المأزق الأول الذي يعترض طريق قارئ كتاب الكاتب والمخرج السينمائي عبدالرحمن عايل هو مأزق تصنيف الكتاب ذاته، ففي حين يتم الترويج للكتاب على أنه رواية، إلا أن القارئ يستطيع أن يستشف بسهولة وسرعة أنه أبعد ما يكون عن الرواية، كما أن الكتاب لو أخضع لمباضع النقد كعمل روائي، فسوف يخسر كثيرا!
ربما أقرب تصنيف لهذا الكتاب هو أدب السيرة الذاتية، فقد كان توثيق التجربة أهم لدى المؤلف من تأطيرها بإطار أدبي معين، على أنها لا تخلو -مع ذلك- من بعض العناصر الروائية، فهناك: زمن تدور فيه الأحداث، وحبكة جعلت من العلاقات بين الأحداث والشخصيات ذات معنى.
إذًا يمكننا أن نقول بناءً على ذلك بأن هذا الكتاب سيرة روائية لإنسان شهدت حياته تحولا دراماتيكيا وجذريا من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار في فترة زمنية قصيرة زاخرة بالأحداث والصراعات والتحولات التي لا يمر بها الكثيرون في حياتهم!
تأتي أهمية هذه السيرة الروائية من كونها تقدم صورة واضحة لدورة حياة المتطرف الديني، كما أنها محاولة جادة لفهم الذهنية الاجتماعية التي يمكن أن تنشأ فيها العقليات المتطرفة، وفهم الحالة النفسية للأفراد المتطرفين. وهي في ذلك تقدم قراءة مشابهة لقراءات مؤلفين آخرين كعبدالله ثابت في روايته "الإرهابي ٢٠" وعبدالله المفلح في روايته "حكاية وهابية" ... وغيرهما!
لعل أكثر ما شدني -وأعجبني- في هذه السيرة الروائية هو الصدق والعفوية، إذ تشعر وأنت تقرأ الكتاب بأن المؤلف يكتب من أعماق قلبه، ويتحدث بلا حرج عن عائلته، أصدقاءه المقربين، علاقاته العاطفية، مغامراته الجنسية، حماقاته ... إلخ مما يوقعك كقارئ عربي غير معتاد على هذه الجرعة العالية من الصدق في الكثير من الحرج!
احتجت لفترة حتى اتخلص من التأثير الأولي للكتاب حتى يكون حديثي عنه موضوعيا،لأني عاطفية فيما يخص السير الذاتية.وكان للكتاب تأثير عاصف عليّ، في البداية اعطيته خمسة نجوم ولا نية لدي بتغييرها لأن الأثر والإرباك الأولي الذي يحدثه كتاب ما في عقل قارئه هو الأثر الرئيسي الكتاب ظلم بتصنيفه روائي ، ولا أعلم لماذا تصنف دور النشر الخواطر كدواوين شعر و كتب السيرة الروائية كروايات.. كاتب السيرة هو سارد يصف أحداث مرّ بها بأسلوب روائي.. بينما الأديب هو مبدع يخلق عالم متكامل وحياة لاوجود لها إلا في خياله.. فإذا تعاملنا مع الكتاب على أنه سيرة ذاتية..سننصفه،، ولا أحبّذ تصنيفه كأدب سجون. . نقاط قوة الكتاب الرئيسية هي الصدق، الصدق والشفافية في السرد والأسلوب السلس والجميل والتجربة الثرية التي يندر توثيق مثلها هنا. حياة حافلة مليئة بالدمع والطيش والتطرف.الدعوة والجهاد ودماء سالت ، السجن السجان التحقيقات، رفاق السجن محاكمات وأحكام بالجلد.. وذاكره قد لا تسعفه وقد تخونه بسبب المرض. صحيح أن كل منا عنده قصة تستحق أن تروى لكن هذه القصص هي ما "يجب" أن تُروى..
