What do you think?


العودة إلى الرحم
وقد صارتْ تعرفُ الآن؛ أن من الطرقِ طريقينِ الرحلةُ فيهما ذاتُ اتجاهٍ واحد: الطريق من رحمِ الأم، والطريق إلى رحمِ الأرض. وأن الإنسانَ يصرخُ عندما يُولدُ يريدُ أن يعودَ إلى الرحمِ الأولى، ويجزعُ عندما يموتُ لا يريدُ أن يدخلَ الرحمَ الثانية، وفي كلتا الحالين لا يُفيدُه الصراخُ أو الجزعُ شيئا؛ لأن العمرَ بين اللحظتين سهمٌ يمرقُ من قوس؛ متى ما رُميَ لا يُمكنُ أن يُسترد.
129 pages, Paperback
First published January 26, 2025
About the author
شيماء هشام سعد
12 books2,805 followersكاتبة وروائية مصرية، صدر لها:
-السيدة التي حسبت نفسها سوسة، رواية، 2021
-غرفة إسماعيل كافكا، رواية، 2022
-الحياة السرية لسكان مطبخ نعمة، رواية، 2023
-الأشجار ليست عمياء، رواية، 2024
-السيدة التي حسبت نفسها سوسة، رواية، 2021
-غرفة إسماعيل كافكا، رواية، 2022
-الحياة السرية لسكان مطبخ نعمة، رواية، 2023
-الأشجار ليست عمياء، رواية، 2024
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 30 of 58 reviews
February 6, 2025
أنتهي من قراءة هذه المجموعة القصصية "العودة إلى الرحم"، تلك العوالم التي أذابت بكاء قلبي المُترسِّب، ولمستْ جراحه المُتخفيّة بحنوِّ يبعثُ شجنًا جميلاً.
تلك القصص التي حملتني برفقٍ بين حكاياتها فوجدتُ عندها قلبي، وخوفًا وديعًا وألمًا ساكنًا، ووطنًا جريحًا، وطفولة بريئة، وأكثر وأكثر!
بلغةٍ ليست كاللغة، وكأن شيماء العزيزة خلقت لها لغة خاصةً حانيةً وآسرة. تكتبُ فتنادينا الكلمات، وتتفتحُ القلوب والعقول، شاربةً من بيانٍ آسرٍ ولا ترتوي..
أقرأ ولا أعرف رأيًا أصيغه ببلاغةٍ، وأنا التي طالما أحببتُ الكتابة عما أقرأ بقلبٍ مُنفعلٍ وروحٍ تفيض، كل ما أعرفه الآن أنني ممتنةٌ إلى الله؛ الذي خلق الإنسان وعلمه البيان، وأن هذا قلمًا من جميل صنع الله، وإنَّ من البيان لسحرًا!
تلك القصص التي حملتني برفقٍ بين حكاياتها فوجدتُ عندها قلبي، وخوفًا وديعًا وألمًا ساكنًا، ووطنًا جريحًا، وطفولة بريئة، وأكثر وأكثر!
بلغةٍ ليست كاللغة، وكأن شيماء العزيزة خلقت لها لغة خاصةً حانيةً وآسرة. تكتبُ فتنادينا الكلمات، وتتفتحُ القلوب والعقول، شاربةً من بيانٍ آسرٍ ولا ترتوي..
أقرأ ولا أعرف رأيًا أصيغه ببلاغةٍ، وأنا التي طالما أحببتُ الكتابة عما أقرأ بقلبٍ مُنفعلٍ وروحٍ تفيض، كل ما أعرفه الآن أنني ممتنةٌ إلى الله؛ الذي خلق الإنسان وعلمه البيان، وأن هذا قلمًا من جميل صنع الله، وإنَّ من البيان لسحرًا!
January 29, 2025
الكتابة الحلوة بتفرض نفسها وتنتصر على كل الذين يضعون صاحبها في قوالب، كل قصة هنا عبارة عن مشروع رواية، في الأول قلت لنفسي خسارة دي أفكار وحبكات روايات عظيمة ليه الكاتبة تتبرع بيها في قصص قصيرة وأن دا سخاء مش في محله، لكن لما وصلت لآخر قصة قلت لأ هي صح، التأثير الخرافي دا جاي من اجتماع القصص دي في تسلسل واحد بين دفتي كتاب واحد، لكن ما زلت أعتقد أن اللي عملته الكاتبة هنا تضحية كبيرة بأفكار روايات عظيمة ميعملهاش إلا كاتب لم تخذلْه مخيلته وما زال عنده الكثير ليقوله، كاتب مش بخيل البخل اللي ييكون عند المقلين وأصحاب الفكرة الواحدة.
القصص كلها عظيمة، والقصة الأولى والقصة الأخيرة فوق العظمة باختيار مواقعهم دي، عناوين القصص إيه العظمة دي، والزاوية اللي بتحكي منها كل قصة، يعني إيه أسمع قصة من وجهة نظر عنزة مع أن الفاعل الأساسي فيها إنسان، قصة من زاوية جنين (ودي محتاجة وقفة كبيرة أكبر من المراجعة دي بكتير)، قصة على لسان شارع، وغيرها من زاوية امرأة ميتة في قبر بتظهر فيها حكمة اختيار الكاتبة تصدير القصص دي كلها بقول الإمام علي بن أبي طالب «الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا»
سعيد أن لسه فيه أقلام قادرة على الكتابة العميقة السهلة الممتنعة اللي بتعالج قضايا حقيقية فعلا مش ادعاء ولا تمسح في قضايا كبيرة، سعيد أن لسه فيه كتابة مدهشة للدرجة دي، أنا مثلا لما قرأت آخر كام جملة في قصة (الأولاد كلاب، البنات عصافير) سقفت ودمعت في نفس الوقت، سقفت لعبقرية الكاتبة في اختيار نقطة التوقف، ودمعت من شدة التأثر بالقصة وتخيل أن مسرح أحداثها القاسية والمؤلمة هو داخل طفلة صغيرة وهشة للدرجادي.
زعلان أن المتعة دي انتهت لكن عزائي أني قرأت أنها مجموعة أولى ضمن مشروع قصصي كبير، فأنا منتظر من دلوقت.
القصص كلها عظيمة، والقصة الأولى والقصة الأخيرة فوق العظمة باختيار مواقعهم دي، عناوين القصص إيه العظمة دي، والزاوية اللي بتحكي منها كل قصة، يعني إيه أسمع قصة من وجهة نظر عنزة مع أن الفاعل الأساسي فيها إنسان، قصة من زاوية جنين (ودي محتاجة وقفة كبيرة أكبر من المراجعة دي بكتير)، قصة على لسان شارع، وغيرها من زاوية امرأة ميتة في قبر بتظهر فيها حكمة اختيار الكاتبة تصدير القصص دي كلها بقول الإمام علي بن أبي طالب «الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا»
سعيد أن لسه فيه أقلام قادرة على الكتابة العميقة السهلة الممتنعة اللي بتعالج قضايا حقيقية فعلا مش ادعاء ولا تمسح في قضايا كبيرة، سعيد أن لسه فيه كتابة مدهشة للدرجة دي، أنا مثلا لما قرأت آخر كام جملة في قصة (الأولاد كلاب، البنات عصافير) سقفت ودمعت في نفس الوقت، سقفت لعبقرية الكاتبة في اختيار نقطة التوقف، ودمعت من شدة التأثر بالقصة وتخيل أن مسرح أحداثها القاسية والمؤلمة هو داخل طفلة صغيرة وهشة للدرجادي.
زعلان أن المتعة دي انتهت لكن عزائي أني قرأت أنها مجموعة أولى ضمن مشروع قصصي كبير، فأنا منتظر من دلوقت.
June 11, 2025
أدرك الصغير كم هو صعب ومخيف، ذلك العالم بالخارج، على النساء
قرأت حوالي ٤ أو ٥ مجموعات قصصية لكتاب مختلفين سواء عرب أو أجانب، ولا مرة عجبني هذا النوع من الأدب.، لحد ما قرأت لكاتبتي المفضلة هذا العمل الرقيق.
كتاب ليه ذكريات سعيدة كتير معايا.
١٢ قصة أكثر إبداعًا من بعض. ولكن مفضلتي كانت:
جمعية ميمي للمراسلة والخياطة وقتل الرجال. حقيقي تحفة فنية!
كل القصص بتذكر النساء بصورة أو بأخرى. كنت بفكر النهاردة إنه بحب كوني أنثى كل لما بقرأ لشيماء هشام سعد.
قرأت حوالي ٤ أو ٥ مجموعات قصصية لكتاب مختلفين سواء عرب أو أجانب، ولا مرة عجبني هذا النوع من الأدب.، لحد ما قرأت لكاتبتي المفضلة هذا العمل الرقيق.
كتاب ليه ذكريات سعيدة كتير معايا.
١٢ قصة أكثر إبداعًا من بعض. ولكن مفضلتي كانت:
جمعية ميمي للمراسلة والخياطة وقتل الرجال. حقيقي تحفة فنية!
