Jump to ratings and reviews
Rate this book

طريقي

Rate this book
لسنوات طوال، ظل الدكتور « كمال الجنزوري » صامتًا لا يُدلي بحديث، ولا يظهر في أيّ لقاءات تلفزيونية، مفضلًا أن يساعد في صمت كل من يقصده للمشورة في أمور الوطن. سنوات عديدة من بعدها تغير حال مصر، فقرر حينها أن يكتب مذكراته، كي يلقي الضوء على مشوار طويل من العمل والكفاح مهد له الطريق من طفولة بقرية صغيرة إلى إنجازات متوالية في رئاسة الوزراء.

217 pages, Paperback

First published January 1, 2013

20 people are currently reading
406 people want to read

About the author

كمال الجنزوري

3 books6 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
19 (13%)
4 stars
52 (35%)
3 stars
44 (30%)
2 stars
25 (17%)
1 star
6 (4%)
Displaying 1 - 30 of 35 reviews
Profile Image for آلاء.
411 reviews583 followers
Read
July 14, 2022
"طريقي" سيرة ذاتية لرئيس الوزراء المصري السابق كمال الجنزوري..
أول مرة سمعت عن الجنزوري كان في طفولتي عندما عاد مرة أخرى لرئاسة الوزارة بعد ثورة يناير في نوفمبر ٢٠١١، ولم يعلق في ذاكرتي عن هذا الاسم سوى ما مدحته به والدتي وقتها، ونسيت الأمر تماما ككل الشأن السياسي لسنوات طويلة..
إلى أن سمعت هذا العام عن كتابه من بلال فضل واهتمامه الكبير بالكتاب وما يحتويه من تحليل لفترة عمله بالحكومة لحوالي ربع قرن في مناصب مختلفة من محافظ لوزير تخطيط لنائب رئيس وزراء ثم رئيسا للوزراء في فترة الرئيس حسني مبارك.

وأتفق مع بلال فضل في أهمية قراءة هذا الكتاب كوثيقة تبين كيف كان يدار الأمر بين الرئيس حسني مبارك والوزراء ورجال الأعمال وعملية صنع القرار وكيف اراد لها مبارك ان تتم بشكل يضمن له وحده ان يظل صاحب الأمر ومعارضة الجنزوري لتلك الطريقة.
وسوء استغلال أصحاب المناصب الحكومية لمزايا هي في أصلها مشروعة عند الضرورة ولكن يتم استنزاف موارد الدولة من خلالها مثل استغلال أعضاء المجلس لبعثات الحج.

شخصية الجنزوري استطيع أن أقول إنها أول شخصية سياسية تنال إعجابي واحترامي الكامل. رجل يتخذ من مصلحة المواطن وكرامة مصر أولويته الأهم، معتد بنفسه وبلده -يستحق ذلك- ويبدو ذلك في رفضه القيام بأي عمل ولو كان شكليا إن كان فيه تقليل من قيمة منصب رئيس الوزراء، أو قيمة مصر على مستوى السياسة الخارجية.

القسم الأول من الكتاب رتيب بشكل واضح ولكنه بسيط وسلس فلا يستعصي على القارئ اتمامه بشكل سريع أما النصف الثاني أكثر إمتاعا يحكي أحداث فترة عمله برئاسة مجلس الوزراء في التسعينيات ومفاوضاته مع صندوق النقد الدولي، يليه جزء مهم يتناول مقابلاته مع حكام وقيادات دول العالم الذين تمكن من لقائهم ويعطي وجهة نظره بكل منهم ورؤيتهم لمصر والشعب المصري وهو جزء به من صدق ونفاذ الرأي ما يراه القارئ جليا..

وأخيرا فترة وصول توتر العلاقة بينه وبين حسني مبارك وإقالته من الوزارة وتعمد التضييق عليه والتقليل من شأنه وهو ما لم يفلح فيه مبارك بسبب ما كان يلقاه الجنزوري من محبة في الشارع المصري ونقابات العمال..

Mon, Jul 11, 2022♥️📚
Profile Image for محمد على عطية.
660 reviews451 followers
August 13, 2021
لا أظن أن أحداً من أبناء جيلي لا يحتفظ بانطباعات وذكريات إيجابية عن أداء الجنزوري - رحمه الله - كرئيس وزراء لمصر في السنوات الأربع التي تولى فيها هذا المنصب، وخصوصاً إذا ما قورن بمن قبله، ومن أتى بعده.
كان أداء الجنزوري أداءً مختلفاً عن رتابة وبلادة عاطف صدقي، أو سماجة عاطف عبيد، وهرولته وراء الخصخصة، وتنفيذ أجندة صندوق النقد الدولي، بغشومية!
لا يعني هذا أن الجنزوري كان ملاكاً بالطبع، لكنه كان بالنسبة إلينا، الأعور وسط العميان..مثله مثل عمرو موسى، أداء مختلف، وروح مختلفة، وفكر مختلف، مع إحساس بالوطنية والبعد عن الفساد، وبذلك اكتسب الشعبية، واكتسب بالتبعية غضب الرئيس.
من خلال قراءة هذه المذكرات لشخصية قضت في دولاب العمل الحكومي والوزاري سنوات طويلة، تتعرف على كثير من أساليب العمل واتخاذ القرار في هذه الدوائر، كما تتعرف على الجوانب التي لا نراها من شخصيات المسئولين.
وبمرور السنوات، تتعايش مع التغيرات في شخصية مبارك، من الشخص الحريص في بداية عهده على اختيار نائب له، ويجمع في سبيل ذلك الأشخاص الذين يراهم الأجدر بهذا المنصب ليضعهم تحت المنظار وتحت الاختبار، كما نرى في القصة التي رواها الجنزوري وشهدها معه فؤاد محي الدين وأبو غزالة، ثم يجد مبارك من يحذره من فكرة اختيار النائب حتى لا يكون في وضع مقارنة دائم مع النائب، وكأن ناصحه (الأمين) هذا يهينه من حيث أراد له النصح، حين يخبره أن أي مقارنة سيكون مبارك فيها هو الخاسر!، فتكون النتيجة أن يظل 30 عاماً بدوم نائب، خلا الأيام العشر الأخير من حكمه، خلال الثورة!
ويظل مبارك طوال عهده تحت هاجس المقارنة مع من يبزغ نجمه وتزداد شعبيته بين الناس، ويزداد استماعاً لوشايات بطانة السوء التي جمعها حوله، فيُقصى رجالٌ من عينه أبو غزالة والجنزوري وموسى.
ويُقصى الجنزوري بشكلٍ لا يتوقعه وهو في قمة أدائه، ويُحرم من العمل العام، ومن الظهور في الاحتفالات والمناسبات العامة حتى لا يُسمح بأن تصفق له جماهير الحضور، ويُحذر مبارك المسئولين ورجال الأعمال من مجرد الاتصال به!
كلما مر بك في المذكرات ذكر يوسف بطرس غالي، تتمنى لو أن هذا الرجل قد أُعدم ألف مرة، هذا الرجل أقل ما يُقال فيه أنه عميلٌ للمؤسسات النقدية الأجنبية، ساهم من خلال موقعه في الوزارات المختلفة في ترسيخ نفوذها وتنفيذ أجندتها، وتمسك مبارك بوجوده
كما تتذكر العديد من وجوه الفساد والإفساد المحيطة بمبارك، والتي تمسك بها أيضاَ، كزكريا عزمي، وكمال الشاذلي، وصفوت الشريف..وغيرهم.
يعرض الجنزوري أيضاً إنجازاته في الوزارة، والمشاريع الكبرى التي خطط لها أو بدأت في عهده، ويدافع عن مشروع توشكى، وأعتقد أن الكلام عن هذه المشروعات هو الموضوع الأساسي للجزء الثاني من مذكراته (مصر والتنمية) والتي لم أقرأها بعد.
كنت أقرأ هذه المئكرات بعقلية ونفسية القاريء الذي عايش هذه الأحداث وعاصرها ولمسها كمواطن من أبناء هذا الشعب، وأستطيع أن أميز بالتبعية الصدق من المبالغة - ولا أقول الكذب - ولكن الجنزوري في النهاية هو رجلٌ نشأ في دولاب الدولة وأدى مهامه فيها كموظفٍ كفء، يتميز عن غيره من الموظفين بالإخلاص والاجتهاد، والرؤية، لكنه في النهاية لم يكن لينجو من سلبيات العمل الحكومي.
والحقيقة أن قرايء هذه المذكرات سيدرك أن ما رواه الجنزوري هو اختصار شديد لما عايشه وشهده، وأن حياته الثرية كان من الممكن أن تُسرد في كتابٍ أكبر من هذا، وكنا نحتاج أن نقرأ شهادته عن الفترة التي أمضاها كرئيس للوزراء في عهد المجلس العسكري بعد الثورة، والتي عاد فيها للعمل العام بعد أن صار كارتاً محترقاً لا يناسب المرحلة
Profile Image for Baher Soliman.
495 reviews480 followers
December 12, 2018
هذا هو الجزء الأول من مذكرات رئيس وزراء مصر الأسبق كمال الجنزوري من القرية إلى رئاسة الوزراء ، وفي الواقع أن قراءة مذكرات الساسة تُعطيك فكرة عامة عن كيفية إدارة الدولة ، وستتأكد في مواقف كثيرة من خلال هذا الجزء أن إدارة الدولة تخضع للمزاج العام لرئيس الدولة .

