موضوع هذا الكتاب "العبادة في كنيستنا، دلالتها وروحانياتها" موضوع ذو شقين: الكنيسة والعبادة فيها. والكنيسة هي كنيسة المسيح... وهذا الفتور الذي نراه متفشياً في حياة معظم شعبنا، يرجع في بعض اسبابه إلى أن كثيرين من المسيحيين يجهلون الكثير عن الكنيسة سواء من جهة كرامتها وقُدسيتها وسلطانها الذي منحه السيد المسيح لها، أو من جهة ما يتعلق بسمو روحانيتها في عبادتها وهي متعة لا توصف ولا حدّ لها... إن كنيسة المسيح هي التي اقتناها الله بدمه (أع 28:20). وهي سفارة السماء على الأرض (2كو 20:5). وهي جسد المسيح غير المنظور الذي هو رأسه (كو 18:1). هي عمود الحق وقاعدته (1تي 15:3). وعلى ذلك فإن رب المجد يسوع المسيح -رب الكنيسة- يأمر كل مؤمن بطاعتها، ويحذّر من مخالفتها أو الخروج عليها. ويعتبر كل من لا يسمع منها كالوثني (متى 17:18)... لذا فالسيد المسيح رب الكنيسة ورأسها وراعي رعاتها، قد عمل ومازال يعمل حتى الآن فيها، لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن. بل مقدسة وبلا عيب (أف 27:5)... وكنيسة المسيح بمؤمنيها هي عروسه التي خطبها لنفسه (2كو 2:11)... هي الآن في زمان جهادها، تنتظر العرس الأبدي... إنها رائعة الجمال. هكذا نراها حينما يلتصق المؤمن بها، ويتفهم ممارستها وعباداتها، التي هي بمثابة الحبل الذهبي الذي يشّد المؤمن إلى السماء. وهذا الكتاب يكشف شيئاً يسيراً من هذا الجمال، بقصد أن يتمتع به كل مؤمن. ومن ثَمّ يجاهد مُتطلعاً إلى الحياة الدائمة في السماء حيث مسكن الله مع القديسين، وسط تهليل السمائيين وكل الأبرار الصديقين الذي أرضوا الرب.
- وُلِد من أبوين تقيين فى 25 أكتوبر عام 1923 م باسم رمزى عزوز .
- اندمج فى الخدمة بكنيسة الملاك ميخائيل بطوسون عام 1942 م وخدم أيضاً فى كنيسة الأنبا أنطونيوس والقديسة دميانة بشبرا .
- حصل على ليسانس آداب قسم تاريخ من كلية الآداب جامعة القاهرة عام 1952 م وعمل مدرساً بمدرسة الملك الكامل بالمنصورة حتى نهاية العام الدراسى 1955 م .
- ذهب إلى دير السيدة العذراء السريان فى صيف عام 1955 م للخلوة كعادته ولكنه فى هذه المرة قرر أن يبقى فى الدير نهائياً طالباً الرهبنة .
- رُسِم راهباً فى يوليو عام 1956 م باسم الراهب شنودة السريانى بيد صاحب النيافة الأنبا ثاؤفيلوس أسقف ورئيس دير السريان العامر .
- رُسِم قساً بيد الأنبا ثاؤفيلوس فى 16 سبتمبر عام 1956 م بكنيسة العذراء مريم بالعزباوية مقر الدير بالقاهرة وقمصاً عام 1962 م .
- أُصيب بآلام فى العمود الفقرى فإضطر للنزول إلى القاهرة للعلاج فاختاره المسئولون عن الكلية الإكليريكية مشرفاً روحياً للطلبة فتتلمذ على يديه الكثيرون .
- طلب منه المسئولون تدريس مادة اللاهوت الروحى فى الكلية الإكليريكية فوضع كتاب بستان الروح الجزء الأول ثم أعقبه بالجزء الثانى .
- وبسبب حنينه للحياة الرهبانية عاد إلى الدير وأسند له الأنبا ثاؤفيلوس الكثير من المسئوليات مثل أن يكون وكيلاً للدير وإصطحاب الأجانب لزيارة الدير تسليم الطقس والألحان للكهنة الجدد .
