زيارة عمل يقوم بها صهيب المهندس الأمريكي من أصل عراقي إلى مدينة الموصل التي ينتمي إليها والداه والتي لم يرها من قبل.
سبب الزيارة يتعلق بتقديمه لتصميم معماري لإعادة بناء مرقد النبي يونس الذي فجرته داعش في أثناء سيطرتها على المدينة.
لكن زيارة العمل هذه تجمعه بأقارب له لا يعرفهم بسبب قطيعة حدثت في العائلة قبل ولادته.
يكتشف صهيب بالتدريج أنه دخل سردابًا مليئًا بالأسرار المكتومة التي شكلت الكثير من جوانب شخصيته دون أن يعي وجودها أصلًا.
زيارة العمل هذه تتحول إلى رحلة داخلية ليس لصهيب فقط، بل أيضًا لأقاربه الذين لم يكن يعرفهم من قبل، يكتشفون بالتدريج أنهم جميعًا متشابهون بأكثر مما كانوا يعتقدون، يربط بينهم ليس دم القرابة فقط.
أحمد خيري العمري باحث وكاتب وروائي مهتم بفكر التجديد والتنوير مع الحفاظ على الثوابت، ولد في بغداد عام 1970 لأسرة موصلية الجذور تخرَّج من كلية طب الأسنان جامعة بغداد عام 1993 متزوِّج وله من الأولاد "زين العابدين"، "آمنة"، "أروى" و"لميس" أصدر كتابه الأول البوصلة القرآنية في عام 2003 له الآن عشرين عنوانًا مطبوعًا غير المقالات المنشورة. أشهر مؤلفاته: اليوصلة القرآنية، شيفرة بلال، ليطمئن عقلي، كريسماس في مكة، استرداد عمر، وسلسلة كيمياء الصلاة صفحته على الفيس بوك: www.facebook.com/Ahmed.Khairi.Alomari كما قدم عدة برامج مرئية مثل " لا نأسف على الإزعاج" و" سبع دقائق لتغيير العالم" و" أنتي إلحاد". أعماله حسب التسلسل الزمني للصدور :
1.البوصلة القرآنية 2003 (عشر طبعات) 2. ليلة سقوط بغداد 2003 ( 5 طبعات). 3.سلسلة ضوء في المجرة (2005) (خمس طبعات) بستة عناوين 4.الفردوس المستعار والفردوس المستعاد 2006 (4 طبعات) 5.أبي اسمه إبراهيم (رواية) 2007 (3 طبعات) 6.سلسلة كيمياء الصلاة 2008 بستة عناوين (20 طبعة) 7. ألواح ودسر : رواية فانتازية ( خمس طبعات ) 8.استرداد عمر من السيرة إلى المسيرة 2013 (18 طبعة) 9. سيرة خليفة قادم (قراءة عقائدية في بيان الولادة) 2013 5 طبعات 10.طوفان محمد صلى الله عليه وسلم (حزيران 2014) 3 طبعات. 11- القرآن لفجر آخر مارس 2015 (4 طبعات). 12. لا نأسف على الإزعاج 2015 4 طبعات 13. رواية (شيفرة بلال) ديمسبر 2016 40 طبعة 14 السيرة مستمرة 2018 15. ليطمئن عقلي ( الإيمان من جديد بمواجهة إلحاد جديد) 2019 16. كريسماس في مكة ( رواية) 2019 17- القرآن نسخة شخصية 2020 18- بيت خالتي ( رواية ) 2020 19- الخطة السرية لإنقاذ البشرية 2021. ( رواية). 20- لا شيء بالصدفة : العلاقة الممكنة بين الإيمان ونظرية التطور 2021. 21- نقش الحجر: قراءة شخصية في جزء عمّ 2023.
يتعجب الدكتور العمري ان القراء يبعثون له أحيانا ليسألوه عن ابطال رواياته، بل أن بعضهم طلب منه أن يزوجهم مثلا 😂😂😂 وأنا الحقيقة متعاطفة مع هؤلاء القراء لأن من يقرأ روايات العمري لا يصدق أن هؤلاء أبطال خياليون، بلال في شيفرة بلال، سعد في كريسماس في مكة، صهيب وسفانة ويحيى والحاجة عدلة في قربان آل يونس، ابطال اختارهم العمري ببراعة واعتنى بتفاصيلهم الصغيرة، فتكاد تصدق أنهم بشر حقيقون قابلتهم وتحدثت معهم وعرفت حكاياتهم..
سافرت مع صهيب بطل الرواية إلى بلد عائلته؛ الموصل.. كنت مثل صهيب الأمريكي الذي ولد لأبوين عراقيين، كنت مثله مندهشة، مذهولة...
مثله كنت أعرف معلومات سطحية، للأسف حتى عن الأحداث القريبة..
داعش!! اعرف بالطبع انهم قاموا بمجازر مروعة.. لكن كل هذه التفاصيل الدقيقة لم أتخيل حدوثها..
الموصل وتاريخها العريق، أهلها وعاداتهم الاجتماعية.. العوائل العريقة واسرارها.. العقد النفسية والتربوية التي غرست في الآباء ونقلوها للأبناء حتى من سافر منهم خارج العراق.. ارتباطهم الشديد بالنبي يونس عليه السلام والحوت الذي نتمنى جميعا أن نخرج من باطنه..
ملاحظة صغيرة: لم تكن هذه الرواية على مستوى النكد المتوقع لرواية تتحدث عن هذه الأهوال، خفف الدكتور العمري جرعة النكد قليلا ببعض التفاصيل الطريفة التي أعجبتني، مثل الحاجة عدلة التي تجاوزت التسعين واستاءت من ابن أخيها عندما قارن سنها بسن امرأة أخرى..
