لم تعد الحملة الشرسة التي يقودها العالم الغربي على الدين الإسلامي وقيمه وثوابته سرًّا يخفى على أحد, فما تنضح به آنيتهم من بغض, وما يظهر على فلتات ألسنتهم من حقد, بل وما تظهره تقاريرهم ودراساتهم وما يحيكونه للإسلام وأهله لأكبر دليل على الحرب الكونية على هذا الدين وأهله.. {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران: 118]. هي الحرب إذن.. يقودها أعداء الدين, ويساندهم فيها بعض من تسمى بأسمائنا, وتكلم بألسنتنا, بل ومنهم من يلبس مسوح العلماء, ويتزيَّا بزي الصالحين, ليرفع عقيرته داعيًّا إلى تحريف الدين بدعوى التجديد, مجتهدًا في تغير الثوابت بحجة العصرنة ومواكبة الحضارة. تناول مسألة التجديد في الفكر الإسلامي بدراسة مفصلة, يعرض فيه التجديد بمفهوميه: الصحيح والمنحرف, وعلاقة التجديد ببعض مصادر الاستدلال. أصل هذا الكتاب رسالة دكتوراه نوقشت في جامعة الامام الأوزاعي ببيروت سنة 2001 م وقد موقشت الرسالة وحازة علي تقدير امتياز. الكتاب تألف من أربعة أبواب وهي كالتالي: الباب الأول : التجديد بمفهومه الصحيح الباب الثاني : التجديد في العلوم الاسلامية الباب الثالث : التجديد وعلاقته ببعض مصادر الاستدلال الباب الرابع : التجديد بمفهومه المنحرف