والحق أنه ليس مهمًا ما نحكيه، المهم كيف نحكيه! وهو جوهر تعلم فن السيناريو، فحرفة السيناريو ليست إتقان وصفة لصناعة منتج ما، وإنما بجانب الموهبة يتعلم كاتب السيناريو كيف يعتصر الحياة ليخرج منها حكايات تعيش وتبقى، فالأفلام ليست نقلًا حرفيًا للواقع، وإنما إعادة تشكيل لعناصر السرد الأساسية، ومكونات الحكاية السينمائية، لخلق واقع جديد موازٍ للواقع الذي نعيشه، مفعم بالتجارب والأفكار، في إطار من المتعة والوعي، وكل فيلم جديد هو تجربة فريدة لصانعه. فنحن منذ نشأة السينما وحتى الآن، ما زلنا أسرى المتعة اللذيذة التي تعترينا ونحن نشاهد الواقع معروضًا أمامنا في صور صارخة بالحقيقة.