مولود قاسم نايت بالقاسم كاتب جزائري ولد يوم 1927.01.06 م بقرية بلعيان من بلدية أقبو (بجاية)، بدأ مولود نايت بلقاسم مشواره الدراسي من مسجد قريته، بلعيال بايت عباس، التابعة إداريا لبلدية إقبو، ثم واصل مشواره الدراسي في تونس، حيث التحق بجامعة الزيتونة التي التحق بها سنة 1946. في تلك السنة التحق بحزب الشعب ثم في 1947 وبعد أربع سنوات التحق بالقاهرة الأول في دفعته، ثم في 1954 التحق بجامعة باريس وسجل للدكتوراه حول بحث اسمه »الحرية عند المعتزلة« ولكن في سنة 1956 تخلى عن المشروع استجابة لنداء الإضراب الذي دعا إليه اتحاد الطلبة المسلمين، ثم اضطرته مضايقات الشرطة الفرنسية إلى مغادرة التراب الفرنسي وتوجه إلى التشيك، حيث سجل مرة أخرى بحثا للدكتوراه حول »الحرية عند كانط«، لكن الوطن ناداه مرة أخرى فأسرع للتلبية وترك بحثه واتجه إلى ألمانيا... ثم طلبه سعد دحلب أثناء مفاوضات إيفيان وكلفه بإعداد رد على المفاوض الفرنسي جوكس الذي كان يصرّ على أن الصحراء لا علاقة لها بالجزائر... ثم بعد الاستقلال شغل ملود قاسم عدة مناصب أثبت في كل منها ولاءه لهذا الوطن وحقق في كل موقع نجاحات باهرة جلبت له عدة خصومات، لكن لم يعرف أنه استسلم في اي مرحلة من نضاله... خلال الثورة التحريرية ضحى مولود قاسم بطموح شخصي جامح تمثل في الحصول على الدكتوراه التي طرق أبوابها أكثر من مرة، لكن هجرته إلى ألمانيا حرمته نهائيا من هذا الهدف. وبعد الاستقلال، عاد سي مولود إلى أرض الوطن وجلب إلى بيته في العاصمة 8 أبناء لأخيه ليمكثوا معه في البيت.
Mouloud Kacem Naît Belkacem Originaire du village "Belayel","Ighil ali" d'Akbou en Kabylie, il apprend le Coran et la langue arabe dès son jeune âge, il fait des études à Tunis et au Caire où il obtient une licence en philosophie. Il fréquente alors la Sorbonne pour enrichir ses connaissances. Polyglotte, membre des Académies de langue arabe de Jordanie, d’Égypte et de Syrie, rejoint la révolution algérienne en 1954, il est promu ministre des Affaires religieuses et des Wakfs, chargé du Haut conseil de la langue arabe après l'indépendance de l'Algérie. Il a contribué à la promotion et l’enrichissement de l’identité algérienne, de la préservation et la sauvegarde de la langue arabe dans sa dimension culturelle.
يقول الفيلسوف الإسباني أورتيغا اي غاسيت: "إن المعرفة التاريخية ضرورية ضرورة مطلقة للمحافظة على حضارة مكتملة ولاستمراريتها". من هذا المنطلق وجب علينا معرفة تاريخنا الحقيقي العظيم، لا التاريخ الذي تحاول الدعاية الفرنسية إقناعنا به، بأننا لم نكن أمة ولم تكن لنا دولة قبل الاحتلال (أو تخريب الجزائر كما سماه المخططون له في وثائقهم) حقيقة تاريخ الجزائر وعظمتها قبل التخريب الفرنسي يعرفها الفرنسيون وماكرهم (ماكرون) أكثر منا بكثير، بحكم الأرشيف الهائل المنهوب الذي مازال متواجدا عندهم لحد الساعة. حقيقة أن الجزائر لم تكن حتى مجرد دولة فقط صغيرة أو حتى متوسطة، بل كانت دولة عظمى بمعنى الكلمة، يخر لها الشرق والغرب، تسيطر على البحر المتوسط سيطرة كاملة، ويمتد نفوذها إلى المحيط الأطلسي حتى سواحل بريطانيا وأيسلندا.