كل القصص بتذكر النساء بصورة أو بأخرى. كنت بفكر النهاردة إنه بحب كوني أنثى كل لما بقرأ لشيماء هشام سعد.
January 29, 2025
العودة إلى الرحم، شيماء هشام سعد بين سحر اللغة وفرادة الفكرة
لطالما آمنتُ أن أقدر الأدباء هم الذين يصوغون المعاني البعيدة الصعبة في ألفاظٍ قريبةٍ لا تُعجزُ فهم القارئ، وأن الكاتب الذي يحشد لي تشبيهاتٍ واستعاراتٍ ومجازاتٍ لا أفهم مراميها هو كاتب لم يستوثق بعد من فكرته أو لم يتمكن معناها من قلبه بالقدر الكافي.
هنا أديبةٌ قديرة وفيلسوفة من طراز رفيع، تُبهرُ بسكوتها في محله كما تُدهش بالاستطراد في محله، وتُكثِّفُ الحياةَ من الميلادِ إلى الموت في قصص قصيرة في غاية البداعة والتأثير.
ولطالما كان نوعي المفضل من الكتّاب أولئك الذين يُدهشون بغيرِ كثيرِ تعب من أجل الإدهاش، وأنظر إلى الجملةِ التي أبهرتني فأتساءل عن السر فيها، إنها كلماتٌ من جنس ما نقول، لكن فيها شيئًا آسرا يتجاوز قدرتي على الإمساك به، وهذا هو السحرُ الذي للبيان.
في مجموعتها القصصية توثق شيماء رحلة الحياة الإنسانية منذ مرحلة مبكرة جدا إلى مرحلة ما بعد الموت، ففي قصتها الأولى (على بعد عضلة من العالم) ترسم برقة جارحة حركة جنين في بطن أمه، استمتاعه بأمانه الحالي ورؤاه عن العالم بالخارج، وكذلك ثقته بنفسه وحماسه للخروج من الرحم، وتمثل نهاية هذه القصة صفعة قوية ومفاجأة يتعاظم تأثيرها باستبصار البطل الصغير وجهله في الوقت نفسه.
ثم في القصة الأخيرة (العودة إلى الرحم) ترسم شيماء طورًا آخر وأخيرًا من حياة الإنسان ورحلته، وكما كان فضاء القصة الأولى في المجموعة غير اعتيادي ففضاء القصة الأخيرة كذلك أيضا، وكما انتهت القصة الأولى بمفاجأة ولحظة صدمة تنتهي القصة الأخيرة بلحظة كشف، وبين اللحظتين قصص مضفورة بعناية لشد قارئها إلى حيث يكتشف نفسه في التفاصيل الصغيرة، ليجد القارئ نفسه بعد انتهاء القراءة في حالة تفكير عميقة تتجاوز مثيلتها أثناء التطواف بين القصص.
شيماء هشام سعد ساحرة من طراز رفيع، أقولها وأنا أقرأ لها للمرة الأولى، ساحرة خطرة وقاتلة لو كانت للمعاني القدرة على أن تقتل.
لطالما آمنتُ أن أقدر الأدباء هم الذين يصوغون المعاني البعيدة الصعبة في ألفاظٍ قريبةٍ لا تُعجزُ فهم القارئ، وأن الكاتب الذي يحشد لي تشبيهاتٍ واستعاراتٍ ومجازاتٍ لا أفهم مراميها هو كاتب لم يستوثق بعد من فكرته أو لم يتمكن معناها من قلبه بالقدر الكافي.
هنا أديبةٌ قديرة وفيلسوفة من طراز رفيع، تُبهرُ بسكوتها في محله كما تُدهش بالاستطراد في محله، وتُكثِّفُ الحياةَ من الميلادِ إلى الموت في قصص قصيرة في غاية البداعة والتأثير.
ولطالما كان نوعي المفضل من الكتّاب أولئك الذين يُدهشون بغيرِ كثيرِ تعب من أجل الإدهاش، وأنظر إلى الجملةِ التي أبهرتني فأتساءل عن السر فيها، إنها كلماتٌ من جنس ما نقول، لكن فيها شيئًا آسرا يتجاوز قدرتي على الإمساك به، وهذا هو السحرُ الذي للبيان.
في مجموعتها القصصية توثق شيماء رحلة الحياة الإنسانية منذ مرحلة مبكرة جدا إلى مرحلة ما بعد الموت، ففي قصتها الأولى (على بعد عضلة من العالم) ترسم برقة جارحة حركة جنين في بطن أمه، استمتاعه بأمانه الحالي ورؤاه عن العالم بالخارج، وكذلك ثقته بنفسه وحماسه للخروج من الرحم، وتمثل نهاية هذه القصة صفعة قوية ومفاجأة يتعاظم تأثيرها باستبصار البطل الصغير وجهله في الوقت نفسه.
ثم في القصة الأخيرة (العودة إلى الرحم) ترسم شيماء طورًا آخر وأخيرًا من حياة الإنسان ورحلته، وكما كان فضاء القصة الأولى في المجموعة غير اعتيادي ففضاء القصة الأخيرة كذلك أيضا، وكما انتهت القصة الأولى بمفاجأة ولحظة صدمة تنتهي القصة الأخيرة بلحظة كشف، وبين اللحظتين قصص مضفورة بعناية لشد قارئها إلى حيث يكتشف نفسه في التفاصيل الصغيرة، ليجد القارئ نفسه بعد انتهاء القراءة في حالة تفكير عميقة تتجاوز مثيلتها أثناء التطواف بين القصص.
شيماء هشام سعد ساحرة من طراز رفيع، أقولها وأنا أقرأ لها للمرة الأولى، ساحرة خطرة وقاتلة لو كانت للمعاني القدرة على أن تقتل.
May 15, 2025
وصلت لكتاب العودة إلى الرحم بالصدفة وقرأته على أبجد بمتعة لم أتوقعها. شيماء هشام سعد اسم جديد ينضم لقائمة الكاتبات اللواتي سأتابع أعمالهن دوماً.
شيماء هي سيدة العنوانين المثيرة للفضول، فالكتاب يجمع عدد من القصص بعناوين طويلة وخلّاقة تجعلك منشدّاً لما قد يقع خلفها. فكيف يا ترى تحكي حكاية بعنوان مثل "جمعية ميمي للمراسلة والخياطة وقتل الرجال"؟ وهي أيضاً ذات خيال واسع ورهيب، إذ دخلت لا في شخصيات اجتماعية هامشية وجعلت لها صوتاً عالياً بل صارت تحكي بلسان الإنس والحيوان والجمادات. فتارة، راوي الحكاية يكون عنزاً، وتارة برتقالة اسمها سكّر وتارة أخرى خزانة من خشت الآرو تعشق المشي، أو جنين في بطن أمه! وثم قطة شيرازي وروح امرأة ميتة في قبرها.
تستنطق شيماء الأشياء حول البيوت والنساء سواء كانوا رجالاً أو فتيات أو جثة أو قطط وتنسج منها حكايات تبدو خفيفة ولكن في داخلها عناوين أعمق. في القصص حسرات ومظالم وأحلام وخوف وجرائم، انسجمت في دائرة بدأت من الرحم وانتهت إلى الرحم.
كنت قد قرأت مجموعة قصصية لكلاريس ليسبكتور وإن اختلف الأسلوب السردي كثيراً عن بعضهما إلا أنّ المشترك هو مساحة البيت وعالم النساء المخفي في دواخلهن والقدرة الخيالية على استنطاق الأشياء.
قصة "الأولاد كلاب، البنات عصافير" كانت قاسية وربما صادمة للقراءة وقد رويت بطريقة ذكرتني برواية لوليتا "لنابوكوف" إذ لوهلة شعرت أني أرغب بالتوقف عن القراءة. وهذا التأثير بالذات، ما يضعنا في قلب الحدث فإن خفنا مما نستشعره بالخيال فما الذي يحدث حقاً في الواقع؟
شكراً شيماء على هذه المجموعة.
شيماء هي سيدة العنوانين المثيرة للفضول، فالكتاب يجمع عدد من القصص بعناوين طويلة وخلّاقة تجعلك منشدّاً لما قد يقع خلفها. فكيف يا ترى تحكي حكاية بعنوان مثل "جمعية ميمي للمراسلة والخياطة وقتل الرجال"؟ وهي أيضاً ذات خيال واسع ورهيب، إذ دخلت لا في شخصيات اجتماعية هامشية وجعلت لها صوتاً عالياً بل صارت تحكي بلسان الإنس والحيوان والجمادات. فتارة، راوي الحكاية يكون عنزاً، وتارة برتقالة اسمها سكّر وتارة أخرى خزانة من خشت الآرو تعشق المشي، أو جنين في بطن أمه! وثم قطة شيرازي وروح امرأة ميتة في قبرها.
تستنطق شيماء الأشياء حول البيوت والنساء سواء كانوا رجالاً أو فتيات أو جثة أو قطط وتنسج منها حكايات تبدو خفيفة ولكن في داخلها عناوين أعمق. في القصص حسرات ومظالم وأحلام وخوف وجرائم، انسجمت في دائرة بدأت من الرحم وانتهت إلى الرحم.