بعض الكتب تحتضننا ونحن نحملها تربت على أكتافنا كأنها تواسينا وتدعمنا وربما تعطينا حباً نحن بحاجة إليه.. تقترب من قلوبنا لتزيد دقاته سرعةً وحماساً وأحياناً توتراً... تؤنس وحشتنا.... تضيئ ظلمة عقولنا وتجلي الغشاوة عن قلوبنا لنعرف ماكنا نجهل وماكان بالنسبة لنا جانباً مظلماً من حقيقةٍ كانت غائبةً عنا... وهكذا كان القربان... #قربان_آل_يونس كنت سعيدةً بتلك الرواية حتى قبل أن أقرأها كونها أول نسخةٍ متأكدةٍ من شرعيتها من كتب الدكتور العمري... وآثرت أن أترك كتاباً كنت أقرؤه عن دمشق لأقرأها فصدمتني في الإهداء قائلة: "إلى المدن العابرة للتاريخ والجغرافيا العصية على الانتهاء والاندثار"... أي المدن يقصد... هل كان يتلصص عليّ وأنا أقرأ عن دمشق... أم أننا جميعاً نحمل في دواخلنا هذه المدن... ربما نعم.... كلنا نحمل مدناً في قلوبنا وعقولنا تصبغنا بصبغتها حتى لو لم نعش فيها... وحتى لو لم نشعر حقاً أننا نحملها إلا أنها موجودة كصبغي موجودٍ في خلايانا لانراه ولكنه موجود وله أثر.... أحببت الموصل وأحببت شخصيات الرواية والكلمات التي كانت تتسرب هنا وهناك من اللهجة الموصلية... أحببت الحاجة عادلة وتمنيت لو أن أحاديثها لا تنتهي كيف لا وأنا المغرمة بأحاديث الكبار وحواراتهم ومنطقهم... أعجبت بسفانة وقوتها... شعرت بتعاطفٍ مع ليليان الصغيرة وحزنٍ على ليليان الكبيرة بكل ماحملته من جراح وذكريات وألم.... ذكرني يحيى بوالدي بطريقةٍ ما وتمنيت لو كان يونس باشا أحد أجدادي... استفزتني أسماء في البداية بكل أفكارها ولكنني أكبرت موقفها من زواج ابنها في النهاية.. كنت تماماً كصهيب.... لم أستطع إخفاء دهشتي وأنا أتعرف على الموصل وأقرأ تاريخها... فكرت كم نحن مقصرون في التعرف على مدننا... كم نحن بعيدون عن ما هو أقرب إلينا من أي شيءٍ آخر.... كنت أقرأ الموصل وتلوح لي دمشق... لا تشابه بين المدينتين في الظاهر... ولكن هنالك شيءٌ خفيٌّ يجمعهما... وربما يجمع كل المدن ذات الماضي المتجذر في التاريخ.... تلك الروح وذلك العتب وملامح التعب التي تحملها مدننا... تحاول أن تكابر وتخبرنا أنها بخير... ونصدق نحن تلك الكذبة لنزيل عن كاهلنا شعور الذنب الذي قد نحمله إن اعترفنا بغير ذلك... ولكنها في الحقيقة متعبةٌ منهكةٌ عاتبة... ولهذا ربما كتب العمري القربان كجزءٍ من وفاء الدين للموصل... مدينته التي ينتسب إليها... أما توقيت إصدار الرواية وتفاصيلها الدقيقة فقد كان له بالغ الأثر في نفسي... كيف لا وقد صادف أن يخرج صهيبٌ من بطن حوته في الوقت الذي أخرج فيه مع ملايين السوريين من بطن الحوت الذي ابتلعنا لأكثر من نصف قرن.. كيف يمكن أن أمنع دموعي عن النزول وأنا أقرأ الدعاء الذي ألفت أن أدعوه وأنا أشكو إلى الله حالنا: "أشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس، أنت رب المستضعفين وأنت ربنا، إلى من تكلنا يارب"... كيف يمكن أن أخفف من سرعة دقات قلبي كلما قرأت كلمة التحرير في سياق الأحداث.. وهي الكلمة التي أحب أن أعبر بها عن خلاصنا كسوريين.... لأجد نفسي في النهاية بروحي الدمشقية وبلهجتي الشامية أقول لأهل الموصل ولكاتب الرواية الذي يدين له السوريون بالكثير: "معوضين" تلك الكلمة التي لم أكن لأحس بجمالها لولا إشارة الكاتب لها في عدة مرات... معوضين يا أهل الموصل... معوضين يا أبناء مدينة النبي يونس بن متى عليه السلام وصهيب بن سنان رضي الله عنه وعداس... معوضين بإذن الله عوضاً عظيماً من الله لا حدود له ولا مقياس....
- تبدأ الرواية مع "صهيب" مهندس معماري أمريكي ذو أصول عراقية تحديدا من الموصل، ربح تصميم مشروع إعادة إعمار الموصل بعد الدمار الذي سببته داعش بها على مدار ثلاث سنوات.. ليتلقي "صهيب" صدمة او صدمات حضارية وعائلية.
-إذا تحدثنا عن أسلوب الكاتب فهو لا غبار عليه صراحة.. مشوق والسرد سلس واللغة متماسكة والتنقلات بين الأحداث جاءت منطقية وربما متوقعة ولكن في المجمل جيدة. ما فهمته أن الكاتب أراد أن يتحدث عن عدة أشياء : -أثر الدمار الذي سببه الدواعش في العراق. - عائلات الموصل العريقة وبعض من عاداتها ومعاييرها. - العادات الإجتماعية التي تبدو الآن عقيمة وضررها أكبر من نفعها. - الصراع الطائفي والعقائدي في بلد عريقة كالعراق مر عليها الكثير والكثير. -ازدواج الهوية والعودة للجذور والعائلة وتأثير ترابطها على حياة الأبناء.
-ما أعجبني تعمق الكاتب في الجانب الإجتماعي أكثر من غيره، ف "صهيب" كان يعاني من الوحدة ومن تنعت والديه ومعاييرهما الصارمة التي أنبتت بداخله الرضوخ والضعف والكثير من العُقد النفسية التي جعلته يختار دائمًا الهروب على المواجهة فقط لينجو او ليكون في منطقته الآمنة.. وأيضًا عودته إلى جذوره واكتشافه لأثر تواجده مع عائلته رغم الصدمات التي تلقاها منهم ،والتي جعلته يكتشف أنه لم يكن يعرف شيء عن أي شيء في حياته، كان كالمغترب في الحياة إلى أن أعاد التواصل مع جذوره ومع عائلته. طبعا شخصيته كانت لا تخلو من غطرسة الأمريكان في البداية، لكن الچينات الموصلية غلبت في النهاية 😁 تأكيد الكاتب على أن تعنت الأباء والعوائل إرضاء لعادات وتمسكًا بكبر لا طائل منه لا ينتج عنه سوى الخراب الداخلي والخارجي.
-ايضا شخصية سَفانة، كنت أود القول أن هذة الشخصية كانت النمط الذي يرى به الآخرون للمرأة العربية عامة، ولكن مسألة خضوع سفانة للعادات الصارمة والمعايير اعتقد حقيقة خصوصا في ظل عائلة عريقة ترى نفسها في مركز أعلى من الآخرين، ولكن أعجبتني شخصيتها القوية المستقلة التي تغلبت على ما تعرضت له.. أو حاولت. الصديقة "ليليان" المسيحية التي تم تهجيرها قسرًا، لا أعرف كيف أصفها.. لكنها كانت واقعية ومنطقية ربما لو كانت تصرفت بشكل متسامح أو متغافل لكان وصف موقفها سطحي وغير حقيقي. وصف مشاعر الحزن والانكسار والفقد والاغتراب كان ممتاز.