مثلًا يحكي الجنزوري أنه قد رشحه مبارك مرتين لمنصب رئيس الوزراء ثم تراجع في كل مرة في اللحظات الأخيرة؛ بسبب سماعه كلمتين من حاشيته تغّير رأيه ، أو مثلًا عزم مبارك على تعيين نائب له في السنوات الأولى من حكمه ، ثم تراجع عن ذلك بعد أن قال له أحد أهل الثقة من رجاله أنه لو فعل ستحدث مقارنة بين الرئيس وبين النائب ، وأن الشعب سوف يتابع أداءهما معًا ويعقد المقارنات ، وهكذا ترى طبيعة السطحية في الفكر ، وتُدرك أن أخطر القضايا التي يتخذ فيها الساسة عندنا قرارات مصيرية لا تنبع دائمًا من دراسة عميقة ،بل من أهواء شخصية تصل إلى حد السذاجة .

والغريب أن هذا الرأي الذي يُثني الرئيس عن تعيين نائب له خشية المقارنة فيه إهانة للرئيس نفسه؛ إذ فيه تقليل من جهوده واعتراف ضمني أنه لا يفعل شيء يمكن أن يحظى بتقدير الشعب ، لكن الرئيس بطبيعة الحال لم يتفطن لهذا ، وعدم الثقة بالنفس هذه أشار لها الجنزوري في غير موضع من مذكراته مستشهدًا بالمواقف التي يقلل فيها مبارك من رجاله أمام أي شخص يمدحهم ، حدث هذا مع الجنزوري نفسه أو مع عبد السلام المحجوب .

لو رجعنا لفكرة إدارة الدولة، يحكي الجنزوري - قبل أن يصبح رئيسًا للوزراء- أنه كان رئيسًا للمجموعة الاقتصادية المكونة من خمسة وزراء وكانت تجتمع يوميًا ، كان رئيس الوزراء عاطف صدقي يبدأ بالسؤال ماذا نأكل ، ويتم الأكل [ مرة بيتزا مرة كباب مرة طعمية ] ويستهلك الطعام ساعتين ، يحتاج بعدها البعض للراحة ، ثم تعود اللجنة للانعقاد في الساعة الخامسة أو السادسة ، المهم أن تستمر حتى المساء؛ ليعلم الرئيس أن الدكتور عاطف صدقي مازال في مجلس الوزراء طوال النهار .

هناك واقعة ذات دلالة على أن مبارك لم يكن يحظى بالرضى التام داخل القوات المسلحة ، يحكي الجنزوري - قبل أن يصبح رئيسًا للوزراء- أنه بعد أحداث الأمن المركزي عام ١٩٨٦ كان ضمن مجموعة قليلة مع المشير أبو غزالة في مقر القيادة، فجاء أحد القادة العسكريين -وكان قريبًا من المشير - وقال له : " كفاية كده يا سيادة المشير ، خلصنا منه - يقصد مبارك- بقى حتى تستقر البلد " ، فرد عليه المشير أبو غزالة على الفور : " لا يمكن لي أن أفعل ذلك وإن أخطأت وفعلت ..فسيُفعل معي فيما بعد ".

ضمن المذكرات حكايات مريرة عن عزبة في شكل دولة ، منها ما يحكيه الجنزوري أثناء فترة حكومته عن مشروع " ميدور مع إسرائيل " لتكرير البترول ، وكيف أن عمر سليمان رئيس المخابرات وقتها أراد من الجنزوري أن يجعل البنك المركزي يضمن الجانب الإسرائيلي مع المصري في القرض ، وهو ما عرفه الحنزوري ورفضه ، أو اللعب في الأسهم ، وعلى حد تعبير عمر سليمان للجنزوري " أهي تجارة بأة " .

يمكن لك هنا أن تتكلم عن سلبية الجنزوري وعدم تصديه لهذه الأمور، ويبدو أن هذا لاعتقاده فعليًا أن منصبه كخيال الظل لا يسمح له بتحدي حقيقي لسلطة الفاسدين من حاشية الرئيس لدرجة أن الرئيس نفسه -وبسبب موقف ما حكاه الجنزوري- قال له " أنا خايف عليك من كمال الشاذلي وممكن يعملك مشاكل في مجلس الشعب " ، أو عندما سعى زكريا عزمي في وشاية عند مبارك فاستشاط الأخير غضبًا على الجنزوري ، وعندما أراد توضيح الأمر للرئيس قال له في حزم " زكريا مبيكذبش " ، وكالمعتاد كان تبرير الجنزوري لاستمراره في منصبه أو في هذه المهزلة هو أنه كان يحاول الإصلاح على قدر المستطاع .

ربما تكون مذكرات من هذه النوعية مدخلًا جيدًا لدراسة نفسية الرئيس ، يعني من ضمن حكايات الجنزوري أن مبارك دفع سمير رجب- رئيس تحرير الجمهورية -في ذلك الوقت لمهاجمته ، وعندما استفهم من عمر سليمان عن السبب ، قال له إن بعض من حوله صوروا له أنك ند له ! .

