ليه عشان حكاياتنا تتسمع وتتشاف نكون مش موجودين في الدنيا ؟
ليه بدل ما نعبر عن اللي جوانا بكل بساطة بنأذي ونوصل الإنسان على حافة قمة اليأس ؟
ليه لو حس شخص بغيرة من حد بيصُب كل تركيزه على أذية الحد ده من غير انه يحاول مثلا يبعد في هدوء وسلام منه ؟
تخيلت داليدا تجلس وحيدة في منزلها الذي شاهد حالة داليدا النفسية بكل صدق.. شاهد لحظات الوحدة والألم.. شعر بمعنى كل كلمة كتبتها بداخله وعلى الحوائط الخاصة به.. شاهد مدى يأسها لدرجة التساوؤلات تترددت صدى في المنزل " ليه عملتوا كده؟ ليه أذتوني ؟ ليه دمرتوني؟ ليه مفيش رحمة بين البشر ؟ ليه اتكلمتوا بالخير وداخلياً كل القهر والشر؟ ليه وليه وليه؟" ومع كم هائل من فناجين القهوة تحاول أن تلتمس مع شريط ذكرياتها الإجابات التي تساعدها على الراحة..
كمنزل وك فناجين قهوة لا يستطيعون تعويضها عن تلك المشاعر التي تحتاجها من البشر.. من غير الباء يصبحون الشر.. نعم الشر يأتي منهم فقط! العذابات التي تجعل مثل تلك الإنسانة تلجأ للسكون الموحش الذي لدي منزلها هو شر البشر..
حكاية داليدا، حكاية أشخاص كثيرة.. أشخاص بتصرخ للأهتمام وللأحتواء وعن فرصة تتسمع وتتشاف وتحس.. عن فرصة تتكلم وتعلن عن كل اللي في قلبها دون خوف وحياة مكبوته.. وعن إنسانه محتاجة تحقق نفسها وتبقى سعيدة وحقيقية..
الزمن أحياناً يأتي على الأنسان كثيراً ولكن البشر يجعلون الألم مضاعف!
حبيت الرواية قوي وكل شخصية في الرواية مرسومة حلوة قوي وخلوني احس ان كل واحد/ة فيهم ليهم عالم اكبر وكلام كتييييير ♥️