كتاب جيد لمن يريد الإطلاع على بدايات نشأة حركة طالبان وتاريخ أفغانستان الحديث منذ الإحتلال الروسي مروراً بالحروب الأهلية التي نشبت بين فرق المجاهدين بعد خروج روسيا، إلى تولي الطالبان (عرفت أيضا من الكتاب أن الطالبان هنا جمع وليس مثنى طالب كما كنت اعتقد) ومن ثم تحجيم وجودها بعد احداث سبتمبر.
كنت أظن أن جماعة طالبان هى جماعة تألفت من شباب المجاهدين الذين حاربوا الاحتلال الروسي لأفغانستان. ولكن عرفت أنهم لم يكونوا بأفغانستان بالأساس في ذلك الوقت. ولكنهم كانوا في الحقيقة مجموعة من اطفال اللاجئين الأفغان في باكستان وقت الإحتلال الروسي، الذين تلقوا تعليماً دينياً متشدداً. والذين قامت باكستان والولايات المتحدة والسعودية وبريطانيا بتقوية شوكتهم لأسباب متعددة (تحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة-نشر الفكر الوهابي في العالم الإسلامي-السيطرة على طرق النقل في آسيا الوسطى وأسباب أخرى تتفق عليها او تختلف عليها تلك الدول الأربع).
يُخصص الكتاب ايضاً فصلاً لأحداث سبتمبر وتداعياتها، ويذكر الكاتب بعضاً من الأسباب التي قد تنفي علاقة طالبان بما حدث في ذلك اليوم. ويذكر ايضا الاسباب الحقيقية التي دعت الولايات المتحدة لإعلان الحرب على طالبان على الرغم من عدم وجود ادلة كافية تثبت تورط تلك الجماعة في احداث سبتمبر.
في خضم كل تلك الدراما المؤسفة. وعلى اختلاف ألسنة وتوجهات من احتلوا هذا الوطن أو ممن أدعوا انهم قدموا لتحريره من محتل، لم يخرج الشعب الأفغاني بشىء سوى الدمار والخراب.
بالنسبة للكتاب فهو جيد بصفة عامة، ولكن ينقصه ذكر التورايخ بجانب الأحداث او الخط الزمني للأحداث المذكورة. وايضا كنت أحس بعدم وضوح رؤية الكاتب تجاه بعض الاحداث في بعض الاحيان.