- الكتاب هو قصة عشق بين الصحفية الامريكية، يهودية الدين، باربارا، مع قائد القوات اللبنانية (في حينها) والرئيس المنتخب على الدبابات الإسرائيلية بشير الجميل.
- الكتاب قيّم لأن الكاتبة كانت عشيقة بشير، وهي تروي وتفسر الأحداث من وجهة نظرها( ذات وجهة نظر بشير) ان كان من ناحية توحيد البندقية المسيحية، او حرب المخيمات، او التعامل مع العدو (اسرائيل التي لم تكن عدوا بل حليفا لبشير).
- تجدر الإشارة الى ان بشير لم يكن عميلا لإسرائيل بالمعنى المتعارف عليه، بل كان صاحب مشروع يقوم على التضامن الماروني- اليهودي لإقامة دولتين متحالفتين، وهذا المشروع ما هو الا الحلم الماروني الأول بمارونستان والذي تحدثت عنه في مرحلة اسبق لورا ايزنبرغ في كتاب "عدو عدوي".
- ستبقى تلك المرحلة من أكثر المراحل المثيرة للجدل لأن كل شخص ينظر لها من منظوره الخاص(العقائدي، الإيديولوجي، الطائفي،...).
قرأت هذا الكتاب منذ مدة ،قد ينظر اليه البعض على انه ضمن تصنيف السياسة و المؤامرة و المخابرات ،ولكن هناك جانب إنساني واضح و نظرة مختلفة للزعيم .المهم الكتاب ممتع على كل الأصعدة .
من أين نبدأ يا آنسة باربرا؟ ربما سيكون مناسباً البدء بحنق مخفي لا أجد حرجاً بالبوح به، نعم أسلوب الكاتبة والقصة ككل قمة في التشويق. يسبب لي الضيق وجود تفصيلة ايجابية كهذه في كتاب أختلف عليه ومع كاتبته. الآنسة بربرا جاءت إلى ما تسميه (اسرائيل) لعمل تحقيق عن الإرهاب. الإرهاب الذي تتعرض له اسرائيل من المجموعات الفلسطينية الارهابية في منظورها. غاضة الطرف تماماً عن مصدر الإرهاب الأساسي دولتها المزعومة (اسرائيل). ملقية بكل أحقية وأسباب الفلسطيني للقتال والدفاع عن أرضه جانباً ومهتمة أكثر بوصف ردة الفعل على الفعل الأساسي. بقراءة الغلاف تجد أن دار النشر تقدم الكاتبة على أنها أداة جنسية أطاحت ببشير الجميل، تقرأ الكتاب لتجده معرض لبطولات وشهامة قائد فذ وتضحيات أم وصحافية مجدة في عملها حتى لوهلة تتمنى أن تتخذها قدوة في عمل مماثل إن لم يحالفك الحظ والتحقت بالكتائب. أرسلها الموساد لبشير الجميل لنجد أنه وقع في غرامها منذ أول خمس دقائق. هو من كان يركض للاسرائيلين لا هي من كانت تدفعه. اختلاف واضح بين ما صدره غلاف الكتاب وبين ما صدرته هي على أوراقه. حسناً سببت المعلومات التي قدمتها عن شخص بشير لي بعض الارتباك تجاهه، خصوصاً وإني هممت بقراءة الكتاب مدفوعة بمعرفة جديدة بحبيب الشرتوني (قاتل بشير) من قتل بشير مدفوعاً بخيانته بالتحالف مع الصهاينة. تقدم بربرا وصف عظيم وأتمنى لو كان مبالغاً فيه لشخص بشير ولكن ما وضحته عن مسالك جريئة وحاسمة وغير مكثرثة في أغلبها في سبيل تحقيق ما يريد هو تحقيقه وفي وجهة نظره صائب بالإضافة لإستساغته احياء الليالي العاطفية على أنغام القذائف المتساقطة واستعداده للتحالف مع من يفترض العدو الأول لكل عربي كافي لدحض هذه الأسطورة البطولية التي كانت فخورة بها هذا الفخر الذي دفعها لتسطيرها. نعم، من الجيد تذكري هذا: بربرا في معرض نقطة ما تخبر عن الفلسطينين فتقول "هولاء الذين لا وطن لهم".. لا أخفي هذا، لقد شتمتها في كل سطر ومع قلب كل صفحة بأبذء الشتائم وبلا خجل أعترف
باربرا نيومان الصحفية الأمريكية يهودية الديانة تتحدث في كتابها عن العلاقة التي جمعتها بقائد القوات اللبنانية "بشير الجميل " حيث تروي خلال كتابها (حب وموت في بيروت) الجانب الانساني في شخصية بشير ، تعترف الكاتبة بانحيازها التام إلى بشير و قضيته التي دافع عنها ..و تعرض للقارئ خلال كتابها تبريرات الشاب المتمرد لكل التهم الموجهة إليه من مجازر السبت الأسود لمعركة توحيد البندقية المسيحية إلى حادثة اغتيال طوني فرنجية وعائلته ،، لتختم كتابها بتوجيه الاتهام إلى ايلي حبيقة في قضية اغتيال بشير الجميل .. وربما ما يميز هذا الكتاب عن جميع الكتب التي تناولت بشير الجميل هو انفراده بعرض بعض الجوانب الخاصة من حياته ..كرجل يحمل تناقضا جذابا قادرا على جمع الناس حوله و تاركا في نفوس معارضيه اعجابا لا ينكر بصلابته وثباته و مجازفته واندفاعه لتحقيق ما يريد و إن تجاوز خطوط حمراء.
كان هذا الكتاب يلخص الكثير من الأحداث في لبنان والحرب الأهلية اللبنانية من وجهة نظر الصحافية باربرا نيومان، هناك آراء كثيرة ربما يتعارض معها البعض بسبب العقائد الدينية المختلفة إلا أن الكتاب كان تأريخ للأحداث، وهذا يعني أنه كان منصف وفيه وقائع كثيرة، تروي الصحافية قصتها مع بشير الجميل ومعتقداته بشأن السياسة وكيفيه إدارته لها، وأيضًا الحرب الأهلية بين اللبنانيين ومنظمة التحرير والسوريين والشيعة الإيرانيين "حزب الله" هذه الحروب التي أدت إلى تدهور لبنان.. كان هدف بشير الجميل هو توحيد لبنان تحت جناح واحد، نجح في هذا الشيء قليلًا وخفت الحروب أثناء توليه قيادة القوات العامة اللبنانية. وحينما رأس لبنان طمس نظام الإقطاع والميليشيات إلا أنه بعد توليه الرئاسة بعدة أيام تم إغتياله لتعود لبنان في حالة فوضى وحروب