- الحاجة عدلة شخصيتي المفضلة 😀، تمثل صرامة الجدات وطيبتهن. شخصية تمثل التاريخ والصرامة والقوة والصلابة في وجه الحياة وممن يأخذون ثأرهم بأيديهم دون تأخير أو انتظار والحنان والحب والرحمة.. كانت خفيفة الدم ومحببة للنفس.
" الحاجة عدلة.. ليتني أشترك معها ولو في چين واحد. أي شيء من هذة الصلابة والقوة والقدرة على اتخاذ القرار التي ميزت حياتها وجعلتها - في نظري على الأقل، خلال هذين الأسبوعين الخرافيين في الموصل - أسطورة تسير على قدمين. الحاجة عدلة هي أقرب ما عرفته في حياتي إلى البطل الخارق. تنقصها فقط القدرة على الطيران. من يدري؟ ربما كانت لديها هذة القدرة، ولكنها لم تحتج إليها في حياتها"
-الرحلة في الموصل وعاداتها وأهلها ،الطرق والمساجد والبيوت ،والتاريخ القائم رغم الدمار والممتد لعصور الأنبياء والقديسين ،كان من أهم ما يميز هذة الرواية.. على الرغم من أن الواقع ربما يبدو أجمل بكثير. الرواية كانت لا تخلو من خفة دم للشخصيات هنا وهناك.. كانت لطيفة.
-ما لم يعجبني أو لدي تعليقات عليه.. ~ كان من المفترض أن يتخذ الجانب السياسي أو سرد وقائع فترة وجود داعش في الموصل شكلًا أعمق في رأيي، كان سرد ما حدث أشبه بسرد مرشد سياحي مختصر في جملتين.. ~ ذكر الكاتب لقصة سيدنا يونس والحوت وقصة الصحابيان صهيب الرومي و عدّاس.. كانت جميلة ولكن لا أفهم ما الرابط! هل الغرض كان وجودها كفاصل مثلًا بين الأحداث ؟ أم لأن المشترك بينهم مدينة نينوى؟ ربطت بين صهيب الشخصية وتشابه قصته ربما مع الصحابي صهيب الرومي في الاغتراب عن الوطن والهوية الأصلية والمعاناة الناتجة من ذلك ؟ والربط بين سيدنا يونس والظلمات الثلاثة، بما تعرضت له المدينة من ظلمات على مر العصور.. من يدري ؟ ~كانت الأحداث متوقعة إلى حد كبير بالنسبة لي.. ضايقني هذا قليلًا.
-في النهاية تجربة جيدة، أنا أحب قلم الكاتب رغم أني لم أقرأ له الكثير لذا سأعاود الكرّة.. وتحياتي الخالصة لمصمم الغلا�� الرائع 👏👏❤️
يفوز صهيب المهندس المعماري العراقي الأمريكي بمسابقة لتقديم مخططات لإعمار مدينة الموصل المدمرة بعد تحريرها من سيطرة داعش. وهناك يلتقي بعائلته الموصلية آل يونس التي لا يعرف عنها وعن أفرادها شيئاً أبداً منذ أن تزوج والده من والدته وسافرا وانقطعت العلاقات معهما لأسباب كثيرة. الحاجة عدلة المعمرة عمة والده نائل ذات الجبروت والقوة ، المهندس يحيى ابن ابن عم والده ذراع الحاجة عدلة والمقرب منها، أسما زوجة يحيى وابنة عمة صهيب ، سفانة المحامية ابنة عمته عالية ، تتغير شخصية صهيب بعد أن يعرف بشكل تدريجي كل الأسرار وتاريخ العائلة وتاريخ الموصل التي ينتمي لها .
أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها رواية رائعة وساحرة وآسرة ، أسلوب سلس جداً وساخر أحياناً بشكل محبب للقلب يغتصب منك الابتسامة أو الضحكة رغم أن موضوع الرواية واقعي وجدي . الشخصيات متعددة رجالية ونسائية وكلهم أبطال بشكل أو بآخر ، الموصل نفسها هي البطل الأول في الرواية. الأحداث تدور بسلاسة، الذكريات تنثال من ذاكرة كل شخصية بتلقائية ، الأسرار تتكشف تباعاً ، لا دقيقة ملل واحدة. وللحظة الأخيرة وللصفحات الأخيرة يظل الدكتور العمري يدهشنا ، لا نستطيع أن نقول منذ بداية الرواية أننا قادرون على التنبؤ بكل ما كشفه لنا أو بكل ما جدله من أحداث بحيث غطى كل المواضيع الاجتماعية والتاريخية والدينية والسياسية للمنطقة، وشمل كل الفئات. تطور الشخصيات ، و اختلاف رؤيتنا لهم كقراء كان ممتعاً بالنسبة لي . في البداية لم أحب إيراد قصتي الصحابي صهيب الرومي و النبي يونس بن متى وقلت في نفسي لو اكتفى بقصة آل يونس ، لكن في النهاية شعرت أنه كان من الضروري والحتمي وضع قصتيهما في السياق (غريبان من نينوى التقيا في مكة فودع صهيب غربته حين سمع ذكر يونس بن متى في القرآن الكريم فحررته مكة من غربته ) هذا المقطع جعل الدموع تترقرق في عيني. أحزان العراق ومآسيها تشبه أحزان سورية ، يمكن للموصل أن تكون دمشق، ويمكن لعائلة آل يونس أن تكون إحدى العائلات الشامية وخصوصاً بسبب عراقة المدينة ووجود نعرة داخل السور وخارج السور ، من المدينة والقرية، بيضاء وسمراء ، توريث النساء أو حرمانهن من الزواج حتى لا يذهب الإرث لغريب غير مستحق. نحن أيضاً في الشام كنا في بطن الحوت وقد من الله علينا وخرجنا منه. د.نسرين درّاج
كقارئٍ أميل إلى الروايات التي تتسم بحبكة معقدة وغموض يشد الذهن ويحرك التفكير، كنت آمل أن تأخذ قربان آل يونس منحًى سرديًا بهذا الاتجاه. بداية الرواية أوحت لي بإمكانية الدخول في قصة مشوّقة تدور حول أسرار عائلية مدفونة، أو إرث غامض، خصوصًا مع وجود “البيت الكبير” لعائلة آل يونس، الذي تمنيت لو احتوى سردابًا أو خزانة أسرار قديمة تحمل مفاتيح لأحداث متشابكة… لكن هذا التوقّع لم يتحقق، وخاب ظني إلى حدٍ ما.
