نبذة الناشر: كتاب (جماليات الصورة - الميثيولوجيا إلى الحداثة) كتاب ارتأى فيه مؤلفه الدكتور ناظر عودة أن يجعل من جهده فيه بحثاً إستقصائياً، اتخذ من التاريخ إطاراً لتناول موضوعته وتفسيرها، ومن آليات المنهج التحليلي المستند إلى المعطيات المعرفية أداة وأفقاً لتحقيق هدفه.
لقد سبق للمؤلف أن قدّم لنا من قبل كتاباً في جزأين عن (نقص الصورة) عرض فيه لمفهومه عن الصورة المفترضة التي لا يكتمل تحققها إلا بإستكمال القارئ لها، إنتاجاً وردماً للفجوة المعرفية والجمالية للنص، لكنه وجد - على ما يبدو - أن موضوع الصورة أكبر من أن يحتويه كتاب، لينتقل هذه المرة لمعالجته على المستوى المادي غير الإفتراضي، في محاولة للإحاطة يبعدي الصورة الجمالي واللساني، من خلال تجلياتها في الفنون والآداب وما يرشح عنها، على المستويات البيانية والأسلوبية، من دون إغفال للأبعاد النفسية والذهنية الفلسفية، بدءاً بمراحل تطور القصيدة العربية الكلاسيكية حتى القصيدة الحداثية، مروراً بالعصور المتأخرة وعصر النهضة وشعر الإحياء وجماعة أبولو وشعر التفعيلة.
ولم يغفل مؤلف الكتاب وهو يتصدى لمعالجة موضوعه المترامي عن الإفادة من جهود الفلاسفة الذين عنوا بموضوع الصورة، ولا سيما أرسطو، ليجمع بذلك بين الحس النقدي التحليلي والتتبع التاريخي في معالجة الموضوعة.
لقد اشتمل منهج المؤلف على عدد من الإجراءات العلمية التي قاربت مفهوم الصورة بدلالتها اللغوية، ومستوياتها الأسلوبية وأنماط حضورها؛ في الحضارات القديمة والديانات المختلفة والآداب العربية والأوروبية، ليشفع ذلك بوقفات نقدية تحليلية، لنماذج من أبرز شعراء العراق الذين قدموا رؤى مختلفة، وتنويعاً إبداعية في مجال إنتاج الصورة.
وبهذا يكون الكتاب جهداً نقدياً ومعرفياً للإحاطة بموضوعة الصورة قديماً وحديثاً، تنظيراً وتأريخياً وتطبيقاً، مما لا غنى لباحث أو قارئ عنه، وهو جهد لا يمكن لسوى الكتاب الذين على شاكلة المؤلف النهوض به، وإنه ليشرفني أن أقدم لجهد صديقي الناقد الذي عرفته في العراق واحداً من النقاد الحداثيين والأكاديميين ذوي النظرة العميقة والعقل المنهجي المنظَّم، الذي خط لنفسه ملامح خطاب مضمخ بالأبستمية النقدية.
كاتب وشاعر عراقي (1965-). ولد في النجف ودرس في بغداد حتى حصوله على الدكتوراه في النظرية والفكر النقدي الحديث. عمل في جامعات عراقية وعربية كالجامعة المستنصرية ببغداد وجامعة الجبل الغربي في ليبيا، وهو عضو في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب واتحاد الأدباء في العراق واتحاد الكتاب والمؤلفين في السويد. عمل في الصحافة والإعلام وله أنشطة عديدة في مؤسسات ثقافية ومجلات وصحف عراقية عربية فضلاً عن أعمال أخرى مثل رئاسة قسم اللغة العربية في المعهد العالي لإعداد المعلمين في ليبيا. كتب لصحف عدة أعمدة ثابتة مثل صحيفة الصباح والنهضة ببغداد، كما كانت له مساهمات في الصحافة العراقية والعربية.