يُحمٌل الحنزوري الحكومات التي جاءت بعده أسباب فشل إصلاحاته الاقتصادية مثل المشروع القومي لتنمية سينا ، وفي الحقيقة لم أكن أرغب في تقييم انجازات الجنزوري من خلال ما يقدمه الجنزوري لنا ، ولكن برأيي أن يُترك ذلك لدراسات مُنصفة لا أعتقد أنها موجودة الآن، لكن أنا قرأت هذه ال��ذكرات لغرض آخر وهو الوقوف على كيفية إدارة جمهورية العزبة العربية .
Profile Image for Ahmed Samir.
217 reviews21 followers
January 29, 2014
من الكتب التي تستهويني قراءتها بشدة بل و ايضا اقتنائها في مكتبتي كتب السيرة الذاتية.
لكتب السيرة الذاتية مكانة خاصة ضمن نوعية الكتب المفضلة لي ذلك انني اجد ان هذه النوعية من الكتب تتضمن بين طياتها اكثر من ميزة..
اول مميزاتها انها في الأغلب الأعم تكون سيرة ذاتية لشخص ناجح و بالتالي فقراءة تلك النوعية من الكتب هي بمثابة نوع من الإستفادة من خبرات الأشخاص الناجحين و معرفة اسرار نجاحهم و كيف تحدوا الصعاب و لماذا نجحوا..
ومن مميزات بعض كتب السيرة الذاتية خاصة اذا كانت سيرة ذاتية لسياسي سابق او حالي هي انها تكشف النقاب عن خبايا و اسرار عالم السياسة و كيف تدار الأمور داخل اروقة الحكم و سلوكيات السادة اصحاب المقام الرفيع تجاه بعضهم البعض او تجاه عامة الشعب..!
كتاب (طريقي) للدكتور كمال الجنزوري رئيس وزراء مصر الأسبق احد تلك الكتب التي حققت المميزات السابق ذكرها عند قراءتها..
فهي سيرة ذاتية للكاتب و ايضا محاولة لكشف بعض اسرار دهاليز و اروقة قصر مبارك..!!
الدكتور كمال الجنزوري احد اشهر من تولوا رئاسة وزراء مصر..تولى ذلك المنصب مرتين اولهما ابان عصر مبارك في الفترة من يناير ٢٠٠٥ و حتى اكتوبر ٢٠٠٦ و كانت اقالته مفاجئة صادمة و غير متوقعة نظرا لنجاح الرجل في منصبه بشكل ملموس لدى المواطن العادي..!
و الثانية خلال حكم المجلس العسكري (طنطاوي و عنان) بنهاية عام ٢٠١١ في مفاجئة مدوية ايضا و من العيار الثقيل..!!
الا ان الدكتور الجنزوري في كتابه (طريقي) لم يتناول فترة تكليفه بالوزارة للمرة الثانية مكتفيا بالتحدث عن الفترة الاولى و ملابسات اقالته من منصبه في ظروف غامضة..!!
من خلال الكتاب يبحر الكاتب معنا في رحلة حياته منذ ان كان طفلا يتعلم في كتاب القرية حتى ثورة يناير ٢٠١١.
يروي الكاتب في الصفحات الأولى من الكتاب نشأته و تعليمه في احدى قرى المنوفية حتى دخوله الجامعة ثم يروي بعد ذلك في تتابع سلس تخرجه من الجامعة و بداية حياته المهنية ثم سفره الى الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على الدكتوراة ..
و هناك يحكي لنا الدكتور الجنزوري ما لاقاه هناك من صعوبات سواء في التأقلم او في سبيل حصوله على درجة الدكتوراة و ينقل لنا صورة للمجتمع الأمريكي انذاك و تعامله اي الكاتب مع اساتذته و زملائه هناك..
و كيف تزامن حصوله على الدكتوراة مع نكسة يونيو ١٩٦٧ و تأثير ذلك عليه و ردة فعله و هو يرى احد زملائه الاسرائيليين و هو يحتفل امام باب منزله بينما هو يبكي بحرقة لما حدث.
هذا الجزء من الكتاب يغلب عليه الجانب الشخصي من حياة الجنزوري فيحكي لنا عن زوجته التي ذكرها في هذا الكتاب بكلمات طيبة و رقيقة كلها عرفانا بجميلها و فضلها على ما وصل اليه..
و ايضا يحكي عن بناته الثلاثة و ولاداتهم و كيفية سعادته و اعتزازه بهم..!
هنا و مع عودة الدكتور الجنزوري الى مصر بعد حصوله على شهادة الدكتوراة يتحول الكتاب الى سيرة ذاتية مهنية و سياسية بحتة مع بداية صعود الدكتور الجنزوري مهنيا كإقتصادي و ايضا سياسيا بعد ان تبوأ اول مناصبه السياسية كمحافظا للوادي الجديد ثم محافظا لبني سويف خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد انور السادات.
يبدأ الجنزوري في سرد مواقف من حياته المهنية بعد ان ترك منصب محافظ بني سويف و عاد مرة اخرى الى معهد التخطيط ليتم اختياره وزيرا للمرة الاولى ليعاصر ٤ رؤساء وزراء قبل ان يصبح هو نفسه رئيسا لمجلس الوزرا في يناير ١٩٩٥ و هم فؤاد محيي الدين و كمال حسن علي و علي لطفي و عاطف صدقي .
الكتاب ملي بالحديث عن انجازات حققها الدكتور الجنزوري اثناء عمله كوزيرا للتخطيط و بالطبع اثناء رئاسته لمجلس الوزراء و كثير من التفاصيل عن المشروعات التي تم انجازها و ايضا السياسات الاقتصادية التي تبناها و التي اصطدمت في كثير من الاحيان مع السياسات الاقتصادية لبعض العاملين معه او بالأحرى المفروضين عليه كيوسف بطرس غالي..!!
ايضا يروي الكاتب كيف كان مرشحا لرئاسة الوزراء من قبل قبل ان يقوم مبارك بتغيير رأيه في اخر لحظة..!!
يحكي ايضا عن لقاءاته و انطباعاته عن عدد من زعماء و قادة الدول سواء العربية او الغربية..!
يحكي عن صدامه ببعض من كانوا حول مبارك و ايضا مبارك نفسه و زوجته و ابنه جمال..!!
يروي الكاتب بعض الملابسات من وجهة نظره التي ادت الى اقصائه من منصبه كرئيس للحكومة و يعزي في ذلك الى تزايد و تنامي شعبيته بين المواطنين بإعتباره نصيرا للفقراء و هو ما اقلق مبارك و حاسيته الذين دأبوا على اقصاء كل من تظهر و تتنامى شعبيته خوفا على شعبية الرئيس..!!
ربما تستخلص عند قراءتك لتلك السيرة الذاتية التي اعتبرها انها كشف حساب من الجنزوري للشعب عما قدمه خلال فترة رئاسته للوزراء في تسعينات القرن الماضي و ايضا شهادة من شخص كان مقربا من الرئيس المخلوع مبارك بحكم منصبه حول كيفما كانت تدار الأمور في اروقة الحكم في مصر بعض النقاط اهمها:
- الجنزوري مثال للمواطن المصري المكافح صاحب القيم الأصيلة الريفية الذي وصل الى ما وصل اليه فقط بفضل جهده و دأبه و مثابرته و ايضا نبوغه في مجال تخصصه.
- العلاقة بين عاطف صدقي رئيس الوزراء الراحل و الجنزوري لم تكن على ما يرام و حاول الدكتور الجنزوري من خلال سرده لبعض المواقف التي جمعته بعاطف صدقي كيف ان العلاقة بينهما لم تكن على مايرام و كيف كان صدقي يرى ان الجنزوري هو المرشح الاول لخلافته و من ثم حاول اكثر من مرة ازاحته عن المشهد لدرجة انه حاول ان يلغي وزارته من الاساس..!!
- الشلة المحيطة بمبارك و بالتحديد زكريا عزمي كانت العامل الاساسي في تسميم الاجواء بين مبارك و رئيس وزرائه و من ثم تسببوا في ازاحته من منصبه على غير المتوقع رغم نجاحاته.
- طريقة تفكير مبارك و غيرته الشديدة من العاملين معه لمجرد نجاحهم او لإشادة احد المسئولين الأجانب بهم امامه تؤكد ان ما وصلت اليه التحوال في مصر في نهاية عصر مبارك لم يأت من فراغ او هو محض صدفة و انما تلك نتيجة حتمية لزوال ملك شخص يفكر بتلك الطريقة الصبيانية..!!
- الصراع بين رجال مبارك و (النفسنة) الرهيبة المتفشية في اوساط هؤلاء الرجال تؤكد ان ثورة يناير كانت حتمية للتخلص من تلك العصابة الحاكمة الذين كانوا همهم الأوحد هو السلطة و البقاء وسط دائرة الضوء ضاربين عرض الحائط بمصالح البلاد و العباد..
- لم يستمر الجنزوري طويلا في منصبه رغم كفائته لانه قرر ان يكون رئيسا للوزرا و ليس احد سكرتارية رئيس الجمهورية..!!
الكتاب جيد و يستحق القراءة و ان تضمه الى مكتبك فهو بمثابة شهادة على عصر مبارك و كيف كانت تدار البلاد في عهده و طبيعة العلاقة بين الحكومة و الرئاسة و ايضا الحكومة و البرلمان من رجل اشتهر بالصدق و الأمانة و النزاهة اضافة الى الإحترافية و العمل الدؤوب.