بدت الرواية وكأنها تقف على أطلال الحرب والدمار، إذ استعرض الكاتب المآسي التي مرت بها الموصل في ظل داعش: التهجير، الإبادة، تدمير الهوية، والانكسارات المتتالية. لكنه قدّم هذه الأحداث وكأنها أصبحت من الماضي، بينما كنت أتمنى أن تُروى وكأنها ما تزال تنبض في الذاكرة الجمعية، تُعاش على الورق، لا فقط تُذكر كمجرد خلفية.
ربما لأنني لم أعايش تلك الحقبة بوعي كافٍ وجدت نفسي أضطر للتوقف مرارًا أثناء القراءة والبحث عن تفاصيل على الإنترنت لفهم الأحداث وسياقاتها.
ومن جانب آخر، افتقرت الرواية برأيي إلى عنصر الوصف. الموصل، بكل ما تحمله من عمق حضاري وتاريخ متنوع، لم تُمنح مساحتها البصرية الكافية. لم تنبض المدينة على الصفحات كما كنت أرجو . في النهاية، لا أنكر أن الكاتب حاول تقديم رواية إنسانية عن الترميم بعد الخراب، وعن العودة إلى الجذور ومواجهة الذات، لكن بالنسبة لي، لم تصل الرواية إلى التوازن المطلوب بين الفكرة العميقة وأدوات تنفيذها، خاصة فيما يخص الحبكة، الوصف، والتسلسل الزمني للأحداث
يأخذك العمري الى الموصل ، مدينة التراث ، ويجعلك تتجول في تلك المدينة وخاصة خلال فترة احتلالها من قبل داعش ، جولة سريعة بعيون صهيب آل يونس الامريكي - الذي ولد في امريكا - ولا يعرف شيء عن تاريخه أو تاريخ مدينته ، أو حتى تاريخ عائلته العريقة التي يعتريها سر ما
رواية جميلة ، سهلة ، خفيفة . مناسبة للجميع لما فيها من سلاسة في التعبير
اقتباس من الرواية " كنت أسيراً لخوفي. لامتناعي عن المواجهة. كنت أسيراً لخوفي من أن أفشل. أختار المهام المضمونة التي أعرف أن نجاحي فيها مضمون. أقدم المواعظ والنصائح لأشخاص يعرفون ما سأقوله لهم سلفاً. أتجنب أن أذهب إلى الضفة الأخرى من الناس والعالم والتحديات. "
العائلة.... ذلك الكيان الذي يستهان به ويكتشف المرء دائماََ أهميته متأخراََ في زمن تبتعد العائلات عن بعضها وتتفرق بدون أي مبرر، هنا اكتشف صهيب كيانه ووجوده وأصوله اكتشف مدى تشابهه بعائلته كأن الطباع تحمل في الجينات؛ التشابه يتعدى الشكل بل حتى إلى الأفكار وردات الفعل.... في مدينته الأصلية اكتشف ما يفتقده ويحتاجه وجد حبه الذي كان يبحث عنه ووجد نفسه خرج من حوته ليتنفس الهواء، ويدرك أن القراءة عن المدينة يختلف عن عيشها وفهمها فنظرة الكتب والمستشرقين لن توصل إحساس الإنتماء وتأثير الزمان والمكان..... الحاجة عادلة هي شخصيتي المفضلة بالرواية أثارت إعجابي بكل تفاصيلها قوتها وجبروتها المصطنع يخفي خلفه قلباََ محباََ دافئاََ يحمل من اسمها صفات كثير فلكل امرئ من اسمه نصيب..... ستجعلك هذه الرواية تفكر بنفسك تراجع أفكارك وتسأل أي حوت أنت فيه وأي خسفة أُلقيت فيها وانت على قيد الحياة.... ثم تخرج لتأخذ ذلك الشهيق العميق الذي يعيدك للحياة.....
من وين ابدي ؟ راح تكون هاي المراجعة الوحيدة اللي ما اكتبها بالفصحى وان شاءالله ما يسكرنها الدكتور وينشرها ببوست عالفيس يسيء بيه الي كما فعل مرتين من قبل على غير العادة الرواية جيدة وممتعة وما بيها الكليشيهات المعتادة للدكتور صح نفس النمط ونفس التركيبة ما عندو غيرها بكل اعمالو اللي قريتوها لحد الان بس هالمرة شوية كان ارحم مشكلتي مع الرواية انو هاي ما رواية عن الموصل اللي اعرفها واعيش من اول لحظة بحياتي بيها هاي رواية كتبها شخص جمع قصص من النت والمواقع مثل ما عمل ببيت خالتي وخلاها بقالب روائي مع فرق انو ببيت خالتي حبو للشام طغى فظهرت بشكل جيد ومتزن وحقيقي اكثر ماكو الروح المصلاوية رغم الكلمات والامثال اللي مليانة الرواية بيها وهاي نفس الخدعة اللي استخدمها ببيت خالتي حتى نحس انو الكاتب شامي او فاهم روح المجتمع اللي عيكتب عنو بينما النتيجة تكون العكس كذلك بناءو للشخصيات معرف ليش يكون مزعج هشكل يحيى حسيتونو عجي هو وصهيب وسفانة مجموعة مراهقين ما اشخاص مواليد السبعينات يعني اوشكوا عالخمسين وشخصية يحيى تشبه يزن وسفانة تشبه البطلة نسيتو اش كان اسمها كان اكو همين مبالغة بسالفة الحجية اللي انقذت الايزيديات صح ما بعيدي على اهل الموصل وعملوها وعملوا اكثر بعد بس طريقة البناء كانت سطحية واوفر شوية ومعرف ليش حشك سيدنا يونس وصهيب الرومي بالقصة كان وجودهم وفقراتهم باهتة وبدون اي طعم او اضافة مانجحت بيدو السالفة مثل بلال هالمرة كانت نتيجتها عكسية اي هو فاهم القحيين مليح واي روحو العمرية طاغية وواضحة بس باقي التفاصيل كانت تحتاج منو تأني اكثر وانو يكتب بروح وعمق ما بهالطريقة اللي تبين اسقاط فرض عجبتني سالفة انو حكى عالشواف ولمح لقصة حفصة العمري الله يرحمها بشكل ذكي واكو فقرات ابتسمتو بيها وانا اقرا وهذا شي ما معتادة عليه مع اعمال الدكتور العمري صراحة اتمنى بصدق انو يشتغل الدكتور العمري اكثر على ادواتو افكارو ممتازة وعندو مخيلة عظيمة بس يترجمها غلط وما يقبل يقتنع بهالشي او هشكل انطباعي عن رواياتو اللي قريتوها لحد الان ختاما الموصل كانت تستحق منك اكثر دكتور كنتو اتمنى يا دكتور احمد لو تكتب بربع الابهار والصدمة اللي سببتها لقرائك ببيت خالتي وانت تعرف انو نينوى والموصل كثير بيها قصص تصنع روايات عظيمة تستحق انو تتخلد كنتو اريد اقرا وجع الموصل بحروفك ما اقرا عن مشاكل القحيين والجرياويين وقصص الحب الفاهية اللي ما بيها روح