كنت قد قرأت مجموعة قصصية لكلاريس ليسبكتور وإن اختلف الأسلوب السردي كثيراً عن بعضهما إلا أنّ المشترك هو مساحة البيت وعالم النساء المخفي في دواخلهن والقدرة الخيالية على استنطاق الأشياء.
قصة "الأولاد كلاب، البنات عصافير" كانت قاسية وربما صادمة للقراءة وقد رويت بطريقة ذكرتني برواية لوليتا "لنابوكوف" إذ لوهلة شعرت أني أرغب بالتوقف عن القراءة. وهذا التأثير بالذات، ما يضعنا في قلب الحدث فإن خفنا مما نستشعره بالخيال فما الذي يحدث حقاً في الواقع؟
شكراً شيماء على هذه المجموعة.
September 18, 2025
❞ إنني من جيلٍ لم يعشْ ويسمعْ ويرَ لينسى ما عاشَه وما سمعَه وما رآه، كُتبَ علينا أن نستوفيَ حصصَنا من المأساةِ تامةً وفي مواعيدِها ثمَّ نحملَها جراحًا مفتوحةً في الذاكرة، ويسألونَكِ بعدَ كلِّ هذا لماذا تُعقِّدينَ الحياةَ إلى هذا الحد ❝
August 24, 2026
ماهذا يا شيماء💌
February 7, 2025
في آخر عام 2018 اذا لم تخني الذاكرة كتب كاتب كنت أتابع صفحته أن أفضل كاتبة للعام هي شيماء هشام سعد، لم أكن سمعت عنها من قبل ولم تكن قد نشرت شيئا، وقد سئل الكاتب عن أعمالها فقال صفحتها وأنها لم تنشر بعد وانها غزيرة الانتاج بشكل مدهش، ومما قاله أيضا وأستدعيه هنا أنها متقدمة على كاتبات جيلها بمسافة كبيرة.
بدأت متابعتها منذ ذلك اليوم، والآن بعد قراءة هذه المجموعة القصصية البديعة أتذكر كلمة ذلك الكاتب، إنها حقا تسبق كاتبات جيلها بمسافة كبيرة جدا، وكقارئ جيد للقصة القصيرة العربي منها والمترجم أؤكد أن هذه البنت ستصل إلى أماكن أبعد بكثير، انها منذ الآن في مكان وحدها فكيف عندما تتقدم بها السن ويكبر رصيدها الأدبي اكثر!
نعم هي غزيرة الانتاج، منذ تابعتها في آخر 2018 وانا انتظر كل معرض كتاب أن ينشر لها شيء، ومنذ بدات النشر في 2021 لم تتوقف عاما واحدا، بوسعك ان تحب ما نشرته بدرجات مختلفة أو تحب بعضه ولا يعجبك البعض الاخر، لكن ما أنا متاكد منه أن هذه الدماغ وهذه اللغة وهذا الأسلوب المتفرد عامل مشترك في كل ما نشرته ولا يمكن لمتذوق ادب أن ينكره.
بدأت متابعتها منذ ذلك اليوم، والآن بعد قراءة هذه المجموعة القصصية البديعة أتذكر كلمة ذلك الكاتب، إنها حقا تسبق كاتبات جيلها بمسافة كبيرة جدا، وكقارئ جيد للقصة القصيرة العربي منها والمترجم أؤكد أن هذه البنت ستصل إلى أماكن أبعد بكثير، انها منذ الآن في مكان وحدها فكيف عندما تتقدم بها السن ويكبر رصيدها الأدبي اكثر!
نعم هي غزيرة الانتاج، منذ تابعتها في آخر 2018 وانا انتظر كل معرض كتاب أن ينشر لها شيء، ومنذ بدات النشر في 2021 لم تتوقف عاما واحدا، بوسعك ان تحب ما نشرته بدرجات مختلفة أو تحب بعضه ولا يعجبك البعض الاخر، لكن ما أنا متاكد منه أن هذه الدماغ وهذه اللغة وهذا الأسلوب المتفرد عامل مشترك في كل ما نشرته ولا يمكن لمتذوق ادب أن ينكره.
September 8, 2025
مجموعة قصصية للكاتبة شيماء هشام سعد التي تعرفت عليها بالصدفة و كانت قراءتي الأولى للكاتبة
و يا لها من قراءة بديعة ،ممتعة، مؤثرة!
هذهِ المجموعة القصصية مميزة جدًا و مُختلفة
قد تبدو أحداثها و قصصها بسيطة إلا أنها عميقة و جاءت بشكل مختلف و بأفكار جديدة فالأبطال هُنا و الشخصيات ليسوا فقط من البشر
فلكم أن تتخيلو بطلة قصة برتقالة جميلة مثلًا نرى الحياة من خلالها♥️
مجموعة قصصية رائعة،مُدهشة تستحق القراءة بلا شكّ.
و يا لها من قراءة بديعة ،ممتعة، مؤثرة!
هذهِ المجموعة القصصية مميزة جدًا و مُختلفة
قد تبدو أحداثها و قصصها بسيطة إلا أنها عميقة و جاءت بشكل مختلف و بأفكار جديدة فالأبطال هُنا و الشخصيات ليسوا فقط من البشر
فلكم أن تتخيلو بطلة قصة برتقالة جميلة مثلًا نرى الحياة من خلالها♥️
مجموعة قصصية رائعة،مُدهشة تستحق القراءة بلا شكّ.
February 4, 2025
_"وتريدُ لسببٍ غير معلومٍ لديها أن تعود إلى الرحم..مجردُ إنسانٍ صغيرٍ آخرَ بلا أحلام"
_"البنات عصافير....البنات عصافير...البنات...."
_"خطأ امرأةٍ واحدة خطأُ النساءِ جميعـا"
_"لا يعرف الآباء ما يجب فعله على الدوام يا صغيرتي!".
_"لقد أصبحتُ أشعرُ بالحنق تجاه قاتلٍ مأجور لا أعرفه لأنه لم يقتلني".
_"كُتبَ علينا أن نستوفيَ حصصَنا من المأساةِ تامة وفي مواعيدِها ثم نحملَها جراحـًا مفتوحةً في الذاكرة".
_"ذلك أن الأمهات لديهن متسع هائل من القدرة على احتواء دموع أبنائهن الثمينة".
كلما قرأت للكاتبة شيماء أنظر نحو أحرفها بأندهاش كما لو أنها تملك أحرف غير الأحرف التي نعرفها... 'العودة إلى الرحم' هو سيكون ملجأ لي ألجأ له كلما ضاقت بي الحياة.
_"البنات عصافير....البنات عصافير...البنات...."
_"خطأ امرأةٍ واحدة خطأُ النساءِ جميعـا"
_"لا يعرف الآباء ما يجب فعله على الدوام يا صغيرتي!".
_"لقد أصبحتُ أشعرُ بالحنق تجاه قاتلٍ مأجور لا أعرفه لأنه لم يقتلني".
_"كُتبَ علينا أن نستوفيَ حصصَنا من المأساةِ تامة وفي مواعيدِها ثم نحملَها جراحـًا مفتوحةً في الذاكرة".
_"ذلك أن الأمهات لديهن متسع هائل من القدرة على احتواء دموع أبنائهن الثمينة".
كلما قرأت للكاتبة شيماء أنظر نحو أحرفها بأندهاش كما لو أنها تملك أحرف غير الأحرف التي نعرفها... 'العودة إلى الرحم' هو سيكون ملجأ لي ألجأ له كلما ضاقت بي الحياة.
April 12, 2025
كنت أسمع كثيرًا عن أ.شيماء هشام سعد، وأردّد في سري أنني لا بد أن أقرأ لها يومًا ما. وقررت أن تكون البداية مع العودة إلى الرحم — ويا لها من بداية. اختيار موفق جدًا، كأن المجموعة انتظرتني طويلاً حتى وصلت إليها في اللحظة المناسبة.
هذه ليست مجرد مجموعة قصصية، بل تجربة إنسانية ناعمة، تأخذ بيدك منذ القصة الأولى التي تشبه لحظة الميلاد، وحتى القصة الأخيرة التي تمثّل الخروج من الحياة بهدوء بالغ. بين البداية والنهاية، كتبت أ.شيماء فصولًا من الحياة، بكل ما فيها من دهشة، حزن، دفء، ووخزات صغيرة لا تنسى.
ما شدّني حقًا هو أن القصص لم تكن كلها موجعة. بعضها كان نقيًا، دافئًا، مثل كوب شاي مع حديث صادق. وهناك قصص شعرتُ أن الكاتبة كتبتها وهي تبتسم، وأوصلت لي تلك الابتسامة دون أن تقول حرفًا واحدًا عنها. هذا التوازن بين الألم والحنان جعل القراءة رحلة داخلية غنية جدًا.
أما عبقريتها الحقيقية فظهرت في رسم الشخصيات. لم تكتفِ بالبشر، بل أعطت صوتًا للقطة، للبرتقالة، للخزانة! تخيّل أن تقرأ قصة تُروى من منظور برتقالة وتخرج منها متأثرًا! هذا اللعب الذكي بالمنظور جعلني أعيد التفكير في الأشياء اليومية التي نمر بها مرور الكرام.