هذا الجزء الثاني من كتاب "شخصية الجزائر الدولية وهيبتها العالمية قبل 1830" لمؤلفه مولود قاسم نايت بلقاسم، وعلى لسان مؤرخين وقناصلة وسفراء ومبعوثين غربيين، يدحض فيه أشهر الأكاذيب التي صنعتها الدعاية الفرنسية الخبيثة، وصدقها الكثير من الجزائريين للأسف إما عن جهل وإما عن مازوخية وشعور بالنقص. من هذه الأباطيل: 1- أن الجزائر لم تكن دولة ولا أمة قبل الإحتلال الفرنسي وأن الجزائر تأسست كدولة سنة 1962. بينما توضح المراسلات الرسمية للدايات مع ملوك دول العالم عامة، ومع ملوك وقادة فرنسا (قائدة أوركيسترا تحريف التاريخ) على وجه الخصوص، وإستعمالهم لصفات: "دولة الجزائر" و "دولة الجزائريين" و "مملكة الجزائر" و "الأمة الجزائرية" بل وحتى "جمهورية الجزائر". 2- أن الجزائر كنت تحت الإحتلال العثماني. بينما الحقيقة والوقائع تثبت الاستقلالية التامة لحكام الجزائر عن السلطان العثماني لدرجة تضاد المواقف في كثير من الأحيان، أبرزها دعم الجزائر للثورة الفرنسية دبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا ومعارضة الدولة العثمانية لها وتحالفها مع الممالك الأوروبية ضد الجمهورية الفرنسية الفتية الضعيفة. 3- أن الدايات لم تكن يحركهم إلا الجشع والأطماع ونهب وسلب أموال البلاد والعباد. بينما تثبت كتابات مؤرخين وشهادات شخصيات دبلوماسية أجنبية العكس، بأنهم كانوا متقشفينفي حياتهم اليومية إلى درجة التصوف، كما ضحوا طوال قرون بأنفسهم وأولادهم لحماية الجزائر من محاولات الغزو الأوروبي الصليبي التي لا تتوقف، فمنهم من مات مجاهدا ومنهم من قطعت أطرافه وشج رأسه وقتل أولاده خلال هذه المعارك دفاعا عن الجزائر (ودفاعا عن كامل القارة الافريقية التي سقطت بسقوط الجزائر فيما بعد). 4- أن الدايات لم يكونوا جزائريي الأصل. وهذه النظرة القومية العنصرية الضيقة لا يعتد بها أحد في العالم، فأغلب ممالك اوروبا حكمتها عائلات أجنبية. فملوك فرنسا كانوا ألمانا ونابوليون كان إيطاليا، بل أن اسم "فرنسا" نفسه ليس فرنسيا بل مأخوذ من اسم القبائل الفرانكية الجرمانية، والعائلة الحاكمة الحالية لبريطانيا أصولها ألمانية كذلك وهي تفتخر بذلك ولا تخفيه. 5- أن الجزائريين كانوا قراصنة وقطاع طرق بحريين. بينما الحقيقة أن الأوروبيين هم من كانوا يعيثون فسادا في البحر المتوسط ينهبون سفن بعضهم البعض ويخطفونها ويأسرون طواقمها، بينما كانت الجزائر تسهر على أمن وحرية الملاحة عن طريق بحريتها القوية، مقابل ضرائب تفرضها على الدول المستغلة للطرق البحرية المتوسطية، وقد كانت تلك الضرائب عتادا وتجهيزات حربية لا أموال، بل أن الدايات قد رفضوا مرارا وأهانوا من أصر على الدفع نقدا، منهم جورج واشنطن الذي حاول الدفع بالدولار فتلقى الرفض القاطع.
هذا في الماضي، أما حاليا ومستقبلا إذا أردنا نهضة حقيقية للجزائر، فيجب أن يكون هذا الكتاب بجزأيه وبمصادره ووثائقه المرفقة، مقررا في مادة التاريخ لمختلف مراحل التعليم في الجزائر. للعلم بحثت عن هذا الكتاب في كل مكان بما فيه المعرض الدولي للكتاب فلم أجد له أثرا، وهذا دليل على حجم الإهمال المتعمد لتاريخنا. فلو كان هناك أدنى شعور بالمسؤولية تجاه الأمة والوطن المنكوب، لكانت نسخ هذا الكتاب تطبع على نفقة الدولة وتوزع بالمجان. وفي الاخير.. الحمد لله على نعمة الانترنت وبارك الله في قراصنة الكتب.
وأنا أتجول بين صفحات هذا الكتاب الذي جال بي في زمان العزة و المجد التليد لدولة الجزائر التي ركعت دول أوروبا و أمريكا ، التي دفعت لها الدول الصليبية الجزية عن يد وهي صاغرة ، التي كانت تتودد لها دول الغرب المسيحي و تخطب ودها و ترجوا رضاها، دولة الجزائر التي كانت حصن المغرب الإسلامي وقلعته الشامخة التي تساقطت على أعتابها مكائد الصليب . بينما أنا كذلك إذ بنفسي تؤنبني وتعاتبني كيف لم تعرفي من قبل واحدا من قامات الجزائر التاريخية و الفكرية و الأدبية، كيف لم تقرئي له وهو ذو الأسلوب العذب و اللغة الراقية. مولود قاسم نايت بلقاسم قامة فارهة من القامات الفكرية و شخصية موسوعية تقلد مناصبا رفيعة في الدولة و له مواقف عزة لازال يحفظها له التاريخ كان من أبرز المدافعين عن اللغة العربية و ضرورة تمسك الأمة بمقومات حضارتها و تاريخها. هذا الكتاب أتى ليبرهن أن الجزائر لم تولد سنة 1962 أي بعد الاستقلال بل أنها دولة ضاربة بجذورها موغلة في عمق الزمن لذلك نجد الكاتب دعم كتابه بترسانة من الوثائق التاريخية و المراسلات و النصوص ما جعله كتابا غنيا ماتعا. أنصح بشدة بقراءته