تعديل لأكتب المراجعة بالفصحى لمن يقرأ من خارج الموصل من اين ابدا ؟ على غير العادة الرواية جيدة وممتعة ولا تحتوي الكليشيهات المعتادة للدكتور صحيح انها بنفس النمط والتركيبة المعتادة بكل اعماله التي قرأتها لحد الان لكن هذه المرة كانت ارحم مشكلتي مع الرواية انها ليست رواية عن الموصل التي اعرفها واعيش منذ اول لحظة في حياتي بها هذه رواية كتبها شخص جمع قصصاً من الانترنت والمواقع كما فعل في بيت خالتي ووضعها بقالب روائي مع فرق انه في بيت خالتي حبه للشام طغى فظهرت بشكل جيد ��متزن وحقيقي اكثر لا توجد الروح المصلاوية رغم الكلمات والامثال التي تملأ الرواية وهي نفس الخدعة التي استخدمها في بيت خالتي حتى نحس ان الكاتب شامي او انه يفهم روح المجتمع الذي يكتب عنه بينما النتيجة تكون العكس كذلك بناءه للشخصيات لا افهم لمَ يكون مزعجاً هكذا يحيى احسسته طفلاً هو وصهيب وسفانة مجموعة مراهقين وليسوا اشخاصاً من مواليد السبعينات يعني اوشكوا على بلوغ سن الخمسين وشخصية يحيى تشبه يزن وسفانة تشبه البطلة في بيت خالتي التي نسيت ما كان اسمها كان هناك ايضا مبالغة في موضوع الحجة التي انقذت الايزيديات صحيح ان هذا ليس بعيدا عن اهل الموصل وعملوا الاكثر منها لكن طريقة البناء كانت سطحية لمن يعرف طبيعة الحياة في الموصل ايضاً لا افهم لمَ حشر سيدنا يونس وصهيب الرومي في القصة كان وجودهم وفقراتهم باهتة وبدون اي طعم او اضافة ولم تنجح معه القصة مثل بلال وانما كانت نتيجتها عكسية هذه المرة نعم هو يفهم القحيين جيدا نعم روحه العمرية طاغية وواضحة لكن باقي التفاصيل كانت تحتاج منه تأنٍ اكثر وان يكتب بروح وعمق وليس بهذه الطريقة التي تبدو كأنها اسقاط فرض اعجبني تناوله لثورة الشواف وتلميحه لقصة حفصة العمري رحمها الله بشكل ذكي وهناك فقرات ابتسمت وانا اقرأها وهذا شيء لست معتادة عليه مع اعمال الدكتور العمري صراحة اتمنى بصدق ان يشتغل الدكتور العمري اكثر على ادواته افكاره ممتازة وعنده مخيلة عظيمة لكن ترجمته لهذه الافكار دائما ما تكون دون المرجو او ان هذا هو انطباعي عن رواياته التي قرأتها حتى الان ختاما الموصل كانت تستحق منك اكثر دكتور كنت اتمنى يا دكتور احمد لو انك كتبت عنها بربع الابهار والصدمة التي سببتها لقرائك في بيت خالتي وانت تعرف ان نينوى والموصل بها قصص تصنع روايات عظيمة تستحق ان تُخلّد كنت اريد ان اقرأ وجع الموصل بحروفك بدل ان اقرأ عن مشاكل القحيين والجرياويين وقصص الحب السطحية التي ليس بها روح
هذه الرواية ليست مجرد عمل أدبي، بل تجربة شعورية منهكة، تقتحم الذاكرة وتوقظ كل ما كنا نظنه قد خمد أو زال. إنها رواية ثقيلة على القلب، مرهقة للعقل، تُغرق القارئ في تفاصيلها المؤلمة، وتُلزمه أن يتورط معها لا كمتفرّج، بل كواحد من شخصياتها.
أثناء قراءتي لها، وجدتني أعود قسرًا إلى صيف 2014، إلى تلك اللحظات القاتمة التي دخلت فيها داعش إلى مدينتنا. كانت المشاهد تُطاردني، الوجوه السوداء، الرعب، والخوف الذي تسلل إلينا رغم محاولاتهم "تزيين" الواقع بحلوى الأطفال... كانوا مرعبين، مرفوضين، مكروهين... وما زال الدعاء عليهم يتكرر في داخلي بلا توقف.
الرواية تزامنت قراءتها مع شعور ثقيل بالذنب كنت أحمله تجاه عمي الراحل، تمامًا كما شعر "صهيب" بالذنب تجاه عمته "عادلة" عند وفاتها. وكأن الأحداث نسجت لي مرآة داخل الرواية. كانت وفاة عمي بوابة قدرية أعادتني لعائلتي، التي حُرمت منها أربع عشرة سنة. لم يكن ذلك اللقاء باعثًا للفرح بقدر ما كان باعثًا للأسى... فبعض اللقاءات المتأخرة تكون مؤلمة بطبيعتها، مهما حملت من دفء.
في رأيي، كان يمكن للرواية أن تحمل عنوانًا آخر: "الحب المستحيل"، إذ إن كل العلاقات التي نسجها العمري في هذا العمل كانت معلّقة بين الاختلاف والصراع والانكسار. مسلم ومسيحية، كاثوليكية وأرثوذكسي، سنّي وشيعية، حضرية وجروي... كلها ثنائيات تشي بصراع عميق، لقد دوّختني فعليًّا تعقيدات هذه الروابط. صحيح أن الكاتب قدم حلولًا بالعقل والبرهان، لكن التاريخ يحب إعادة نفسه
من أكثر ما لفت انتباهي في الرواية هو ما تعلق بـ"الغاردينيا". لدي نبتة غاردينيا لم تُزهر منذ سنة ونصف. حين قرأت اقتراح "أسماء" بأن يُقرأ القرآن لها، فكّرت جديًّا أن أفعل ذلك. ثم عدلت عن الفكرة، حين فهمت ما كانت تقصده أسماء. لكل غاردينيا حل، ولكل ألم شكل، ولكل انتظار طريقته في الصبر.
