من الكتب التي يصعب التعرف على هويتها، هل هي شعر أم خواطر أم مزيج بينهما بشكل عام اعجبتني بعض أقسام الكتاب، وإن لم تكن كلها على نفس المستوى من الجودة والطلاقة في التعبير، وخرجت من العمل ببضع اقتباسات متناثرة مفضلة
تهت عن قاسم سعودي في هذا الديوان؟ لم استطع تحديد هويته؟ كان كل شيء في ديوانه عبثاً، هل هو كرسي العازف ام قارورة المياه الفارغة؟ هل هو القنفذ المتدحرج ام الذئب الطيب القبيح؟ هل هو الطفل ام العبد الذي الذي لا يتذمر من احد ابداً؟ ام كان قاسم والبرتقالة وحيدان... كلاهما يقشّر الآخر؟ كان الشاعر ضائعاً مشتتاً بالعبث يبحث في وجوه الاطفال تارة وبين ازقة بغداد تارة اخرى
لكن في النهاية يكتشف ما يصبو اليه بثلاثة ابيات رائعة حين يقول الارتفاع قليلاً هو ما تحتاج اليه رؤوسنا حتى نبصر اصغر قصيدة في العالم… ابتسامتك
كل قصيدة و كأنها قصة ، بأسلوب لغوي متقن ، سيأخذك قاسم في جولة في العراق و الحياة فيه ، سترى مرآة تعكس صورة هذا المجتمع و معاناته . بعض الاقتباسات التي اعجبتني :- - "أن نقوَل لا وقَت يصرُخ الجميُع َنَعْم" -"في الخلوات الصلدة آن لهذا الجلد الداكن أن ُينزع بهدوء بهدوء وبهجة عالية حتى لا يأكلنا أحد في هذه الهناءة الواسعة أنا والبرتقالة وحيدان كلانا يقشر الاخر " - "مثل قنفذ لا يجد من يحبه في هذه الغابة الطاهرة أتدحرج على نفسي وأنظر لنافذتِك الملأى بالزواحف السعيدة " -"الكلمات التي تصعد إلى الفم كان عليها أن تمّر على ذيل الفرح النائم على أسنان الكلام حتى يخرَج الحب طازجا "