الكتاب: طريقي
المؤلف: د.كمال الجنزوري
عدد الصفحات: 220 صفحة
الناشر: دار الشروق
الطبعة الأولى: 2013
Profile Image for أيمن حويرة.
Author 9 books186 followers
May 21, 2014
من قال أن مشكلة مبارك كانت فقط فيمن حوله ؟من قال أن مشكلته بدأت في آخر عشر سنوات من حكمه بعد دخول الألفية الثالثة؟
يتحدث أفضل رئيس وزراء لمصر في عهد مبارك - من وجهة نظري - عن حياته العملية فيخرج كلامه توثيقا دقيقا لفترة حكم مبارك .. يتحدث باختصار عن حياته قبل عام 1981 لكنه يستطرد كثيرا منذ بداية توليه منصب وزير التخطيط في أول حكومة في عهد مبارك ..يتحدث عن كل من عاصرهم من رؤساء حكومات بدءا من فؤاد محي الدين ومرورا بكمال حسن علي ثم علي لطفي وانتهاء بوزارة عاطف صدقي التي كان الجنزوري الأقرب لتشكيلها هي وسابقتها لولا تدخل المقربين من مبارك وعلى رأسهم أسامة الباز وزكريا عزمي ..

يتحدث الجنزوري كثيرا عن قادة العمل السياسي طوال قرنين من الزمان فلا أجد فيهم من يمكن توسم الخير فيه .. يتحدث عن خطورة يوسف بطرس غالي وطيشه وقلة خبرته ، يتحدث عن تدخل بطرس غالي - سكرتير عام الامم المتحدة - في شئون مصر الداخلية دون مبرر ،يتحدث عن عمر سليمان حين حاول الاستعانة به ضد فساد حسين سالم فما كان من سليمان إلا أن قال له إنها تجارة، يتحدث عن كمال الشاذلي ويوسف والي وصفوت الشريف وكلهم كانوا يضمرون له العداء على ما يبدو ... يتحدث عن بداية ظهور جمال مبارك في التسعينات وليس بعد عام 2000 كما يشاع .. يتحدث عن مبارك نفسه وغيرته الشديدة وخوفه من منافسة الجنزوري ومقارنته به من قبل الشعب .. هذا هو مبارك الذي يدافع عنه البعض وهذا هو عهده الذي لم يخل من فساد وضغائن ولم يسطع فيه نجم إلا نجم الجنزوري والذي سبقه وتبعه في قيادة دفة البلد حفنة من أنصاف الموهوبين...

يقولون أن مصر مبارك قد أحرزت تقدما اقتصاديا باهرا وخفضت ديونها لكنك تعلم مدى زيف هذه المعلومة حين تعرف أن حرب الخليج وحدها كانت كفيلة بإسقاط 21 مليار دولار من ديوننا ، سبعة منهم ديونا عسكرية لدى الولايات المتحدة (50%) والباقي ديونا لدى نادي باريس والدول العربية تم إسقاطهم على ثلاث دفعات آخرهم لم تكن لتتم إلا بجهود الجنزوري نفسه أثناء رئاسته للحكومة (6 مليار) ..

لكن ومع تقديري لخبرة الجنزوري ومهارته الاقتصادية إلا أن تقييمه للشخصيات السياسية التي قابلها طوال مشواره يضع بضعة علامات استفهام حوله وحول من يتولى أي منصب سياسي بغض النظر عن نزاهته وعدم فساده .. فالحقيقة أن مدحه للملك حسين وكريموف رئيس اوزبكستان وحتى بوش الأب يجعلني أتحفظ على وجهة نظره وأراجع بعضا من أراءه الأخرى بناء على ذلك .. فهو لم يترك رئيسا أو سياسيا إلا ومدحه ومدح ذكائه اللهم إلا القذافي وصدام حسين .. وحتى حافظ الأسد نال بعض الثناء وبعض اللوم!!

لقد كان الجنزوري عقلية اقتصادية رائعة ذات تطلعات عظيمة ومشروعات جبارة .. صحيح أن توشكى قد فشل فشلا ذريعا لكن يحسب للجنزوري أن طفت على السطح في فترة رئاسته للحكومة العديد من المشروعات التنموية الأخرى والتي أتت ببعض ثمارها في غضون عدة سنوات وربما كانت هذه النجاحات هي المسمار الأخير في نعش الجنزوري إلى جانب شخصيته القوية وكبريائه الذي لم يناسب مبارك وحاشيته .. وأسرته ..

في انتظار قراءة الجزء الثاني ..
Profile Image for Mohammed Sharaf.
2 reviews
September 10, 2022
كمال الجنزورى! .. هتعرف أبعاد كتيرة عن شخصيته من غير ما هو يذكرها فى الكتاب .. وهتتوقع بكل سهولة صدامه مع النظام وأتباعه .. لكن اللى هيفضل غريب بالنسبالى وماعنديش اجابة ليه: هو ازاى الشخص ده وصل وبقى رئيس وزراء بأبعاد الشخصية دى!؟ .. أبعاد الشخصية دى كفيلة انه يحصل الصدام من زمان جدا لما كان محافظ مثلا! .. وممكن الإجابة بسيطة جدا وبتتلخص فى أنه لما كان محافظ أو وزير .. كان أقل من اللى حواليه فكان بيكون خاضع ليهم .. لكن لما نجح وأثبت انه جدير أنه يكون على رأس مجلس الوزراء .. ساعتها رفض إن أى حد يعامله بأسلوب لا يتناسب مع مستواه زى ما هو شايف .. حتى لو كان الحد ده مقرب من النظام أو حتى من عائلة النظام نفسها!

كنت مستنى أقرأ تفاصيل أكترعن حياته لكن للأسف كان بيسرد محطات حياته بغرض التوثيق لا بغرض التفسير .. بغرض عرض الحقائق فقط لا بغرض صنع قصة حول الطموح والنجاح والأمل .. كنت مستنى أعرف ازاى الشخص ده فعلا خرج من قرية فى المنوفية ووصل لمجلس الوزراء .. ليه وازاى كان متميز؟ .. ايه كانت أحلامه؟ .. لكن هو سرد محطات حياته وكأن كان طبيعى ومنطقى جدا كل اللى حصل فى حياته
Profile Image for معتز عناني.
Author 1 book73 followers
March 12, 2014

خد سيف ،، خد كمان سيف ،، اطلع بالجنزوري
بلاها نادية خد سوسو ،، بلاها سوسو خد فوزية ،، بلاها فوزية خد جنزوري

تخيل ان كمال الجنزوري ده اللي عامل عوء * مكملش اربع سنين ونصف
في رئاسة الوزراء بما فيها تسعينات مبارك وتكليفه من المجلس العسكري
في 2011

فحتى أكون عادلاً بعيداً عن عالم الأشخاص ، هذا الرجل ربما غير كثيراً في عالم الأفكار
والمعتاد منهم ومن انجازاتهم ولولا اعتداده بنفسه وحرصه على كرامته لما تحول حب مبارك
له الي عداء وخوف مع الزمن ،، وهو الرجل الذي كان يقال فيه الجنزوري حبيب الفقراء


خلاصة الكتاب كان حقاً في عنوانه شاب يحلم ،، يحقق المعادلة الصعبة ويقترب كثيراً من رئاسة الوزراء
في الثمانينيات ولكن لم ينالها الا في النصف الثاني من التسعينات ،، ويخرج بسبب الصدام الخفي
الذي نشأ ما بين مبارك وكمال بتزكية من زبانية مبارك ،، الي ان اعتزل لعقد كامل الي ان يعود بتكليف
من المجلس العسكري