العودة إلى الرحم جعلتني أبطئ إيقاع قراءتي، لا لأن اللغة صعبة، بل لأنها جميلة، ناعمة، وتستحق التمهل. كل قصة فيها ما يستحق التأمل، وكل نهاية تترك في القلب شيئًا.
أ.شيماء هشام سعد كاتبة تمتلك نضجًا ولغة آسرة، وتكتب بقلبها أولًا. وسأقولها الآن بثقة: هذه ليست آخر مرة أقرأ لها. هي بداية فقط، وسعيدة أنها بدأت هكذا.
هذه ليست مجرد مجموعة قصصية، بل تجربة إنسانية ناعمة، تأخذ بيدك منذ القصة الأولى التي تشبه لحظة الميلاد، وحتى القصة الأخيرة التي تمثّل الخروج من الحياة بهدوء بالغ. بين البداية والنهاية، كتبت أ.شيماء فصولًا من الحياة، بكل ما فيها من دهشة، حزن، دفء، ووخزات صغيرة لا تنسى.
ما شدّني حقًا هو أن القصص لم تكن كلها موجعة. بعضها كان نقيًا، دافئًا، مثل كوب شاي مع حديث صادق. وهناك قصص شعرتُ أن الكاتبة كتبتها وهي تبتسم، وأوصلت لي تلك الابتسامة دون أن تقول حرفًا واحدًا عنها. هذا التوازن بين الألم والحنان جعل القراءة رحلة داخلية غنية جدًا.
أما عبقريتها الحقيقية فظهرت في رسم الشخصيات. لم تكتفِ بالبشر، بل أعطت صوتًا للقطة، للبرتقالة، للخزانة! تخيّل أن تقرأ قصة تُروى من منظور برتقالة وتخرج منها متأثرًا! هذا اللعب الذكي بالمنظور جعلني أعيد التفكير في الأشياء اليومية التي نمر بها مرور الكرام.
العودة إلى الرحم جعلتني أبطئ إيقاع قراءتي، لا لأن اللغة صعبة، بل لأنها جميلة، ناعمة، وتستحق التمهل. كل قصة فيها ما يستحق التأمل، وكل نهاية تترك في القلب شيئًا.
أ.شيماء هشام سعد كاتبة تمتلك نضجًا ولغة آسرة، وتكتب بقلبها أولًا. وسأقولها الآن بثقة: هذه ليست آخر مرة أقرأ لها. هي بداية فقط، وسعيدة أنها بدأت هكذا.
September 18, 2026
العودة إلى الرحم
تأليف/ شيماء هشام سعد
-------------------------
* بطاقة تعريف الكتاب *
التصنيف الأدبي/ مجموعة قصصية.
التصنيف العمري/ جمهور عام.
اللغة/ الفصحى.
دار النشر/ كتوبيا للنشر والتوزيع.
تاريخ النشر/ يناير ٢٠٢٥.
عدد الصفحات/ ١٢٩ صفحة ورقياً ومتوفرة على تطبيق ابجد.
-------------------------
* قراءات سابقة للكاتبة *
( روايات )
- غرفة اسماعيل كافكا.
- الأشجار ليست عمياء.
-------------------------
* نظرة على الغلاف *
غلاف بسيط يحمل رموز تمثل أبطال من داخل النصوص.
-------------------------
التقييم في كلمات:
نصوص شاعرية ، بعيدة عن الاستهلاك والدروس المباشرة مع كثير من الخيال الممتع.
المستوى: 💫💫💫💫💫
التقدير: امتياز
-------------------------
* رسالة القصص *
يخرج الإنسان من رحم الأم مشبعاً بشغف كبير لخوض الحياة ما يلبث أن يصرخ بعدها مطالباً بالعودة مرة أخرى لحصنه القديم. العودة مؤجلة إلى حين. هناك رحم أخر بانتظارنا جميعاً.
-------------------------
مراجعة المجموعة القصصية:
من خلال ١٢ قصة قصيرة يجمعها خيط درامي واهي لا يكاد يميزه القارىء ، نخوض رحلة الحياة والموت. معترك كبير بانتظار الإنسان منذ خروجه من رحم أمه حيث الأمان والدفء وحتى عودته في النهاية إلى رحم الأرض. حالة من التناقض الإنساني الطبيعي بين شغف ورغبة كبيرة في الإكتشاف منذ الميلاد وبين عجز وادراك لضعفه وهشاشته عند الموت.
قدمت الكاتبة تفاصيل تلك الرحلة من منظور مختلف نوعاً لا يقتصر فقط على الانسان بل امتد ليشمل ما يحيط به من موجودات لها هي الأخرى رحلة مشابهة لا تقل أسى وفرحاً عن نظيرتها الإنسانية. هي بمثابة انعكاس ومرآة لحال ابن آدم الذي يؤثر ويتأثر بكل ما يتداخل مع مساره وطريقه من المهد إلى اللحد.
بالطبع ركزت القصص على جانب مهم هو علاقة الأنثى بتلك الحياة. تارة هي مكروهه كونها أنثى منذ لحظة ميلادها ، تارة هي السبب في تعرضها للتحرش ، أحياناً هي قربان جاهز لأي تضحية ناتجة عن الجهل ، أوقات هي مُعنفة ومُنكل بها دونما سبب ، تارة هي زوجة محبة وأم حنون وجدة طيبة ولا مانع من كونها مثقفة وكاتبة ذات خيال.
تحدثت القصص أيضاً على لسان جمادات ، نباتات ، حيوانات جنباً إلى جنب مع جيرانهم من البشر بما يقدم نظرة شاملة لفكرة الحياة والموت بشكل عام. هل تدري أن برتقالة على شجرة لها حياة كاملة بأفراحها وأطراحها ؟. تلك القصص ستغير نظرتك لما هو حولك ولا تعطيه الكثير من الأهمية المطلوبة.
استخدمت شيماء هشام سعد لغة طغى عليها شاعرية من نوع ما اعطت النصوص زخرفاً أدبيا لا بأس به على الإطلاق. الأهم أنها لم تلجأ لاستخدام لغة مباشرة لعرض المغزى والمضمون وابتعدت عن كليشيهات الدروس المستفادة. عناوين القصص أيضاً حملت دلالات ورمزيات يمكن للقارىء أن يستشف معناها بعد الانتهاء من قرائتها.
في كثير من الأحيان تلاعبت بالقارىء بعض الشيء قبل أن يفهم هوية المتحدث أو مضمون القصة والهدف منها وهو أمر محمود ويبتعد كثيراً عن المباشرة والتقليدية في السرد.
بعد الانتهاء من القراءة سينتاب القارىء بعض الشك أنه كان بصدد رواية تعددت فصولها على شكل حكايات من رحلة حياة لا تختلف كثيراً عن رحلته وما عاصره وشاهده. كما خرج في أول الأمر من رحم ، كما سيعود مرة أخرى له في النهاية حتى لو اختلفت طبيعته ودرجة شغفه به أو نفوره منه.
في تقديري الشخصي جاء تقييمي للقصص متقارب جداً من حيث الجودة بما يعكس ثبات المستوى الأدبي وتوازنه بدرجة كبيرة. استعرض معكم أهم العناوين التي لفتت انتباهي بشدة بدون الكشف عن تفاصيل.
* على بعد عضلة من العالم *
أنت جنين مليء بالشغف والحماسة لبدء رحلتك والقيام بدور فاعل. لا تتعجل كثيراً خروجك يا صديقي !.
* ما لم تقله زرقاء نجع رشدي *
الجهل سيد الموقف والأنثى هي من تدفع الثمن. لكنها لن تحكي ابداً ما رأته وعايشته ودفعت ثمنه ببراءة شديدة.
* المباحث السرية لعائلة العنزة لولو *
ولنا في الأنعام مثلاً وعبرة والأهم ضمير يفتقده الكثير من البشر.
* الابتسامة الأخيرة لشارع الطيور البرية *
هل يمكن أن يضحي شارع في مدينة بنفسه من أجل الانتقام لضحايا سقطوا بين جنباته ؟.
* الحياة السابقة لبرتقالة اسمها سكر *
حتى البرتقالة لها حياة حافلة بأحزان وأفراح وتحتاج إلى من يُخلد ذكراها. واحدة من ألطف قصص المجموعة دون شك.
* من أجل نانا ؛ مع حبي *
هي أجمل وأفضل قصة على الإطلاق في الكتاب. الكثير من التضحية والوفاء بالعهود مهما كانت هوية الطرفين. رائعة جداً.
* العودة إلى الرحم *
نهاية الرحلة والعودة الجبرية إلى الرحم مرة أخرى لكن في بيئة وظروف مختلفة جداً عن رحم البداية.
تأليف/ شيماء هشام سعد
-------------------------
* بطاقة تعريف الكتاب *
التصنيف الأدبي/ مجموعة قصصية.
التصنيف العمري/ جمهور عام.
اللغة/ الفصحى.
دار النشر/ كتوبيا للنشر والتوزيع.