- ومما يُذكر أنه كان محباً لصلوات القداس الإلهى محافظاً على الطقوس والألحان كما أنه كان محباً لإخوته الرهبان يخدمهم ويقدم لهم الأدوية حسب إرشاد الطبيب وكان ودوداً يُدخِل الفرح إلى قلوب الجميع .
- اختاره قداسة البابا كيرلس السادس سكرتيراً له وإنتدبه لحضور مؤتمرات بأفريقيا والخدمة بالخرطوم فى السودان .
- بسبب معاناته من ضعف الجسد وآلام العمود الفقرى إضطر للذهاب إلى لندن للعلاج فى صيف عام 1964 م وأجرى له الأطباء عملية جراحية وعاد للخدمة معافى بسبب عناية الله الفائقة .
- نشر مؤلفاً عن الإستشهاد فى المسيحية عام 1969 م وتلاه كتاب أخر عن المسيحية فى عصر الرسل عام 1971 م ومذكرات عن الرهبنة القبطية والمجامع المسكونية وكلها تُدرَّس بالكلية الإكليريكية .
- تمت سيامته أسقفاً للغربية بيد قداسة البابا شنودة الثالث ( البطريرك رقم 117 ) فى ديسمبر 1971 م - 3 كيهك 1687 ش عيد دخول العذراء الهيكل ويُذكر أن فى هذا اليوم جاءت والدة نيافة الأنبا يوأنس إلى الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس بالعباسية لتهنئته بالرسامة وعندما أرادت أن تقبل يده قبل هو يدها .
خدمته فى العمل العام لمعاونة قداسة البابا شنودة الثالث : + أسند إليه قداسة البابا سكرتارية المجمع المقدس منذ عام 1972 م ولمدة 12 عاماً .
+ أسند إليه قداسة البابا رئاسة المجلس الإكليريكى للأحوال الشخصية .
+ إنتدبه للتدريس فى الكلية الإكليريكية بقسمها النهارى والليلى بالقاهرة .
+ حينما سافر قداسة البابا إلى روسيا وأرمينيا عهد إليه إدارة شئون البطريركية أثناء غيابه .
+ رافق قداسة البابا فى إحدى رحلاته إلى المهجر عام 1977 م .
خدمته فى داخل إيبارشية الغربية مدى 16 عاماً : + قام بسيامة 34 كاهناً وترقية 6 كهنة لدرجة القمصية .
+ قام ببناء 6 كنائس أبرزها كاتدرائية ماربولس بطنطا .
+ تشييد الكلية الإكليريكية بكنيسة السيدة العذراء مريم بطنطا عام 1976 م وتم إفتتاحها فى حضور قداسة البابا شنودة الثالث .
+ كان يعقد إجتماعاً أسبوعياً عاماً للشعب مساء كل جمعة بكاتدرائية مارجرجس بطنطا وكل خميس بالمحلة الكبرى أما فى آحاد الصوم المقدس الكبير فكان يقيم إجتماعات لكل الشعب كان حصيلتها أحد عشر كتاباً تعتبر مراجع فى كافة فروع المعرفة الروحية واللاهوتية .
+ رسم كاهناً متخصصاً للقرى وأقام 22 مذبحاً فى القرى لإقامة صلوات القداس الإلهى وخدمة الكلمة .
+ اهتم إهتماماً كبيراً بإخوة الرب وكان يزور البعض فى بيوتهم .
+ اهتم بإقامة بيت للخلوة الروحية للشباب فى دير مارمينا الأثرى بإبيار يسع مائة نزيل بالإضافة إلى قاعة محاضرات وقاعة للطعام وخلافه كما رمم الكنيسة الأثرية وقد افتُتِح هذا البيت فى 22 يونيو عام 1980 م .
- ظل جسده المبارك يسوء تحت ثقل الأعباء الكثيرة فكان قلبه ينبض بحب إلهه وحب شعبه وكأنه كان يردد مع بولس الرسول : " لأنه قد وُهِب لكم من أجل المسيح لا أن تؤمنوا به فقط بل أن تتألموا لأجله " .
- استراح فى الرب وإنتقل إلى الأخدار السمائية فى العالم غير الفانى فى الساعة الواحدة ظهر الأربعاء 4 نوفمبر عام 1987 م .
- تم الصلاة على جثمانه الطاهر ورأس الصلاة قداسة البابا شنودة الثالث وعدد من أحبار الكنيسة الأجلاء ومئات الكهنة وحشد كب