لقد اخترتُ أن أتوقف عن التطلعِ نحوَ آخر النفقِ منتظرةً أن يلوحَ لي ضوء، وأن أنشغلَ بدلًا من ذلك بمسحِ الغبارِ عن الأضواءِ الصغيرةِ على جانبيه، إنني مستعدةٌ أن أُعيدَ بذلَ كل جهودي السابقة وأضعافِها من أجلِ شمعةٍ صغيرةٍ في هذا النفق المُعتم؛ لأنني أدركُ الآن أن حياتي ليستْ لحظةَ الخروجِ منه، بل هي الأيامُ التي أقضيها فيه.
الآن، وبعدَ سنين من العمل كماسحةِ غبار، أرى أن المرء منا يُضيِّعُ كثيرًا من سكينةِ قلبه وصفاءِ روحِه حين يكونَ ابنًا وفيًّا لسبيستون إلى هذا الحد؛ فينتظرُ أن تُهديَه الحياةُ أضواءً في آخر النفق وأن تدعوَه -كما لو كانت الحياةُ حفلًا لا امتحانًا- كي ينسى ما عاشَه من آلام، وأنه في حين يُعلِّقُ بصرَه بهذا الآخِرِ الذي لا يراه توسّلًا لنقطةِ ضوءٍ صغيرةٍ يُفوِّتُ على نفسه الكثيرَ من الضياء في طريقه.
أحب هذه النوعية من الكتب التي يكون عنوانها في حد ذاته فكرة، وهذا العنوان ذكي لدرجة أنه يعتبر تلخيصاً من ثلاث كلمات للكتاب كله، ومؤثر إلى حد أنني اتخذته شعاراً أردده لأذكر به نفسي كل يوم: النجاة محاولة يومية يا ندى!
قرأت الكتاب في نفس الوقت الذي يقرأ فيه زوجي رواية (الأشجار ليست عمياء) تقريباً، فقضينا ليالي نجلس متقابلين ويمسك كل منا كتابا للكاتبة نفسها، وكنا نتناقش في هذه الفكرة أو تلك من آن لآخر، واتفقنا على أن نتبادل الكتابين بعد الانتهاء منهما. هذا في حد ذاته زادني حباً للكاتبة، لأنها كانت سببا في اجتماعي وزوجي على اهتمام واحد وتشاركنا وقتاً لطيفاً وأفكاراً رائعة.
عزيزتي شيماء هشام سعد، كتبك المدهشة تحظى بالحفاوة في مكتبتنا الصغيرة وتؤنس وقت زوجين مغتربين بعد نهارات متعبة، شكراً لك ولا تتوقفي عن الكتابة.
هل الكتاب يستحق ترك المنزل ثالث أيام زفافي لشرائه ومقابلة شيماء وأخد توقيعها؟ نعم!
هذا كتاب لا تخرج منه كما دخلته أبدًا!
" أطيلي النظر في السماء حتي تطيبي، وفي نفسك حتى تعرفيها، وفي الكتب حتى تعرفي العالم."
أقف حائرة أمام كل الجمل التي تحمل خطوطًا تحتها، لا أعرف أي اقتباس اختار لأبدأ به المراجعة لهذا الكتاب، لهذه الكتلة من المشاعر في هيئة كتاب. الحق أني لم أعرف أيها اختار لأني ربما وضعت نصف الكتاب لأنه نصفه اقتباسات أود الرجوع إليها طيلة حياتي. خرجت من هذا الكتاب إنسانة تستشعر النعم بشكل مختلف، تحتفل بيوم الجمعة كعيد تنتظره لتغير ملائات السرير وتأخد حمامًا دافئًا وترتدي شيئًا مريحًا وتنظف البيت وتعطره. هذا كتاب سأرجع له على الدوام لأقرأ تجارب شيماء واسمع نصائحها.
شعور لا يوصف أني شهدت شخصية شيماء التي كتبت السيدة والأخرى التي كانت متخوفة من نجاح غرفة إسماعيل والثالثة المستأنسة بتطور حبكة الحياة السرية، شعور من السعادة والدفء لا يوصف. هذا الكتاب حرفيًا كأني جالسة لشيماء واستمع لها تحكي. اتذكر في المراجعة التي كتبتها عن السيدة من حوالي ٤ سنوات أني لم أتمنى في حياتي أن أتحدث مع كاتبة واتناقش معها مثلما تمنيت هذا مع شيماء والحق أن نصف هذه الأمنية تحققت بهذا الكتاب. بديع بديع بديع هذا الكتاب اجتمعت به كم هائل من مفضلاتي في مكان واحد. شعرت بمشاعر السيدة كتابي المفضل في الخمسمائة كتاب الذين قرأتهم في حياتي ،ولكن على هيئة كتاب غير روائي على هيئة يوميات واليوميات من نوعي المفضل في الكتب.