أما عن الشخصيات، فقد كانت مذهلة. شعرت أنني أراها أمامي، من فرط التفاصيل الدقيقة التي رسم بها الكاتب ملامح وجوههم، وحركاتهم، وانفعالاتهم. كان المشهد المسرحي حيًّا، حقيقيًّا، محسوسًا، مفعمًا بالحياة والهزل معًا.
الرواية طرحت سؤالًا ظلّ يرافقني حتى بعد طيّ صفحاتها: هل من المعقول أن نظل نبحث عن هويتنا بعد أربعون عامًا؟ سؤال جعلني ألتفت إلى داخلي وأعيد التفكير بكل ما ظننته راسخًا ومستقرًا فيّ.
"قربان آل يونس" ليست مجرد قصة، بل جرحٌ مفتوح على التاريخ، والذاكرة، والعائلة، والحب، والدين، والسياسة... إنها قربان فعلي، يُقدَّم على مذبح الهوية.
من أفضل قراءات 2025 على الإطلاق، كان ذلك يوم السعد عندما تعرفت على قلم أحمد خيري العمري .
الرواية تتشابه في بنائها العام مع بعض الكتابات الأخرى للمؤلف ولكن بطرق مختلفة -إن جاز التعبير- فهي تشترك مع رواية شيفرة بلال من حيث دمج الشخصيات الحية في الرواية مع بعض الشخصيات التاريخية ذات العلاقة بطريقة أو بأخرى وهذا الدمج يأتي بأسلوب ذكي جداً ومنطقي غير شاذ.
وهي كذلك لها سمات عامة مشتركة مع رواية السادس أحمر من حيث إعادة لم شمل أشخاص فرقتهم الحياة ويحين دور ربط الخيوط ووضع النقاط على الحروف في علاقات كانت تشوبها الضبابية وعلامات الاستفهام. فيأتي المهندس صهيب آل يونس من أمريكا إلى الموصل للتعرف على عائلته للمرة الأولى عائلة آل يونس الكبرى في الموصل والتي تختزن من الأسرار والحكايات ما يجعلك مشدوداً حتى النهاية.. في قصة مليئة بالإثاره والتشويق والمشاعر المتداخلة.
اللغة جداً جميلة و مطعمة بالعامية الموصلية التي تعرفت عليها لأول مرة هنا وتعتبر هذه الرواية سفيرة قوية عن الموصل لأنها تعكس ثقافة المدينة وجغرافيتها و ما مرت به من أحزان مزقتها..ستعرفها وكأنك زرتها وأنت في مكانك
لم انتهي بعد لكن الطريقة التي يقوم به الكاتب بذكر تفصيل عن البلد التي تقوم به الأحداث رائعه لم يكن لدي أي معرفة عن المدينة التي تقوم بها الأحداث الا الأمور العامه المعروفة لكن الان اصبح لدي فضول لى المعرفه عنهم أكثر و مشاهده التفاصيل التى تحدث عنها بعد الانتهاء اللمسه المضحكه التي اضافتها كانت لطيفه لدي اعتراض على النهاية ارغب في معرفه رد فعلها و ماذا سوف يقول يونس و بالنسبة لى الصحابي صهيب الرومي كانت القصه التي سمعتها عنه مختلفة عما كتبت أنت سوف ابحث لى أري ايهم أصح و النبي إسمه شيث و ليس شيت و في كلتا روايتك هذه أو بيت خالتي قد رأيت وجه جديد لى سوريا و العراق
رواية أكثر من رائعة بكل تفاصيلها، عندي مشكلة واحدة معها وهي إن صحّت مشكلة كبيرة، ألا وهي قصة النبي يونس. كل المراجع حتى الآن تذكر ما يخالف ما ورد في القصة من رفض النبي يونس عليه السلام التوجه إلى نينوى وأن الخطأ الذي وقع فيه وأدخله بطن الحوت هو هجره لقومه بعد دعوتهم تقريبا ٣٣ سنة ولم يؤمن له سوى قلة- يقال رجلين- فغضب منهم وهجرهم وركب سفينة وبدأت قصة الحوت. هو هجر قومه وتوقف عن الدعوة قبل أن يأذن له الله بذلك مع العلم أن قومه بعد رحيله تابوا وآمنوا لما رأوا العذاب وقبل الله توبتهم.
الاحداث بدأت بتفاصيل كتيييير كتير وجت فالآخر وحسيت أنها اتكروتت يعني قصة سيدنا يونس *لو غضينا النظر عن صحة السرد* مثلا ماخدتش حقها كان ممكن تترابط مع الاحداث بشكل أعمق
جايز كان عندي توقعات أعلى قبل ما أبدأها واللي حصل إني مليت أوي فالنهاية. الإفادة الوحيدة هي المعلومات السريعة عن أهل الموصل ومختصر لحوادث داعش.