: للكاتب مؤلفات عديدة شعرية ونقدية وفكرية منها
جماليات الصورة، من المثيولوجيا إلى الحداثة- دار التنوير، 2013 مرايا الجسد الشرقي- سوريا 2012 قصائد الحب والزوال- الدار العربية للعلوم ناشرون - بيروت 2012 ديوان الشعر السويدي، دراسة واختيارات مترجمة من الشعر السويدي- دار القنديل- بيروت/ ستوكهولم 2012 تكوين النظرية، في الفكر الإسلامي والفكر العربي المعاصر(2009)، نقص الصورة، الجزء الأول، تأويل بلاغة الموت- المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت 2003 نقص الصورة، الجزء الثاني، تأويل بلاغة السرد-المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت 2003 موسيقى اللقاء الأخير- المؤسسة العربية- بيروت (شعر، 2002)، الأصول المعرفية لنظرية التلقي- دار الشروق- الأردن (1997)،
هذا فضلا عن دراسات أكاديمية مهمة منشورة في المجلات العلمية. تدرّس كتبه النقدية في الجامعات وتحظى باهتمام الباحثين في حقلي النطرية والنقد. ألقى الكاتب ناظم عودة محاضرات عدة في جامعات ومؤسسات ثقافية وحكومية منها اتحاد الكتاب العراقيين، وجمعية النقاد الأردنيين، والبرلمان الألماني "والنادي العالمي بوزراة الخارجية الألمانية حول: صراع الطوائف، ما تبقى من الحرب"، و"جامعة برلين (معهد الدراسات التاريخية) حول: البنى الطائفية في العراق"، ومعرض لايبزك العالمي للكتاب في ألمانيا حول: الثقافة العراقية في ظل الاحتلال والحرب لطائفية. غادر الكاتب بلده العراق مرتين، في العام 1997 حين عمل أستاذاً في الجامعات الليبية، وفي العام 2007 في ذروة الصراع الطائفي في بغداد. يقيم الكاتب حالياً في السويد.
انتهيت للتو من كتاب "جماليات الصورة "للشاعر الدكتور ناظم عودة. يتكلم الكتاب عن الشعر و الصورة بالشعر على وجه التحديد على مر العصور.
كتاب مبعثر حيث ان جئنا للجزء الأول للكتاب و الذي تكلم فيه عن الشعر ، لم أشعر بأنني استفدت منه الكثير! فهو حاول في هذه الأجزاء تقديم قالب لشكل الصورة في الشعر العربي على مر العصور من الجاهلية الى الحداثة، و لكن لم اشعر بأنه قدم الشكل الدارج انما الأمر كان عبارة عن تجميغ قصاصات و أبيات من هنا و هناك مما اعجبه لشعراء عشوائيين و ليس الأشهر على وجه التحديد ، ما استفدته هو شرحه لهذه الأبيات فقط و لكن بالنسبة لي لم اشعر انه اعطاني الصورة التي انا بالحاجة لها لفهم الجمال او الحركة الجارية في اشعار تلك العصور. على الرغم من ذلك كان الشاعر موفقاً في حديثه عن الشعر الحديث فقد قدم صورة تمهيدية جيدة إلى حد ما.
و تطرق للشعر الغربي و تطوره بشكل مختصر جداً و شحيح دون ذكر الشعراء او الأمثلة، و في الأجزاء الأخيرة راح يفصل في أشعار بعض الشعراء.