أهم ما يميز هذا الكتاب أنه تجربة حية وجارية، يجمع بين التنظير للفكرة والعيش بها، ويرسم طريقا واضحا لمن يبحث عن السلام النفسي والسكينة.
أشكر للكاتبة أنها لم تعتمد التحفيز كطريقة على الرغم من أنه سهل الترويج وكان ليجمع القراء حول الكتاب بسهولة. كتاب تأسيسي في رأيي لفكرة في منتهى النبالة تسميها الكاتبة "عيش الحياة كناجٍ لا كضحية".
أفهم الآن لم قالت شيماء قبل نشر هذا الكتاب في المعرض هذا العام أنها تُخرِجه للعالم بقلبٍ وجِل. فكرةٌ مخيفة جدًا أن يضع الإنسان أفكارَه اليومية على مر ثلاثة أعوامٍ وخلاصةَ تجربته بين يدي إنسانٍ واحد، فكيف بأن يضعها في كتاب يُطلِقه في العالم ليُطبَع وتتلقفه أيدي ما لا يُحصى من القراء، يحللونه ويقفون على تفاصيله؟ أنا أرتجف مع كل كلمةٍ تعبر عتبة فمي أو حدود صفحة الملاحظات على هاتفي، ولا أحب أن يطّلع على دفتر مذكراتي أحبُ الناس إليّ وأقربهم. فلله شجاعتكِ يا شيماء!
أشعر أنه ليس من المناسب أن أكتب مراجعةً لعامة الناس على كتابٍ هو أشبه بمسامرةٍ حميمةٍ طويلة في بيت صديقةٍ بعد انتصاف الليل واستقرار النجوم، حيث تتساقط الأقنعة ويجودُ المرء بقلبه. كيف أكتب مراجعةً على قلب؟ تذكرني نصوص هذا الكتاب بكثير من أحاديثي مع صديقاتي.
عزيزتي شيماء، ممتنةٌ أنكِ سمحتِ لي بأن أدخل عالمكِ وأتمشى في أزقة عقلِك وأروقة قلبك، لأنني آمنتُ أكثر بأن ثمة من يُشبِه قلبه قلبي وطريقة نجاته طريقتي. حينما كنتُ أعدد الخصال فيّ التي أبقتني على قيد الحياة والأمل، كنت أعد ثلاثة: هذه النعمة الأثيرة في أن أرى الجمال وأصنعه وأعظّمه، وهذا الشغف اللامحدود للعلم والتعلم والنمو، وهذه الطبيعة التي فطرني الله عليها في أني سريعة التعلم والتأقلم. وكلها لا يد لي فيها! أي أن الله يقدّر علينا الداء ويضع فينا دواءَه، ولا نملك نحن إلا أن نسير ونحن نتداوى، وإن تتهاوى أجسادنا نستوي واقفين مجددًا، حتى نقطع هذا الطريق الذي كُتِب علينا.
شكرًا أن شاركتِ رؤية عينيكِ للجمال في الحياة، لأستطيع إدخاره مع ما أدّخر للأيام الحالكة. وشكرًا أن شاركتِ بعض أيامك الحالكة، على ما في ذلك من مخاطرتين؛ مخاطرة سوء فهمٍ، ومخاطرة تعرّي قلبك في سبيل أن تكوني منارةً ودليلًا لغيرك.
