقلال رغم سذاجة مسلكهم لكن ما باليد حيلة و بمجرد أن تفجرت ثورة 1919 و ظهر الترند الجديد- جمع التوكيلات لتفويض الوفد بالسفر لعرض مطالب الشعب المصري- في الشارع حتي كان لطفي و زملائه من أعمدة الوفد و الثورة
من الخطأ توصيف هذا الكتاب تحت مسمى قصة حياتي فإنه ليس له علاقة بحياة الكاتب إلا كأطياف عابرة تذكر كل حين وحين أخرى بعيدة، ولا يمكن وصفة لكتاب تاريخي لأنه لا يحك التاريخ كما يستحق، ولا يوصف بالمقال لأنه ليس فيه رأي ولا هوية! إنما يصنف تحت بند مجموعة الخواطر الطويل" والذكريات واحيانا ببعض المواقف التي مرت على الكاتب، توقعت شيئا مهيبا في هذا الكتاب لرجل كثيرا سمعت عنه وقرأت العديد من أسماء المدارس في ربوع مصر العديدة تحمل اسمه والذي صدمني في نهاية المطاف أنه كان مواليا للملك وأتباعه شيء غريب والله ايه قصة حياته وأين ما فعله ليعلق اسمه بهذا الشكل في كل مكان؟! حتى أنك لا ترى شوارع ومدارس ومؤسسات تحمل اسم سعد زغلول مثلما ترى اسم هذا الرجل.. المهم الكتاب ضعيف وعادي جدا او أقل ولا هو موثوق في كلامه ��أن حكاياته ترجع لمؤلفه فقط وليس هناك ما يوثق ما كتبه، ولو أنك لم تقرأ هذا الكتاب فإنك لم تخسر شيئا بل لعلك ربحت وقتك الثمين..
"وما أكثر هموم المصري!" يقول أستاذ الجيل متحدثا عن مدينة(ليون) الفرنسية: هذه المدينة العظيمة تخللها جنات كثيرة في معظم ميادينها، بعضها صغير، وإن كان وارف الظل، نافعا جدآ ليكون ملعبا للأطفال آخر النهار وبعضها كبير جدا "كالروضة الكبري" دخلت في كثير من هذه الرياض الجميلة التي تظهر من. تخطيطها وتقسيمها أن ينفق لحفظها مبالغ طائلة، فما رأيت على أبوابها بوابا يعترضني فيطالبني بدفع رسم معلوم! إن حكومتنا غنية عن جمع رسم ضئيل، مثل هذا الرسم لا ينفعها، ولكنه يضر الفقراء وهم الأغلبية العظمى من الشعب! الذين يحتاجون التمتع بالحدائق التي أنشئت من أموال الشعب. = هكذا تدار الدول التى تحترم شعبها وتنفق من أجله.
"إن عادة المصري أن يكون ضحية لغيره، وما كانت بلادنا أيضاً إلا ضحية يضحي بها على مصالحة القوي!". = يأتيني السؤال دوما: متي تتوقف بلادي عن أن تكون ضحية؟!
كنت متوقعه سيره ذاتيه لقيت مقالات عن حاجات مختلفه ومتنوعه وكان فيه عشوائيه في ترتيب الفصول احيانا كانت بتضيع عليا جزء كبير من الاحداث اللي بتقع مني وبحاول اربطها ببعض كانت تجربة مشوقه جدا انك ترجع بالزمن في وقت من اهم الأوقات واكبر الأحداث اللي حصلت في تاريخ مصر وتشوفها بعين حد من اهم السياسيين وقتها
السيرة الذاتية ومذكرات مؤسس القومية المصرية في العصر الحديث وأباها الروحي، أحمد لطفي السيد،لم يحظ أستاذ الجيل بذات الشهرة التى حظى بها أبناء جيله من المناضلين الوطنيين والمفكرين، كان له قلب نابض وعقل دائم التفكير في الالام الأمه وسعيه لمداواتها، عبر إنشاء الجريدة وجمعية سرية لتحرير البلاد، كما انه أول رئيس للجامعة المصرية، ومجمع اللغة العربية وبجانب عمله الأكاديمي والصحافي والسياسي فلا نغفل عمله الحكومي و ترأسه وزارة الخارجية، ووزارة المعارف. باختصار انت أمام رجل استثنائي بكل معنى الكلمة نموذج مشرف للرجل الوطني المصري المجتهد كما ينبغي له ان يكون.