* للأسف الكتاب لا يتكلم عن ما واجهه خلال توليه رئاسة الوزراء بعد الثورة
Profile Image for maged senara.
210 reviews43 followers
December 27, 2018
مذكرات لأحد أشهر رؤوساء الوزراء في تاريخ مصر المعاصر، الدكتور كمال الجنزوري والذي تولى منصب الرئاسة الوزراء من فترة 1996 ل1999.. الكتاب مكتوب بلغة بسيطة وبشكل سلس ، ما يميزه أنه يسلط الضوء على الصراعات والأحقاد داخل الوزارات، والغيرة التي كانت تعتري الرئيس المخلوع إذا برق في الأفق نجم أحد سواه، بالإضافة لتأثره برأي المقربين منه بشكل كبير ، كما يبرز كيف كان القرار يصنع في أروقة هذا النظام، كما يعرض المواقف التي فعلها الجنزوري من خلال البروتوكول وعدم سماحه بإهانة اسم مصر وكان يعتبر المخلوع ذلك محاولة منه لمنافسته ومقارعته في الظهور.. يعرض الكتاب حياة الجنزوري بشكل موجز منذ نشأته في القرية مروراً بمراحل الدراسة والجامعة والسفر للخارج والعمل الحكومي ويبرز كيف كانت تدار الأمور، بالإضافة لعرضه الإنجازات التي قامت بها حكومته وكراهية البعض من ازدياد نفوذه وسطوح نجمه في الشارع المصري..
....
ما يعيب الكتاب الإيجاز الشديد الذي أخل بالمضمون في الكثير من الأحيان وجعله مفتقراً للعمق ،أيضاً مدح الرؤساء التي مازالت أنظمتهم قائمة والتركيز على خصالهم النبيلة بالإضافة للتركيز على نقائص الرؤوساء الذين ذهبت كراسيهم في مهب الريح، وكأن رؤساء العرب الموجودين حاليا هم ملائكة بجناحين وليسوا هم من أوصوا الوطن العربي لكل هذا العته والتدهور والخسة التي بقت فيه..
...
أيضاً ما يعاب عليه عدم وجود وثائق منشورة أو أدلة دامغة تدل على كلامه في غالبية ما ذهب إليه في كتابه، بل كان أغلبية ما يقوله دليله عليه هو القسم أو الحدث التاريخي ..
...
لكنه يبقى بادرة أولية جيدة لمن أراد التعمق في تاريخ مصر في فترة حكم المخلعوع..
Profile Image for Muhammed.
502 reviews16 followers
February 3, 2024
خد سيف … كمان سيف … هات الجنزوري،،
هكذا كنا نقول بعد تعيين كمال الجنزوري رئيس للوزراء بعد ثورة ٢٥ يناير، على اساس انه لا ينتهي ولا ينتهي افلاس القائمين على الامور، الحقيقة هي المذكرات جزئين مش عاوز اظلم دكتور كمال لكن الجزء الاول هو مجرد نثرات كده تخلص في حلقة يوتيوب او لقاء توك شو مكنش محتاج كتاب خالص، شوية صدامات مع مبارك بسيطة مش مصدق حجات منها، مقتنع طبعا انه مكنش محبوب من الهليبة، لكن دكتور كمال شايف نفسه ملاك ب اجنحة فا مش عارف هل ٢٠٠ صفحة مفيهمش اي كلام عن فساد الحكومات المتعاقبة ؟!، بردو في جزء تاني وهقراءه علشان احكم، لكن في حجات بردو كده غريبة يا اخي لما كان بيتعبن محافظ ويحاول يطور ومحدش يعبره بيمشي مش بيحاول تاني وتالت، سواء الوادي الجديد او بني سويف معرفش هو شايف انه مظلوم كده، حجات من دي كتير انا مش هقدر اعرف وانا كنت ٩ سنين هل كانت حكومته محبوبة فعلا سنة ٩٩ لكن صداها فعلا فضل اكثر من ١٥ سنة بدليل تعينه بعد الثورة، نتقابل بعد الجزء التاني وربنا يرحمه طبعا مش بعتبره من شلة الفسدة .
Profile Image for Diaa Eldin.
39 reviews1 follower
May 28, 2020
الى كل من تصدى وسوف يتصدى للعمل العام!
Profile Image for آلاء فهيم.
78 reviews8 followers
November 14, 2023
رجل محترم لكنه ضعيف
ذو مبادئ لكن لا يدافع عنها
مش ماشي في قلب الحيط الحمد لله كان ماشي جنبه
Profile Image for Osama Saad Eldin.
1 review1 follower
April 22, 2014
الجنزوري
فرغت ليلة أمس من قراءة الجزء اﻷول من مذكرات الدكتور كمال الجنزوري، والذيأعطاه اسم "طريقي"، وأسجل هنا بعض خواطر وانطباعات حول الكتاب وصاحبه، وأنصحأصدقائي بقراءته، وهو كتاب سلس ليس بالكبير، ولن يستغرق وقتك ولا ذهنك كثيرالقراءته.
وليس لترتيب هذه الخواطر هنا أي دلالة على ترتيب أهميتها.
1. يتمتعالدكتور كمال الجنزوري بشخصية جادة بها شيء من الحدة، غير أنه عف اللسان مهذب، شديدالتواضع مع قدر كبير من اﻷنفة وعزة النفس، وهي في مجموعها صفات إنسانية طيبةومحترمة.
2. الدكتور كمال هو موظف حكومي من الطراز اﻷول، لا أعني هنا المعنىالسلبي للكلمة، ولكن أقصد أن طموحاته كانت دائما محصورة في تنمية المؤسسة التي يعمللها ثم الدولة ككل، ولم يظهر منه يوما طموح ﻹنشاء تجارة خاصة أو "بيزنس"، مثل كثير من الوزراء أو كبار موظفي الدولة.
3. إن النهوض بدولة كبيرة مثل مصر وتنميتها اقتصاديا ليس بالأمر الهين رغم كثرة مواردها وخيراتها، ولا يمكن أن يكون سريعا مهما كان الجهد المبذول، خاصة مع عملية التجريف الطويلة الدائبة التي طالت موارد الدولة المادية والبشرية منذ عشرات السنين. إذ عادة ما يستغرق تجديد أو إنشاء البنية التحتية من محطات كهرباء وترع وطرق ومصانع جديدة السنوات الخمس إن لم يكن العشر من أية خطة نهوض، وهي كلها مشروعات غير ظاهرة للعامة ولا يظهر أثرها على المواطنين إلا بعد سنوات، مع أنها تسهم في تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي للدولة Macro economy.
4. إن منظومة الفساد المالي في مصر أكبر من قدرة فرد على مواجهتها، حتى وإن كان هذا الفرد هو أكبر مسئول تنفيذي في الحكومة مهما تمتع بشخصية قوية مثل الجنزوري. فعلى الرغم من التحسن العام في مؤشرات الاقتصاد المصري في فترة توليه رئاسة الحكومة، إلا أنه لم يظهر أثر ملموس لجهد واضح في مقاومة الفساد، ذلك لأن الفساد كان –وما زال- يتم في مصر برعاية ومباركة رأس الدولة ورئيس ديوانه وكثير من الوزراء، ناهيك عن رجال الأعمال والمتنفذين.
5. للتدليل على النقطة السابقة، ما الذي يفسر تمسك مبارك بزكريا عزمي رئيسا للديوان، رغم كل ما نقل عنه من إمساك لجميع خيوط الإدارة المصرية في يده، هذا غير استحواذه وسيطرته حتى على مبارك نفسه، وما الذي يفسر تمسك مبارك بيوسف بطرس غالي وإصراره على أن يحمل حقيبة وزارية شديدة الحساسية من الناحية القومية رغم ما كان يعلمه يقينا من صلة بطرس غالي التحتية بالبنك الدولي وصندوق النقد واستخدامه تلك الصلة في إجهاض اتفاقات بين الحكومة والبنك الدولي كان من شأنها تخفيف الضغط على الاقتصاد المصري. وكذلك يمثل وجود الثلاثي الشهير عاطف عبيد - إبراهيم سليمان - كمال الشاذلي دليلا قويا على رعاية مبارك شخصيا للفساد الحكومي.
6. بالرغم من عدم اشتراك الجنزوري مباشرة في اتخاذ القرارات السياسية المصرية ونأيه شبه التام عن الدخول في هذا الأمر أو التأثير فيه –خاصة عندما كان وزيرا للتخطيط قبل رئاسته للوزراء-، إلا أنه أيضا لم يرفض أو يعترض علىبعض القرارات السياسية بصرف النظر عن مدى أخلاقيتها طالما رأى فيها فائدة اقتصادية لمصر. من ذلك مثلا، قرار اشتراك الجيش المصري مع القوات الأمريكية في الحرب ضد العراق فيما عرف بحرب "تحرير الكويت"، -ولست هنا بصدد مناقشة صحة أو خطأ هذا القرار- ولكنه على أية حال كان قرارا مدفوع الثمن، إذ كان اشتراك مصر في الحرب مقابل إسقاط 50% من الديون المستحقة للولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى، وإعادة جدولة ديونها للبنك الدولي، وكان هذا أمرا معلنا للعامة وبالتالي فلا يمكن عقلا افتراض عدم علم الجنزوري وهو وزير للتخطيط بذلك، إضافة إلى أن ملف الديون تحديدا كان أكبر ملف تولاه وقت رئاسته للحكومة، ومن ثم نراه قد تعامل مع قضية الحرب برمتها من جانب واحد هو ما يمكن أن تدره على مصر من عائد اقتصادي.
7. رغم مقاومة الجنزوري الواضحة لعملية خصخصة القطاع العام، ألا أنه اضطر لتمرير خصخصة بعض الشركات لإظهار تجاوب الحكومة مع شروط البنك الدولي،ومن هذه الشركات شركتا بيبسي كولا وكوكاكولاوشركة مصر للمراجل البخارية، وهذا وإن كان مقبولا من حيث المبدأ في ظل الظروف الاقتصادية في حينها، إلا أن صفقة بيع شركة المراجل البخارية من حيث الاختيار وسعر البيع تمثل علامة استفهام كبرى على الجنزوري بالنسبة لي. فمن ناحية الاختيار تمثل الشركة قلعة صناعية كبرى بكل ما تحمله الكلمة من معنى، هي الوحيدة من نوعها –في حينه- في الشرق الأوسط وإفريقيا، كانت المُورِد الوحيد لآنية التفاعل –Reactors- وآنية الضغط –Pressure Vessels- لجميع المصانع المصرية بل والشرق الأوسط وإفريقيا، كانت الشركة الوحيدة في المنطقة التي تملك القدرة على صناعة آنية الضغط الخاصة بالمفاعلات النووية، كانت تضم أرقى الخبرات الهندسية في هذا المجال، كانت شركة استراتيجية بالمعنى الحقيقي للكلمة. فإذا علمت أن الشركة بكل ما سبق بيعت بـ 110 مليون جنيه وهو ثمن بخس حتى بمقاييس تلك الأيام، أو قل أنها أعطيت هدية مجانية بأراضيها الشاسعة وصناعتها المتخصصة، ولو أن من اشتراها قد طورها ونماها أو حتى أبقاها على حالها، لهان الأمر بعض الشيء، ولكنه أغلقها وصرف العاملين فيها جميعا إلى بيوتهم، أو –للدقة- إلى الشوارع والمقاهي، إن استهداف مثل هذه الشركة لتخريبها من أجل ذلك البعد الاستراتيجي ليس هو المستغرب، ولكن أن يتم ذلك في وجود الجنزوري على رأس الحكومة هو الغريب الذي لا أجد له جوابا حتى الآن.
8. يقول بعض الراضين عن مبارك، أنه كان شريفا ولكن البطانة التي حوله هي التي كانت فاسدة، وأن التقارير التي كانت ترفع إليه كانت توصل له مؤشرات اقتصادية ومعلومات خلاف الحقيقة، ورغم عدم صحةهذا الافتراض، إلا أنه في نفس الوقت لا يعفيه من المسئولية المباشرة، فالدكتور الجنزوري كان نظيف اليد حسن السمعة محليا ودوليا، وكان ظاهر الإخلاص في أهدافه ووسائله، فما الذي دفع مبارك لتنحيته، هل الشعبية التي اكتسبها الجنزوري وغار منها مبارك؟، وهب أن هذا مفهموم ومقبول -وهو ليس كذلك بالطبع- فمن الذي أتى به مبارك خلفا للجنزوري، عاطف عبيد..الذي رأس أسوأ وزارة في تاريخ مصر، لم تمر على مصر وزارة بهذا السوء قبلها ولا بعدها (حتى اليوم على الأقل)، وليس السوء بمعنى ضعف الأداء، وإنما الفساد الذي أنهك الاقتصاد، وأتى على القطاع العام المصري إلى الأبد، وكبل الدولة بحجم هائل من الديون الخارجية والداخلية، وتم تقنينه وتشريعه حتى نخر في كل قطاعات الدولة بلا استثناء، إذ شمل جميع الوزارات والمؤسسات، وما قطاع البترول من ذلك ببعيد. وبما لا يعفي مبارك الأب من المسئولية المباشرة، شهدت هذه الفترة علو نجم جمال مبارك وتدخله السافر في السياسة المصرية وإمساكه بمفاصل الاقتصاد المصري وتحكمه المباشر في كل الأنشطة الاقتصادية الكبرى، يساعده رجاله أحمد عز، يوسف بطرس غالي، محمود محي الدين، زكريا عزمي، صفوت الشريف وغيرهم كثير.
9. يظهر في الكتاب بوضوح دوافع ومحركات القرار السياسي الداخلي في مصر، وحدها الاعتبارات الشخصية هي معيار اتخاذ القرار، الوصولية والنميمة السياسية هي دائما الوسائل المتبعة للوصول للهدف مهما صغر أو كبر، ترى بعض الوزراء يخرج من القاعة أثناء الاجتماع الأسبوعي للوزارة ليتصل بالرئيس تليفونيا ليخبره بما يحدث داخل الاجتماع، وآخرين يتغيبون عن ذلك الاجتماع ليرافقوا السيدة الأولى في جولاتها الإعلامية، ترى الرئيس بنفسه يثير إشاعة اختياره للجنزوري لمنصب نائب الرئيس، واختياره وزير الدفاع لمنصب رئيس الوزراء، ويصرح بذلك أمام الرجلين، وهذا فقط لينسي وزير الدفاع أي طموح أو تطلع لمنصب نائب الرئيس، ثم لا يعين هذا ولا ذاك. هذا غير الأضحوكة كمال الشاذلي، ذاك الذي كانت ترتعد منه فرائص أعضاء مجلس الشعب، أنظر إليه حين أوحى الجنزوري يوما لمبارك أن يتوقف عن الاتصال بالشاذلي لمدة شهر وينظر ماذا يفعل، فإذا بالرجل يدور حول نفسه من القلق، ويمر على الوزراء واحدا تلو الآخر بدءا من الجنزوري شخصيا، لماذا لا يتصل بي الرئيس؟ هل أغضبته في شيء؟ هؤلاء هم من كانوا يديرون بلدا بحجم مصر وتعقيدها ويتحكمون فيها وفي شعبها ومقدراتها. وفي ذات السياق يبدو أن عامة المصريين لديهم مشكلة ما في العمل الجماعي، كل يريد أن يكون في المقدمة وأن يكون الإنجاز دائما على يديه هو دون غيره، خذ مثالا لذلك ما ذكره الجنزوري عن جمعية المصريين بالولايات المتحدة والتي تشكلت أثناء دراسته للدكتوراه، والتي اجتمعت اجتماعها التأسيسي...ثم توقفت إلى الأبد.
10. قد يتعجب البعض –وكنت منهم- من اختيار مبارك للجنزوري ابتداءا كوزير، ثم اختياره لرئاسة الوزراء في ظل عدم الاتفاق بين الرجلين الظاهر منذ زمن، وهو تعجب في محله على كل حال، ولكن يزيله أمران، الأول أن الحاكم مهما كانت درجة فساده لا يستقيم له الأمر بالقهر فقط، ولكن لا بد له بعض الحسنات يسكت بها شعبه ويلهيه، أو على أفضل الفروض ليبني دولة بها درجة من القوة والاستقرار يدل بها على شعبه وتكسبه قوة ورسوخا في موقعه. خذ مثالا لذلك جمال عبد الناصر، فرغم كونه طاغية مجرما جبارا، إلا أنه أنشأ صناعة مصرية حقيقية متعددة المجالات عاشت بها الدولة المصرية زمنا رغدا حتى أتى عليها عاطف عبيد في آخر سنة من القرن الماضي. ومثال آخر هو صدام حسين، طاغية ديكتاتور دموي مجرم، إلا أنه بنى للعراق منظومة للتعليم العالي والبحث العلمي خاصة في مجال الهندسة الصناعية ونقل التكنولوجيا حتى قارعت جامعة بغداد الجامعات المصرية في أوج رقيها قبل الانحطاط العام الذي طال كل شيء في مصر. أما الأمر الثاني فهو أن الجنزوري نفسه لم يكن عنده –فيما يبدو لي- غضاضة في التعامل كمرؤوس لمبارك وهو –أعني مبارك- بهذا القدر الواضح من السطحية وقلة الخبرة وعدم الإلمام بالأمور في تعبيرات مهذبة، يضاف إلى هذا نأي الجنزوري بنفسه عن البعد السياسي إلى حد كبير واستغراقه فقط في الجانب الاقتصادي كما ذكرت في نقطة سابقة.
11. في النهاية أقول، إن أداء حكومة الجنزوري الثانية في عام 2011 – 2012 وأداءه هو شخصيا، يمثل كذلك لغزا كبيرا بالنسبة لي، إذ انخفض في عدة شهور الاحتياطي الاستراتيجي لمصر من النقد الأجنبي بمعدل غير مسبوق في تاريخ مصر، وأنا أعلم أن صعود الإخوان المسلمين واقترابهم من الفوز برئاسة الجمهورية كان في ذلك التوقيت تماما، وكان المراد تسليم مصر لأي حكومة جديدة خرابة من جميع الجوانب سياسيا واقتصاديا وأمنيا واجتماعيا وحتى بالمعنى الحرفي للخرابة إذ تحولت شوارع العاصمة ناهيك عن المحافظات الأخرى إلى مقلب كبير للقمامة. فهل كان الجنزوري مشاركا في هذه الخطة عن وعي، أم أنه استُدرج إلى ذلك واضطر إليه من خلال ما وضع أمامه من أولويات الاستجابة لجميع المطالب الفئوية مهما كان بها من مبالغة وعدم معقولية أحيانا، بغض النظر عن توافر السيولة أو الاعتمادات لهذه المطالب؟ هذا ما انتظرت أن يجيبني عليه في كتابه، غير أنه لم يذكر حرفا عن تلك الفترة، فلعل الجزء الثاني من الكتاب يحوي لهذا جوابا.

