"...إن مشاريع الحلول التي تلوح في الأفق القريب من خلال المبادرات الأمريكية تشكل خطراً مسلطاً على القضية الفلسطينية باحتمال قيام حلّ مجتزأ لهذه القضية ومناف للحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني في عودة المليون والمائتي ألف نازح إلى أرضهم وديارهم في حيفا , ويافا ,وعكا,وسائر مدن وقرى فلسطين المحتلة , ولحقهم على الأقل , ولحق سكان الضفة الغربية وغزة في حدود 1947 التي كانت تؤلف 46%من مساحة فلسطين , ومن الطبيعي أن نأخذ بعين الأعتبار هذه الوقائع ووقائع تشرد الشعب الفلسطيني في الأقطار العربية وسواها من المهاجر , ومن الطبيعي أن نعارض كل حل لا يتضمن عودة النازحين بكاملهم إلى بلادهم المحتلة كي يشكلوا داخل تلك الأرض هذه الأقلية الضخمة التي ستسهم دون شك في تغيير الوجه الديمغرافي والسياسي , وحتى القومي , لهذه الأقسام المحتلة من فلسطين , وذلك تمهيداً تاريخياً وتراثياً لقيام الدولة العلمانية الديمقراطية الفلسطينية على عموم أراضي فلسطين".