يحاول المؤلف شرح واقع المعادلة الخارجية المسيطرة على لبنان وواقع المعادلة الداخلية الطائفية من تحالفات ميليشيات السلاح وميليشيات رأس المال التي تطبق على الدولة والمجتمع، وكيف أن هذه المعادلة الخارجية التي حكمت لبنان معظم فترات الحرب التي استولدت منها مليشياتها، كيف أنها هي عينها بعد الحرب عملت لتولي هذه الميليشيات لتتابع مهمتها "التاريخية" في لبنان. يشرح المؤلف كل ذلك على ضوء ملفات ومستندات موثقة.
كتاب "الأيادي السود" للنائب اللبناني نجاح واكيم. وأخبار الكتاب وما احتواه من حكايات عن الفساد الإداري والسياسي في لبنان، تناقلتها ألسن اللبنانيين منذ صدوره حتى أن مراقباً لفته أن يشهد كتاباً في لبنان هذا الكمّ من الإقبال والتداول. فاللبنانيون غير مشهود لهم بالقراءة، وهي وسيلتهم الثالثة أو الرابعة إلى المعرفة. كتاب واكيم يشبه إلى حدٍ بعيد ما يعيشه اللبنانيون يومياً، حتى أن أخباراً كثيرة، وفضائح تحوّلت بفعل تواتر سماعها وعيشها أموراً عادية. وهنا يكتسب الكتاب بعضاً من أهميته التي تتمثل في تذكيرهم بأن ما أصبح عادياً، ومتساهلاً فيه، هو في الأصل فضيحة وتعدٍ صارخ على القانون والدستور اللبناني. البعض رأى في الكتاب تجميعاً لخطب واكيم وتصريحاته في المجلس النيابي وفي مؤتمراته الصحافية والبعض الآخر عاب عليه خلوّه من الوثائق والإثباتات التي تؤكد اتهاماته لرجال السلطة في لبنان بالفساد والإفساد. لكن هذا لا ينفي أن في الكتاب مئات التهم، والمعلومات التي إذا ما صحّت، أو إذا ما صح بعضها، وهو أمر مرجح خصوصاً أن حجم الردود على الكتاب ما زال قليلاً، فإن الكتاب سيتحول وثيقة يمكن عبرها مطالبة كل من وردت أسماؤهم في سياق الفضائح والتهم ومساءلتهم. ثم أن الكتاب جاء في وقت ينتقل لبنان من عهد إلى عهد، ويبدو أن ملفاته الكتاب ستكون مادة تجاذب ومحاسبة من العهد الجديد للعهد السابق، وهذا ما تشي به خطوات العهد الجديد، كإعادة النظر في ثوابت العهد السابق من مثل موضوع الإعلام الذي عادت الحكومة الجديدة وفي أول جلسة لها لتبحث فيه. ولكن يبقى أن السؤال هو هل ينتقل الكتاب من ضفة التجاذب السياسي إلى ضفة أخرى هي القضاء؟ فاختزال إمكانات دولة وتسخير قانونها واستباحة إقتصادها على مدى سنوات، لمصلحة شخص أو أشخاص إذا ما صح هذا الأمر أمور لا يمكن الوقوف عندها في كتاب قد يؤدي إلى خسارة هؤلاء سمعتهم وحسب. أما من يتهمهم الكتاب، وهم سياسيون لبنانيون، فهم مطالبون أيضاً وأمام الرأي العام أو ما تبقى منه في لبنان، في نقل الكتاب إلى ضفة القضاء أيضاً لأن حجم التهم لا تكفي لدحضه تصريحات صحافية. قد يكون الاجدر بالنائب نجاح واكيم، وهو صاحب كتاب "الايادي السود"، نقل اسئلته وحقائقه عن الفساد الاداري والسياسي في لبنان الى ضفة اخرى، خصوصاً ان الكتاب يحيل تجربة الجمهورية اللبنانية الثانية الى جمهورية فسادٍ ورشوة وفضائح.
No matter where one lies on the political spectrum, this book is a good read for Lebanese in general. It's not enough for a political party to have the better vision for the country, it's of outmost importance to execute this vision with integrity.
While the author fails to support many of the accusations with adequate evidence, I don't find the accusations themselves hard to believe. And while there have been numerous challenges to bringing the Hariri's vision to life in those days that the author does not raise at all, corruption and personal enrichment should not be the means to bring that vision to life.
May this book be an eye-opener for the rising Lebanese generations on the change that is needed in this country.