أسامة سعد الدين
القاهرة، في 26 يناير 2014
Profile Image for Mohammed Elmahdy.
2 reviews1 follower
April 6, 2021
كتاب مسلي إلي حد كبير
مفيد جدا في فهم واحد من أهم رؤساء الوزارة في تاريخ مصر
لكنه مفيد أكتر في طبيعة مصر، الموظفين،الإداريين، الوزراء، الرؤساء أكيد بدون تعميم لكن عالأقل طبعا يبين لك معالم الناس دي يفي فترة مبارك
كتاب برغم إنه متحفظ جدا في ذكر الأسماء اللامعة في عصر مبارك و مبارك نفسه، إلا إنه بيقدم معلومات أشوفها كافية لفهم شخصيات كتيرة في النظام المصري في الوقت ده
كتاب مفيش فيه فضح كوارث مدوية كتيرة يعني بالمعني لكنه كمجمل بيسيب في نفسك أثر عام و شامل بالاستغراب انه ده هو الحال في نظام سياسي لدولة بحجم مصر
عجبني شئ ملفت في الكتاب و هو تكرار دفاع كمال الجنزوري عن نفسه أو بمعني أوضح تحقيق نفسه و توضيحها، سعيه اللي يحترم بشكل كبير انه يوضح هو ايه بالظبط و اهتمامه كان بالدولة ازاي و تحسين حياة الناس و سعيه لاثبات بالمواقف و البراهين انه كان جاي غلطة و انه ملوش دعوة باللي عمله غيره و انه مسئول عن اللي قدمه بنفسه و أنا أقدر أحترم ده جدا ان الإنسان يصر علي تبرئة نفسه طالما شايف انه يستحق ده

