Jump to ratings and reviews
Rate this book

أزمة العلوم الأوروبية والفنومينولوجيا الترنسندنتالية: مدخل إلى الفلسفة الفنومينولوجية

Rate this book
يحلّل هوسرل في هذا الكتاب أزمة المعنى والتوجهات في الثقافة الأوروبية في العصور الحديثة. إنه يرى أن النزعة "الموضوعية" التي تسيطر على هذه الثقافة تفهم العلمَ فهماً ضيقاً يُقصي الأسئلة الحاسمة بالنسبة إلى الوجود البشري: أسئلة المعنى والغاية، الحرية والتاريخ. وهي تبرّر هذا الإقصاء بأن العلم لا يمكن أن يعالج إلا ما يعطي بكيفية موضوعية ودقيقة. أي باستقلال عن كل وضعية ذاتية نسبية. ولتبديد هذا التصور، يبيِّن هوسرل أن العلوم الوضعية الحديثة ترتكز، بالرغم من دقتها وموضوعيتها، على التجارب اليومية التي تعطى بكيفية ذاتية نسبية، في أفق عالم العيش. إنّ النزعة الموضوعية تقوم إذاً على نسيان هذا العالم بصفته الأفق الذاني النسبي لكل إمكانيات تجربتنان والأرضية التي تنشأ عليها كل ممارساتنا، بما فيها الممارسة النظرية العلمية. وعليه لا يمكن الخروج من الأزمة إلا عن طريق إعادة ربط العلوم الحديثة بأساسها المنسين أي بعالم العيش.

670 pages, Paperback

First published July 1, 2008

2 people are currently reading
116 people want to read

About the author

Edmund Husserl

523 books550 followers
Edmund Gustav Albrecht Husserl (Dr. phil. hab., University of Halle-Wittenberg, 1887; Ph.D., Mathematics, University of Vienna, 1883) was a philosopher who is deemed the founder of phenomenology. He broke with the positivist orientation of the science and philosophy of his day, believing that experience is the source of all knowledge, while at the same time he elaborated critiques of psychologism and historicism.

Born into a Moravian Jewish family, he was baptized as a Lutheran in 1887. Husserl studied mathematics under Karl Weierstrass, completing a Ph.D. under Leo Königsberger, and studied philosophy under Franz Brentano and Carl Stumpf. Husserl taught philosophy, as a Privatdozent at Halle from 1887, then as professor, first at Göttingen from 1901, then at Freiburg im Breisgau from 1916 until his 1928 retirement.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (40%)
4 stars
3 (60%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for mohab samir.
449 reviews409 followers
July 16, 2023
إن تصورنا الحدسى الغامض بالكون الشامل والذى يزداد وضوحه تبعاً لزيادة مقدار العلمية الذى نتوفر عليه فى عالم العيش ، هو الغاية التى يسعى هوسِّرل الى وضع منهج فلسفى كإطار لبنيته ( بنية الحدس ) التصورية المبدئية والتى تعمل فى استمرارية على محورين ، اولهما هو تطبيق هذه المنهجية على البحث العلمى فى توسعه وجعله أرضيه مؤسِّسة له كنظرية فى المعرفة ، والثانى هو الإثراء والإغناء المتواصل لمحتوى هذا الاطار ذاته والذى يكون كل ما ينضوى تحته مؤسَّسا على شاكلته ومعمقاً فى بنيته الى اللانهاية ، كما يكون مشمولا فى أفق لا متناهى من الحوادث والأشياء الأكثر بروزاً وسطحية والتى تحتك بشكل اكثر مباشرة وبداهة بإدراكنا ، بصورة لا علمية ( كتقليد ) فى البداية ثم بعد ترسبها فى الوعى يصبح معناها ( أصل الإعتقاد فيها ) غامضاً فيبدأ الوعى فى التشكك المتعمد إزاءها والبحث عن أصلها بشكل منهجى ، ومن هنا يبدأ الوعى العلمى بمرحلة اولى هى المرحلة الوصفية ، ثم فى مرحلة تالية الى درجة العلمية الحقة بوضع وتعيين المعطيات المباشرة وإدراجها فى مكانها الحق فى التصور العلمى الشامل للكون فى ماهيته الحقة فيما يسمى بال ( إمثال ) . ولا تكتمل علمية المفهوم الا بفهم العلاقات والشروط التكوينية ( القبلية التاريخية ) للموضوع او الحدث محل البحث .

