في بلاد ما بين النهرين وبلاد الشرق الأدنى القديمة، عمومًا، لم يكن من النادر أو المستغرب أن تكون امرأة أو فتاة هي الوريثة الأساس، وأن تَرِث، فعلاً. فقد كانت النساء في الشرق الأوسط ومصر، في العصور القديمة، يتمتعن بحقوق قانونية وبحرّيات اجتماعية أفضل بما لا يُقارَن بما كانت تتمتَّع به شقيقاتهن في بلاد الإغريق وروما. وعندما حكمت السلالاتُ الهلنستية التي ورثت الإسكندر المقدوني مصرَ وبلادَ ’الشرق الأوسط‘، كانت النساء اللواتي يعشن في هذه المنطقة من العالم، وحتى الإغريقيات اللواتي انتقلن للعيش في المنطقة المذكورة، يُفضِّلن الزواج حسب القوانين المحلية، وليس حسب القوانين الإغريقية، لأن الأخيرة كانت أكثر صرامة في حماية حقوق النساء واستقلاليتهن ومنحتهن حق تقريرَ شؤونهن الحياتية وأنشطتهن. كما كان باستطاعتهن حيازة الممتلكات والمراكز الاجتماعية، والتنقّل في المدن من دون أي قيود على السفر أو على الحركة. وقد وفَّر ذلك الوضع لهنَّ مساحةً من الحرية أوسع بكثير مما كان مُتاحاً للنساء في العصور الإغريقية والرومانية القديمة. بالتالي فإن القيود المفروضة على حياة النساء ظهرت في وقت متأخر من العصور القديمة
زينب علي محمّد البحراني كاتبة وروائية سعودية من مواليد الخبر وتسكن مدينة الدمام. نالت نصوصها القصصيّة الأولى حظّ الفوز والتّنويه في مجموعة من المُسابقات القصصيّة الشّبابيّة. لها نصوص قصصية منشورة على صفحات مجلة الأردنية، وأخرى في عدد من المجموعات القصصية المشتركة مع كتّاب آخرين حول الوطن العربي