تاريخ النشر/ يناير ٢٠٢٥.
عدد الصفحات/ ١٢٩ صفحة ورقياً ومتوفرة على تطبيق ابجد.
-------------------------
* قراءات سابقة للكاتبة *
( روايات )
- غرفة اسماعيل كافكا.
- الأشجار ليست عمياء.
-------------------------
* نظرة على الغلاف *
غلاف بسيط يحمل رموز تمثل أبطال من داخل النصوص.
-------------------------
التقييم في كلمات:
نصوص شاعرية ، بعيدة عن الاستهلاك والدروس المباشرة مع كثير من الخيال الممتع.
المستوى: 💫💫💫💫💫
التقدير: امتياز
-------------------------
* رسالة القصص *
يخرج الإنسان من رحم الأم مشبعاً بشغف كبير لخوض الحياة ما يلبث أن يصرخ بعدها مطالباً بالعودة مرة أخرى لحصنه القديم. العودة مؤجلة إلى حين. هناك رحم أخر بانتظارنا جميعاً.
-------------------------
مراجعة المجموعة القصصية:
من خلال ١٢ قصة قصيرة يجمعها خيط درامي واهي لا يكاد يميزه القارىء ، نخوض رحلة الحياة والموت. معترك كبير بانتظار الإنسان منذ خروجه من رحم أمه حيث الأمان والدفء وحتى عودته في النهاية إلى رحم الأرض. حالة من التناقض الإنساني الطبيعي بين شغف ورغبة كبيرة في الإكتشاف منذ الميلاد وبين عجز وادراك لضعفه وهشاشته عند الموت.
قدمت الكاتبة تفاصيل تلك الرحلة من منظور مختلف نوعاً لا يقتصر فقط على الانسان بل امتد ليشمل ما يحيط به من موجودات لها هي الأخرى رحلة مشابهة لا تقل أسى وفرحاً عن نظيرتها الإنسانية. هي بمثابة انعكاس ومرآة لحال ابن آدم الذي يؤثر ويتأثر بكل ما يتداخل مع مساره وطريقه من المهد إلى اللحد.
بالطبع ركزت القصص على جانب مهم هو علاقة الأنثى بتلك الحياة. تارة هي مكروهه كونها أنثى منذ لحظة ميلادها ، تارة هي السبب في تعرضها للتحرش ، أحياناً هي قربان جاهز لأي تضحية ناتجة عن الجهل ، أوقات هي مُعنفة ومُنكل بها دونما سبب ، تارة هي زوجة محبة وأم حنون وجدة طيبة ولا مانع من كونها مثقفة وكاتبة ذات خيال.
تحدثت القصص أيضاً على لسان جمادات ، نباتات ، حيوانات جنباً إلى جنب مع جيرانهم من البشر بما يقدم نظرة شاملة لفكرة الحياة والموت بشكل عام. هل تدري أن برتقالة على شجرة لها حياة كاملة بأفراحها وأطراحها ؟. تلك القصص ستغير نظرتك لما هو حولك ولا تعطيه الكثير من الأهمية المطلوبة.
استخدمت شيماء هشام سعد لغة طغى عليها شاعرية من نوع ما اعطت النصوص زخرفاً أدبيا لا بأس به على الإطلاق. الأهم أنها لم تلجأ لاستخدام لغة مباشرة لعرض المغزى والمضمون وابتعدت عن كليشيهات الدروس المستفادة. عناوين القصص أيضاً حملت دلالات ورمزيات يمكن للقارىء أن يستشف معناها بعد الانتهاء من قرائتها.
في كثير من الأحيان تلاعبت بالقارىء بعض الشيء قبل أن يفهم هوية المتحدث أو مضمون القصة والهدف منها وهو أمر محمود ويبتعد كثيراً عن المباشرة والتقليدية في السرد.
بعد الانتهاء من القراءة سينتاب القارىء بعض الشك أنه كان بصدد رواية تعددت فصولها على شكل حكايات من رحلة حياة لا تختلف كثيراً عن رحلته وما عاصره وشاهده. كما خرج في أول الأمر من رحم ، كما سيعود مرة أخرى له في النهاية حتى لو اختلفت طبيعته ودرجة شغفه به أو نفوره منه.
في تقديري الشخصي جاء تقييمي للقصص متقارب جداً من حيث الجودة بما يعكس ثبات المستوى الأدبي وتوازنه بدرجة كبيرة. استعرض معكم أهم العناوين التي لفتت انتباهي بشدة بدون الكشف عن تفاصيل.
* على بعد عضلة من العالم *
أنت جنين مليء بالشغف والحماسة لبدء رحلتك والقيام بدور فاعل. لا تتعجل كثيراً خروجك يا صديقي !.
* ما لم تقله زرقاء نجع رشدي *
الجهل سيد الموقف والأنثى هي من تدفع الثمن. لكنها لن تحكي ابداً ما رأته وعايشته ودفعت ثمنه ببراءة شديدة.
* المباحث السرية لعائلة العنزة لولو *
ولنا في الأنعام مثلاً وعبرة والأهم ضمير يفتقده الكثير من البشر.
* الابتسامة الأخيرة لشارع الطيور البرية *
هل يمكن أن يضحي شارع في مدينة بنفسه من أجل الانتقام لضحايا سقطوا بين جنباته ؟.
* الحياة السابقة لبرتقالة اسمها سكر *
حتى البرتقالة لها حياة حافلة بأحزان وأفراح وتحتاج إلى من يُخلد ذكراها. واحدة من ألطف قصص المجموعة دون شك.
* من أجل نانا ؛ مع حبي *
هي أجمل وأفضل قصة على الإطلاق في الكتاب. الكثير من التضحية والوفاء بالعهود مهما كانت هوية الطرفين. رائعة جداً.
* العودة إلى الرحم *
نهاية الرحلة والعودة الجبرية إلى الرحم مرة أخرى لكن في بيئة وظروف مختلفة جداً عن رحم البداية.
January 31, 2025
عندما كتبت شيماء على صفحتها مع الإعلان عن هذه المجموعة أنها تنصف القصة القصيرة من نفسها أحسست منها ميلا إلى القصة عن الرواية، واستفزني هذا جدا كواحدة من عشاق الروايات ومن عشاق رواياتها خصوصا، فقررت اقتناءها وقراءتها بدافع داخلي خفي أن أنتصر أنا لرواياتها وأثبت أنها على خطأ وألا شيء يضاهي الرواية، حتى القصة القصيرة التي يزعم الأدباء أن كتابتها أصعب من كتابة الرواية وكنت أقول لذلك تجيء نصوصا معقدة بلا روح ولا تأثير لأن أصحابها تكبدوا فيها مشقة!! وأخبرتها بنيتي وأنا أشتريها من جناح الدار بمعرض الكتاب فضحكت وقالت لي إن شاء الله فكرتك تتغير عن القصة القصيرة كفن وتحبي القصص دي، فتمسكت برأيي بعد 3 قراءات سابقة في القصة القصيرة لم تكن سعيدة، لكنني الآن في مأزق ويبدو أنني ورطت نفسي 🙃
ما هذا الجمال؟ ما هذه الحلاوة؟ ما هذا التكثيف في كل شيء: الألفاظ والمعاني وعدد القصص وكل شيء! إن كانت هكذا بداياتك يا شيماء فلا عجب أن أقرأ لك الأشجار ليست عمياء وغرفة إسماعيل كافكا والسيدة التي حسبت نفسها سوسة!!!
ما هذا الخيال وهذه اللغة وهذه المعاني؟ أتساءل هنا بالذات: بأي شيء قايضتِ اللغة كي تعطيك ناصيتها؟ والخيال كي يمنحك أسراره؟ والمعاني كي تُملكك عليها؟
منذ الآن أنتظر قصصك كما أنتظر رواياتك، كنتِ محقة في أنني سأحبها وهذا سبب آخر يجعلك من كتابي المفضلين، ثقتك في قلمك رغم خجلك الشديد.
ما هذا الجمال؟ ما هذه الحلاوة؟ ما هذا التكثيف في كل شيء: الألفاظ والمعاني وعدد القصص وكل شيء! إن كانت هكذا بداياتك يا شيماء فلا عجب أن أقرأ لك الأشجار ليست عمياء وغرفة إسماعيل كافكا والسيدة التي حسبت نفسها سوسة!!!
ما هذا الخيال وهذه اللغة وهذه المعاني؟ أتساءل هنا بالذات: بأي شيء قايضتِ اللغة كي تعطيك ناصيتها؟ والخيال كي يمنحك أسراره؟ والمعاني كي تُملكك عليها؟
منذ الآن أنتظر قصصك كما أنتظر رواياتك، كنتِ محقة في أنني سأحبها وهذا سبب آخر يجعلك من كتابي المفضلين، ثقتك في قلمك رغم خجلك الشديد.
August 31, 2026
في البداية شعرتُ أنها محضُ مجموعةٍ قصصية عادية، بعضُ القصص لم ترُقني على الإطلاق، بعضُها أعجبني جدًا، وثمة واحدة لم أفهمها.
بحلولِ النهاية شعرتُ أن فيها شيئًا عبقريًا. القصص، كما أفترِض، تقتطف أحداثًا من حياة شخصية واحدة (اسمها نرجس ناجي حسب إحدى القصص، وينادونها نانا)؛ تبدأ المجموعة بقصة ولادتها وتنتهي بموتها، هنالك قصص من حياتها الشخصية وقصص أخرى هي كاتبتُها. وبين القصص روابطُ خفية تؤكد هذا.
وربما حمّلَ خيالي القصصَ ما لا تحتملُ فحسب.
بحلولِ النهاية شعرتُ أن فيها شيئًا عبقريًا. القصص، كما أفترِض، تقتطف أحداثًا من حياة شخصية واحدة (اسمها نرجس ناجي حسب إحدى القصص، وينادونها نانا)؛ تبدأ المجموعة بقصة ولادتها وتنتهي بموتها، هنالك قصص من حياتها الشخصية وقصص أخرى هي كاتبتُها. وبين القصص روابطُ خفية تؤكد هذا.
وربما حمّلَ خيالي القصصَ ما لا تحتملُ فحسب.
This entire review has been hidden because of spoilers.
April 22, 2025
وقد صارتْ تعرفُ الآن؛ أنَّ من الطرق طريقين، الرحلةُ فيهما ذاتُ اتجاهٍ واحد: الطريق من رحمِ الأم، والطريق إلى رحمِ الأرض وأنَّ الإنسان يصرخُ عندما يُولد ليعودَ إلى الرحم الأولى، ويصرخُ عندما يموتُ لئلا يدخلَ الرحمَ الثانية، وفي كلتا الحالين لا يُفيدُه الصراخُ شيئا؛ لأن العمرَ بين اللحظتين سهمٌ يمرقُ من قوس؛ متى ما رُميَ لا يُمكنُ أن يُسترد.
يا الله! رائعة فعلًا شيماء، لا فُضَّ فوها يا رب.
يا الله! رائعة فعلًا شيماء، لا فُضَّ فوها يا رب.
September 7, 2026
قصص مكتوبة بذكاء، تتراوح بين الخيال والحقيقة، وتعبر عن آلام النساء وحياتهن بتفاصيل إنسانية مؤثرة، وبِلُغة جميلة جدًا وسلسة.
مجموعة قصصية مميزة جدًا وتستحق القراءة.💗
مجموعة قصصية مميزة جدًا وتستحق القراءة.💗
September 29, 2025
أسلوب الكاتبة رائع، لا أعرف كيف أصفه، لكنه رائع، أحيانا لا أفهم القصة أصلا وأستمتع استمتاعا عجيبا بطريقة الكتابة نفسها، هذا غريب والله!
February 12, 2026
"وقد صارتْ تعرفُ الآن؛ أنَّ من الطرق طريقين، الرحلةُ فيهما ذاتُ اتجاهٍ واحد: الطريق من رحمِ الأم، والطريق إلى رحمِ الأرض. وأنَّ الإنسان يصرخُ عندما يُولد ليعودَ إلى الرحم الأولى، ويصرخُ عندما يموتُ لئلا يدخلَ الرحمَ الثانية، وفي كلتا الحالين لا يُفيدُه الصراخُ شيئا؛ لأن العمرَ بين اللحظتين سهمٌ يمرقُ من قوس؛ متى ما رُميَ لا يُمكنُ أن يُسترد."
February 9, 2026
مجموعة قصصية لشيماء هشام سعد.. ممتعة جدا جدا وأفكارها مميزة جدا جدا.. ٥ نجوم وبجدارة صراحة! ❤️
Read
February 7, 2025رحلة تبدأ بالخروج من الرحم انتهاءًا بالعودة إليه ، ترتيب ذكي للقصص يربط بينها رغم استقلال كلٍ منها على حدة ، التفاصيل ، والكاتبة صدقًا هي ملكة التفاصيل في نظري ، وأعتقد أن هذا جزء من مكونات جمال نصها ، أن تُريك وتكبر لك ذاك المشهد الذي اعتادته عيناك لكنك يوًما لم تُمعن النظر فيه .
كنت على وشك إنهاء القراءة دون أي دموع لكن جاءت القصة الأخيرة لتذكرني بجدتي -رحمها الله- وباللحظات التي أزورها فيها ، لكن الفرق أنني أُكلمها بقلبي وأنا أمامها خوفًا أن يشك من حولي في عقلي.
شكرًا شيماء على هذه الفسحة القصيرة الماتعة والتي كنت واثقة أنها لن تُخيب ظني ، اسأل الله أن يسددك و يفتح عليكِ بالمزيد .
كنت على وشك إنهاء القراءة دون أي دموع لكن جاءت القصة الأخيرة لتذكرني بجدتي -رحمها الله- وباللحظات التي أزورها فيها ، لكن الفرق أنني أُكلمها بقلبي وأنا أمامها خوفًا أن يشك من حولي في عقلي.
شكرًا شيماء على هذه الفسحة القصيرة الماتعة والتي كنت واثقة أنها لن تُخيب ظني ، اسأل الله أن يسددك و يفتح عليكِ بالمزيد .
February 11, 2025
لأول مرة أشعر أن لغتي ليست جيدة كفاية لكتابة مراجعة كتاب!
مجموعة قصصية مذهلة، تحتلك أثناء قراءتها بمشاعر كثيرة مختلفة وغامرة بقوة، وبعد أن تنهي آخر قصة تعود لتفكر في المجموعة كلها بالترتيب منذ أول قصة!
لغة عالية، أسلوب ساحر، مفاجآت ثقيلة ومدهشة في أواخر القصص، ومواضيع عالجتها الكاتبة بمنتهى الذكاء والعذوبة.
شكرا شيماء هشام سعد لأنك تكتبين، وشكرا لزوجي لأنه عرفني على قلمك.
مجموعة قصصية مذهلة، تحتلك أثناء قراءتها بمشاعر كثيرة مختلفة وغامرة بقوة، وبعد أن تنهي آخر قصة تعود لتفكر في المجموعة كلها بالترتيب منذ أول قصة!
لغة عالية، أسلوب ساحر، مفاجآت ثقيلة ومدهشة في أواخر القصص، ومواضيع عالجتها الكاتبة بمنتهى الذكاء والعذوبة.
شكرا شيماء هشام سعد لأنك تكتبين، وشكرا لزوجي لأنه عرفني على قلمك.
February 28, 2025
أنتهي من قراءة هذا الكتاب في تمام الساعة الحادية عشر ليلة الأول من رمضان.
لستُ أعرف بالضبط كيف أصف الكتاب، لذلك سأفعل ما أفعله دومًا حين أعجز عن تقييم كتاب وتتناثر بداخلي الأفكار؛ سأقص قصتي معه حتى أصل لشيءٍ ما.
بدأ بأكثر المشاهد ألمًا في مخيلتي، وهو مشهد الولادة. أجبرت نفسي على قراءة الفصل علّي أكسر حاجز الخوف هذا، أو أجد في جمال حروف شيماء ملاذًا أو يدًا دافئة تخفف وطأة هذا الألم الذي لا يستطيع عقلي فصل الخيال فيه عن الحقيقة. انتهى الفصل الأول. أتنفس الصعداء، فيأتي الفصل الذي يليه أقسى وأثقل! هممتُ بترك الكتاب أو القفز فوق هذا الفصل للذي بعده، خشية أن يترك فيّ ندوبًا لا أقدر على مداواتها.
هل كل فصول هذا الكتاب يا شيماء ستكون بهذا الألم؟ لماذا يبدو هذا الكتاب وديعًا من الخارج وهو يحمل بين طياته كل هذه الجراح التي لا تُحتَمل؟
لم يكن عندي خيار آخر سوى إكمال الكتاب فأنا على طريق سفر وليس بحوزتي غيره.
الآن وقد انتهيت منه، يتسائل ذلك الصوت في رأسي الذي يحب أن يضع كل شيءٍ في إطار: الخيط بين القصص .. أين هو؟ يظهر طرفاه وتختفي أجزاء منه وتظهر أجزاء أخرى.
هل زرقاء نجع رشدي هي البنت التي كانت تهدهد نفسها بأنها عصفورة وأن غاصبها كلبًا؟ هل "ما لم تقله" هو ذاك الذي عاشته أسابيعًا طويلة في بئر وحيدة لا يعلم عنها أحد ولا يسمع صوتها أحد، حتى خرجت بلا صوت، عليها علامات تشبه علامات الناجي من حرب، وهيبةٌ هي هيبة كل ناجية من الموت لا تُفصِح عما رأت.
ماذا أيضًا ..
نرجس التي لا تريد قتل الرجال بل عقد الصلح معهم، والسترة الصوفية المبتلة التي تبتلع الدموع وإن عصرتها لا تجف، والبنت التي نقّلت جذورها لأماكن شتى حتى استقرت طوعًا في قلب رجلٍ أحبها. الأم التي لم تعد تسمع صوت البرتقال لكنها ولدت ولدًا بقلبٍ شفاف استطاع أن يستمع لقصة برتقالة اسمها سكر،
الخزانة .. ما قصة الخزانة العجيبة؟ والعروس؟ والكاتب؟
الشارع الذي يشبه الأم، الذي ضحى بنفسه ليتحرر أبناؤه،
ونانا وكل الحب الذي أغدقته على مو وبندق ثم ماتت، ربما ليقف ابنها على قبرها يدعو لها، ويحاول مؤانستها زوجها الذي لا يخاف منها حين ينسى.