فكما يتوجب اللجوء للتجربة الحدسية الهندسية والرياضية واستخلاص المفاهيم والقوانين الماهوية الكامنة فيها قبلياً ، وكذلك الأمر مع التجربة الطبيعية والفيزيائية الخاصة بالأجسام فى ذاتها وفى تعالقها مع الأشياء الأخرى ومع القوانين الماهوية الهندسية والرياضية . كذلك يجب إخضاع المسائل الروحية كالحركات الاجتماعية والثقافية والتاريخية عموماً فى صيرورتها الى تجارب حدسية ، واستخلاص العوامل المحددة لها والعلاقات التى تحكمها وأشكال حركاتها وكل القوانين الماهوية التى تحكم هذه الصيرورة الخاصة بكل تجربة وبكلية التجربة الانسانية ، كما بكلية العالم .
إن نقطة الإنتقال من المرحلة قبل العلمية الى العلمية فى تصورنا ( لكيف ما ) هى نقطة تدشين هذا العلم ، وهى ما يحمل البذرة الأولى لغاية العلم ككل والتى تتحقق فى صيرورة مستمرة تاريخياً ، هى البوصلة المستمرة التى توجه النشاط البحثى من أجل التحقق العينى لإمكانية مثالية ما ، هى إمكانية العلم بالشئ بعامة . وما يضعه هوسرل تحت ناظريه هنا هو الإمكانية الأكثر عمقاً وبالتالى الأكثر لاتناهياً فى التحقق وهى إمكانية المعرفة وإمكانية العالم ، أى إمكانية الفلسفة كعلم .

ويؤكد هوسرل على ضرورة مهمة وضع المنهج الشامل الذى يؤسِس لكل منهج علمى خاص ، بحيث يكون على صورته . ويهتم بأن يؤسس ويشمل إمكانية إعادة تنشيط وإسترجاع البدايات والبداهيات الاولى لهذا العلم ، والتى تأسست بالضرورة على مرحلة قبل علمية . ويرى أن معانى التدشين الخاصة بالعلم ومنهجه بالإضافة إلى قابلية إسترجاعها هو وحده التبرير الممكن للعلم ذاته ، كتعبير عن معنى الحقيقة الذى يدَّعيه . وبالتالى يحرص هوسرل على ان يضمن المنهج الفينومينولوجى تحقيق ذلك ، ويبرهن على ذلك عملياً كعادته فى كتاباته ، حيث يخوض بنا دون علم منا فى إحدى تجاربه الحدسية حيث تكون التجربة هذه المرة هى رحلة فى تاريخ الفلسفة من اجل البحث عن المهمة ( الفلسفة ) المفقودة والمشتركة ماهوياً فى كافة الفلسفات الخاصة .
وبالضرورة تبدأ التجربة من نقطة تدشين فكرة الفلسفة كعلم ( الفلسفة الحديثة ) وهى الفكرة التى تسعى للتحقق بسذاجة - ككافة الافكار حين ولادتها سواء فى المرحلة العلمية او قبل العلمية - بداية من ديكارت وإدراك الحقيقة الذاتية لتصور العالم والتوجه بشكل غامض للكشف عن ذات شاملة ( ذات ترنسندنتالية ) وفهمها من جانب . ومن جانب آخر التأثر بالانجازات العلمية لجاليليو وما حملته من معنى غامض بإمكانية الفهم الموضوعى للكون فى شموليته ، كما بالإبهار الذى حققته المناهج الهندسية وتطبيقها فى صياغة العالم الموضوعى نظرياً . حيث حاولت الفلسفة ان تتخذ منه نهجاً لبناء صروحها - كسبينوزا - التى هى الغاية وهى الهدف المأخوذ من معنى العلوم الفيزيائية ( العلم بكلية العالم ) ، ولكن فى وحدته بصورة مطلقة . إلا ان تهافت الفلسفات المثالية التأملية والتجريبية على السواء فى وضع المنهج النهائى وخصوصاً فيما يتعلق بالتوفيق النظرى بين النفس والجسد ، كان العامل الأول فى زعزعة التمسك بالمطلب المنادى بالوحدة النظرية ( القبلية ) للعلوم وبنظرية فى المعرفة .
وكان العامل الثانى هو الثورة العلمية التى بلغت أوجها خلال حياة الكاتب ، وما ترتب عنها من تشعب العلوم وتخصصها ما انعكس على علاقات الانتاج وتقسيم العمل ، حيث صار الأوروبى لا يهتم الا بالوقائع والتفاصيل . وهو ما ينتقده هوسرل قائلاً إن علوماً لا تهتم إلا بالوقائع تصنع بشراً لا يعرفون إلا الوقائع .
إن فقدان الغاية وراء العلم - والتى اذا ضاعت يمكن ان نلتفت الى الوراء لنجد أثرها باقياً عند نقطة البداية - هذا الفقدان هو ما يجعل من العلم جنوناً .
لا يجب ان نغفل هنا ذكر أهم شروط التجربة الحدسية الفينومينولوجية عند هوسرل وهما الايبوخى ( تعليق الحكم الشامل ) ، والرد او الإرجاع الفينومينولوجى ( الإمثال الحدسى وإغفال الوجود الموضوعى ) .

