لا يخفى على اللبيب ما للأدب من مكانة، وللكتابة البليغة من فائدة؛ فالأديب يُسَطِّرُ كتاباتٍ نافعة لها وَقعٌ شَجِيٌ على قارئها، وذلك لما يمتلكه الأديب من: جمال الأسلوب وروعة الكلمات وحسن المعاني.
والحاجة ماسة إلى تكوين الأدباء الذين بأدبهم ومقالاتهم تترقى الأمم وتسعد المجتمعات، وأول الطريق في تكوين الملكة الأدبية تكون بمعرفة المنهج الذي سلكه الأدباء وأهل هذا الشأن، فصاحب الدار أدرى بما فيه، وهذا الكتاب يحوي مقالات نافعة وتجارب ثرة لكبار الأدباء في عصرنا ممن عرفوا بالأدب الرفيع والقلم البليغ، ويتناول ما سطروه من الوصايا والآداب والخبرات التي تساعد في بناء الملكة الأدبية، ومن هؤلاء الأدباء:
مصطفى المنفلوطي، ومصطفى الرافعي، وأمير البيان: شكيب أرسلان، والعلّامة: محمد الخضر حسين، وأحمد حسن الزيات، وشيخ العربية محمود شاكر، وفقيه الأدباء علي الطنطاوي، وغيرهم من الأدباء.
هل يصنع هذا الكتاب أديباً؟ لا هل يجمع مقالات لأدباء القرن العشرين تحوم حول الأدب ومعناه وتتضافر أحياناً ثم هي متناقضة في سائر الأحيان وجلها؟ نعم أيعين هذا على صناعة أديب؟ بل يضله من حيث يريد له الهداية كان يجدر بصاحب الكتاب أن ينتقي منهجاً من المنهجين وينحاز لحزب من الحزبين بدلاً من الجمع بين المتناقضين
كتاب قيم وممتع جداً، بمجرد أن تبدأ في قراءة الصفحة الأولى ستلتصق بيدك وعقلك أوراق الكتاب، كيف لا، وأنت تقرأ لبعض رموز الأدب العربي. الكتاب مفيد لكل قارئ عربي ومفيد أكثر لطلبة العلم وخصوصاً طلاب الأدب، فهو دليل ارشادي مختصر لمن اراد ان يسلك طريق الأدب العربي الكبير.
كتاب ماتع يقف بك على أجود ماقال أرباب الفصاحة والبيان عن صناعة الملكة الأدبية والإرتقاء بها. يبدأ فيه الكاتب بمقدمة ثم بتمهيد عن أهمية الصناعة الأدبية ثم يأخذك إلى ماقال المنفلوطي والرافعي والزيات والطنطاوي ومحمود شاكر وغيرهم من البلغاء في هذا الباب. الكتاب مختصر وواضح وعظيم الفائدة.
المؤلف رجل حكيم جمع المقالات بدقة وعناية فائقة، وحتى اقتصاصاته واجتزاءته جيدة. وهو لم ينقل كلام الأدباء عن إنماء الملكة الأدبية فقط بل زاد عليها وأحسن بنصائح عامة وتوجيهات خاصة.
ومن حسن نقوله أنه يجيء على الموضوع كالموهبة مثلا فيجيء بقول الأول ويعارضه بقول الثاني ويجيء بقول الثالث متوسطًا بينهما وكل هذا دون إخلال كبير بل يعرض كل واحد من ذلك كجزء من مقالاته ويترك للقارئ حرية الاختيار والتمحيص بين وجهات النظر المختلفة، ورتب المؤلف المقالات ترتيبًا بالأبعد تاريخًا فالأقرب وأحسن ذلك فجعله الترتيب بهذا الشكل المقصود يتيح لك رؤية تغير النصيحة والأديب العربي عبر التاريخ وتغير أساليبهم وكلامهم.
وتفادى المؤلف التكرار وحال دونه إلا في مواقف معدودة لسياق يريده وليس لأجل التكرار ذاته، وقد جاء على مواضيع متنوعة وجعلها نصيحة عامة فجاء على عجمة الألسان أو ما يسمى بالعرنجية وعجمة الأفكار وأصالة الابتكار وتجاوز تعظيم ما مضى لأجل الماضي ورهبته وجعل القيمة في الأدب ذاته لا في زمانه فيعظم لأنه قديم ويستحقر لأنه حديث وغيرها من المواضيع والتي تستحق التأمل.
الكتاب يستهدف المبتدئين ويعنى بمن لم يعتد الصنعة ولم ينخرط مع أهلها ويجالسهم، فمن كان له باع سيجد أن الكتاب ممل ولا فائدة ترجى إلا أقل القليل بين هنا وهناك.
الكتاب نجح فيما وضع لأجله وزاد عليه وأحسن مع بعض التحفظ عن أحد الأدباء المختارين وبعض السقطات والهفوات الاملائية في النسخة التي لدي.
ولسهولة الكتاب أنصح بقراءته في جلسة أو جلستين على الأكثر غير متباعدتين لتكون الصورة في الذهن أقرب ولإعمال فهمك فيما يطرحه المؤلف من مواضيع عبر اختياراته.
