كتاب رائع، نُشر عام
1894
وتُرجم للعربية عام
1934
وهاهنا محاولة لعرض فكرة الفصل الأول من الكتاب بلغة معاصرة لجيل اليوم
علمًا ان الكاتب لا يؤمن (فيما ظهر لي) بنبوة محمد ولا بتقديس خلفاءه الراشدين.. وفسر الاحداث من وجهة نظر ماركسية وسيتم عرض فكرته كما هي بغض النظر عن موقفي الشخصي
ملخص فكرة الجزء الأول من الكتاب
الظلم لا يُفيد، فرغم كل تلك المحاولات التي حاولتها كتب التاريخ الاسلامي في إثبات "وردية ومثالية" خُلفاء الرسول (عمر ومَنْ بعده عثمان ومعاوية والي الشام، ثم خلفاء بني أمية الفاسدين من أبناء مروان وحفدته) إلا أن الواقع يُثبت أنهم جميعًا مارسوا نوعاً من ظلم. سواء أكان ظلم مقصود (وهو الغالب) أو غير مقصود (أي: إجرائي). وسواء أكان ظلمهم أفضل أو أسوأ من ظلم غيرهم من الفاتحين (وهي حجة المُؤدْلجين الذين يقول: [نعم! حتى وإن ظلم المسلمون، لكن ظلمهم أقل من غيرهم!!] وكأن نصف الظلم يعني العدل!!!)
المهم أن هذا الظلم كان أحد الأسباب الأساسية والجوهرية للثورات السياسية، والثورات الفكرية* التي حدثت في العصر الأموي، التي لا يتحدث مؤرخو الإسلام عن أسبابها، بل يصيغونها وكأن الدولة كانت (مثالية وفاضلة وماشية صح واضعة العدل نصب عينيها) ولم يعكر صفوها إلا (هؤلاء الملاعين الثوار الخارجين على الدولة العادِلة لحرفها عن سكة العدل الذي لا مثيل له!!!). وكأن الحكام ملائكة لا بشر لتبقى الصورة في أدمغة القراء بملائكية دولة الإسلام.
*الثورات السياسية كثورة ابن الأشعث وغيره، والثورات الفكرية كمعبد وغيلان والجعد وواصل والجهم وغيرهم.
وانعكست الآية. فبدل الثناء على هؤلاء الخارجين على الظلم (أو على الأقل تفهم سبب ثورتهم) يتم سبهم وذكر أنهم هم الكلاب الخارجين الملاعين. وهذا ديدين الظلمة ؛ يظلمون، ثم يصمون الذين يثورون في وجه ظلمهم بأنهم خارجون مارقون مهددون للسلم الاجتماعي!!
هذا الظلم أدى حتماً في النهاية إلى تحالُف الموالي لإسقاط الأمويين، وقد نجحوا فعلًا.
كانت (الفلوس) إذن هي محور اللعبة، كان (العرب الفاتحون ومَنْ اتحد معهم من كبار الخونة المتنفعين من المفتوحين =أشراف أهل البلد=الدهاقين) يريدون فلوس فلوس فلوس، سواء لتسيير أمور الدولة (المصاريف الرأسمالية التشغيلية)، أو للجيوش، أو لمتعهم الشخصية، وكان (المفتوحين) يريدون الهروب من دفع تلك الضرائب.
وكان من أساليبهم الناعمة (غير أسلوب الثورة السياسية الخشن، والثورة الفكرية الخشن أيضاً)، هو الدخول في الإسلام تظاهراً افتكاكاً من الضرائب. لكن مرةً أخرى أدرك (العرب وخونة العلوج) اللعبة ؛ فألزموهم بالختان + إظهار الصلاة + حفظ شيء من القرآن.
ردة فعل المفتوحون حسناً سنختتن وراح نصلي ونعمل اللي تبغوه، لكن سنكيد لكم بطريقة ثانية.. العمل من تحت لتحت..! العمل من تحت الطاولة، عبر بث الأفكار السامة والهدامة وتشويه هذا الدين، فوق ما هو مشوه. (من وجهة نظرهم)
أما عمر بن عبد العزيز فكان له موقف مختلف
"كان عمر بن عبدالعزيز أول من فطن من خلفاء بني أمية إلى أن وقت التفرغ للإصلاحات الداخلية قد آن" كتاب السيادة العربية ص٥٩.
ولعل ذلك واضحاً من ردّه أموال زوجته فاطمة بن عبدالملك لبيت المال، ثم تعاضده مع غيلان (ولني رد المظالم).
لكن كما هي العادة دوماً، فأصحاب المصالح خصم لأصحاب المبادئ. فقتل فريقُ المصالح، عمرَ بن عبدالعزيز، لتعود الأمور سيرتها الأولى. تماماً كما عارض أصحاب المصالح من الدهاقين (=أشراف البلاد المفتوحة) إسلام شعبهم لأنهم سوف يخسرون العمولات التي يلهطونها من جزية الرؤوس.
ملاحظة: المؤلف يرى ان عدل عمر بن عبد العزيز أدى الى نتيجة عكسية بعد ذلك، حيث ان خلفاؤه زادوا في الظلم لتعويض النقص المالي الذي حدث بسبب عدل عمر، وهي فكرة غريبة لكن جديرة بالتأمل.
تلخيص مقتضب لجزء الشيعة
لكن لم لم تنجح الثورات في عهد العباسيين في القضاء على حكمهم؟ هل لسياستهم الماكرة في محاولة اللعب على التوازنات المجتمعية؟
في صفحة١٣٣، أن العباسيين وإن استمروا في الظلم كالأمويين، إلا أن ظلمهم كان اخف على المفتوحين، لذا فكانوا حريصين على نوع من التوازنات الاجتماعية التي هيأت لحكمهم الاستمرار
وانظر ص١٣٤ منه الذي يذكر ان الموالي مو بس تساووا بالعرب، إلا أصبحوا مقدمين عليهم حتى حسدهم العرب (يعني انعكست الآية ؛ أيام الأمويين كان العرب يدعوسوا الموالي، وأيام العباسيين دعوس الموالي العرب!!)