خلاصه الوحيد الذي أنقذه هو انعتاقه الناجح من فكره التكفيري الذي باطلآ يسمونه صحوي، ما كان لكل ما آلِ له لولا هذا الفكر الضال المظلم سيرة شخصية حافلة في الأحداث التي لا أودّ أن أحرقها على القارئ ونتيجة حتمية تنتصر للفكر الحر بتحريره..... فترة مهمة لحقبة من الزمن السعودي.... ومحاًولة جيدة لتمرير الحدث ضمن لغة مقبولة... كتاب منع في معرض الكتاب الأخير في جدة يستحق القراءة
سيرة ذاتية - يبدو أنها واقعية حسب ما ذكره المؤلف - لنموذج شاب سعودي تحول من التدين الشديد المتعلق بالجهاد إلى الانفتاح على جوانب أخرى من الحياة مصحوباً بتجارب السجن والحياة ، اللغة والسرد ليست بجودة عمل أدبي بل تداعي ذكريات وأحداث ومشاعر كتبت بطريقة بسيطة
"قبل أن تخون الذاكرة" سيرة روائية لعبدالرحمن عائل بالنسبة لي من أهم الكتب التي صدرت العام الماضي، من حيث التحولات، والاقتراب أكثر من تجربة الانتقالات، مما يعطي عمقا للدراسة وتأمل الحالة المتطرفة. هذا الكتاب خصب لمن أراد قراءة الفرد والمجتمع، إنها تجربة صادقة وشفافة جدا لدرجة الحرج أحيانا، وهي أهم بكثير من الإرهابي 20 الذي أحدث ضجيجا حال صدوره. كتب بلغة جميلة وخفيفة، تشعر بصدقها أثناء القرءة..
ترفع الأحداث المثيرة من قيمة بعض السير الذاتية، وتعلو قيمة سير أخرى باللغة الأدبية الراقية، ونادرًا ما يجتمع في سيرة واحدة أحداث مثيرة مع لغة أنيقة. وهو ما اجتمع في هذه السيرة. سيرة التحولات والمغامرات. سيرة الصدق والرغبة بالخلاص والعلاج بالكتابة. سيرة التشافي بالحديث.
لابد للأمر أن يخرج عن نطاق مراجعة لرواية ربما أدهشت قارئاً،أصبحت مؤخراً من هواة قراءة السير الذاتية ولكنني الآن لن أبالغ إن قلت أنني قبل قراءة " قبل أن تخون الذاكرة " لم أقرأ سيرة ذاتية حقاً عبدالرّحمن العايل،كما قال أنّ هذه الرّواية كُتبت " بدعامات قلب أمه الأربع " لم يجعل قارئاً مثلي يتمكّن من إختراقه فحسب لم يتردد في حساب الصّفعات التي أهدتها له الحياة،لمس خده بعد كل صفعة تأوّه كثيراً وبكى أكثر،بحث عن الله بعد الصّفعة الثانية وجده قريباً أكثر مما تصور،ثم إفتقده بعد الصّفعة الثالثة! إخترقني عبدالرّحمن عندما عاد خائباً بعد أن أهدى نفسه لله ولم يقبله،بعد أن حاول أن يوصل خيطه إلى صديقه محمد لم يكتفِ الخيط من عدم وصوله ليد محمد لكنّه أفلت أيضاً من يديّ عبدالرّحمن إخترقني عندما لاح له الحُب في الأفق ولكنّ بعد ثلاثة أشهر من الزّواج تركته زوجته بحجة " إلحاده " لو كانت الصدفة وقعت مبكراً قليلاً ربما كنا سنسمع نداءتها المتكررة للمطالبة بحرية عبدالرحمن وإنكار كل ما أذيع عن إنضمامه لجماعات جهادية تكفيرية. ربما لو أنّ الوقت لم يتسرب والكاحل لم يُسحق ربما لو أنّ الخادمة لم تأتِ والطفل مات في أحشائها لو أنّه لم يلتقِ علياً وأنّ الشرطي لم يلحق بالكامري المسروقة لو أنّ الدّم لم يتخثر والسرطان لم ينتشر لتمكّن عبدالرّحمن وتمكنا جميعاً من إعلان التّصالح مع الحياة.
عمل صادم بالنسبة لي، صادق، واضح، وصريح. سيرة روائية عن شاب اتجه من قمة التطرف الأخلاقي، إلى قمة التطرف الديني، المهم في القصة أنها واقعية وحقيقية للدرجة التي يجعلها مرجعاً لفهم حالة التطرف الديني الذي اجتاح بعض شباب المنطقة، ما أسبابه؟ ما دوافع المتطرفين؟ وكيف نشؤوا؟ وكيف نفهم السياق آنذاك؟ أستغرب التركيز الكبير على أعمال مثل "الإرهابي 20 " وعدم التركيز على هذا العمل.
هذه السيرة الذاتية الروائية للكاتب جعلتني في تعجب من العفوية والبساطة والحقائق المثيرة التي تبدوا أنها وقائع حقيقية وقعت للكاتب كنت اقول أنني سانهيها في يومين ولكن ما أن بدأت إلا واندمجت بكل جوارحي مع الكاتب حياته الأسرية والدعوية والجهادية والسجن والتحقيقات شكراا أستاذ عبدالرحمن على هذا الإبداع
* اعجبني اسلوب سرد الرواية أو بمعنى أصح سرد السيرة الذاتية، ما اعرف ايش السبب اللي يخلي الكاتب مايصرح أن ماكتبه يمثل سيرته وقصة حياته... بس حياته مؤلمه مابين شغب المراهقة والنزعة الدينية والغرق في مستنقع مالا يدركه عقل الأنسان... تستحق 4 نجوم...
