.
اسم الكتاب: تاريخ العلاقات العثمانية الصفوية
اسم المؤلف: عباس إسماعيل الصباغ
عدد الصفحات: 349 صفحة (باستثناء الفهارس)
.
عندما طلبت الكتاب في البداية، توقّعت أن يكون تركيزه منصبًّا على تاريخ الصراع بين الدولتين؛ فكما هو معروف، لطالما دخل العثمانيون والصفويون في معارك طاحنة استنزفت مقدراتهما. لكن ما إن ألقيت نظرة سريعة على الفهرس حتى أدركت أن الكتاب دراسة شاملة وفريدة عن جدلية العلاقة بينهما في الحرب كما في السلم.
.
منهج الكتاب:
.
يعتمد المؤلف على دراسة أدوات وإمكانات كل من الدولتين، مع المقارنة بينهما وبيان تفوق إحداهما على الأخرى. قُسّم الكتاب إلى ثلاثة أبواب رئيسية:
.
1. المنطلقات الجغرافية والاقتصادية والديموغرافية
يتناول هذا الباب ما يميز كل دولة من حيث الموقع الجغرافي والطرق التجارية الاستراتيجية، إضافة إلى التركيبة السكانية والمقومات الاقتصادية والصناعات التي دعمت اقتصادها.
.
2. العلاقات السياسية والعسكرية بين الدولتين
يتألف من أربعة فصول، خُصص فصلان منها للصراع العسكري، الذي كان في الغالب على أطراف الدولتين مثل أرمينيا وجورجيا من جهة، وصراع أشد حول العراق بما يمثله من انقسام مذهبي بين السنة والشيعة. أما الإضافة البارزة هنا فهي الحديث عن المعاهدات الدبلوماسية التي وُقعت في فترات معينة.
.
3. العلاقات والتفاعلات الحضارية وانعكاساتها على مجتمعي الدولتين
وهو الباب الأكثر تميزًا من الناحية الحضارية، حيث تناول القوانين والأحوال الاجتماعية والعسكرية، إلى جانب اللغة والفنون والآداب، وكيف أثرت الثقافة الفارسية والتركية كلٌّ على الأخرى.
.
رأيي في الكتاب:
.
الكتاب مكتوب بأسلوب علمي رصين، وزاد من قيمته أن المؤلف زار إيران بنفسه واطّلع على مخطوطات غير منشورة، فضلًا عن إجادته للغة الفارسية، ما مكّنه من استخراج معلومات مهمة لا نجدها عادة في المراجع العربية.
.
بعد إنهاء الكتاب أدركت أن العلاقة بين الدولتين لم تكن مجرد معارك دامية، بل شبكة معقدة من السياسة والاقتصاد والثقافة. وقد نجح المؤلف بجدارة في إبراز هذه الصورة المتعددة الأبعاد.
.
#مجد_تاريخ العلاقات_العثمانية_الصفوية