في القرن التاسع عشر للميلاد شاع بين الفلاسفة نظرة مادية محضة في تفسير ظواهر إنسانية أو كونية. وقد ارتكزت هذه النظرة على "فيزياء نيوتن"-الفيزياء الكلاسيكية-ونظرية "دالتون" عن "الذرة" ثم "نظرية داروين" عن أصل الإنسان. وقد بدى للمراقب وكأن العلم وما يقدمه من اكتشافات مجرد وسيلة إثبات لمنظور مادي قديم.
بيد أن تطور العلم-بنية ومفاهيم ونظريات-في القرن العشرين أدى ‘لى حصار المنظور المادي وبالتالي وأد الأسس التي يرتكز عليها.
لم يعد هناك قسيمة أولية للمادة كما يزعم الفكر المادي فالعلم الحديث يقول هناك "إلكترون" له جوهر غريب لا يمكن قياسه ونواة للذرة تنحل في النهاية إلى "كوارك" وهو مفهوم نظري غير محسوس وغير مرئي ومن كل زوج خلق الخالق سبحانه اثنين فهناك المادة ومضادات المادة. وإذا أحلت الجزيء الأولى إلى "إلكترون" فأنت تتحدث عن "كهيرب" أو "كهرباء" وإن أحلته إلى مفهوم مجرد "الكوارك" فأنت تتحدث "ميتافيزيقيا".
هذا الكتاب يشرح كيف تحولت المفاهيم نتيجة للاكتشافات العلمية وخصوصاً في مجال الفيزياء النووية، وفيزياء الفلك، لتفرز في التحليل النهائي منظور يرسخ الإيمان بالله والتسليم بوجود الخالق سبحانه وتعالى.
كان نيوتن رجلا مومنا خاشعا ولم يدرك أن فيزياءه الميكانيكية سوف تقوض اركان الايمان ..وقامت هته على أسس: مبدئ الاستمرار بين المادة والطاقة والسببية الميانيكية والحتمية بين الأسباب ..ودور العقل هو كشف هذه القوانين الثابتة المطلقة للمكان والزمان..وكل حركة من ورائها مادة تحركها = (الجاذبية يحركها الأثير !) ص٣١ سوف تنتقل هذه المباحث الميكانيكية للكون إلى اعتبار الإنسان نفسه نتيجة لحركة كونية مادية متطورة نتج عنها (الانسان) عبر دارون : بداية من الخلية لاولى " البروتوبلازم" ثم الحيوان الدودي ثم الرخويات البحرية ثم الاسماك ثم البرمائيات ... الى الإنسان ..وذلك من خلال آلية الانتخاب الطبيعي ..ولقد اعترف دارون نفسه أن التحولات لا تنتج بالصدقة ولكن لأسباب سيكتشفها العلم من بعد !! وانتقلت عدوى المادية الى الفلسفات الأخرى لتظهر الحتمية المادية للتاريخ والنفس والاجتماع والبيولوجيا ..ونتيجة ذلك هو مسخ الانسان وتحويله إلى شيء مادي ثم طحنه في حربين عالميتين في صراع الأقوياء وتنازع البقاء !! ص٤١ الميكروفيزياء والثورة العلمية الجديدة :لقد تمكنت العديد من الأبحاث في تقويض الفيزياء الميكانيكية وتم اعتبار الأثير محض تخيلات..وظرت نظرية الكوانتم المحيرة وكيف أنها خلخلت الموضوعية العلمية(هايزنبرغ) في إمكانية وجود الالكتروني في نفس الوقت في عدة أمكنة !! ثم النظرية النسبية والزمكان...وكانت لهذه الاكتشافات نتائج على الفكر والفلسفة والعلم وأهدافه ونتائجه (القضاء على التفاؤل غموض الواقع والمستقبل عدم القدرة على التنبؤ ، وقضت على المنهج التجريبي!) ص٥٧ من المادي الى ما وراء المادي : لقد كانت الذرة شيء جامدا لا ينقسم فصار ينحل الى نواة والكترونات وفيها بروتونات ونيترونات..والبروتون مؤلف من كواركات وهو جزءان سالب وموجب (نظري رياضي فقط) ... والالكترون جوهر غريب لا يمكن تجريبه ولاقياسه. فهو أشبه بعالم الميتافيزيقا!! وكما قال جيمس جينز : هل يمكننا القول بأن المادية قد ماتت؟! وأن عقولنا هي التي اوهمتنا بوجود عالم من المادة غير حقيقي .!! ص٦٩ العلم بين أزمة المفهوم وحقائق الواقع : (أزمة الحتمية ) انتقال العلم من الوثوقية والحتمية والموضوعية وادعاء أن التجربة قادرة على كل شيء الى اعتبار اليقين أساسا نفسيا سيكولوجيا لا أساسا ابستملوجيا موضوعيا! والحقيقة المطلقة اليوم هي استحالة الوصول إلى كل الحقيقة ! وكان الخيال منبوذا تحت وقع الحس التجريبي وكذلك النظريات المتعددة والاحتمالات المتناقضة وكذلك قضية الموضوعية العلمية وإبعاد الذات وتجردها في البحث العلمي وصار ذلك كله من ركائز العلم المعاصر ! وأصبحت الذات مؤثرة في الموضوع بخلاف الفيزياء القديمة وتلاشت الحتمية المطلقة في علاقة الأشياء ببعضها وظلت السببية لا تعني ضرورة أن تكون "ب" نتيجة "أ" وإنما هناك احتمال أن تكون هناك أسباب أخرى تحرك "أ" لا نعرف عنها شيئا ..!! ويمكن أن تخلق لنا : " ب و ج و د " !! ولا يعني أن الكون يسير عبثا ولكن