سأنساك غداً أم بعد غد ؟ أم أني سأسير بك على مداد حياتي سأنساك غداً أم بعد غد ؟ قل لم لا يستحدث النسيان للأحرار حين يرغبونه كما الحب يا ياسميني .....
ثمة جزء ناقص في الصورة يا ياسميني، هذا لأن أصدقاءنا سفن و موانئ ، ستأخذهم الحياة حسب الطبيعة الجغرافية والقدرة الشخصية و مكان الماء بالتأكيد يا ياسميني ، لن يبقى قارب على نفس شاطئه ، لن يبقى شاطئ مأهولا بذات السفن ، ولا بحر لا يتغير المبحرون فوقه يا ياسميني ، التيارات المائية و الشعب وكثافة العمق كفيلة بتوزيعنا على صدر الحياة ، كفيلة بتوسيع رقعة عيشنا و علاقاتنا يا ياسميني . .......
كنت دائما ما أقول بأن لكلماتها نغم و بهذا الكتاب أتمت دعاء معزوفتها 3>
... من كان يتخيل أن ينقلب البحر زئبقاً ؟ أن تتحول السحب إلى قطن ؟ أن تعود الفراشة يرقة ؟ أن تتحول القصائد الساهرات إلى جنيات لا ينقطعن عن البكاء في ذات أرق يا ياسميني ؟ من كان يتخيل أن ينقلب رسول حبي في قلبك إلى جلاد يحاكمني قائمة وقاعدة ؟ و من تخيل أن يُلغى حلم يقظتنا لكوابيس عديدة يا ياسميني ؟ من كان يتخيل أن أتأرق البارحة معك و أتأرق الليلة بمفردي , من كان يتخيل أنك تأرقت البارحة تكتب أسمي على لوحة بيضاء و اليوم تتأرق تمحوه يا ياسميني ؟
أسئلة باكية.. حيرة موجعة.. حزن عميق .. فقد .. خذلان .. و بكاء
أعجز عن تحديد الفكرة التي تسببت في هلاكنا , كما أعجز عن إستيعاب فكرة أن يتخلى عنك الصدق بسُرعة , هل كُنت في الأساس صادقًا حقًا يا ياسميني ؟ أم أنك غلّفت الكذبة برداء الصدق فحسب ؟ وإلا ماكان للصدق يومًا التمدد بفعل الحرارة ولا بالتصحّر أمام عوامل التعريّة , ماكان الصدق يومًا يتخلى عن رعاياه , ولا كان لهُ أن يتنصّل من طبائعه فيغدر صادقًا يا ياسميني !
-
َآه وكفى ! تجعلني أبكي كُلما لمحتُ كلمة مما نزفت هُنا
أشيد كثيرًا بأسلوب الكاتبة، الذي يأخذ القارئ إلى قلب الموقف. مع إني أكره الروايات و كتب الرسائل الحزينة إلا إن هذا العمل حاز على إعجابي. أجد نقطة التقاء بينه و بين رواية "حبيبتي بكماء" ليس في الأسلوب و لكن كلاسيكية الطرح.
الكتيب جميل صغير من جلسة واحد تنتهي من قراءته محتواه يمس كل أنثي خذلت في الحب انصح به لمن تريد التخلص من تراكمات علاقة عاطفية فاشله ولا انصح به لمن لديها قلب ضعيف ولاتريد تذكر عشقها القديم