تبدو بذلك اولى ضرورات وضع هذا المؤلَف بالنسبة لهوسِّرل وهى ضرورة موضوعية تتعلق بالوضع التاريخى الذى عاصره ، أما الضرورة الأخرى وهى ذاتية الى حد ما حيث يمكننا أن نرى بسهولة كون هذا العمل هو ذروة إكتمال وترابط النسق الفينومينولوجى عند هوسرل اى ذروة نضجه .
ورغم تصدير الكاتب للكتاب كتطبيق عملى - فى أحد جوانبه - على فهم الوضع التاريخى المعاصر له ، الا انه لا يخلو من العرض النظرى المنهجى الذى تحقق على عدة مستويات متداخلة كان اولها وأكثرها سطحية هو أزمة العلوم الحديثة عموماً وأزمة السيكولوجيا خصوصاً . ثم فى تداخلها مع طبقة أكثر عمقاً يعمل على تطبيقه خلال طرح إشكالية تاريخ الفلسفة الحديثه ومعناه . وفى النقطة الأكثر عمقاً فى شرح أزمة الإنسان المعاصر فى تصوره لذاته وللوجود وفهم هذا التصور الثنائى اى شموله فى وحدة حاسمة نهائية والذى هو فى انعكاسه جوهر مشكلة المعرفة ، وبشكل مطلق هو مشكل عالم العيش وتيمة كلية الكائن التى انطلقت منها الفلسفة الحديثة .
إن عالم العيش كعالم شامل لكل العوالم الخاصة التى ننحتها بداخله انطلاقاً من غايات محددة ( عوالمنا الاجتماعية ، المهنية والعلمية ) هذا العالم الشامل يمتلك بالضرورة غاية موحدة لكافة النشاطات التى ينطوى عليها . هذه الغاية الموحدة والشاملة هى هذه النظرية الشاملة والعلم بالعالم ، علم الذات بذاتها كغاية لانهائية التحقق فى ذاتها ، وفى كافة مراحلها واجزائها التى تتعلق بعالم العيش .
Profile Image for  Ahmet Bakir Sbaai.
433 reviews145 followers
Read
December 17, 2025


يقدم إدموند هوسرل في كتابه هذا تحليلا نقديا لأزمة العلوم الحديثة من حيث دورها وفعاليتها في معالجة الأسئلة المتعلقة بالوجود الإنساني. يعتبر هوسرل أن العلوم الحديثة، رغم تقدمها، قد تخلت عن معالجة قضايا مثل المعنى والغاية والحرية، مما أدى إلى أزمة عميقة في الثقافة الأوروبية. هذه الأزمة تعكس أزمة أعمق في الفلسفة نفسها، والتي فقدت اتصالها بالمهمة الأصلية للفلسفة كمحاولة لفهم العالم والإنسان بشكل خاص.
ينطلق هوسرل بالتساؤل: هل يمكن الحديث عن أزمة في العلوم رغم نجاحاتها؟ يجيب بأن الأزمة لا تتعلق بالعلمية التقنية للعلوم، بل بدورها في الحياة الإنسانية. العلوم الحديثة، وخاصة العلوم المسماة حقة، تقصي الأسئلة المتعلقة بمعنى الوجود الإنساني، مما يجعلها عاجزة عن توجيه البشرية في أزماتها المصيرية.
حسب هوسرل، قامت العلوم الطبيعية منذ بدايات النهضة الحديثة، بتأثير من غاليليو خاصة، بترييض العالم الطبيعي، أي تحويله إلى عالم رياضي يمكن قياسه وتحليله، متجاهلة عالم العيش، أي العالم كما نختبره في حياتنا اليومية: العالم قبل أي تأمل علمي أو فلسفي، مما أدى إلى أزمة في فهم الذات والعالم. يقدم هوسرل، بناء على ذلك، الفينومينولوجيا الترنسندنتالية كطريقة لفهم العلاقة بين الذات والعالم. الفينومينولوجيا تدرس كيف تتكون المعاني في الوعي من خلال التجربة الذاتية. هذا المنهج، حسب هوسرل، يسمح بفهم أعمق للعلوم وللوجود الإنساني، ويعيد ربط الفلسفة بمهمتها الأصلية.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.