بعد قراءتي لهذا الكتاب وجدتُّ تيسيرًا كبيرًا على الناس في أمور الزواج ، يملؤني استغرابٌ عجيب من تعنّت الآباء في الشروط و المهور و المبالغات الكثيرة على الشباب ، ليقتنعَ الجميع بمقولة " اللي ملوش أب يجوّزه مش هيتجوّز ! "
هذا الكتاب نُشِرَ عام 1979 ، و يتكوّن الكتاب من ثلاثة فصول :
1- صدقات النساء ( المهور ) . 2- العقد . 3- الزفاف .
فهمتُ من جزئه الأوّل كثيرًا ممّا استعصى عليّ فهمُه من سورة " النَّساء " ، و تفصيلات حقوق المرأة في الصداق المفروض لها . و عرفتُ تحريم الإسلام " نكاح الشغار " و هو : أن يُزوّجَ الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته ) و كان موجودًا في الجاهليّة ، أن يتمّ إلغاء الصداق مقابل أن يتزوّج كلٌ من الصاحبيْن ابنة الآخر .
أفاضَ الكاتب في شرح الجزء الثاني من الكتاب ، و يشكل الجزء الأعظم من كتابه ، و عرفتُ فيه منشأ جملة " عمر " رضيَ الله عنه ... ( أصابت امرأة و أخطأ عمر ) .
الجزء الثالث " الزفاف " كان الأقل حجمًا ، لكنّه تحدّثَ عن استحباب إقامة الولائم و عدم التكلّف في الفرح و الزينة ، و غيرُها من الأمور النافية لأي خُيَلاء أو كِبْر ، و ذكر حديثًا للنبيّ " عليه الصلاة و السلام " فحواه : ( شرُّ الطعام طعام الوليمة يُدْعَى إليْها الأغنياء ، و يُتْرَك الفقراء ، و من تركَ الدعوة فقد عصى الله و رسوله ) .
إذا نظرتَ إلى التطوّر ( التدرّج الحسن ) ، و تغيّر مكانة المرأة من الجاهليّة للإسلام ، ستجد شيئًا رائعًا يستحق الثناء و التبجيل و حمد الله على نعمة الإسلام ... اللهمّ ارزقنا فهمَ دينك بالشكل الذي يُرضيكَ عنّا .
أتمنّى أن أجد الجزئيْن الباقييْن للكاتب من سلسلة " بناء الأسرة المسلمة ".