قدراتنا مقيدة بحدود تعجز عن التنبؤ! وهناك مذهب الوسط (باشلار) بين عقلانية كانط =المعارف الفطرية الاولى قبل التجربة الحسية وبين المذهب الكنسي المعادي للعقل !! ص ٨٤ أما عن الرياضيات كبديل للواقعية المادية : ص٨٧ فلا يمكن تبنيها كبديل ما ورائي وإن كانت الثقة فيها عمياء منذ عصر أفلاطون لتماسمكها ودقتها وخدمتها للعلم وأبحاثه .. ولكنها لا تفسر لنا كل شيء ولا تعمل الا في حدود الكون القائم على المعادلات ولا يمكن الاستغناء بها عن الحدس والخيال ولا تصل بنا إلى اليقين الذي كان يتبناه العلم المكابر ! مثلا اكتشاف أن (١٨٠ درجة ليست هي أضلاع المثلث )!!ص٩٥ بقايا وظلال : عودة إلى دارون وكلامه عن الانتخاب الطبيعي والقفازات بطريقة توهم انها علمية يقينية، والحق انها فرضيات وملاحظات بدون تجارب حقة، وبعضها اقرب إلى الاساطير ! (مثلا: كيف تحولت الدودة الى سمكة ؟! ) كيف تكون السمكة قد تطورت حتى صارت إنسانا وهي نفسها لا زالت باقية ملايين السنين ؟؟ هل تقدر المادة الأولى الجامدة التي خلقت منها الحياة أن تفعل ذلك وهي جماد؟! إن الزمن عامل رئيسي للهدم وليس للبناء ! وأما بالنسبة للإنسان فهو خلق الله المكرم والمخالفة للغرائز والحلم بالمستقبل الغائب وعقله العظيم يباعد بينه وبين عالم الغاب الدارويني ..!! ص١١٣ المعرفة والصدفة وأزلية الكون :الذين يقولون بالمصادفة لم يتقدموا ليرونا كيف خلق الكون بالصدفة !!؟؟ لأن ٢٠ أس ٢٣٠ من السنين لا تكفي لصنع جزيء واحد على الأرض! وإن نظرية الانفجار العظيم والديناميكا الحرارية ودلالة الكيمياء على فناء المواد ثم إمكانية التنبؤ بتاريخ ظهورها .. يقضي على الكلام الفارغ لأزلية الكون!ان العقل المادي لا يؤمن الا بالتجربة الحسية وقد أظهرنا تراجع اليقين التجريبي ، ثم إن الإيمان بوجود قوانين في الطبيعة بذاته معجزة...! ص١٢٧ الأدلة الكونية :
الكتاب عبارة عن 8 فصول خلال اول 6 فصول بيتكلم عن المادية وازاي هي شئ ساذج جدا و سماها بالمتهافتة في الفصل السادس وخلال اغلب الست فصول بينوه علي ان اغلب العلماء الآن لا يعترفون بالمادية و ان العلماء الان في وقت اغلبهم هيعترفوا بخالق و دية حاجة في حد ذاتها متهافتة معرفتش اقيم الكتاب لأن فية كلام كتير لا يستوعبة إلا المتخصصين أو المتبحر شوية في مجال الفيزيا والكيميا والأحياء اخر فصلين بتوع الادلة الكونية و كما تحدث القرآن استفدت منهم ومش معني إني استفدت إني معجب بية
أسم الكتاب يجعل تسويقه صعب للفئة الموجه لها، فالكتاب يحتاج معرفة بعلوم الفيزياء و بعض اساسيات الأحياء لفهم أجزاءه و الأسم الكتاب يضعه في فئة الكتب الدينية التي لا تحتاج لمرجعية علمية. و بما أنني أملك مرجعية علمية بالفيزياء أستطعت فهم معظم أمثلته و وجدته رائع. يتكلم الكتاب عن النظريات و القوانين العلمية القديمة التي أعطت حجة علمية للماديين الذين يدعون عدم وجود اله للكون و يشرح أن هذه النظريات ثبت العلم الحديث خطئها كنظريات جاذبية نيوتن و بعضها جاء بلا دليل كنظرية التطور لداروين. كما يعطي بعض الدلائل على وجود الله.
أفي الله شك يشرح كيف تحولت المفاهيم نتيجة للاكتشافات العلمية وخصوصاً في مجال الفيزياء النووية، وفيزياء الفلك، لتفرز في التحليل النهائي منظور يرسخ الإيمان بالله والتسليم بوجود الخالق سبحانه وتعالى
خير الكلام ما قلّ ودل في هذه الـ150 صفحة ما يفوق أغلب مجلدات كتب العقيدة "المَنتولة" والمحشوة بالكلام المستند على الاحاديث والايات اللتي لن تقنع من يكفر بها اصلا فهو يتحدث عن اثبات وجود الخالق من ناحية علمية بحتة فهو يبدأ بالحديث عن ركائز الفكر المادّي ويشرح كيف أن تطور العلم نفسه قد أدّى الى تقويض هذا الفكر و استحالة أن تكون المادة اساس كل شيء لأنها ليست محسوسة أصلا وهذا ما اثثبتته الفيزياء النووية و اوضح الباحث ايضاً هشاشة تهافت نظرية التطور اللتي ادعاها داروين واشار الى مفهوم الصدفة واستحالته في خلق الكون البالغ الدّقة والنظام وينهي الكتاب ببعض امثلة الاعجاز العلمي في القران الكريم و اللتي كانت قمة في البلاغة والدقة في الوصف انصح الجميع بقرائة هذا الكتاب فهو للشاك يقين و يزيد المؤمن ايمانا وخشوعا لهذا الخالق العليم الرشيد المدبر