دائما في أعماق عقلي ووعيّ أعلم أنني رُبيت على مبادئ وقيم هذا الجيل، وهذه الحقبة المنيرة والملهمة من تاريخ مصر، لذا كنت في قمة سعادتي وامتناني لقلم أستاذ الجيل لسرده ذكرياته مع عظماء الأمه، و مشروعه لتحرير الأمه ونقد أيضا لمواقف الأمه إن استلزم الأمر!، فتجده رجل صريح يعطي كل حقه في النقد او الدفاع ولا عجب في ذلك فهو خريج مدرسة الحقوق! فمع كل فصل تجد لطفي يحاور جمال الدين الأفغاني، قاسم أمين، محمد عبده، سعد باشا زغلول والكثير من القامات فتخيل عندما تجتمع لك حكايات عن هولاء مع بعضهم البعض وبقلم معلم الأجيال!
لغة الكتاب بديعة! لم اقرأ لغة عربية كتلك من قبل، لطفي كان يُوَصِف الأفعال بطريقه مختلفه، ويستخدم كلمات غير مألوفه وكلمات مألوفه بمعاني مختلفه، فكان الكاتب جرعه في تعليم اللغة العربية الصحيحة !
مذكرات أستاذ الجيل أحمد لطفي السيد وهي مذكرات هامة لرجل كان شغله الكبير أن تكون مصر لأهلها وجاهد مع زعماء الحركة الوطنية في عهده لتتحرر مصر من السلطة التركية والانجليزية وله تعليقات مهمة على الأحداث والشخصيات التي عاصرها
لا تتوقع من هذا الكتاب ما ليس فيه ، فهو ليس برواية السيرة الذاتية التي يقرأها المرء مستمتعاً بزخرف الكلام وفنون الأدب. فصاحب السيرة أقرب لروح القانون والسياسية من روح الأدب، وسنكون معه أكثر إنصافاَ إذا ما قرأنا كتابه في سياقه التاريخي والسياسي، في سياق حقبة نشأة الفكرة الوطنية المصرية وهو بل ريب أحد روادها وأكبر مروجيها، وقد انطبعت لدية الفكرة الوطنية بمسحة ليبرالية إنسانية كانت سمة لمثقفين مصر من ذلك الجيل الذي ألهبت حماسه ثورة ١٩١٩ وتهذب أفراده بتقاليد الوفد الليبراليه في أيامه الأولى. ما يستحق الوقوف عنده طويلاً في هذا الكتاب، هو مدى اختلاف الفكر الوطني المصري بمنظوره الإنساني الرحب وأساسة الليبرالي عند جيل لطفي السيد والفكرة القومية التي جاء بها عبد الناصر فيما بعد، فكانت أضيق أفقاً، أقصر نظراً وهما وكدراً على الحريات والحقوق الفردية. سيعجب قاريء اليوم الذي يشهد بلاده وقد عتم سمائها فكر ديني رجعي شديد التخلف من معاصرة وواقعية قضايا كان لطفي السيد نفسه قد عدها من مهاترات الماضي التي "ذهب بها الزمان!" ص ١٥٤ كاختلاط الإناث بالذكور في الجامعة، أو تدخل السياسة والدين في شؤون الجامعة وتهديد استقلالها واستقلال البحث العلمي فيها. أو حين يتحدث لطفي السيد عن فكرة الخلافة الأسلامية - التي يتشدق بعودتها المستحيلة اليوم أطياف عدة من تيارات الإسلام السياسي- و فكرة أن أرض الإسلام وطن لكل المسلمين التي يعدها لطفي السيد " قاعدة إستعمارية تنتفع بها كل أمة مستعمِرة تطمع في توسيع أملاكها ونشر نفوذها كل يوم فيما حواليها من البلاد ... قاعدة تتمشى بغاية السهولة مع العنمصر القوي الذي يفتح البلاد باسم الدين ... ليصل بذلك إلي توحيد العناصر المختلفة في البلاد المختلفة حتى لا تنقض أمة من الأمم المفتوحة عهدها ولا تبرم بالسلطة العليا ولا تتطلع إلي الاستقلال بسيادتها على نفسها" ص ١٠٨ وهو لذلك يعد هذه القاعدة غير صالحة للبقاء لأنها "لا تتمشى مع الحال الراهنة للأمم الإسلامية ... ولم يبقي إلا أن يحل محلها مذهب الوطنية"
ممل يا لطفي الحقيقه .. احمد لطفي السيد من أوائل من دعو لدوله علمانيه مستقله عن كل شئ بما فيها دولة الخلافه اللي كانت من الثوابت في زمنه , فرق شاسع بين اسلوب سلامه موسى في مذكراته الشيقه و حيرته و تساؤلاته الشابه و بين جدو احمد لطفي واسلوبه العجوز و الثرثار أحيانا , لكن في قصص لا تخلو من طرافه , زي قصته مع الأفغاني و هو بيعزم على لطفي بسجاير , و بيقوله ايه اللي في الأنسان اتغير و خلاه يعمل طيارات و يتقدم كل التقدم ده ؟ مفيش غير التدخين , اشرب يبني اشرب وقصة انتخابات الجمعيه العموميه و سقوطه في دايرته في الفلاحين عشان انتشرت اشاعه ان احمد لطفي أستغفر الله استغفر الله (ديمقراطي) و دي نفس لعبة التيار الأسلامي في الفاظ زي علماني .. و سبحان الله بقو بيطنطنو بالديمقراطيه دلوقتي عادي .. مين عارف بكره ؟ اتكلم عن جزيرة طشيوز اليونانيه اللي مصر ليها حقوق فيها , وكان لحد الخديوي اسماعيل بيتبعتلها قاضي و بوليس مصري و ازاي تراخى الأمر في عصر الخديدوي عباس حلمي طبعا حكاويه عن ضرب العمد و الأعيان اللي بتتأخر قراهم عن دفع الأيجار على ايد المفتشين , و ضجة الرأي العام عشان جامعة الملك فؤاد اتعملت مختلطه , بتقولك اننا لازم نخف شويه من الأوهام بتاعة عصر الملكيه الوردي و الجو ده
أجّلت كثيرا الحصول على هذه المذكرات مع شهرتهاوظللت أخبر نفسي: أنها قيمة وسأستمتع بها، ولكن تبدد هذا الشغب في قراءتها سريعًا مع كل صفحة أقلبها، كقارئ رأيت أن ارتكب كثير من الاخطاء الساذجة، أولا: ضعف وثانوية بعض التفاصيل مع قلة عدد صفحات الكتاب في الأصل، ثانيًا: الإحالة في أكثر من موضع إلى مذكرات صديقه عبد العزيز فهمي!، ثالثًا: الإعراض عن ذكر حادثتين محوريتين بداع أن الاولى لا مجال لسردها الآن، والثانية احرق يوميات هذه الفترة بسبب الخوف من اعتقال لم يتم، ثالثًا: وهذا أكثر ما كرهته وهو نقل بعض الوثائق والخطابات والأقوال والمقالات نصًا كاملأ داخل المذكرات، فوضع عقد انشاء الجامعة المصرية ومقالا مطولا مملا كتبه ليلقيه في مناسبة أخرى عن الأخلاق والسلام، وأخيرًا: حديثع عن عدد عن الشخصيات التي عاصرها في غير ترتيب ففي فصل يذكر أربعة منهم بشكل متوالي، وبعد عدة فصول يعود ليتحدث عن أثنين آخرين فجأة!