شئ ملفت في النظام السياسي في مصر و تقدر تاخد بالك منه بسهولة، و يعتبر ذكره كمال الجنزوري فبشكل صريح في جملة
"المهم أن منصب رئيس وزراء مصر له هيبة و احترام، بينما كان الرئيس يرى أو هكذا أقنعوه أن رئيس الوزراء مجرد مدير مكتب"
هو فى الحقيقة ده مكنش بشكل كامل مع الجنزوري، لأنه واضح انه مكنش مرؤس سهل و ده اللي سبب له متاعب، لكن بشكل ما بتلاقي أن خلا الكتاب و احصاءاته الكتيرة و سردياته الكتيرة للمشاريع و المنجزات من أي شئ يتعلق بملف زي الأمن فمثلا حدث ضخم زي مذبحة الأقصر في 1997 راح فيها 62 سائح بتلاقي ان ذكرها ضئيل و تواجد الجنزوري فيها ضئيل لأنه الاختصاص ده مسحوب منه تقريبا، ده بالفعل متفصل من قبل ان في عدد من الوزارات عند تشكيل الوزارة دول بييجوا من فوق بتعبير أدق، فبيدي منطقية و توضيح لكذا حاجة، ان مبارك أو الرئيس في مصر عموما ليه اهتماماته اللي يشغل باله بيها، الداخلية، الخارجية، الدفاع بشكل أساسي ، و بالتالي بيتحول رئيس الوزراء إلي شبه مدير مكتب بالفعل و ربمادلوقتي كمان تقلص وجوده و مدي مهامه ليصبح واجهة أو ظل الرئيس

كتاب أنصح به
Profile Image for Basma.
110 reviews19 followers
May 10, 2018
الكتاب كنت متوقعة يكون فيه حكايات من الكواليس اكتر من كدا.. لكن الحاجات الى عرفتها منه على قلتها تعتبر مهمة:
- أولا اكدت لي اعتقادي بأن الجنزوري كان واحد بتاع شغل وبيراعي ضميره
مكنتش اعرف مثلا ان توشكى وعدة مشروعات تانية كانت أفكاره هو
وفرحت من القرارات الي اتاخدت في عهده عشان إعادة اموال اخدتها الحكومة من مواطنين
- ثانيا شفت منه ان ازاي رئيس الجمهورية اوقات كتير بيكون زيه زي رئيسك في العمل..عنده عصفورة أو مجموعة عصافير "أهل الثقة" الي بيسمع ليهم وبيتأثر برأيهم جدا.. مش بس كدا وبتخليهم يرتابوا ويطيحوا بناس هو كرئيس عارف كويس انهم كفء لكن كلام العصافير بيكون أقوى في المفعول
- مبارك في سنواته الأولى كان واضح انه بيحب يختار الناس المناسبة والي بتشتغل، وكمان لما كان بيعرف حقيقة موضوع ما كان بيكون منصف، لكنه زي اي انسان عنده نقاط ضعف زي مثلا انه بيحب يكون لوحده في الصورة ومش عاوز اي حد تاني يكون له شعبية ولذلك لما كان بيفكر يكون عنده نائب تراجع فورا لما واحد من عصافيره اوهمه ان النائب - اي من سيكون - قد يأخذ من شعبية مبارك - غير كدا دا برضة بيفسر سر إطاحته بناس كويسة لمجرد أن بدأت شعبيتهم تكبر
- لسبب ما عمر سليمان كان باين بصورة غريبة بالنسبة لي في الكتاب دا.. لما حاول يحذر الجنزوري بطريقة غير مباشرة ان فيه تعديل وزاري جاي ولما كان بيبان من كلامه انه ممتعض من شغل العصافير.. وكل دا طبعا بطرق غير مباشرة تناسب راجل غامض وكان في منصب حسا�� زيه
- استغربت جدا جدا وجدا كمان ان الجنزوري متكلمش خالص عن حادث المنصة ودي علامة استفهام كبيرة.. كمان استغربت لما مر سريعا على حادثة أثيوبيا.. يمكن لان هو اعتبر الاحداث دي بعيدا عن "طريقه" لكن أنا كقارئة كنت انتظر منه على الأقل رؤيته للأحداث الهامة دي
- زكريا عزمي ويوسف بطرس.. مما قرأت في الكتاب لازم يكون ليهم جحيم خاص يوم القيامة

الكتاب مش ممتع لكن مهم للي عاوز يشوف شوية كواليس من عهد مبارك
Profile Image for Fady Mohamed Refaat.
150 reviews10 followers
November 25, 2022
لم أكن مهتماً باقتناء الكتاب لولا مشورة بائع المكتبة لي بذلك ، خصوصاً أني أعلم أنه من عهد مبارك وانا لا أحمل لتلك الفترة أي ذكريات جيدة غير الفساد والرشاوى وازدياد البطالة وسوء الأحوال عامةً من سيء لأسوأ ، كمعظم جيلي وانطباعهم عن تلك الفترة والتي أدت كنتيجة إلى قيام الثورة ، ثورة ٢٥ يناير.

ومما لا شك فيه ، أن نظرتي اختلفت تماماً لهذا الرجل المحترم والشريف كمال الجنزوري ، نعم لم أكن متابعاً جيداً للأمور السياسية سواء الداخلية منها أم الخارجية - وأيضاً كبقية جيلي - وذلك لفقدنا الشغف ، شغف المتابعة والإهتمام بما يجري حولنا ، كصورة من صور فقدان الأمل.

ولكن بعد قرائتي لهذا الكتاب القيم ، تأكدت لدي حقيقة ، بأن من يريد أن يعمل ويبني وينجح في رفعة شأن البلد ، لا مكان له في الحكم أو السلطة. وأن من يريد حقاً الخير لبلده يقدر على ذلك إن توافر له - بعد ضميره ووازع الخير بداخله - مقومات النجاح والإمساك بمجريات الأمور.

احترمت هذه الشخصية وزادت قيمتها لديّ ، وسأحرص - بإذن الله - أن أقرأ الجزء الثاني ، أسأل الله أن يرزقنا بأمثال الجنزوري ، فهذا الشعب سإم وتعب وبالفعل لم يجد من يحنو عليه.

النصف الثاني من الكتاب أكثر تشويقاً ، وأكثر كشفاً للحقائق والفساد الذي لازم عهد المخلوع لعنة الله عليه وعلى من ساعده وأيده وسار على دربه.
Profile Image for Mohamed Bahaa.
6 reviews1 follower
March 14, 2020
أتممت هذه المذكرات و في داخلي مشاعر مختلطة بين الغضب و خيبة الأمل و القليل من الرضا، في الثلث الأول من الكتاب ستجد حكايات سردية ليوميات موظف مجتهد روتيني من نوعية و انتقلت إلي المكان الفلاني و حمدت الله و شكرته و رجعت إلي البيت في رضا و شربت اللبن و نمت، ثم ننتقل بعد ذلك إلي لب المذكرات و هي أثناء حكم المخلوع مبارك، بحكم انخراط الجنزوري في الدولة العميقة في هذه الفترة نجد حكاوي و لكنها ليست بالأسرار الخطيرة المخفية ، سنجد حكايات عن خصومات بينه و بين أشخاص لا يسميهم و خصومات تستنبطها من خلال القراءة، و لقد وجدت في هذا الكتاب حرصا مبالغ فيه و خوفا و لا أعلم لماذا رغم أنه كتب بعد الثورة، و في الجزء الأخير الخاص بوزارته و ما بعد وزارته ستجد مدحا في نفسه و ذكرا لمشروعات لم تكتمل ربما يكون هذا ناتجا من إحساس التهميش الذي كان يشعر به من جهة مبارك و ربما يكون إنتقاما من مبارك الذي تصادم معه بعد ذلك.
خلاصة القول من وجهة نظري أنها مذكرات لرجل دولة من الدرجة الأولى ، من النوع الذي يقوم بعمله فقط و لا يتحدث الا عند وقوع الضرر عليه و ربما كان الأجدر بالدكتور كمال أن يصدر كتابا في التخطيط أو الإدارة أفضل من هذا الكتاب .
184 reviews4 followers
June 3, 2024
ـ يثبت لك هذا الكتاب أن مصر بل كل مصر من بلادنا العربية تسير أمورها بالبركة.

ـ ليست الأنا متضخمة كثيرة في هذا الكتاب لكنها حاضرة في كل تفاصيله، وأتفهم أنه كتاب سيرة ذاتية، لكنه لا يروي فيه غير نجاحاته، وحتى إخفاقاته التي شهد عليها الجميع، بل هي شاهدة وماثلة عليه حتى اليوم زعم أن الآخرين هم الذين أفشلوها وهؤلاء الآخرون هم خصومه بل خصوم الشعب المصري الذي اضطر للثورة عليهم فيما بعد!

ـ أحسبه كان منصفاً مع حسني مبارك.

ـ قال أشياء كثيرة لكنه لم يقل أشياء مهمة عن ملف التوريث وطبيعة حسني مبارك وطبيعة الرجال الذين كانوا من حوله.

ـ تاريخ كمال الجنزوري وتجاربه أوسع من هذا الكتاب المتواضع في عدد صفحاته.
Profile Image for Tamer.
67 reviews2 followers
May 23, 2021
أعتقد أن الكاتب لم يذكر إلا القليل مما رآه و عاصره من تقصير و مخالفات لمسؤولين كبار وما خفي كان أعظم. دائما السياسي في سيرته الذاتية يشير أنه من الملائكة الأطهار و من حوله شياطين أنجاس و هذا يضع القارئ في حيرة، فكيف له ان يميز بين هؤلاء الساسة. أري أن هذا الرجل من أفضل رؤساء الوزراء الذين عاصرتهم. الكتاب مختصر بشكل كبير و كنت أري أن يضيف الكاتب رحمه الله رؤيته الاقتصادية بالتفصيل، و يدعمهما بالأرقام كي يتبين القارئ من صحة ما ذكره.
Profile Image for Mohamed.
68 reviews4 followers
November 10, 2017
very good book reflecting clearly the personality of such important figure in egyptian political history
310 reviews4 followers
February 24, 2018
كتاب جيد كشهادة على حقبة معينة من تاريخ مصر والمنطقة.
Profile Image for Mohamed Ali.
25 reviews18 followers
May 12, 2014
كتاب مثير للإهتمام، يلقي الضوء علي اوضاع الحكم في مصر وكيف كانت تدار الامور بشكل يجعل من عنده ذرة وطنية وحب لهذا ان يبكي.. نعم يبكي عندما تجد ان وظيفة رئيس دولة وحاشيته يضعون مصلحة شعب مكون من 90 مليون نسمة مقابل تصفيق جمعور في مناسبة او مقابل كلمة من شخص لا تروق للرئيس !! هذا لا يسمي فسادا، ولكن اقل ما يوصف به انه إجرام بكل ما تحمل الكلمة من معني في حق شعب وحق وطن تم ايقاف تقدمه وتنمية موارده وذل افراده.. وحسبي الله ونعم الوكيل..
28 reviews2 followers
December 20, 2013
عقليه تحليليه ممتازه ، انسان محترم و اتقانه للعمل اجبر القياده علي ترقيته و ضعه في اعلى المناصب في زمن المؤامرات هيا الحل
كرامته و عدم دخوله في لعبه الفساد عزلته في البيت بمرتب 1500 جنيه و مكافأه حقيره و وضع اشبه بالحجر
اعتقد ان هناك احداث لم تخرج للنور
اتمنى ان اجدها في الجزء التاني
Profile Image for Muhammed Bakry.
25 reviews
Read
January 12, 2014
ولكن أراد الله أن تُصم الآذان وأن تنطفئ الأعين وأن يتوقف العقل الرشيد، ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، فأنقذ أمة وأعاد الحقوق لأهلها، وأنصف الشعب الذي يأمل ويسعى إلى تحقيق ديمقراطية وحرية وعدالة اجتماعية.
Profile Image for Ahmed El-hwary.
45 reviews20 followers
May 17, 2014
رجل من اعظم الرجال الذين حكموا مصر
هذا الكتاب يصلح لكل العصور مليئ بالدروس في الاقتصاد والتخطيط وادارة الدولة. ايضا يعكس الشخصية المحترمة والمعتده بنفسها وبالبلد للدكتور الجنزوري
يجب قرائتة من الجميع وخاصه الحكام
50 reviews1 follower
February 25, 2015
كتاب جيد و مهم مكتوب باسلوب سلس و ايقاع سريع
Displaying 1 - 30 of 35 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.