عندما بدأتُ قراءةَ الكتابِ ومع معرفتي بعملِ الكاتبةِ فيه قررتُ أن أمشيَ معها خطوةً بخطوة، أنا أيضًا أحتاجُ أن أنجو، قلتُ لنفسي: سنقرأ بداياتِ الرحلة ونمشي معها يومًا بيوم، لا بأس أن نستغرقَ عامين أو أكثرَ في قراءةِ الكتاب ما دمنا سنخرجُ منه وقد اكتسبنا عادة الكتابة اليومية من أجل مراقبةِ النفس وملاحظة تطورها، سنفعل ذلك من أجل أن نوازيَ الكاتبة في رحلتها للنجاة ونستخلصَ دروسَنا الخاصة. لكنني لم أستطع، في البداية شدَّني يومٌ بعدَ يوم، أريدُ أن أعرفَ كيف شعرت الكاتبة في اليومِ التالي، تحولتُ من قارئة كتاب صنفتُه تعليميًّا إلى قارئة سيرةٍ ذاتيةٍ أو شذراتٍ منها، وجدتُني أمامَ إنسانةٍ من نوعٍ خاص، تُلهمني شجاعتُها في مواجهة ما تعاني منه ولا تتركُ لي قدرةً على تأجيلِ معرفةِ التالي. ثم بعد ذلك أسرتْني المعالمُ التي ارتسمتْ لها بعدَ كلِّ فترةٍ من بذلِ الجهودِ لكي تكونَ بخير، ففقدتُ الأملَ تمامًا في أن أُبطئَ سيري، وأنهيتُ الكتابَ في يومين ولم أنتهِ منه حقيقة، إذ ما زالَ لي معه وبه شغلٌ كثير. ليس مجرد كتابٍ ولا يُشبه كتبَ التنمية الذاتية، للكاتبة قدرة عجيبة على التنظير بمعناه الجيد، تصف مشكلاتٍ لم أكن أعرف لها وصفًا وتفككها وتطرح لها حلولًا، لا تكتفي بطرح الحلول بل تستدلُّ لها من كلِّ ثابتٍ لدى الإنسان من دينٍ أو تفكيرٍ قويمٍ أو عمل الحياة وطبيعتها، وصلتُ لنهاية الكتاب وأنا عازمةٌ على تجربة طريقتِها في المقاومة، أنظرُ مثلَها إلى خريطتي الممسوحة ونفقي المُظلم، وأتمنى أن يكونَ لكتابِها أجزاء تالية لأنني آمنت بفكرتها أن النجاةَ سعي مستمرٌّ في الدنيا لا ينتهي إلا بالانتقال إلى الآخرة، وتذكرتُ في هذا المعنى قول الصدِّيق أبي بكر: "لو كانت إحدى قدميَّ في الجنةِ والأخرى خارجَها ما أمنتُ مكرَ الله"، وما دمنا لن ننجو النجاة النهائية إلى عندما نحط رحالنا في الجنة وما دامت الحياة هنا مقاومةً مستمرة فإنني أنتظر أجزاءً تالية وأطلبُها من الكاتبة بصدق: "أرجوكِ... كوني صاحبةَ كلِّ غريبٍ في هذه الرحلة الطويلة".
"والشئ الذي عرفته بتوالي الأيام، وكثرة البحث والطرق أن الهدف الذي أعمل من أجله كل يوم هو.. ألا تنطفئ الشمعة التي في قلبي، وتساعدني على الشعور بأن كل شئ سيكون بخير، وليست هذه الشمعة سوى.. اسمك في قلبي يا رب!" الحمدُ لله الذي تفضل علينا بأن جعلنا نرتضي به رباً، الحمدُ للهِ ربِّ العالمين :))
مدهشة شيماء الكاتبة، ومدهشة أكثر شيماء الإنسانة التي لا تكف عن المحاولة، رزقها الله النجاة في الدنيا من الدنيا والنجاة في الآخرة من النار. أحببت الكتاب كثيراً، أثر بي، وونسني في طريقي للنجاة، شكراً شيماء.
مما لا شگّ فيه أنَّ الكتابَ فكرتُهُ جيدةٌ ؛ فالتدوين اليومي وسيلةٌ من وسائل الاستشفاءِ كثيرًا ما نَوَّهَ د. عماد رشاد على دور القلمِ في رحلةِ التعافي .. بالطبع هناگ الكثيرُ من النصوصِ المكررةِ ، وهذا واردٌ في حياتنا اليوميةِ وبالتالي أجدُ أنَّ جزءًا كبيرًا من الكتابِ كان أفضل له أن يظلَّ طيّ المذكرات الشخصيةِ كشيءٍ ثمينٍ مثل الصور التي نحتفظُ بها في ألبوماتٍ شخصيةٍ ونظلُّ نرجع لها كلما غلبَنا الحنينُ ...
