هل شعرت يومًا أنك مختلف أو غريب في طريقة تفكيرك؟ الشخصيات الحدية هي تلك التي تجمع بين الخيال الواسع والنشاط الذهني العالي وحساسية شديدة تجاه كل ما حولها، هذه الشخصيات تحتاج إلى فهم خاص يساعدها على التغلب على التحديات الفريدة التي تواجهها.
هذا الكتاب يقدم لك المعلومات التي تحتاجها لفهم هذه الشخصيات، سواء كنت أنت من تنتمي إليها أو كنت محاطًا بها. يساعد الكتاب في حل الطلاسم التي قد تعيقك، ويوفر أيضًا طرقًا لفهم أفضل لمن حولك من الأصدقاء، العائلة، أو زملاء العمل... فهم الشخصيات المبدعة ليس مستحيلًا!
"الطريق بينه وبين أحلامه سيكون مثل المتاهة، قد يغلق الله أبوابًا لأنها لا تؤدي إلى المطلوب ولكنه يفتح أبوابًا أخرى.."
الكتاب هو الثاني ضمن سلسلة كتب نظرية البناء العصبي الوراثي للشخصية، خصصت الكاتبة هذا الجزء للشخصية الحدية..هذه الشخصية التي تجمع بين النشاط الذهني العالي، التملل الشديد، السعي إلى الكمالية، الخيال الواسع والطاقة العالية.
تشرح لنا الكاتبة طبيعة هذه الشخصية، كيف تفكر وما هي مميزاتها وما أكثر ما تعاني منه وكيف يمكن لهذه الشخصية أن تحول تلك المعاناة لمزايا وفوائد لا حصر لها..فما ينظر الناس إليه كـعيوب في الشخصيات الحدية، تراه الكاتبة نعمة عظيمة إذا تم التعامل معها بحكمة وتوجيه وذكاء. تبدأ الكاتبة بتوضيح وتفسير أسباب ما تمر به هذه الشخصية ومن بعدها تتطرق لبعض الحلول التي تمكن هذه الشخصية ومن حولها في التعامل معاها والاستفادة من كل مميزاتها وسماتها الفريدة.
الكتاب مناسب جدًا لك إذا كُنت تمتلك بعض هذه الصفات وتُصنف كشخصية حدية، فقد يساعدك جدًا في فهم نفسك أكثر والتعامل معها بطريقة صحيحة بعيدًا عن جلد الذات، ومناسب أيضًا للمحيطين بهذه الشخصيات سواء من الأهل أو الأصدقاء لكي يدركوا ما هي الطريقة الصحيحة الواجب عليهم اتباعها مع الشخصية الحدية لكي لا يُثقلوا عليها ويوصموها بمعايرهم وآرائهم الشخصية..فكما تقول الكاتبة "اتهام الناس لبعضهم البعض بالإصابة بمرض نفسي ليس إلا لغياب المنطق الذي يفهم به كل منهما الآخر.."
أسلوب الكاتبة بسيط جدًا وسلس في إيضاح وشرح الأفكار بطريقة مناسبة للجميع حتى غير المتخصصين في علم النفس. بالنسبة لي كان الكتاب رفيق الشهر الماضي أقرأ منه على مهل، استفدت منه وغيّر من نظرتي لبعض الأمور، مشكلتي الوحيدة معه هو تكرار بعض الأجزاء أكثر من مرة بطريقة ربما تُشعرك بالملل. تقييمي للكتاب ٣/٥⭐⭐⭐
كتاب جميل تناولت فيه الباحثة موضوع الشخصية الحدية وفقًا لنظريتها المعروفة باسم "نظرية البناء العصبي الوراثي للشخصية". لكن الكتاب كان يحتاج إلى تنظيم أفضل للأفكار، حيث كان هناك إسهاب في بعض النقاط. غالبًا ما يكون القارئ من أصحاب هذه الشخصية، مما قد يجعله يشعر بالملل بسرعة، ويصعب عليه الحفاظ على نفس الشغف الذي بدأ به.
يُعتبر النوم عادةً الحل الأمثل للعديد من المشكلات -هذا ما وجدته في الكتاب-، وموضوع الحمية الغذائية كان يحتاج إلى مزيد من التفصيل. في البداية، تم توضيح أن الكتاب يهدف إلى تقديم حلول للمشكلات التي تواجه الشخصية، ولكن ما وجدته هو فهم أعمق للشخصية دون تقديم خطوات فعّالة لحلول عملية. لا أعلم إذا كان هذا مقصودًا من الكاتبة أم لا.