تخيل لو في يوم من الأيام قدرت تتحكم في مشاعرك زي المكنة بزرار واحد، توقف الحماس اللي مالوش لزوم، بزرار تاني، تطفي الخوف، وبزرار تالت، تشغل الجرأة في اللحظة اللي محتاجها. فجأة، هتتحول لنسخة تانية من نفسك. نسخة مطورة. مفيش شعور يتحكم فيك، لا ندم، ولا قلق، ولا رغبة.. ولا حتى حب.. فمشكلتنا في اعتقادنا الدائم إن كل موقف يستحق طاقتنا أو اهتمامنا. لكن الحقيقة إن مش كل المواقف تستاهل. فلما تبدأ تدرك الحقيقة دي وتختار بوعي، هتكتشف إنك مش مجرد رد فعل للموقف، ده أنت سيد الموقف من البداية. "الراجل المكنة" مش مجرد كتاب تقرأه لما تزهق أو قصة تعيش فيها شوية مغامرة. ده كتاب عن القوة. قوة الوعي. قوة التحكم. وقوة إنك تكون إنسان مليان مشاعر، بس عارف تستغلها لمصلحتك. إنسان مليان بأعظم الصفات الإنسانية.. قادر يحب بصدق، يخاف بحكمة، بنفعل باتزان.. من غير ما يكون مجرد مكنة.
النوفيلا عن شخص اسمه يوسف فيه عبر الدنيا ....نفسيا و خلقيا ... يمر بانكسارات و خسائر كثيرة و بدلا من الصراحة و الصمود و النهوض من جديد يستسهل ادعاء المرض النفسي بداءت بداية كوميدية جدا ..كوميديا سوداء ...ثم اصبحت سوداء فقط ....و نهاية مفتوحة مقتضبة للنوفيلا و الكتاب و متداخل مع كل فصل من فصول و احداث النوفيلا درس "نفسي" عن عيوب شخصية هذا اليوسف
فى اول الرواية يعرج بك كيرلس بهجت لتعتقد - و لو لوهلة - ان العقل المحض افضل من العاطفة ....اعتقدت للحظة انه مختلف تماما مع رواية البرتقالة الآلية و اللى فيها يُجرد البطل من تمرده و عنفه و شراسته و يصبح أليف مستأنس لا يغضب و لا يثور و لا ينفعل و لا يحلم
ليقول لك بعد اول تويست انه لا .... لا العقل المحض و لا العواطف الصرفة و انما عقلنة العواطف و المشاعر ...مش عيب انى احب او اعطف او اضحي عشان خاطر فلان ؟ بس السؤال هل يستاهل ؟ هل تضحيتي دي هيتم تعويضها ؟ هل هتشكر ؟ هل بحب نفسي ؟ هل بحب نفسي اكتر من فلان ؟ هل لو حبيت فلان دا اكتر من نفسي ..... هل هو بيبادلني نفس الشعور ؟ ممكن يضحى بنفسه عشاني ..زى ما انا هضحي بنفسي عشانه ؟ هى دي عقلنة المشاعر
الفكرة حلوة بس اخراج الفكرة فى صورة رواية مكنش احسن حاجة ... كان ممكن لو اخد الخط الكوميدي "كوميديا سوداء" كان ممكن يبقى اظرف و احسن من كدا .... مش احسن كتابات كيرلس بهجت ... و لكنه مش بطال ....
كتاب لطيف و لكن ليس افضل كتب د.كيرلس بهجت ...فيه قدر من الفوضى و التفكك ...تتناوب الاحداث مع التعليق عليها و شرح ماورائياتها النفسية ...
ايضا كان الكتاب يوحي في البداية بالحديث على لسان شخص واحد ...ثم تجاوزه لاخرين ...جميلة المفاحىة لكنها تنم بعض الشئ عن عدم وجود خط واضح للرواية و الاحداث
مقدرتش أفهم هو عايز يقول ايه وده نادرا ما بيحصل لإن عادة بيكون اسلوبه واضح جدا وبيوضح عايز يوصلنا إيه المره دى الى طلعت بيه إن المشاعر مش بتضعف صاحبها بالعكس بتقويه وكل إنسان لسه قادر يعبر عن مشاعره ده قوي والي بيقول بحبك وبيقول عايزك ومتسبنيش أقوي مليون مره من الي بيحاول يخفي أدق مشاعره خوفا من إنه يعيش طب والي خايف ينجرح قالك عيش في المنطقه الرماضيه عشان تعقلن المشاعر وانك تحلل مشاعرك عشان تفهما بدل ماتكون عايش تتأذي من قوتها والله الموضوع صعب للغاية ومشاعرنا بتجرحنا مهما قولت انها قوة لو عبرنا عنها عارفين فكرة السلم والثعبان الفيلم الأصلي لما هى عاشت كل حاجه معاه بمشاعرها هى حبت وفرحت وضحكت وعيطت كان كل حاجه من قلبها وهو كان بيكدب وبيخدع ولما حتى حبها مكنش عارف يعترف لنفسه هى كده بالظبط المشاعر دى بتفرح قوى وبتوجع قوى بس الى يقدر يتحملها .. فكرة عقلنة المشاعر دايما بتتقال من حد ع البر مش عايشها حد بيحب بعقله حد ما جربش يسيب مشاعره فعلا فالموضوع صعب جداااا إنك تعقلن مشاعرك إنك تحافظ علي قلبك إنه ينجرح الى عايز ينزل المية أكيد هيتبل وهيتبهدل محدش بيعيش التجربة من برا الموضوع يكاد يكون مستحيل إنك تحب ومتبقاش قلقان إنك تتعلق بحد ومتبقاش من غير أسلحتك معاه .. كرلس بهجت بيقول فيما معناه .. حب وعيش بكل مافيك بس وقت ماتنجرح ابعد ماتسيبش نفسك للى جرحك تانى ومين فينا ما راحش للى بيحبه مره فى حياته بعد ما جرحه يسأله إنت بجد جرحتني ولا انا ظالمك عشان بس مش مصدق انه يعمل كده .. اتمنى ليا وليكم علاقات سوية هادية رايحة جايه مافيهاش جروح