••كنت في بطن حوتي أنا ؛ حوت نَفسي•• ••تأخذنا طرق الحياة إلى أغرب الأماكن التي لم نَعتقد أننا سوف ننتهي إليها يوماً ما ,, ولأن الأرض مُدورة فإنها تقودنا أحياناً إلى نقطة البداية دون سابق ميعاد أو تخطيط أو رغبة منا في ذلك •• ●الخروج من بطن الحوت علينا أن نَدخله أولاً ابتلاء ،كربة ، هم وغم ،تقلبات حياة ، خطوات تغير متعثرة، قرارات مؤجلة وأخرى حاسمة ، ذكريات نتخندق فيها ، أسر نسكن فيه عنوة أو رغبة .... ولنتشافى ونتحرر منه أو نُحاول الخروج ,,علينا أن نقرر ؛ نأخذ بالأسباب ,, ونَمضي . "الذي يجعلك لا تَحاول هو السبب الذي يجعلك تُحاول" ●حب الوطن من الإيمان .. الموصل ، نينوى ، داعش ، ممارسات إجرامية، فساد حكومي ،فكر متطرف ، دعم آثم .. شخصيات من ماضي التاريخ تتشارك مع حاضرها أو العكس .. يرسم بِحرفية وإبداع "أحمد خيري العمري"من خلال هذه اللوحة الروائية حالات إنسانية مُكثفة بالمشاعر ،غاية في الثراء ، لأنها شخصيات تلامس الكثير مع اختلاف المكان والزمان (كلنا نعيش في بطن الحوت ) ليس يونس بن متى فقط وكأني للتو أستوعب هذا المعنى والغاية من قصة سيدنا يونس (الأسر الذاتي) هو نتاج فِعلنا أو فكرنا أو هروبنا أو ظروف حتمية وجدنا أنفسنا داخلها أو ابتلاءات ننتظر رفعها وزوالها .. ●الرواية تَمر من خلالنا أو نَمر من خلالها بالحالتين لن نَسلم ؛ هو احتجاز مؤقت أثناء القراءة ... لأن "العمري" لا يَطرح قصة لها بداية ونهاية وأحداث بل يَتسرب إلى زوايانا الخفية,,أسرارنا المدفونه ،كما كنز الجدة في حالته المادية والمعنوية أو قصص يونس بن متى ،صهيب الرومي ، عدّاس . وهو لا يريد من خلال قصة "عدلَة" وأولاد أخوتها والأحفاد الذكور والإناث أن يَكشف ما كان مُختبىء من أسرارهم فقط بل يُجبرك على أن تَبحث عن ما تَختبىء وراءه أو تأبىء الإعتراف به .. لم يتوقف العمري في هذه الرواية عن حفر أعماقي ، كشف وتنقيب ,, وليس لشخوص روايته وحسب بل أظني لكل من سيقرأ هذا النص الأدبي .. قلة هم الكُتاب الذين يُفجرون بكائي المكتوم .. "أحمد خيري العمري" يَفعل ذلك ويسحبني إلى وجد إنساني رقيق . ● الجديد والملفت بعد قراءتي لعدة أعمال للعمري هو أن هذه الرواية تحمل أنفاسه ذاتها الذي يكتب بها على مواقع التواصل (خاصة الفيس بوك ) أسلوب المزاح أو التهكم أو تلطيف الأجواء المشحونه وهي أدوات استخدمها بذكاء ووظفها بنجاح ليوصل لنا كمية قبح داعشي حقيقي وأفكار وممارسات ومرحلة تاريخية خيمت على العراق الشقيق والموصل خاصة ووضعها الإجتماعي والديني والعرقي. ●العمري لا يكتب رواية عادية بل يتحدث عنك بشكل غير موجه ، الأحداث قد لا تتكرر ولكن حتماً هذه الشخصيات ببعض أمزجتها أو نوعية تفكيرها هي موجودة دوماً وأبداً. هذه الرواية لا تُقرأ بسرديتها الظاهرة بل بِعمقها الخفي وأفكارها المتعددة وبِمشاعرها الثقيلة والمُحملة بالآهات والدموع وكأن التباكي أو الحزن جزء من كل طرح يُحدثنا عن ذواتنا أو يَفرد مساحة التاريخ السحيق لنقرأه ونغوص فيه ,,هو دخول في بطن الحوت ولنخرج منه نحتاج إلى إيمان وسلام ..لنتخطى ونمضي في البناء والعطاء .. ●أبطال الرواية والأحداث واللهجة والمفردات هي إنسان ومسيرة حياة .. ضغوط أو صعاب ،رفض ، أفكار ، عقل اشتراه الشيطان ،قلب يتهدهد بين حب الحياة والأمل ، ومواجهة مشاعره من الغضب والحقد واليأس..
عندما أزور مدينة عريقة قديمة بقدم التاريخ كدمشق أو القاهرة مثلا ينتابني شعور أو ربما تلفتني ملاحظة أن أهالي هذه المدن يسيرون مثقلين بعمق تاريخ مدينتهم يجرون وراء ظهورهم إرثا طويلا لا ينتهي، وهذا تحديدا هو ما يجعل لمنطقهم حلاوة وعذوبة يصعب أن تجدها في سكان المدن الجديدة التي تشعر وكأنهم يطيرون مخففين من أي عبء ومتحررين من أي جذر يربطهم بالأرض…
وهنا جاءت هذه الرواية لتصف شعوري هذا بكلمات مكتوبة وقصة محبوكة لمدينة عربية أخرى عريقة، لاقت من ويلات الزمان ما لاقت وربما أكثر من غيرها ولكنها ظلت باقية بأهلها وإرثها وروحها التي تُجرح ولا تُستنزف…
الرواية بكل شخوصها (الحاجة عادلة، صهيب، سفانة، يحيى، أسماء، مهند) ترسم في مخيالك هذه المدينة وتضعك أمام تاريخها القديم العتيق ونبيها الكريم يونس وتاريخها القريب الأليم ووحوش العصر الذين ما فتئوا يعبثون بهذا التاريخ ليخلقوا للمدينة واضعا مختلفا وحاضرا جديدا! ولكن هل ينجح الغوغاء في مآربهم؟ هل نجح التتار باجتثاث إرث بغداد؟ وهل نجح الدواعش بنسف الأرواح الأصيلة وإن نسفوا المراقد والمساجد؟ وهل سينجح الغاصب في أرضنا الممتدة من المحيط إلى الخليج في اقتلاعنا ومحو ذاكرتنا وسلب رغبتنا في البقاء والامتداد في أرض لن تكون إلا لنا!
الرواية تُعدّ تجربة قراءة عميقة ومليئة بالرموز والتأملات الوجودية والدينية.العمق الفكري والروحي متواجدين بتفاصيل ويوميات الرواية ، مما يجعلها رواية تُحفّز التفكير والتأمل العنوان “قربان آل يونس” يحمل دلالات عميقة، حيث يُستحضر اسم النبي يونس كرمز للضياع والبحث عن الخلاص. الرواية تُسقط قصة النبي يونس على الإنسان المعاصر، مُظهرةً كيف يمكن للمرء أن يجد نفسه في “بطن الحوت” الخاص به، مُحاطًا بالظلمات، ويبحث عن النور والخلاص من خلال الاعتراف بالضعف والعودة إلى الذات احب هذا الخلط بالدين والتاريخ والحاضر شكرا أحمد خيري العمري
رواية مشوقة وممتعة .. كان نفسي أديها ٤ نجوم نقصت نجمة بسبب اني كنت شايفة أحمد خيري العمري ورا الكلام أحياناً يعني حاسة بوجود الكاتب 😅 وده مش مفروض يحصل
أبكاني صهيب وهو يبكي لأول مرة على أشياء كثيرة! الحاجة عادلة وسفانة ويحي وأسماء وليليان وحتى لوز! الغُصة التي يحملها الجميع في صدره وينفث عنها كلٍ منهم بطريقته! الحب الذي ينفي صاحبه، والثمن الذي يدفعه أحد بدلًا عن آخر ارتكب حماقة ما في يوم ما! رائحة تراب الموصل، بين عبق الماضي وأنين الحاضر! وأشياء كثيرة، كثيرة جدًا، كُتبت بدمع العين وصدق الشعور.