لربما لم تقصد الكاتبة ارتباط كل القصص ببعضها، ولكنني مقتنعةٌ أن هناك رابطًا ما. قد تكون الفتاة المولودة في البداية هي الأم أو الجدة أو الابنة في كل قصة. قد تكون الكاتبة في قصة الكاتب والخزانة هي التي كتبت بعض القصص، وعاشت البعض الآخر.
وقد يكون مر أجيال بين أول قصة والأخيرة، المشترك بينها كلها هي المرأة، الرَحِم، المخاض، الألم، الأسى، الحنان الجارف الذي يدفع أمًا لمعانقة ابنها خوفًا عليه وهو لا يزال يؤذيها ويُدميها ويبرحها وجعًا، والحنين للمسكن الأول الذي يدفع إنسانًا لإيلام إنسان آخر.
وكأنك يا شيماء قصدتِ أن تجمعي كل أنواع البؤس بين دفّتي كتاب لا يتجاوز المائة وخمسون صفحة؟ الكتاب رمزي في قصصه وتفاصيله، ورمزي في إخراجه، فأول قصة هي قصة الخروج من الرحم، وآخر قصة هي قصة العودة إلى رحم الأرض، وما بينهما أنواع الابتلاءات في الحياة ملخَّصة في قصص سريعة كتلك الومضات التي رآها الجنين في بطن أمه، وكل هذا في كتاب قصير كقصر الحياة. ما أنسب أن تُطرَح قصة الحياة كلها منثورة في قصص قصيرة!
أما التفاصيل التي أحببت والاقتباسات فهي كثيرة ولن يسع المقام هنا لذكرها كلها، ولكني أحتاج لجلسة مناقشة مطوّلة عن هذا الكتاب.
لستُ أعرف بالضبط كيف أصف الكتاب، لذلك سأفعل ما أفعله دومًا حين أعجز عن تقييم كتاب وتتناثر بداخلي الأفكار؛ سأقص قصتي معه حتى أصل لشيءٍ ما.
بدأ بأكثر المشاهد ألمًا في مخيلتي، وهو مشهد الولادة. أجبرت نفسي على قراءة الفصل علّي أكسر حاجز الخوف هذا، أو أجد في جمال حروف شيماء ملاذًا أو يدًا دافئة تخفف وطأة هذا الألم الذي لا يستطيع عقلي فصل الخيال فيه عن الحقيقة. انتهى الفصل الأول. أتنفس الصعداء، فيأتي الفصل الذي يليه أقسى وأثقل! هممتُ بترك الكتاب أو القفز فوق هذا الفصل للذي بعده، خشية أن يترك فيّ ندوبًا لا أقدر على مداواتها.
هل كل فصول هذا الكتاب يا شيماء ستكون بهذا الألم؟ لماذا يبدو هذا الكتاب وديعًا من الخارج وهو يحمل بين طياته كل هذه الجراح التي لا تُحتَمل؟
لم يكن عندي خيار آخر سوى إكمال الكتاب فأنا على طريق سفر وليس بحوزتي غيره.
الآن وقد انتهيت منه، يتسائل ذلك الصوت في رأسي الذي يحب أن يضع كل شيءٍ في إطار: الخيط بين القصص .. أين هو؟ يظهر طرفاه وتختفي أجزاء منه وتظهر أجزاء أخرى.
هل زرقاء نجع رشدي هي البنت التي كانت تهدهد نفسها بأنها عصفورة وأن غاصبها كلبًا؟ هل "ما لم تقله" هو ذاك الذي عاشته أسابيعًا طويلة في بئر وحيدة لا يعلم عنها أحد ولا يسمع صوتها أحد، حتى خرجت بلا صوت، عليها علامات تشبه علامات الناجي من حرب، وهيبةٌ هي هيبة كل ناجية من الموت لا تُفصِح عما رأت.
ماذا أيضًا ..
نرجس التي لا تريد قتل الرجال بل عقد الصلح معهم، والسترة الصوفية المبتلة التي تبتلع الدموع وإن عصرتها لا تجف، والبنت التي نقّلت جذورها لأماكن شتى حتى استقرت طوعًا في قلب رجلٍ أحبها. الأم التي لم تعد تسمع صوت البرتقال لكنها ولدت ولدًا بقلبٍ شفاف استطاع أن يستمع لقصة برتقالة اسمها سكر،
الخزانة .. ما قصة الخزانة العجيبة؟ والعروس؟ والكاتب؟
الشارع الذي يشبه الأم، الذي ضحى بنفسه ليتحرر أبناؤه،
ونانا وكل الحب الذي أغدقته على مو وبندق ثم ماتت، ربما ليقف ابنها على قبرها يدعو لها، ويحاول مؤانستها زوجها الذي لا يخاف منها حين ينسى.
لربما لم تقصد الكاتبة ارتباط كل القصص ببعضها، ولكنني مقتنعةٌ أن هناك رابطًا ما. قد تكون الفتاة المولودة في البداية هي الأم أو الجدة أو الابنة في كل قصة. قد تكون الكاتبة في قصة الكاتب والخزانة هي التي كتبت بعض القصص، وعاشت البعض الآخر.
وقد يكون مر أجيال بين أول قصة والأخيرة، المشترك بينها كلها هي المرأة، الرَحِم، المخاض، الألم، الأسى، الحنان الجارف الذي يدفع أمًا لمعانقة ابنها خوفًا عليه وهو لا يزال يؤذيها ويُدميها ويبرحها وجعًا، والحنين للمسكن الأول الذي يدفع إنسانًا لإيلام إنسان آخر.
وكأنك يا شيماء قصدتِ أن تجمعي كل أنواع البؤس بين دفّتي كتاب لا يتجاوز المائة وخمسون صفحة؟ الكتاب رمزي في قصصه وتفاصيله، ورمزي في إخراجه، فأول قصة هي قصة الخروج من الرحم، وآخر قصة هي قصة العودة إلى رحم الأرض، وما بينهما أنواع الابتلاءات في الحياة ملخَّصة في قصص سريعة كتلك الومضات التي رآها الجنين في بطن أمه، وكل هذا في كتاب قصير كقصر الحياة. ما أنسب أن تُطرَح قصة الحياة كلها منثورة في قصص قصيرة!
أما التفاصيل التي أحببت والاقتباسات فهي كثيرة ولن يسع المقام هنا لذكرها كلها، ولكني أحتاج لجلسة مناقشة مطوّلة عن هذا الكتاب.
This entire review has been hidden because of spoilers.
April 25, 2025
❞ هل يُشفقُ عليَّ العالمُ ويقول: «مسكينةٌ هربتْ للتوِّ من الواقعِ الفظيعِ إلى حلمٍ صغير» ويتركُني فقط لبعضِ الوقتِ ريثما أستعيدُ شيئًا من قوةٍ تُبقيني واقفةً في خضمِّ مهازلِه؟ لا يحدثُ يا ميمي، إن الحياة تُمعنُ في التكشيرِ في وجهي ولا تفعلُ شيئًا غير ذلك ولو من باب التجديد. ❝
فتحت قائمة أنوي قراءته على أبجد ووجدت في رأس القائمة هذه المجموعة القصصية وقلت لأهرب معاها قليلًا، وقد كانت البداية مبشرة مع حكاية "على بعد عضلة من العالم" فهي مختلفة وممتعة وفي الحكاية الثانية "الأولاد كلاب، البنات عصافير" لم أفهم بالتحديد ما الذي تريده من تردد الجاني ولا يمكنني أن أقول على الكاتبة أنها تبرر بأي حال من الأحوال مثل هذه الجرائم! أما الحكاية الثالثة فقد كانت السبب في أن أقول يكفي لن أكمل القراءة أكثر من هذا وتوقفت فعلا غير أني عدت في قراري بسبب حلاوة أسلوب الكتابة وسلاسته.
والحق يقال كان قرارًا جيدًا فقد تصالحت مع باقي الحكايات وبالأخص حكاية "جمعية ميمي للمراسلة والخياطة وقتل الرجال" وللاسم نصيب من إعجابي بها ولو أنه اسم خادع جدًا فنرجس لم تحب الوحدة! ورغم كل الأخبار التي نسمعها عن شرور الرجال والتي تصيبنا بالخوف من الارتباط بهم إلا أننا ما زلنا نأمل في وجود أحد ما مختلف عنهم!