و اتحفظ على حديثه عن الإسلام و الرسول صلى الله عليه و سلم بشكل عام في الكتاب و ان حاول ان يلتزم بلغة علمية موضوعية من خلال تذييل النصوص بالمراجع و اثبات انه بحث علمي موضوعي!! اعتقد انه في فصل حديثه عن فترة الشعر الإسلامي لم يكن منصفاً ! حيث لمح إلى ان الإسلام حرم الصورة بكافة أشكالها و حتى في الشعر ، بالرغم من ان الرسم (و لا اتحدث هنا عن النحت) على سبيل المثال فيه خلاف فقهي بين العلماء، لا علم لي بالشعر و لم اتعمق فيه و لكن لا أعتقد ان الإسلام خنق القصيدة العربية كما يفترض الكاتب، و انه وضع عليها قيوداً كانت غير موجودة في الجاهلية، و لا اعتقد ان الصورة او الوصف او الآنا كانت غائبة كما يفترض الكاتب، فنحن نتكلم عن بداية ظهور الإسلام إلى موت آخر الخلفاء الراشدين مع الأخذ بالإعتبار ان علي رضي الله عنه كان شاعراً ، فهل يعقل ان تغيب الصور او الآنا من القصائد في هذه الفترة الزمنية الطويلة!؟ بالإضافة لذلك كان الكاتب يفترض ان الحروب جاءت بسبب الإسلام و كثر القتل في فترته و ان المسلمين حاربوا معارضينهم الداخليين و الخارجيين في حين ان الواقع كان ان المسلمين كانوا يدافعون عن انفسهم في نهاية المطاف، فالجاهلية التي تغنى الشاعر بها كانت معروفة بكثرة الحروب و النهب و الإغارة و الشعر الجاهلي ملئ بصور الحرب و القتال و شجاعة الفرسان و حسن الأخلاق و غيرها و لكن تركيز الكاتب في جزء الشعر الجاهلي انصب على وصفهم لبيئتهم، و تجده يقول بأن الأموين اعطوا للشعراء مساحتهم و قللوا من صرامة الإسلام على الشعراء!!!!حيث ان الخلفاء الأموين قربوا الشعراء منهم و دفعوا لهم المال ليمدحوهم و ليهجوا من يكرهون و هذا فيه فساد للأخلاق العامة و قال بأن الخطابة ارتفعت عند المسلمين في فترة الأموين!! و ماذا عن خطب الرسول عليه الصلاة و السلام!! و راح يركز في حديثه عن فترة الأمويين على الشعراء و الذين في نظره أعادوا جمال الصورة والوصف الجاهلي بالشعر الا و هو الوصف الفاحش للمحبوبة هذا هو تعريفه للصورة !!، بالرغم ان السائد في الفترة الأموية كانت قصائد الهجاء و المدح فهو نفسه تكلم عن تقريب الخلفاء الشعراء بغرض المدح و الهجاء، وجدت ان الكاتب كان غير منصف في اختياره للشعراء و لأبيات الشعر بالرغم من كونه نفسه شاعر!!! فقد انتقى ما يشتهيه ليقنع القارئ بوجهة نظره ، بمعنى انه لم يركز على الدارج انما على ما يشتهيه هو.
و المضحك جداً مقارنته بين العرب و الأوروبيين! حيث ان العرب بالنسبة له مثلوا القسوة بينما الأوروبين مثلوا التهذيب و الرقي، مع ان الأمر في فترة الأندلس كان بالعكس تماماً العرب هم من جلبوا معهم الحضارة للأوروبيين و لن افصل في الموضوع و لكن الكاتب و هو شاعر و دكتور اجد ان لديه قلة ثقافة و وعي كبيرين مع الأسف الشديد! و فيما بعد عاد ليناقض نفسه ليتحدث عن تطور الأندلسيين و رجعية الأوروبيين بالعصور الوسطى، و أمر ربما غاب عن الكاتب هو ان الأندلسيين تأثروا بالدين كثيراً في المعمار الذي امتدحه كثيراً .
لم أجد في الكتاب ظالتي! ليس لعدم اهتمامي في الشعر و لكن الكتاب مبعثر جداً لم أعرف عن ماذا انا اقرأ تحديداً! فهل هي الصورة ام الشعر ام الصورة في الشعر!؟ هل هو الفن المعماري ام الفنون الجميلة!! بدى أقرب لخواطر الكاتب نوعاً ما !!
أعطيه ٢ من ٥ نجمات🌟 لبعض الإنتقاءات الجميلة لبعض الأشعار و شرحها