بهذه النظرة العميقة قدم لنا القائد العربي "عبد الله التل" دراسة واعية عن قضيتنا الكبرى.. فلسطين.. مبتدئاً من أصولها وجذورها.. متسلسلاً معها في حلقاتها الدولية والمحلية إلى حاضرها الأليم.. ومنتهياً إلى مقترحات وآراء صريحة وجريئة يقدمها استمراراً لدوره كجندي باسل أمين خاض المعركة وأبلى أحسن البلاء فيها،ثم هاجر من اجلها، و ما زال على العهد امينا لها مؤمنا بها، مواصلا كفاحه الصادق و تضحيته الخالصة في سبيلها.
عبد الله التل (1918 - 1973)، قائد عسكري أردني ومفكر قومي إسلامي. أحد قادة الجبهة الأردنية بحرب فلسطين عام 1948م (الكتيبة السادسة) والقائد العسكري لجبهة القدس وسمي قائد معركة القدس. كتب كتاب كارثة فلسطين عام 1959 اتهم فيها القيادات بصنع الهزيمة كما نشر كتاب [[الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام]. وله ايضاً كتاب بعنوان ( خطر اليهودية العالمية على الاسلام والمسيحية ) وقد تمت طباعة الكتاب ثلاث مرات .
ولد في مدينة إربد عام 1918، وانهى دراسته الثانوية في مدينة السلط، وحصل على شهادة الاجتياز العالية عام (1937)، وعلى دورة أركان الحرب من بريطانيا عام (1946) ثم ماجستير آداب من جامعة الأزهر (1965). كان ملازماً في الجيش العربي عام 1942، ثم عين حاكماً عسكرياً للقدس (1948-1949). يوجد حالياً في إربد مسقط رأسه مسجد يحمل اسمه.
اخيرا انهيت هذا الكتاب الجميل للكاتب الخبير بمجاله رحمه الله مثل هذه الكتب يجب ان تدرس بعناية لاستخلاص العبر و الدروس و المنهجيات اكثر ما اعجبني في هذا الكتاب سعة اطلاع الكاتب وشخصيته التي تفيض تدينا و عروبة و نخوة ملاحظاتي على الكتاب التحامل الشديد على اليهود الانبهار بالنازية رغم انها وجه آخر للاستبداد تمحور الكتاب في جزء مهم حول كارثة فلسطين الانخداع بالتجربة الناصرية
الغاية من قراءة هذا الكتاب لم تكن بالأساس معرفة مدى خطر اليهودية على الإسلام و المسيحية بل ما تناوله الكاتب عن القضية الفلسطينية خاصة في الجزء الثاني من الكتاب. رغم أن المعلومات و سرد الأحداث التاريخية لم يكن معمقا بما يكفي لكن كبداية فالكتاب تطرق لمواضيع ضرورية عن مراحل الاحتلال الصهيوني لفلسطين. لست معجبا كبيرا بالكتب التاريخية المفعمة بالعاطفة و الروح الوطنية و لا أجد سببا لوجودها.