كنت دائماً أظن – كمعظم أبناء هذا الجيل المذعور – أن الرزق هو تلك الأرقام التي تقبع في حسابي البنكي أو تلك الوظيفة المرموقة التي أركض خلفها لاهثة كأنني في سباق ماراثوني لا نهاية له
يبدأ الشيخ ان يوقظني!! الرزق ليس مجرد أوراق نقدية
الصحة رزق
راحة البال رزق
الزوج الصالح رزق
الذكاء رزق
وحتى القبول في قلوب العباد رزق!
يوضح الكتاب كيف أن الله وزّع الأرزاق بعدالة مطلقة (24 قيراطاً لكل إنسان) لكننا لقصور نظرنا نركز على خانة المال فقط ونبكي حظنا
بينما نحن نغرق في نعم وأرزاق أخرى تحسدنا عليها الملوك!
الشيخ يضع حداً فاصلاً بين "التواكل" و"التوكل"
يقول لك انزل، واعمل، واجتهد، وخذ بكل الأسباب الدنيوية كأنها كل شيء (سعي الجوارح)
ولكن إياك أن تعتقد أن ذكاءك أو شهادتك هي التي تجلب الرزق بل علّق قلبك بالمُسبِّب لا بالسبب (توكل القلوب)
هذه التفرقة كفيلة بنزع يدك من التوتر لأن النتيجة أصبحت على "الرزّاق" وليست عليك.
رزق يكفلك.. ورزق تطلبه
أذهلني تفريق الشيخ بين نوعين من الرزق: رزق يطلبك ويسعى إليك دون حول منك ولا قوة (مثل أنفاسك، وطعامك اليومي الحتمي)
ورزق تطلبه أنت بسعيك وتوفيق الله لك
هذا الفهم يجعلك تتحرك في الحياة بثقة "الملك"فلن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها
إذاً، علامَ القلق والركض بهلع؟
. من يقرأ للشيخ الشعراوي يسمع نبرة صوته الحانية بين السطور وتلك الابتسامة الأبوية التي تميزه أسلوبه بالفصحى المبسطة، المليئة بالاستنباطات اللغوية والقرآنية العميقة
كتاب أعاد صياغة مفهوم الأمان في قلبي وجعلني أدرك أن الخوف من المستقبل هو نقص في معرفة "الرزاق"