لقد أمر الله سبحانه وتعالى سيدنا يحيي بن زكريا عليهما السلام بخمس وصايا أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها... تفضل ابن القيم بشرح الوصية في خمس فصول : - مثل الموحد والمشرك : مُعلقاً على ديوان الشرك لا يمحى إلا بالتوحيد الذي هو مفتاح الجنة ، وأسنان المفتاح الإلتزام بأوامر الله تبارك وتعالى واجتناب نواهيه... - حضور القلب في الصلاة : فإن الصلاة تكفر سيئات من أدى حقها وأكمل خشوعها ووقف بين يدي ربه بقلبه وقالبه ، ولقد حذر من أن تؤدى على العادة فتنشغل بأداء أركانها وقلبك لاه عن الحضور ، نسأل الله ان يرزقنا قلباً ممتلئاً بمحبته وتعظيمه ويحفظه من وساوس الشيطان ومُلهيات الدنيا ... - في بيان فضل الصيام : لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من رائحة المسك ، ولابد وأن الإستطياب عند الله ليس كمثله في دنيانا ، سبحان الله ما هو مكروه عند العباد هو أطيب من المسك عند الرحمن... - في فضل الصدقة : كلما تصدقت انشرح قلبك وعظم سروره وتدفع بها عنك مصارع السوء.. - في ذكر الله : وكيف ينالك عدو وانت في حصن الله ، وإن لكل شيء جلاء وجلاء القلوب ذكر الله... هل تنبهت بأن الوصايا هى ذاتها ما اوصانا بها نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، والله إنها من مشكاة واحدة نور على نور 🤍
*ما من ساعة تمر بابن آدم لا يذكر الله تعالى فيها إلا تحسر عليها يوم القيامة.
*مثل الذي يذكر ربه، و الذي لا يذكر ربه مثل الحي و الميت.
*من ستر مسلماً ستره الله تعالى في الدنيا و الآخرة، و من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله تعالى عنه كربة من كرب يوم القيامة، و من يسر على معسر يسر الله تعالى حسابه.“
*لا تؤذوا المسلمين، و لا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، و من تتبع الله عورته يفضحه و لو في جوف بيته.
// قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في فضل الصدقة: ”ذُكر لي أن الأعمال تتباهى فتقول الصدقة أنا أفضلكم.“
عن الحارث الأشعري : أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله أمر يحيى بن زكريا عليه السلام بخمس كلمات: أن يعمل بهن، وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، وإنه كاد أن يبطئ بها، فقال له عيسى عليه السلام: إن الله أمرك بخمس كلمات أن تعمل بهن، وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن؛ فإما أن تبلغهن وإما أن أبلغهن، فقال: يا أخي! إني أخشى إن سبقتني أن أعذب أو يخسف بي. قال: فجمع يحيى بن زكريا بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد وقُعد على الشرف، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن لله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن: أولاهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، فإن مثل ذلك كمثل رجل اشترى عبداً من خالص ماله بذهب أو ورق، فجعل يعمل ويؤدي غلته إلى غير سيده، فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك؟! وإن الله خلقكم ورزقكم؛ فاعبدوه ولا تشركوا به شيئاً. وآمركم بالصلاة، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده مالم يلتفت، فإذا صليتم فلا تلتفتوا. وآمركم بالصيام، فإن مثل ذلك كمثل رجل معه صُرة من مسك في عصابة كلهم يجد ريح المسك، وإن خَلوف فم الصائم أطيب عند الله من المسك. وآمركم بالصدقة؛ فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فشدّوا يديه إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه، فقال لهم: هل لكم أن أفتدي نفسي منكم؟ فجعل يفتدي بالقليل والكثير حتى فَكَّ نفسه. وآمركم بذكر الله كثيراً؛ فإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعاً في أثره، فأتى حصناً حصيناً فتحصن فيه، وإن العبد أحصنُ ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله.