رياضي مصري وفيلسوف ومؤرخ يعيش في فرنسا منذ 1956 ويعمل أستاذًا بجامعة دوني دويدرو وعدد من جامعات العالم.
حقق رشدي راشد كتب علماء العرب الرياضيين وترجم المخطوطات العربية إلى الفرنسية وشرحها تاريخيًا وفلسفيًا ورياضيًا وعلق عليها . كما أعاد إحياء تراث ابن الهيثم والخوارزمي والكِندي وعمر الخيام والسموأل وقدم عنهم حقائق تاريخية لم تكن معروفة من قبل
ملحوظة: التقييم لدراسة الدكتور رشدي راشد وتحقيقه وشرحه لكتاب الخوارزمي وليس للكتاب نفسه.
لطالما كنت أريد أن أعرف كيف كانت تُكتب العلوم زمن الخوارزمي وابن سينا وأبي كامل المصري والبيروني, كيف كانوا يكتبون المعادلات؟ ما هي طرق الحل عندهم؟ ما هي أمثلتهم؟ وبالتحديد وهو الأهم: ما هي العلوم التي كانوا يعرفونها؟ كان هذا الدافع لي لأقرأ كتاب الخوارزمي مع دراسة للدكتور رشدي راشد المختص في تاريخ العلوم عمومًا والعربية خصوصًا. يبدأ الكتاب بدراسة الدكتور, ويتناول عدة مواضيع كمصدر كتاب الخوارزمي وهل هو من ابتدأ علم الجبر أم هو مترجم فقط؟ ومن هم شيوخه؟ ولماذا ألف في الجبر؟ الدراسة رصينة جدًا, ولعلها من تأثر الدكتور بالمدرسة الفرنسية وكذلك تحقيقه للكتاب, لكن للأسف لم يكن شرحه لكتاب الخوارزمي واضحًا, بل في كثير من الأحيان أفهم نص الخوارزمي ولا أفهم نص الشارح! بالنسبة لكتاب الخوارزمي الذي لا أقيمه: كان هدف الخوارزمي, كما قال في المقدمة, "كتابًا مختصرًا, جعلته حاصرًا للطيف الحساب وجليله, لما يلزم الناس الحاجة إليه في مواريثهم ووصاياهم وفي مقاسماتهم وأحكامهم وتجارتهم وفي جميع ما يتعاملون به بينهم من مساحات الأرضين وكرى الأنهار والهندسة وغير ذلك من وجوهه وفنونه" يبدأ الخوارزمي بتصنيف المعادلات وطرق حل كل معادلة وإثبات طريقة الحل باستخدام الهندسة (الأشكال), ثم يعطي بعض المسائل العامة الرياضية ويحلها, ثم مسائل في المعاملات والمساحات ويحلها أيضًا. ذاك الباب الأول من الكتاب, وكان سهل الفهم بالجملة, أم الباب الثاني وهو في الوصايا, فكان عسير الفهم لمن لا علم له بالفرائض مثلي, فقد طبق الخوارزمي الجبر لحل مسائل الوصايا مباشرة على افتراض أن القارئ مطلع على فقه المواريث.