❞ أُريدُ أن أغسلَ ثيابَ أطفالي والرجلَ الذي أحبُّه، وأن أُمسِّدَ قمصانَه الكالَّةَ من تعبِ العمل؛ هل هذه أمنيةٌ مستحيلةٌ لكي يُحاربَها العالمُ بأن يضعَ في طريقي كلَّ يومٍ رجالًا يدفعونني للإيمانِ برأيكِ عن ضرورةِ قتلِ الرجالِ في أنفسِنا كي نحيا؟ لماذا لا يسعُنا أن نرتشفَ سويًّا فنجانَي شايٍ في ليلةٍ وادعةٍ ونتخيَّلَ ما سنكونُ عليه عندما نغدو في الستين من العمر؟ آه يا ميمي؛ إنَّ عصفورًا ذبيحًا يتخبَّطُ في صدري ويوجعُني. ❝
وفي المرتبة الثانية من الحكايات التي أعجبتني حكاية "تنقل الجذور وتبني الأعشاش"
و "من الذي أوقد مصباح الحب في قلبي؟ أطفئوه؛ أريد أن أنام."
بدأت الحكايات بالخروج من الرحم الأول وانتهت بالعودة إلى الرحم الثاني، وفيما بين الرحمين نتخبط ونتيه ونضل ونهتدي ونتغافل عن حقيقة عودتنا إلى رحم الأرض!
فتحت قائمة أنوي قراءته على أبجد ووجدت في رأس القائمة هذه المجموعة القصصية وقلت لأهرب معاها قليلًا، وقد كانت البداية مبشرة مع حكاية "على بعد عضلة من العالم" فهي مختلفة وممتعة وفي الحكاية الثانية "الأولاد كلاب، البنات عصافير" لم أفهم بالتحديد ما الذي تريده من تردد الجاني ولا يمكنني أن أقول على الكاتبة أنها تبرر بأي حال من الأحوال مثل هذه الجرائم! أما الحكاية الثالثة فقد كانت السبب في أن أقول يكفي لن أكمل القراءة أكثر من هذا وتوقفت فعلا غير أني عدت في قراري بسبب حلاوة أسلوب الكتابة وسلاسته.
والحق يقال كان قرارًا جيدًا فقد تصالحت مع باقي الحكايات وبالأخص حكاية "جمعية ميمي للمراسلة والخياطة وقتل الرجال" وللاسم نصيب من إعجابي بها ولو أنه اسم خادع جدًا فنرجس لم تحب الوحدة! ورغم كل الأخبار التي نسمعها عن شرور الرجال والتي تصيبنا بالخوف من الارتباط بهم إلا أننا ما زلنا نأمل في وجود أحد ما مختلف عنهم!
❞ أُريدُ أن أغسلَ ثيابَ أطفالي والرجلَ الذي أحبُّه، وأن أُمسِّدَ قمصانَه الكالَّةَ من تعبِ العمل؛ هل هذه أمنيةٌ مستحيلةٌ لكي يُحاربَها العالمُ بأن يضعَ في طريقي كلَّ يومٍ رجالًا يدفعونني للإيمانِ برأيكِ عن ضرورةِ قتلِ الرجالِ في أنفسِنا كي نحيا؟ لماذا لا يسعُنا أن نرتشفَ سويًّا فنجانَي شايٍ في ليلةٍ وادعةٍ ونتخيَّلَ ما سنكونُ عليه عندما نغدو في الستين من العمر؟ آه يا ميمي؛ إنَّ عصفورًا ذبيحًا يتخبَّطُ في صدري ويوجعُني. ❝
وفي المرتبة الثانية من الحكايات التي أعجبتني حكاية "تنقل الجذور وتبني الأعشاش"
و "من الذي أوقد مصباح الحب في قلبي؟ أطفئوه؛ أريد أن أنام."
بدأت الحكايات بالخروج من الرحم الأول وانتهت بالعودة إلى الرحم الثاني، وفيما بين الرحمين نتخبط ونتيه ونضل ونهتدي ونتغافل عن حقيقة عودتنا إلى رحم الأرض!
April 17, 2026
من يمكنه أن يجعل من الجمادات كائنات حية تنبض بالمشاعر؛ خزانة تتحدث، عنزة تفكر، وبرتقالة تشعر، أنها شيماء هشاء سعد… التي تأخذ القارئ إلى عالم ينسى فيه تمامًا أن هذه الأشياء ليست بشرًا، بل يتعامل معها وكأنها شخصيات حقيقية لها روحها وصوتها الخاص.
المجموعة في مجملها جيدة وممتعة، لكنها لا تكتفي بذلك، فتأتي القصة الأخيرة "العودة إلى الرحم"، تلك القصة تحديدًا كانت مختلفة بالنسبة لي؛ فقد أثرت فيّ بشكل عميق، لدرجة أنني بكيت، وهو أمر لم يحدث معي منذ فترة طويلة أثناء القراءة، فقد كانت القصة الأخيرة ضربة شعورية قوية، تترك أثرًا عميقاً في نفس القارئ، وكأنها لا تريد لهذه التجربة أن تنتهي مرور الكرام، بل أن تظل عالقة في الوجدان.
المجموعة في مجملها جيدة وممتعة، لكنها لا تكتفي بذلك، فتأتي القصة الأخيرة "العودة إلى الرحم"، تلك القصة تحديدًا كانت مختلفة بالنسبة لي؛ فقد أثرت فيّ بشكل عميق، لدرجة أنني بكيت، وهو أمر لم يحدث معي منذ فترة طويلة أثناء القراءة، فقد كانت القصة الأخيرة ضربة شعورية قوية، تترك أثرًا عميقاً في نفس القارئ، وكأنها لا تريد لهذه التجربة أن تنتهي مرور الكرام، بل أن تظل عالقة في الوجدان.
September 3, 2025
عبقرية من كافة النواحي، لغة وسرد وأسلوب وأفكار وربط بين القصص، ممتعة جدا ومختلفة.
October 3, 2025
يا الله على عذوبة القصص وعذوبة الكلمات وعذوبة السرد
قصص جميلة جدًا وغير متوقعة حبيتهم كلهم تقريبًا، بس آخر واحدة "العودة إلى الرحم" اللي اتسمت باسمها المجموعة...ابكتني!
قصص جميلة جدًا وغير متوقعة حبيتهم كلهم تقريبًا، بس آخر واحدة "العودة إلى الرحم" اللي اتسمت باسمها المجموعة...ابكتني!
December 19, 2025
وأنها واثقةً من أن يأسها لن يدوم طويلًا؛ لا محبةً في الأمل، ولكن لأنها خبرتْ جيدًا كم أن صاحبتَها مُقاوِمةٌ بالفطرة ولا تُحسنُ شيئًا في حياتها قدرَ مقاومة ما تكره.
December 27, 2025
خيال واسع ، كتابة حرفية، و تأثير قوى على النفس.
من افضل المجموعات القصصية
من افضل المجموعات القصصية
November 15, 2025
مبدعة كالعادة. 😍 تقرأ و تقرأ و تقرأ و يعاد قراءتها. ❤️❤️
أنصحكم بقراءة " السيدة التي حسبت نفسها سوسة"، من مفضلاتي على الإطلاق!🤗
على الرغم من أني لست قارئة لكتب التنمية الذاتية ،إلا أني متشوقة لقراءة كتابها " النجاة محاولة يومية" . أريد أن أعرف كل ما يعتمل في هذه الدماغ. 🤔😁
#القصص المفضلة عندي من المجموعة :
- "البنت التي احتفظت بأمها في قميص صوفي أزرق" تستحق ٦ نجوم 🌟🌟🌟🌟🌟🌟.. من أروع ما قرأت.. تمنيت لو كانت رواية كاملة. 💔🫶
- "من أجل نانا،مع حبي".. لطيفة حزينة و دافئة في نفس الوقت. 💔❤️
- "العودة إلى الرحم".. مؤثرة جدا ربنا يجعلها في ميزان حسنات الكاتبة. 🤍❤️
أنصحكم بقراءة " السيدة التي حسبت نفسها سوسة"، من مفضلاتي على الإطلاق!🤗
على الرغم من أني لست قارئة لكتب التنمية الذاتية ،إلا أني متشوقة لقراءة كتابها " النجاة محاولة يومية" . أريد أن أعرف كل ما يعتمل في هذه الدماغ. 🤔😁
#القصص المفضلة عندي من المجموعة :
- "البنت التي احتفظت بأمها في قميص صوفي أزرق" تستحق ٦ نجوم 🌟🌟🌟🌟🌟🌟.. من أروع ما قرأت.. تمنيت لو كانت رواية كاملة. 💔🫶
- "من أجل نانا،مع حبي".. لطيفة حزينة و دافئة في نفس الوقت. 💔❤️
- "العودة إلى الرحم".. مؤثرة جدا ربنا يجعلها في ميزان حسنات الكاتبة. 🤍❤️
June 18, 2025
مجموعة قصصية ممتعة تمحورت حول فكرة العلاقة بين رحم الأم و رحم الأرض
لغة انسيابية تعلق بالذاكرة
أكثر القصص التي أعجبتني من أجل نانا مع حبي و العودة إلي الرحم
لغة انسيابية تعلق بالذاكرة
أكثر القصص التي أعجبتني من أجل نانا مع حبي و العودة إلي الرحم
Displaying 1 - 30 of 58 reviews






























