بينيتو أندريا موسوليني حاكم إيطاليا ما بين 1922 و1943 شغل منصب رئيس الدولة الإيطالية ورئيس وزرائها وفي بعض المراحل وزير الخارجية والداخلية. وهو من مؤسسي الحركة الفاشية الإيطالية وزعمائها، سمي بالدوتشي أي القائد من عام 1930م إلى 1943. يعتبر موسيليني من الشخصيات الرئيسية المهمة في خلق الفاشية.
دخل حزب العمال الوطني ولكنه خرج منه بسبب معارضة الحزب لدخول إيطاليا الحرب، عمل موسولني في تحرير صحيفة أفانتي (إلى الأمام) ومن ثَم أسس ما يعرف بوحدات الكفاح التي أصبحت النواة لحزبه الفاشي الذي وصل به الحكم بعد المسيرة التي خاضها من ميلانو في الشمال حتى العاصمة روما. دخل الحرب العالمية الثانية مع دول المحور. في ظل هزيمته حاول موسيليني الهروب إلى الشمال. في نهاية شهر أبريل من عام 1945 م ألقي القبض عليه وأعدمته حركة المقاومة الإيطالية مع أعوانه السبعة عشر بالقرب من بحيرة كومو أُخذت جثته مع عدد من أعوانه إلى ميلانو إلى محطة للبنزين وعُلقوا رأساً على عقب حتى يراهم عامة الناس ولتأكيد خبر موته.
ولد بينيتو موسوليني 29 يوليو 1883 وترعرع في قرية دوفيا دي بريدابيو، وهي قرية صغيرة تقع في مدينة فورلي بإقليم إميليا رومانيا شمال إيطاليا. ولد موسوليني لأبوين إيطاليين هما روزا وأليساندرو موسوليني وقد سمي بينيتو على اسم الرئيس الإصلاحي المكسيكي بينيتو خواريز بينيتو، أما اسميه الأوسطين أندريا وأميلكاري فكانا نسبة إلى الاشتراكيين الإيطاليين أندريا كوستا وأميلكاري سيبرياني، يعتبر بينيتو الابن الأكبر لوالديه ولديه شقيقان أصغر منه سناً هما أرنالدو وإيدفيج، كانت والدته معلمة في مدرسة كاثوليكية، أما أباه فقد كان اشتراكياً يعمل في الحدادة. كانت عائلته فقيرة كسائر عائلات الأقارب والجيران، وفي فترة طفولته كان همجياً ومتهوراً. ومُنع من دخول كنيسة والدته لسوء سلوكه، حيث كان يرمي رواد الكنيسة بالحجارة، ومن أجل وضع حل للتفاهم بينه وبين والدته وافق على الذهاب إلى مدرسة داخلية يديرها رهبان ساليزيون، وبدخوله للمدرسة حصل على درجات جيدة. في عام 1901م أصبح مؤهلاً ليكون ناظراً لمدرسة ابتدائية.
من خلال قراءتي عن الطغاة وجدت اشياء مشتركة ما بينهم أولاً : طفولتهم الصعبة " ففي حالة موسوليني كان يوجد تناقض في الأسرة و دة ممكن يكون عمل له لغبطة في المبادئ"
ثانياً : ظهورهم في وقت عصيب بتمر به البلاد فبشخصيتهم القوية اللي بتوحي أنهم فعلاً قادرين علي انتشال البلاد من الخراب اللي هي فيه ، فلو البلاد كانت قوية سلفا بيصوروا لأنفسهم و للشعب أنهم قادرون علي ارجاع المجد السابق و لو بلادهم أصلا ضعيفة من الأول فبيتخيلوا أن هم هيجعلون بلادهم قوية و مش بعيد تكون اقوي بلاد في العالم ؛ بالتالي بيظهروا كأبطال شعبيون و الشعب بيعجب بيهم و لو دخلوا في أي انتخابات بيكون فوزهم محتوم تقريبًا.
ثالثاً : كلهم قضيتهم الأولي هي الوطن و جعله اقوي البلاد و جعله سيد العالم ، و هناك حكام كثيرون و ابطال شعبيين دة غرضهم أصلاً لكن المشكلة في هؤلاء الطغاة ان الخطوات اللي بيتبعوها للوصول لهدفهم السامي منحطة حبتين.
رابعًا : أنهم متمسكين جداً بأفكارهم و مبادئهم لحد التعجب أو ممكن لحد الجنون.. و أي حد أمه داعية عليه أن يكون ضد أفكارهم لا يسلم ، و المصيبة أنهم بيكونوا شايفين جزء معين من الشعب سبب اساسي في ضعف البلاد و من غيرهم كل شئ هيكون رائع و كما قلت سلفا أن أهم حاجة عندهم هي الوطن فبيقرروا يتخلصوا من عوامل ضعف البلاد حتي لو سيترتب عليه ابادة نصف الشعب تقريباً.
لا تتوقع من هذا الكتاب الكثير، فهو أشبه بالوثيقة التاريخية ذات الطابع المعلوماتي الجامد، الكتاب مناسب بعد الإطلاع على تاريخ إيطاليا في القرن المنصرم، لكن لا أنصح بالقراءة حول تاريخها بمعزل عن تاريخ أوروبا ونشوء القوميات فيها، وهذا الكتاب سيأتي لاحقًا
كُتيّبٌ صغير يروي بإختصارٍ شديد مسيرة بينيتو موسوليني، وأرى أن كان من المهم التركيز بشكلٍ أكبر على حياته خلال فترة الحرب العالمية الثانية، والأحداث التي كان جزءاً منها.