طبعًا الجهد مشكورٌ والنيةُ من ورائهِ ، أزعم أنها واضحةٌ ؛ وهي ترسيخُ طريقةٍ لِمَن يسيرون هذا الطريقَ القاسيَ فهم بين حينٍ وآخرَ يكونون في أمسِّ الحاجةِ لِمَن قطع شوطًا في نفس الطريقِ لينيرَ لهم أو يربت على أكتافهم أو يصبِّرَهم بأنهم على الطريق الصحيحةِ أو كما قالت الكاتبة في معرض حديثها ؛ كل أختٍ كبيرةٍ تحتاجُ لأختٍ كبيرةٍ!
نحن ، البشر ، عمومًا نحتاجُ لمرشدٍ ولا عجبَ أن من أچلِّ الدعواتِ الهدايةَ إلى الرشدِ✨
أسألُ اللـهَ أن يبارگ سعيَگ ويكلِّلَهُ بالنجاحِ يا شيماء🌾
الكتاب عباره عن تدوين لغرض التدوين كنجاه لكن الكاتبه اسلوبها يبين انه هي كائن حقيقي شفاف لطيف جدا وهذا احلى ما فيه الكتاب تبين روح الكاتبه تبين الفرق بالتقدم اليوميات كم التدوين بنوع من التعافي لان هي ما ذكرت بالاعراض او المشاكل والشكوى من الاكتئاب بحد ذاته او من اطرافات الحركه تشتت في الانتباه لكن روحها المحبه هي اللي ظهرت فلسفتها قراءاتها ومتعتها البسيطه بالتفاصيل
في أحد النقاشات التي دارت بيني وبين أحدهم في مجموعة ما –كنت وقتها لا أزال لم أصل بعد لمنتصف الكتاب– وصف الكتاب بأن به بعض الأجزاء المتكررة وأنه شعر بالملل في بعض المواضع أثناء القراءة. قلت وقتها أن الكتاب بالنسبة لي يؤدي غرضه على قدر توقعي منه (وفي هذه النقطة تحديدًا سأذكر رأيي بعد قليل)، الأمر أشبه بأن تحكي مع صديق كل ليلة ليخبرك ما فعل وما فعلت به الحياة. غير أنني الآن أستشعر معنى آخر في هذا (الملل) الذي وصفه، أراه يضيف للكتاب جمالًا من نزع فريد، بمعنى أن الحياة بطبيعتها تكون مملة في بعض الأيام والكثير من الأيام يشبه أحدها الآخر، بل أزيد أننا أنفسنا نتصرف ونفكر بنفس الطريقة في معظم الأيام... وأكاد أجزم أننا لو كتبنا مذكراتنا اليومية لوجدنا تعبيرات وأفكار تتشابه بين الفينة والأخرى.....هي الحياة.
حصلت على الكتاب كهدية ليوم ميلادي ال ٢٢، وهو أحد الكتب التي تُقرأ على مهل دون تعجل، كان رفيق ما قبل النوم، آخذه فأقرأ فيه قليلًا ثم أغلقه وأنام، وقد كان اختيارًا موفقًا لينهي به الإنسان اليوم المتعب ويمسح أثر التعب عن قلبه وعينيه. تقريبًا رافقني الكتاب لثلاثين ليلة تزيد أو تنقص، والصدق أني حزنت لفراقه.
بصفتي فتاة لا أملك أختًا وأصدقائي كلهم (أصدقاء الشبكة) هذا الكتاب آنسني إلى حدّ كبير، تباين الأيام بين تفاؤل وحزنٍ شديد، بين خفة الفراشة والتنفس من ثقب أبره...كل تلك الأحاديث عن الأشياء المختلفة سرّتني كثيرًا.
أما تعقيبًا على غرض الكتاب، (النجاة محاولة يومية) كان يكفي كعنوان دون إضافة الجملة (مسار تجريبي للتعافي من الكرب والهشاشة) لأنها تُعطي القارىء حسبما أظن تصور عن الكتاب ليس فيه أو أعمق مما فيه.
إن كانت شيماء كتبت الحياة السرية لسكان مطبخ نعمة لأختها الصغيرة، فهنا كتاب كتبته شيماء لكل أخواتها... مؤنس ولطيف وبهذا أختم جميع أعمال شيماء وأنتظر العمل الجديد بكل شغف وحب.
كتاب رائع، يحفذك على التفكير في حياتك بشكل مختلف و بطابع ديني الكتاب مقسم الى افكار تساعدك مع بعض مذكرات الكاتبة الشخصية، الافكار جميلة و منسقة جيدا، ممكن مش جديدة و لكن مفيدة المذكرات طريقتها جميلة و بتظهر اختلاف الحال و الافكار من يوم للتاني، طريقة الدعاء فيها جميلة جدا، البعض منها مكرر و لكنه يحث على التفكير حتى في الايام المكررة باستشعار النعم
غالبا هقرأه كتير تاني بسبب طريقة الكاتبة في شرح المشاعر و اسلوب الدعاء، اتبسطت جدا فيه
كتاب لطيف جدا، قدمت الكاتبة فيه يومياتها خلال عامين تقريبا في محاولتها الدائمة لتحسن و مواجهة الحياة و تعظيم النعم و الفضائل و العيش برضا و اطمئنان و دفء. الأدعية كانت جميلة جدا و تقربك في محاولة لاستشعار حضور الله و طلب عونه في رحلة الحياة اليومية... سأعود إليها كثيرا.
أنا شديد النفور من كتب التنمية الذاتية، لذلك ترددت كثيرا أمام هذا الكتاب، لكن عنوانه الملفت الجميل هو ما شجعني، وحسنا كان.
كتاب رائع في فكرته وأسلوبه وفي الطريقة التي انتهجها لإثبات مبدئه، ربما أحتاج مناقشة الكاتبة في بعض الأفكار، وهذا بالنسبة لي من أسباب حبي للكتاب، أنه اثار عندي تساؤلات كثيرة ورغبة في النقاش.
أن تختار طريق النجاة يعني أنك ستظل تحاول ليست مرة أو مرتين ربما إلى الأبد، سيشغلك التفكير لما كل هذا العناء؟! لان البديل لا يليق بإنسان ينشد الحرية والاستقلال وأن يكون فاعلاً في الحياة لا مفعول به
إذا اتخذت قرار بالسير في هذا الطريق (طريق النجاة ) عليك أن تعرف أنه ليس مفروشًا بالورود ولن يفتح لك ذراعيه ترحيبًا وتهليلًا لأنك اخترته، بل هو طريق طويل محفوف بالكدر والمصاعب على السائر فيه أنه يتخذ دروعه ويتجهز بها على طول الطريق بداية لابد ان تتخلى عن المثالية الفارغة واما أن يكون كل شئ على أكمل وجه أو لا يكون. حاول أن يكون يومك جيدًا بما يكفي وتبذل فيه ما في وسعك دون الالتفات إلى نتائج خارقة (جيد وكفى)
اعلم ان الحمكة لا تهبط على الذين يجلسون منعزلين في تأمل السقف دون الاحتكاك بالآخرين ومعاركة الحياة، اذ الحكمة وليدة التجربة والتجربة تعني حتمية الخطأ وإعادة المحاولة للوصول للصواب فعليك بقبول اخطائك والتعامل معها بعقل والاستفادة منها للمرات القادمة
لا تتعجل الوصول لأي شئ كان ولا تمدن عينيك لما في أيدي الآخرين فان هذا يورثك السخط ويقعدك عن السير في طريقك وأحسن منه الانشغال بدكر نعم الله عليك وشكره عليها والثناء عليه بما هو اهله والتضرع إليه استبقاءً لها وزيادة في الخير
لن يحبك أحد مادمت لم تتعلم بعد كيف تحب نفسك ولن يصبر عليك احد مادمت لم تستطع مصاحبة نفسك والصبر عليها والانفراد بها والفرح بميزاتها وقبول قصورها وإصلاح ما يمكن اصلاحه واحسن ما يعينك على ذلك التدوين اليومي لما يدور في خواطرك وينطلق به خيالك وتشغلك به افكارك وتحليل ما تمر به خلال يومك بموضوعية والتفكر فيه بجدية
لا يوجد شخص حياته مطابقة تماما لحياة انسان آخر فلا تجعل احد يملي عليك ما يجب ان تفعله وما لا تفعل ولا تدع احد يحدد لك هدفًا او يتخذ لك قرار، اختر اهدافك بنفسك لنفسك
يبدو لي ان التدوين هو السلاح الذي يجب ألا يتخلى عنه الساعي في الحياة
