"في الشُّرفة كان صخب السيارات وضجيج المارة يصعد من شارع لا يكف عن ابتلاع اللحظات، وبلا مضْغ، ودون هضم يتخلص منها، وبذاكرة سمكة لن يسعه رثاءها بعد، وامرأة تستند إلى حافة جدار واطئ، طفَت شروخ دقيقة إلى سطحه، ومنه تسربت إلى روحها، فلمَّا توغَّلت؛ تفرَّعت، صارت إلى شجرة، وبلا مبالاة اجتثها الحطاب، ولأنها ليِّنة طيِّعة؛ خضعت لِمَا أراده لها من هيئة، فباتت مقاعد تشغل شرفات، نبت لها عيون وآذان، فأدركت كيف تصير مثيلاتها إلى أشجار".
الحكي وسيلة المأزوم للخروج من مأزقه، وهنا في "كل الأكاذيب" نجد الكاتبة تمنح بطلاتها فرصة للتعبير، وللبوح بقصص لا يكاد يمر يومٌ إلا وتحدث. إننا أمام حياة بلا أي رتوش تجميلية، ندرك من خلالها، أن طريق الكذب يقود -في نهاية الأمر- إلى الحقيقة التي لا مفر منها.
#مسابقة_أبجد_وبيت_الحكمة اسم العمل : كل الأكاذيب ( قصص قصيرة) اسم الكاتب: نهلة عبدالسلام دار النشر: بيت الحكمة سنة النشر: ٢٠٢٤ عدد الصفحات: ١٣٥ التقييم : ⭐️⭐️⭐️⭐️
أكذوبتان ؟ثلاثة ؟أكثر ؟ كان العنوان الذي اختارته الكاتبة موفقا جدا لتصبح كل الأكاذيب عنوانا صائبا مناسبا عالم من الأكاذيب نسجته بكل الأنواع والمواقف من التنصل من حالة الوحدة والهروب منها، لاعتلاء أشكال اجتماعية ،إلى شيطنة الأطفال،كذب اجتماعي، وحتى كذب على النفس الفقر وتحطيم الأحلام يطل لتعلنها صراحة ❞ «بكرة لسه التعب جاي!». ❝ وحسرة بطلاتها وحزنهم مستمر ❞ لن تغفر لنفسها تورُّطها في مباراة الإنجاب، ثم ها هي تُعجن وتُخبز في فرن بدرجة حرارة جهنم، يكتظ هاتفها بأرقام ربَّات عملها، تضيء الشاشة بأسمائهن، فِعل يبدو عاديًّا، ولكن بالنسبة إلى «تحية» فملعقة لتقليب المواجع، يعصرها تخيُّل تسجيلها -في المقابل- بـ«أم صالح». ❝ أو خيبة الأمل ❞ جفَّت العجوز على مهل، ولمَّا سقطت ورقتها؛ ضَنَّ ابنها بحضور مواراتها، ❝
حتى الطفلة الصغيرة لم تسلم من المرض تعالجه بدواء الليبوزيزي وكأنها ضحكة من رحم الحزن
- تسلل العنصر الذكوري ليكون بطلا في بعض القصص لكنها حزينة هى الأخرى ولكن تسلل الفرح أخيرا إلى ( بوستر زفاف)
جرعة كبيرة من الحزن والألم بين سطور المجموعة القصصية.