7/10
This entire review has been hidden because of spoilers.
هذا الكتاب هو جمع من مقالات كتبت بأقلام أعلام الأدب العربي والتي تناولت بشكل أساسي كيف ومتى يكون الأديب أديباً.
أحسن معد الكتاب في اختيار المقالات ونقل الأجزاء المناسبة لغرض الكتاب كما أحسن قبلها في اختيار الأدباء الذين ينقل عنهم، وهم عشرة أدباء ممن اعتلى عرش الأدب، ومن أشهرهم: المنفلوطي، الرافعي، أحمد أمين، الطنطاوي، محمود شاكر.
في صفحات الكتاب التي تزيد عن المائة بقليل تقرأ خلاصة سنين وسنين ممن خلد في هذه الدنيا بأدبه.
تناقش هذه المقالات عدة أفكار هامة تدور في فلك الأدب، كيف يرى كل أديب من هؤلاء الأدب، وكيف وصل لما وصل له، مع نصائح وخطوات تعين على الإرتقاء بملكة الأدب.
قد يرى البعض اختلافاً وتشتتاً في الطرق التي يقدمها كل أديب، ولكني أرى هذا الاختلاف في الفروع دون الأصول، فكل الادباء أجمعوا على أصول واحدة تصل بالمريد إلى مراده.
من كان يطلب طريقاً إلى الأدب فالأنس في هذا الكتاب محبب خصوصاً لمن هو في بداية الطريق.
نقلاً عن أحمد أمين ( وليس يشترط في إجادة الكاتب أن يطرق موضوعاً جديداً لم يُسبق إليه، بل كل موضوع صالح لأن يُكتب فيه ولو تداولته أقلام الكُتاب من قبل، فمن مبدأ خُلق الإنسان وهو يحب، ومن مبدأ خُلق الأدب والحب موضوع للأدب، ومع هذا لم تنفد مادته، ولا يزال الشعر والنثر… والتصوير تستقي من منابعه، وتكرر أناشيده، ولكن لا يُعدّ الكاتب في الموضوع المعاد مجيداً إلا إذا أتى بجديد، غاية الأمر أنه لا يشترط جدة الفكر، بل يكفي في ذلك جدة العرض ).
ما كتب أعلاه أجاب عن تساؤل لطالما حيرني ، ما الجديد وماذا سنضيف إلى مكتباتنا؟
كتاب لطيف يجمع مقالات عن الأدب من كتاب متنوعين من بينهم المنفلوطي والرافعي والطنطاوي.
مجموعة من المقالات والتجارب والنصائح التي كتبها كبار الأدباء عن الأدب، البلاغة، والكتابة، وكيفية تنمية الملكة الأدبية لدى الكاتب أو القارئ. المؤلف جمع آراء وتجارب أدباء مثل المنفلوطي والرافعي وعلي الطنطاوي، وأحمد أمين وغيرهم، مع ترجمة موجزة لكل منهم، ثم عرض نصائحهم وآرائهم وتجاربهم. أسلوب الكتاب سلس وواضح، صفحاته قليلة لكنه غني بالأفكار والإلهام. مناسب لمن يريد أن يبدأ طريقه في الكتابة ويريد توجيهًا عمليًا غير معقد.
كان الكتاب يتكلم عن كيف الواحد يصبح أديباً ناقداً كاتباً ، ووجه ذلك من رأي الأدباء . فمثلاً أتى بأكبر الأدباء مثل :المنفلوطي ، محمود شاكر، الرافعي ، علي الطنطاوي ، أحمد زيات ، الخ … وقد أتى بآرائهم في ذلك وكيف الواحد يصبح أديباً ، وما أهم الكتب التي نصحوا بها . فالكتاب بي إختصار هو الذي يهديك إلا سبيل الأدب لا كي تكون أديباً إنما يريك الطرق إلى ذلك . هل أنصح به ؟ نعم.
This entire review has been hidden because of spoilers.
أحببت الكتاب حقا انه يلخص مقالات من أهم ما كتبه أشهر الأدباء العرب عن الكتابة و الأسلوب و الأدب، كتاب قيم لمن يريد أن يدخل عالم الكتابة من أوسع أبوابه و كذلك لمن هو بالفعل كاتب و يريد التحسين من نفسه، لم أندم على قراءتي له لكن أعتقد أنه بداية جيدة و ليس كتاب حاسم لكل شيئ فستحتاج لقراءة الكثير من الكتب بعد هذا الكتاب أعتقد أنه جيد كبداية فقط
رائع جدًا الكلمات طبعا وأسلوب الأدباء الذين اختارهم الكاتب وفقه الله فخم ومميز ابتسم كثيرا وأنا أقرأ وأخطط كثيرًا ما أجمل الأدب هو عبارة عن مقالات لأدباء وتوصياتهم وكلماتهم لمن يرغب أن يصير ويصبح أديبًا اسأل الله أن ينفع الجميع به وأن يبلغني أن أكون كاتبة أنفع الأمة بقلمي
غالبًا أبدأ يومي بقراءة مقال منه قبل أن أكتب أو أقرأ في كتاب آخر