لا يستحق حقًا، لأن ذكرياته وآراءه السياسية قرأتها بشكل أكثر توسعًا في كتب أقل شهرة منه بكثير!
كتاب رائع !! ابو الليبرالية ومؤسس التيار الليبرالي "الفكري" في مصر، كتاب مليان معلومات تاريخية وسياسية وحتى فلسفية في بعض الأحيان، سرد رائع ومرتب بعيد كل البعد عن الملل والمعلومات النمطية عن مصر في الوقت ده، والدقة في التواريخ والأرقام، العيب الوحيد بس هو التكلف في استخدام اللغة يعني كان ممكن المحتوى الرائع ده يتعرض بلغة ابسط شوية.
السيرة الذاتية الأسوأ في التاريخ البشري أجمع منذ بدء الخليقة و حتى اللحظة اللعينة هذه!! لا أعلم إن كانت حياة بعض الشخصيات تستحق أن تدون بصرف النظر عن إنجازاتها الوطنية أو الشخصية العظيمة ... و لكنني على يقين تام أن سيرة أحمد لا تستحق أن تقطع الأشجار و أن تهدر الأوراق من أجل أن يحفظها التاريخ! التاريخ بحاجة إلى سير و إنجازات حقيقة لا عبثية!!
هي سيرة حياة أحمد لطفي السيد الشخصية المتعددة الجوانب فهو رئيس الجامعة المصرية ورئيس المجمع اللغوي والوزير والسياسي المصري ممن كان لهم دور كبير في الحياة السياسية والادبية والعلمية في مصر خلال النصف الاول من القرن العشرين ، أنها سيرة حياة حافة بالعطاء تستمتع بالمعرفة والقرأة لهولاء العظماء الذين لن يتكرروا في حياتنا
مذكرات احمد لطفى السيد ابو الليبراليه المصريه واول من دعى الى قوميه مصريه بعيدا عن الباب العالى والدوله العثمانيه وهو من سعى لا نشاء اول جامعه اهليه ف مصر التى تحولت الى جامعه القاهره
المفارقة العجيبة اشتريت هذا الكتاب من سور جامعة القاهرة التي أشرف بالإنتماء لها. استمتعت جدا بهذا الكتاب ووجهة نظره في الشؤون السياسية والاجتماعية الدائرة في ذلك الوقت.
كتاب اكثر من رائع فهو يقص حقبة زمنية كاملة من التاريخ المصري مما عاصره احمد لطفي السيد وعلاقته بالزعماء والمناضلين والانجليز والفرنسيين
مما لفت انتباهي انه ذكر أن أحمد عرابي بالرغم من انه صاحب فكرة الدستور الا انه كانت له مساوئ أدت لكره الشعب له وعند عودته من المنفى وقد كان كهلا وجد الناس تتجاهله وتتهمه بالخيانة ... وهذا يدفعني للبحث عن قصة حياة عرابي باذن الله
كما انني وجدت حبه للدول الاوروبية وتأثره بها وبكتاباتهم وعاداتهم مما جعله ابو الليبرالية في مصر
لفت انتباهي في الكتاب حين ذكر انه كان مبعوث زملائه لوزير المعارف وكان حينها في البكالوريا .. وكان الوزير يضع سبورة في مكتبه فإذا لجأ إليهأحد الطلاب بشكوى اختبر معلوماته أولا ثم استمع لشكواه اذا ما أجاب على الاسئلة وهو وان دل فيدل على اهمية التعليم كيفا وليس كما
كما يحسب له انه صاحب فكرة جامعة مصر وادخال كلية الاداب من ضمن كلياتها .