ساهمت مقالات عبد الحليم قنديل الملتهبة طوال سنوات ما قبل ثورة 25 يناير في إسقاط نظام مبارك، وفي كتابه الجديد يحلل عبد الحليم قنديل الموقف الراهن في مصر بعد قربة العام على اندلاع ثورة 30 يونيو ويتنبأ بثورة قادمة تحقق الأهداف الرئيسية للحركة الشعبية.
" لابد من الإقرار بأن ثمة مشكلة مزدوجة تعبق الثورة المتعثرة أصلًا فالإرهاب عدو لقضية الثورة، والقمع النظامي عدو آخر، لكن احدًا في مصر لا يملك فرصة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، صحيح أن الاختيارات الجوهرية الحاكمة لم تتغير، وظلت على حالها الموروث عن حكم مبارك، وبثلاثية اختبارات ملعونة تعطي الأولوية للأمريكيين وحفظ أمن إسرائيل ورعاية مصالح رأسمالية المحاسيب."
"الثورة المقبلة - إذن - قد تكون في الطريق لكنها - بالقطع - ليست ثورة ولا شغب الإخوان، فالجماعة تقاتل من أجل الجماعة، وليس من أجل الشعب، ولا يعني ذلك - بحال - أن يسكت الثوريون عن الانتهاكات والقطاعات، وسواء جرت بحق الإخوان، أو بحق غيرهم، فلابد من تحقيق عادل ومنصف في مجازر الدم، ولابد من الضغط للإفراج عن الموقوفين والموقوفات بغير جريمة ولا دليل، ولابد من محاكمات علنية نزيهة للمتهمين، ولابد من رفض أي تغول على حقوق الناس المكتسبة في التظاهر والإضراب السلميين. "
عبد الحليم قنديل ولد بقرية الطويل محافظة المنصورة ترجع أصوله إلى محافظة الشرقية فجده الأكبر قنديل خليل كان عمدة قرية المحمودية مركز ههيا محافظة الشرقية عام 1830 وما زال مركز ثقل عائلته بقرية المحمودية. تخرج عبد الحليم قنديل من كلية الطب جامعة المنصورة وعمل بمستشفيات وزارة الصحة بالدقهلية والقاهرة ثم ترك الطب عام 1985 وعمل بالصحافة.
أنشأ مجلة الغد العربي وترأس تحرير صحف العربي، الكرامة، صوت الأمة. خاض معارك قوية ضد نظام مبارك تعرض بسببها لملاحقات أمنية وصلت لحد الاختطاف والترويع والإقالة من الجرائد التي يترأس تحريرها ومنع مقالات له من المطبعة نتيجة لضغوط أمنية. وعلى المستوى السياسي يعد من أصلب المعارضين لنظام مبارك وأحد أهم مؤسسي حركة كفاية التي يشغل الآن منصب منسقها العام وصاحب الدعوة لإتلاف المصريين من أجل التغيير وأحد أهم مؤسسيه وصاحب صياغة بيانه التأسيسي الذي وقع عليه الكثير من الشخصيات العامة والمناضلين السياسيين والكثير من الفئات العمالية والشبابية والقيادات النقابية.