بورك قلمك ونفع الله بكم مقدمة رائعة ومعالم جميلة وددت لو كثر مثلها في الكتاب وقل الاستطراد في مسافات الايام
بسم الله و الصلاة والسلام على رسول الله، كنت أتمنى منذ فترة أن يحدثني عن ذلك أحد، كنت أود في الحقيقة أن تحدثني فتاة تكبرني عما أجد في قلبي و كيف أدافعه حينما تمر الأيام و فيها ما يثقلنا، كيف نقوى لعيش يومٍ آخر و نفعل ما لا يسعنا تركه.. بل ما يجب علينا فعله رغم كل شيء هناك أيام لا نعبرها إلا بفضل الله و رحمته.. بتوكلنا عليه وحده.. بترداد لاحول ولا قوة إلا بالله لنمضي بقوة و ندافع و نجاهد و نسعى نحن نتقلب في نعم الله و فضله رغم انا خلقنا في كبد إلا أن لطف ربنا بنا يحيطنا دوما و يكفينا الكثير من الشر الحمد لله مولانا كان الكتاب يفتح عيني على لأرى أن هناك من يعانون بصمت، أو ربما كلنا نمر بإحساس مشابه و لكن تكيف الإنسان و تقبله يختلف و هناك من هم أكثر مصابا و الله يصبرهم و يكفيهم و يرفعهم درجات اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا
- أيتها العزيزة شيماء ، شكرًا إنك سمحتِ لنا بهذا الجزء من روحك وأفكارك وأنا اعلم أن أصعب ما علي المرء أن يتكشف أمام غيره نفسيًا ويعترف بضعفه وهشاشته ولكنك شجاعة وجريئة استفدت من تجربتك أن لا أنتظر اعتذار المؤذي وإذا جاء لا يجدني حيث تركني تعلمت أن النجاة محاولة يومية وإن لم ننجو اليوم فلنحاول غدًا ، سأحاول أن اعود نفسي علي الكتابة رغم صعوبة التزامي بها حقيقة
- استفدت من قراءاتك وقرأت بعضها بالتوازي مع كتابك ولكن اسمحي لي من أين لك قدرتك علي سرعة القراءة ؟ فالكتاب قد ينتهي معك في يوم واحد رغم كبر حجمه ! وفي النهاية إلي اللقاء إلي جلسة شاي بالنعناع وكتاب جيد أخر لك أو من ترشيحاتك ♥️
شكرا جزيلا شيماء. هذا كتاب أقرب لكونه(رفيقه مؤنسة /أم حنون / معلم مهندم وحكيم/ جده حانيه) من كونه كتاب. أمتلأ الان بتلك الرغبه العارمة في توزيع نسخ الكتاب على الجميع
يقرأ على مهل، لا يمكن تجرع المعاني التربويه دفعه واحده أو على دفعتين أو ثلاث.. ، لغة شيماء جميله وساحره تعين كثيرا في تشكل المعاني بشكل جلي واضح وتنجح تماما بجعلها تلامس الروح بلا تكلف ولا ابتذال. بارك الله في شيماء وأنسها كما أنستنا.
" دخلنا الشباب بأعينٍ مفتوحة وحذر ، وعلى العتبة تسلّحنا بكل ما في حوزتنا من قواعد السلامة ، من أين جاءت كل هذه الندوب والكسور والقُرح ؟ الكتاب جان رفيق الامتحانات والأيام الصعبة ، استمتعت بكل التفاصيل الكاتبة مبدعة ودقيقة بوصف إحساسها حسيت وكأنما اني كاعدة يمها بنفس السكن واسولف وياها ، تجربة واقعية ملموسة حقيقية
شكرًا د. شيماء على هذه المشاركة الطيبة، تجربةٍ صادقةٍ وأصيلةٍ وحيّةٍ للتعافي من الكرب والهشاشة؛ تجربة بعيدة عن أي تكلّف أو ادّعاء. مسافاتٌ من الأيام المقطوعة تخبر الإنسان أنّه ليس وحيدًا فيما يمرّ به، وأنّ هناك مَن جرّب هذه المشاعر من قبل، ومَن خاض تلك التجارب سلفًا، ومَن شمّر عن ساعديه وقرّر أن يسلك مسارات الحياة بقلبٍ جسور، ونفسٍ هادئة، وروحٍ ناجية.
كتاب في غاية الرقة والعذوبة، عن النجاة من الوقت الصعب ورؤية الكاتبة للنجاة كمحاولات يومية صغيرة ومستمرة للتغلب على الظروف العصيبة والذكريات السيئة، وقت القراءة كان من ألطف الأوقات التي قضيتها في قراءة كتاب...