تظهر العفوية والتلقائية في مجمل الكتاب، والحقيقة أن هذه العفوية أعطت رونقًا خاصًا للكتاب، ولكنها أدت إلى عدم الاطراد في عرض الرحلات، فبعضها كان لا يزيد عن صفحتين، وأخرى تزيد على عشرة أضعاف هذا الحجم. وكذلك طغى إظهار الجانب الدعوي على حساب باقي أبعاد الرحلات، وإن كان المؤلف لم يهمل الجوانب الأخرى بالكلية.
الكتاب ينقسم إلى جزأين: الأول يتحدث فيه عن فقه السياحة في الإسلام باختصار وهو لا يرقى لمستوى الكاتب، ولا يرقى كذلك لمستوى القسم الثاني من الكتاب، ولكنه مناسب للشباب ومن يقرأ لأول مرة في هذا الموضوع.
أما القسم الثاني فكان جميلًا جدًا (وكان من الممكن أن يكون أجمل كثيرًا)، وهو عبارة عن جزء من رحلات المؤلف حتى سنة 1997م، معظمها كان مؤتمرات وندوات دعوية، ولم تخل من مواقف شخصية طريفة، وفوائد نفيسة تتعلق بالرحلات والسياحة وغيرها أيضًا.
أنصح بقراءة هذا الكتاب للدعاة، والمهتمين بالعمل الإسلامي، وكذلك المهتمين بالسير الذاتية والرحلات.