كتاب ( قبل أن تخون الذاكرة ) سيرة ذاتيه لكاتبها عبدالرحمن عايل , بدأها بأخر مجريات حياته ثم تدرج للأقدم , الاحداث كثيرة جداً و التقلبات مرعبة في الشخصيات , أحببت الجزء الاول الخاص بالفترة التي سُجن بها في السجون السعودية , أما فيما بعد وحياته وتفصيلتها لم استستغها كثيراً و صدقاً لا أعلم لم قد يتعنى كاتب ما بكتابة اسرار وتفاصيل حياته الشخصية مهما كانت – مسيئة – لمجرد نشر سيرته ؟ لا أقرأ في كتب السيرة كثيراً وهذا الكتاب قرأته إعتقاداً مني أنه رواية وصدمت حين علمت أنها سيرة لـ " شخص " سعودي , لا أعلم إن كنت أنصح بها أم لا .. فالتناقضات بها كثيرة إذ ليس بمستبعد أن يطال تقلب الحال من السي للجيد أو العكس شخص أو شخصين لكن أن يطال غالب أبطال " السيرة " ؟ وجدت أن بالأمر مبالغة , وايضاً في حديثه عن الله لا أعلم لما شعرت بعدم وعي منه في الكتابه عن الله عز وجل أقتبس من كلامه " وقفوا في صف الله ولم يقف في صفي أحد " و أقتباس آخر " الله و أمي و أخوتي " رغم أنه حسب قوله " حفظ القرآن كاملاً وقرأ الكثير من الكتب في توجهات وتصنيفات كثيرة جدا " أيضاً وجدت أنه بيّنالدين والتدين كأمر يسير يطاله من التغيير و التملل ما يطال غيره من الامور من كثر ما " أمن وآلحد ثم أمن ثم ... " بعض من كتب عنهم .. لا اعلم كيف اقيّم الكِتاب وهل يستحق نجمات ام لا ، ولا اعلم ان كنت انصح به ام لا .. لهذهِ اللحظة لازلت في حيرة . . . لسبب لا اعلمه وجدت نفسي وضعت ٤ نجمات له ولعله استحق الخامسة .
رواية قبل أن تخون الذاكرة من كثر القصص والاحداث ستستغرب كما من الهموم تتحمل هذه الذاكرة يحتل السجن الجزء الابرز من حياة الكاتب في مراحل حياته من دخوله لسجن بسبب جريمة أخلاقية في مرحلة مراهقة مليئة بكل المحظورات الى دخوله السجن بعد حادث مروع تسبب في وفاة صديقه الى دخوله السجن بعد عودته من العراق بتهمة الارهاب عندما ذهب لتنفيذ عمل انتحاري تحولات مخيفة يتعرض لها يتحدث في الجزء الاول عن حياة المطلوبين أمنيا في قضايا الارهاب والاختلاف بينهما في قضايا الداخل والخارج بشكل مفصلا جدا وعن طريقه في الدعوه وعن الامهات اللاتي دعونا عليه بسبب تسببه في توجيه أبنائهم لطريق الموت . من جزء الى آخر ستشعر بشعور جديد تجاه الكاتب . أستغربت كثيرا من جرائم غير أخلاقية منتشرة في مجتمعنا ولكن ربما التشدد وهو يحول شبابنا الى ملائكه حولهم الى شيطان ربما يفلح التشدد في أن يخفي الفساد لكن الفساد سيظل موجود في الظلام ويكبر . رغم الشعور المتقلب عند قرائتي للرواية الى أني لم أستطع التوقف مشوقة جدا
قصة مليئة بالمواقف الصعبة، تضادات الحياة اجتمعت في حياة عبدالرحمن. تفاصيل رائعة ومحزنة ومثيرة حول تنظيم القاعدة يرويها عبالرحمن بأسلوب بسيط وسلس، التشويق لا يعلى عليه.
لي مأخذ واحد وهو سرعة إنهاء الأحداث في آخر الكتاب، وكأن المؤلف أراد أن يخفف علينا من سوداوية التفاصيل.
من افضل كتب السيرة الذاتيه اليّ يكون كاتبها مازال حي، الى الان مازلت واقعه تحت تأثيره ، أحزنني كثيراً، وكثيراً واخافني اننا الى الان مازالنا نعيش بعض الاحداث ويؤمن بها مجتمعاتنا.