حاوي.. من نصب نفسه إلهًا ليحكم بالموت على من يراهم سيئين من وجهة نظره.
ستأخذك الرواية في رحلة عبر ذكريات قاتل متسلسل ذو ماضٍ مؤلم، أسهم في تحويله إلى مسخ.. أو حاوي!
السرد في الرواية بالفصحى، ولا أملك تعليقًا على المستوى اللغوي، فقد جاء متناسبًا بشكل غريب مع الحوارات العامية.. وعلى الرغم من أنني لست من محبي استخدام العامية في الكتابة، إلا أنها امتزجت مع السرد بشكل رائع، مما جعلني أتقبلها دون نفور.
تناول الكاتب مشاعر إنسانية متعددة؛ من حب وكره وخوف وغضب وجنون، وبرأيي، عبّر عنها بوضوح.
كل جريمة جذبتني لقراءة الجريمة التالية، حتى وصلت إلى النهاية، والتي كانت بالنسبة لي.. لا أعلم.. غريبة؟ أم غير متوقعة تمامًا؟ ما زلت لا أستطيع تحديد شعوري تجاهها على الرغم من منطقيتها إلى حدًا ما.
تنسيق الرواية كان رائعًا للغاية، ويظهر بوضوح الجهد المبذول لخروج العمل بهذه الصورة.
أما عن غلاف الرواية، فلا يمكنني سوى القول إنه كان تمثيلًا متقنًا للحاوي المجنون.
أعجبني الدمج بين شخصيات سابقة و”حاوي”، بالإضافة إلى التلميح لوجود المزيد من الأحداث في نهاية شبه مفتوحة.
كانت هذه أول تجربة لي مع كتابات عبد الرحمن حجاج، ولن تكون الأخيرة بإذن الله.
وفي النهاية، حاوي لم يكن ميزان العدل، ولا الحاكم على الأفاعي.. بل كان هو الأفعى التي كان يجب قطع رأسها منذ البداية.