في عام 2015 عندما قرأت رواية ألواح ودسر للدكتور العمري؛ تخيَّلت أنه بيحاول التخفيف من حدة كتاباته الفكرية والأدبية بروايات جميلة ومبهجة في موضوعها
والعمري المفكر في الكتابات الأدبية والفكرية مختلف تمامًا عن العمري الروائي أسلوب مختلف تمامًا يحتد ويتعمَّق في الأدب ويأخذ طابع السلاسة والإبداع مع الحفاظ على العمق في الرواية
في 2020 قرأت بيت خالتي وقلت وقتها إنها محاولة لتسليط الضوء على شيء ضروري كان يجب أن يكون ثم يعود العمري إلى لون ألواح ودسر وأبي اسمه إبراهيم وشيفرة بلال كما تعودنا منه على العيش في فانتزيا الواقع مع شيء من الضحك والسخرية أحيانًا!
لكن ما حدث في قربان آل يونس كان مختلفًا تمامًا نفس السلاسة الماتعة وروح الدعابة الجميلة، لكن.. مع الكثير، الكثير جدًا من الألم!
تفسيري للألم في قربان آل يونس هو أولًا كتابة نابعة من جرح غائر في صدر الكاتب ظهر فيها الصدق في الكتابة والكتابات الصادقة تصل إلى القلب كما هي بنفس الشعور التي كُتبت به إذا بكى الكاتب في موضع؛ حتمًا سيبكي القارئ في نفس الموضع
ثانيًا جهلي بما حدث في الموصل في الحقبة الزمنية اللي بتحكي فيها الرواية
رواية ملحمية جميلة وثرية وسلسة ومؤلمة إلى أبعد الحدود
من فوَّت قراءة الرواية العمري؛ ضَّع على نفسه جمال ممزوج بألم وشجن وفرحة وحزن في نفس الوقت شيء لن تجده سوى في كتابات الدكتور أحمد خيري العمري —
وأخيرًا، بعد سنة على الرف من الخوف والترقُّب، قرأت الرواية وحدث ما كنت أخشى الجُرح الغائر في صدر الكاتب؛ انتقل إلى صدري.
لا أعرف من أين أبدأ! أبدأ من دهشتي مما قامت به داعش منذ أكثر من (10) سنوات وأنا اشاهده علي القنوات الإخبارية دون إدراك مدي قسوة وشدة ووحشية ما مرّ به كثير من الناس... أم أبدأ من إعجابي بدمج قصة نبي الله يونس -عليه السلام- بالرواية... أم أبدأ من حبي لشخصيات الرواية صهيب والحاجة عادلة وسفانة ويحيي وليليان الكبيرة وليليان الصغيرة. لا أظن أنني أحببت معظم شخصيات رواية مثلما أحببت شخصيات "قربان آل يونس". لقد اشتريت الرواية منذ ما يقرب من عام كامل وتركتها علي أرفف مكتبتي، دون أن انتبه أني أفوّت قراءة رواية عظيمة. أحببت في صهيب أزمة الهوية التي تعرّض لها أثناء زيارته للموصل، أحببت في الحاجة عادلة قوتها وحسمها للأمور حتي لو كانت علي حساب قرارات صعبة، أحببت في سفانة إنسانيتها وتعاملها مع ليليان الكبيرة بمودة ورحمة وعاطفة ومع ليليان الصغيرة بحب واحتواء. لم أكن أظن أنني يمكن أن أقرأ يوماً عملاً أدبياً يضاهي في قسوة الواقع الذي يرويه "بيت خالتي" أو "القوقعة"، ولكن أجد الآن "قربان آل يونس".
3 نجمات ونصف نجمة. عندما أراجع أحداث الرواية في نفسي، أجد أنّ الكاتب ظلمها في حصرها بثلاثمئة صفحة، هذه الأحداث وهذه الرحلات الداخلية للشخصيات -التي تُشعرك بواقعيّتها جداً- لا تملّ من قراءتها ولا تنفكّ تطلب من الكاتب أن يقصّ عليك المزيد.! تمّت.
ياخذك الكاتب في هذه الرواية جولة في مدينة الموصل بتاريخها و عوائلها المعروفة و العادات الاجتماعية و المآسي التي مرت بها ،تحمست كثيرا لقراءة الرواية بما ان لي تجربة ممتعة سابقة مع قلم الكاتب ( بيت خالتي ) ، الرواية جيدة في الفكرة و الحبكة و تؤرخ فترة مؤلمة مرت على المدينة ، لكنها لم تكن مثلما تخيلت ،بالنسبة لي شعرت بالملل في كثير من الفقرات .
تجربتي البكرية مع أحمد خيري العُمري كنت أعتبر أعماله ثقيلة البلع و دسمة القراءة هذه الرواية أثبتت العكس، قرأت في التاريخ و السياسة و الأديان بصياغة سلسة محفوفة بالكوميديا الخفيفة منزوعة الدسم أحب هذه النوعية من الكتب التي يكتشف فيها المرء نفسه، إرثه، أصلُه و كل ما يربطه بما يسمى العائلة. كل فردٍ منهم كان يبحث عن معنى في الخارج، لكنه كان يُستدعى في النهاية إلى الداخل، إلى البيت الأول، حيث الدم الذي يجمع، والذاكرة التي لا تموت.
اُحب التاريخ و السياسة و اُحب كل ما يُسهم في تعزيز و تغذية عقلي و إضافة حياة لحياتي شعرت خلال هذه القراءة المتواصلة عن أهل الموصل أنّي عاشرتهم، عشت معهم و أكلت من شركسيتهم و ربما قلبت الراء غينًا كما يفعلون كما ارتطمت بالتاريخ الأسود و مافعله الدواعش تحت سِتار الدين، و تدمير كل رموز الأنبياء، تخت نفس الشعارات الدينية التي يُزيفونها لأنفسهم و يحبرونها تحبيرًا. هذه الرواية إرث موصلي سيخلد في ذاكرتي ✨
لمشكلة ليست فقط في الحرب والدمار، بل في النفوس المكسورة، في الهوية الضائعة، وفي الحب والارتباط العائلي الصعب في ظل المعاناة مع الاراهاب . بعد انتهائي من قراءة الكتاب شعرت بغصة كبيرة ومع أنني لم أذرف الدموع على رواية منذ وقت طويل الا ان روايات احمد خيري استثناء .