الكتاب الثالث من
قائمة البداية
كتاب صغير يقع في أقل من مائة صفحة ولكنه يعدل في نفعه وفائدته أمثال الجبال من الكتب الأخرى, وقد وضعه مؤلفه الشيخ العلامة حافظ بن أحمد بن علي الحكمي رحمه الله على هيئة سؤال وجواب, فهذه الطريقة أنفع للقارئ حيث يجذب انتباهه أولا ويؤكد فهمه للمسألة ثانيا, وقد كنا فيما مضى إذا أردنا استذكار درس ما بطريقة قوية ثابتة درسناه على هيئة سؤال وجواب.
وهذا الكتاب مكوّن من مائتي سؤال في عقيدة أهل السنة والجماعة كما هو عنوان غلافه وكما سماه مؤلفه رحمه الله (أعلام السنة المنشورة لإعتقاد الطائفة الناجية المنصورة) , وما أظن المؤلف ترك بابا من أبواب المعتقد أو أصلا من أصوله إلا وضع عليه سؤالا وجوابه, وهذا في غير اختصار مخلّ أو تطويل مملّ, ومع كل جواب يذكر دليله من الكتاب والسنة, فخرج التأليف على صورة حسنة وهيئة رائعة نسأل الله أن يجعلها في ميزان حسنات مؤلفه, اللهم آمين.
حيث بدأ بتعريف العبادة وشروطها, وعرض حديث جبريل وتحدث عن أركان الإسلام الخمسة وأولها الشهادة ثم الصلاة والزكاة والصيام والحج, ثم التوحيد وأقسامه الثلاثة, توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات, وعرض بعض الشبهات التي يلقيها المتشككين حول كل نوع منه هذه الأنواع الثلاثة وأجاب عن هذه الشبهات, ثم تناول أنواع الشرك من أكبر وأصغر وأنواع الكفر وأنواع النفاق وأقسام كل منهم مع تأييده بما يثبته من الكتاب والسنة.
ثم تطرق لأبواب الإيمان الباقية, الإيمان بالملائكة وأوصافهم وذكر ما ورد عنهم في القرآن والسنة, ثم الإيمان بالكتب ثم الإيمان بالرسل ثم الإيمان باليوم الآخر ثم الإيمان بالقدر خيره وشره, وفي كل باب منها يذكر أقسامه وفصوله ثم ما يثبته من كتاب وسنة ويذكر بعض الشبهات والرد عليها.
ثم تحدث عن الإحسان ومراتبه, ثم جعل الثلث الأخير من الكتاب كاملا للرد على الشبهات التي تفسد المعتقد, فيعرض الشبهة وردها, كالبدع والقبور والسحر والتمائم والكهانة والطيرة والإستسقاء بالأنواء.
ثم تحدث عن الذنوب وأنواعها والكبائر والصغائر وما يكفرها , والحدود والتوبة , ثم تحدث عن الصحابة رضوان الله عليهم وحقوقهم علينا وواجبنا نحوهم والخلافة ومدتها وما يجب نحو ولي الأمر, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والطائفة المنصورة بإذن الله.
وعلى هذا, فإن كتابنا هذا هو من أبسط كتب العقيدة وأسهلها عرضا وأكثرها نفعا, وهو كتاب قصير يُقرأ في سويعات قليلة, فحقٌ على من قرأ كلامنا هذا أن ينتفع به ولا يكن كمن جنّ عليه الليل في سفره فرأى سراجا على أول الطريق فتركه وقطع طريقه في الظلمات بلا سراج منير أو هادي سبيل, عرفتَ فالزمْ والله المستعان.
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.